رواية في يديه الفصول من 18-20

موقع أيام نيوز

يشفيها ان شاء الله
واقفة لا تهتم بشئ سوى حركة شفتيه وهو يتكلم وعيناه التى تجمعت بها زرقة السماء والبحر سويا ونبرة صوته الهادئة برغم ما تحمله من عدة انفعالات لم تفيق من تأملها له الا على صوت والدها 
فريد يلا يا نورين علشان نمشى
نورين يلا يا بابى سلام يا استاذ ثائر
ثائر بجمود مع السلامة يا آنسة 
ذهبت مع والدها ولا تعرف ما أصابها كأنها تريد العودة مرة أخرى الى المستشفى
فريد مالك يا نورين فى ايه
نورين مفيش يا بابى بس هى مرات ثائر دى جرالها ايه
فريد كانت مضړوبة طلقة بس دخلت فى غيبوبة
نورين طب وهى ممكن تفوق منها امتى هى حالتها خطېرة
فريد مش عارف ممكن تفوق امتى دى حاجة فى علم الغيب بس فعلا حالتها الصحية سيئة
نورين ربنا يشفيها بس هو جوزها قاعد معاها على طول
فريد ايوة مش بيسيب المستشفى خالص حتى طلب منى ان اخليه يفضل معاها فى الاوضة بتاعتها
نورين باين عليه بيحبها اوى
فريد الظاهر كده مقولتليش عملتى ايه فى المعرض حجزتيه
نورين اه لقيت قاعة حلوة اعمل فيها معرض اللوحات السنة دى بس انت هتيجى مش زى كل سنة تقول هاجى ومتجيش
فريد ان شاء الله يا حبيبتى هحاول افضى نفسى يوم الافتتاح
نورين انت متحاولش انت تفضى نفسك فعلا يا بابى وتيجى
فريد ان شاء الله ربنا يسهل
فى منزل ثائر العمرى ارتدت مريم ملابسها اخذت بعض الاغراض الخاصة بعمها فكل يوم تذهب إلى المستشفى للاطمئنان على وتين التى مر عليها الان اسبوعين وهى على حالتها ولم تفيق من غيبوبتها ذهبت الى المطبخ لترى اذا كانت انتهى حسنية من اعداد الطعام التى ستاخذه معها ايضا لعمها فهو لا يفارق زوجته مقيم معها بشكل مستمر لا يتركها لحظة واحدة
مريم خلصتى يا دادة الاكل ولا لسه شوية
حسنية لاء يا حبيبتى الاكل خلاص جاهز اهو بس استنى اجى معاكى اشوف وتين
مريم خلاص اجهزى على رمزى ما يوصل
حسنية ثوانى واكون جاهزة
ذهبت حسنية الى غرفتها لترتدى ملابسها وتذهب معهم الى المستشفى فهى ايضا حزينة على حال تلك الفتاة
وصل رمزى الى المنزل كعادته لايصال مريم الى المستشفى فهو الان من يدير العمل نيابة عن ثائر ولكنه تحول من انسان كان لايكف عن المزاح الى شخص اكثر جدية وحزن ايضا بسبب حزن رفيق دربه
رمزى خلاص يا مريم نمشى ولا ايه
مريم ثوانى بس دادة جاية معانا تشوف وتين
رمزى هى خلصت ولا لسه علشان نمشى
مريم مش عارفة يا دادة يا دادة
حسنية ايوة خلاص انا خلصت اهو
رمزى تمام يلا بينا
اخذهم رمزى فى سيارته منطلقا فى وجهته الى المستشفى وصلوا الى هناك وجدوا ثائر كعادته جالسا بجوارها خرج اليهم من الغرفة
مريم عمو الاكل والهدوم اهى
ثائر ماشى يا حبيبتى تسلمى
حسنية الف سلامة عليها وربنا يشفيها ويعافيها
ثائر تسلمى ادعيلها
حسنية بدعيلها من غيرما تقول ربنا يعلم وتين غالية عليها قد ايه هى كمان
رمزى ثائر فى شوية اوراق عايزة امضتك علشان الشغل
ناوله رمزى ملف به عدة اوراق تحتاج الى توقيعه قام بالتوقيع عليها وناولهم لرمزى مرة اخرى
رمزى لسه مفيش اخبار يا ثائر الدكتور مقلش حاجة
ثائر باحباط مفيش جديد هى زى ما هى
رمزى ان شاء الله هتقوم وتبقى كويسة
ثائر ان شاء الله انتى عاملة ايه يا حبيبتى معلش سامحينى ان انا مشغول عنك اليومين دول
مريم متقولش كده يا عمو انت كل يوم تطمن عليا وكمان رمزى ودادة معايا متشغلش بالك بيا اهم حاجة دلوقتى وتين تقوم بالسلامة
ثائر ان شاء الله
رمزى ثم انت ناسى ان مريم مراتى وفى عنيا يا ثائر عيب عليك
ثائر عارف يا حبيبى انك واخد بالك منها بس انت عارف مريم ايه بالنسبة ليا
مريم ربنا ما يحرمنيش منكم ابدا وتفضلوا على طول جمبى وحواليا
رمزى فى اى حاجة انت محتاجها يا حبيبى قولى لو عايز حاجة
ثائر شكرا يا رمزى انا مش محتاج حاجة غير ان مراتى تفوق وترجع ليا تانى
رمزى بتفاؤل ان شاء الله وده هيحصل متقلقش وعلى فكرة قضية رؤوف اخوك اتقفلت وكمان التحقيق خلص فى قضية خطڤ وتين ومريم لان بدر اللى كان خاطفهم ماټ
مريم منه لله هو السبب فى العڈاب اللى احنا فيه ده كله وهو اللى قتل بابا وماما 
رمزى اهو اخد جزاءه ولسه حسابه عند ربنا على اللى عمله كله
ثائر خلاص مش عايز افتكر اسمه مش طايق اسمع اسمه علشان بفتكر كل حاجة وانه هو اللى ضيع منى اخويا وكمان كان هيضيع مراتى
بعد ان قضوا وقتهم مع ثائر هبوا واقفين حتى يعودوا إلى المنزل
مريم عمو عايز حاجة اجبهالك معايا بكرة
ثائر لاء يا حبيبتى تسلمى خالى بالك انتى بس من نفسك
مريم ان شاء الله يلا بينا يا دادة
حسنية يلا يا بنتى والف سلامة عليها مرة تانية
ثائر الله يسلمك
رمزى انا هوصلهم البيت وارجعلك
ثائر ملوش لزوم يا رمزى تتعب نفسك
رمزى بمزاح لاء عايز ارغى معاك شوية مش لاقى حد ارخم عليه
ابتسم ثائر ابتسامة خفيفة فهو يعلم ان رمزى يفعل ذلك حتى يخفف عنه حزنه
قام رمزى بايصال مريم وحسنية إلى المنزل ثم عاد ثانية الى ثائر اخذه وذهب للجلوس فى الحديقة الخاصة بالمستشفى فهو يعلم حال صديقه جيدا فذلك الهدوء الذى يكتنفه ربما يختزن بداخله براكين على وشك الانفجار
رمزى ها مش هتتكلم يا ثائر
ثائر بتنهيدة عايزنى اقولك ايه يا رمزى معنديش حاجة أقولها
رمزى اتكلم يا ثائر متفضلش تخزن جواك وييجى وقت وټنفجر فيه
ثائر حلمت حلم غريب اوى يا رمزى ومن ساعتها وانا خاېف على وتين
رمزى خير اللهم اجعله خير حلمت بايه
ثائر ان وتين بتقولى ان مامتها مستنياها وهتمشى معاها وفعلا سابتنى ومشيت
رمزى دا تلاقى الشيطان بس اللى صورلك الحلم ده علشان يخليك تحزن أكتر استعيذ بالله من الشيطان الرجيم
ثائر اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واستغفر الله العظيم رب العرش العظيم و اتوب اليه
رمزى متفضلش حاطط أوهام فى راسك ان مراتك بعد الشړ هبجرالها حاجة خلى عندك ثقة في الله
ثائر ونعم بالله خاېف يا رمزى ارجع اعيش فى كوابيس تانى خاېف الانسانة الوحيدة اللى حبيتها تختفى من حياتى ساعتها انا مش هستحمل الصدمة دى انا ممكن يجرالى حاجة
رمزى بعد الشړ عليك يا غجرى
ابتسم ثائر على كلام رمزى فرمزى يفعل ما فى وسعه حتى يساعده على الخروج من تلك الحالة التي اصبح عليها 
ثائر بقالك كتير مقولتليش الكلمة دى
رمزى وحشتك كلمة يا غجرى طب يا غجرى يا غجرى يا غجرى
ثائر بس كفاية ايه بلاعة واتفتحت فى وشى
رمزى بلاعة! انا بلاعة دى اخرتها يا ثائر طب دلعنى وقولى يا بلوعتى
ثائر بتعب واد انت قوم روح انا مش ناقصك انت كمان ولا فايقلك
رمزى ماشى يا سيدى همشى عايز حاجة
ثائر سلامتك مع السلامة
رمزى الله يسلمك
ذهب رمزى ظل ثائر مكانه بعض الوقت لم ينتبه لتلك الجالسة فى مكان ليس ببعيد تخط بيدها على تلك الورقة التى بيدها تنظر اليه ثم تعود الى الورقة التى بيدها فهى خطت ملامح وجهه على تلك الورقة فهى منذ ان رأته اول مرة ظلت تتردد على المستشفى لعلها تراه ولا تعرف ما هذا التفكير الأحمق التى باتت تفكر به عاد ثائر الى الغرفة عاد الى الجلوس بجوارها مد يده يرتب خصلات شعرها ممرا يده على وجنتها بحب واشتياق سمع طرق على باب الغرفة
ثائر ايوة اتفضل
كانت الممرضة المسئولة عن رعاية وتين جاءت لتنظيف جسدها حتى لا يسبب لها الرقود فى قروح الفراش
الممرضة عن اذنك يا استاذ ثائر علشان عايزة اغيرلها الهدوم اللى عليها
ثائر اه اتفضلى
الممرضة حضرتك فى حد سابلك الظرف ده
ثائر باستغراب ظرف ايه ده وبتاع ايه
الممرضة مش عارفة العامل وصلهولى وقالى اديه لحضرتك
ثائر ماشى شكرا
خرج ثائر من الغرفة قامت الممرضة بسحب الستار على الزجاج وقامت بمسح جسدها وتغيير زى المشفى باخر نظيف بعد الانتهاء قامت بتعليق بعض المحاليل المغذية التى تعيش عليها وتين حاليا فتح الظرف وجد به رسمة له عقد حاجبيه فمن قام برسمه ولماذا وجد بعض الكلمات تحت الرسمة اخذ فى قراءتها بدهشة كبيرة
ثائر إلى عينان لا يليق بهم الحزن وشفتان لا يليق بهم إلا الابتسام
ايه ده كمان ومين اللى عمل كده
بعد انتهاء الممرضة مما تفعله نادت على ثائر الذى كان واقفا يفكر من ارسل له بهذه الرسمة
الممرضة خلاص يا استاذ ثائر اتفضل
دلف الى الغرفة خرجت الممرضة رمى الظرف من يده على المنضدة الصغيرة الموجودة بالغرفة وجلس بجوار زوجته ولكن هذه المرة جلس على السرير يريد ان يشعر بها قريبة منه وجد نفسه ينام بجانبها 
ثائر بهمس مش هتصحى بقى يا وتينى بقالى اسبوعين محروم من ان انا اشوف عينيكى الحلوة دي او اسم اسمى من بين شفايفك انتى عارفة يا وتين انا لما كنت بشوفك جنبي كنت بحس ان مالك السعادة اللى فى الدنيا دى كلها مجرد ما كنتى بتبصيلى كنت بضعف قدامك من نظرة عنيكى بقيتى انتى نقطة ضعفي بقيتى بالنسبة ليا فتنة العالم كله كانت ابسط حركة منك او موقف كان بيخلينى عايزك تبقى ملكى قريبة منى مجرد التفكير فى انك ممكن تبعدى عنى كنت بتجنن مكنتش بحب حد غريب يبصلك او يتكلم معاكى واول مرة قربت منك فيها وبقيتى مراتى بجد الدنيا مكنتش سيعانى من كتر الفرحة انك بقيتى ليا مراتى وحبيبتى ودنيتى كلها بس الظاهر اميرتى النائمة عجبها النوم ومش عايزة تقوم وتشوف اللى حصل لحبيبها من غيرها اصحى بقى يا وتين وحشتينى يا قلبى مش كفاية عڈاب فيا لحد كده يا وتينى بقى وتصحى ثائر بېموت بالبطئ يا وتين مبقتش قادر استحمل ۏجع قلب اكتر من كده
تساقطت دموعه على عنقها وظل هكذا يحدثها بما فى قلبه حتى غلبه النوم بجوارها ولم يشعر بنفسه
استيقظت نورين من نومها ارتدت ملابسها سريعا لكى تذهب إلى المستشفى لكى تراه فحالها انقلب رأس على عقب منذ ان رأته اول مرة فى المستشفى وهى قد ارسلت اليه صورته التى قامت برسمها فهى ستذهب الى هناك لتتكلم معه بأى حجة فهى تريد ان تراه فقط
استيقظ من نومه قام من مكانه ذهب الى الحمام توضأ وخرج بدأ صلاته بخشوع بعد الانتهاء جلس مكانه يدعو الله ان يرد اليه زوجته فسمع صوت يهتف به
حرما
ثائر جمعا ان شاء الله
ثم نظر الى من يحدثه باستغراب شديد
رأيكم يا حلوين

تم نسخ الرابط