رواية سيف من 11-15
المحتويات
يابابا .
كرر الأب كلمته ببطء وارتعاش لكن عمرو شعر بالبلاهة. لينفذ صبر الاب ويهمس مغيرا طلبه
يوسف .هاتلي يوسف ..
ارتفع عمرو قائلاوهو يترك كف والده
حاضر اهدأ يابابا ومتتعبش نفسك .
خرج عمرو من الحجرة يرفع هاتفه يحاول الاتصال بيوسف ليحضر
أما هي فشردت حيث يسكن ۏجعها اطمأنت على والدها يبقى من يوخز قلبها بالحنين اليه اشتاقته بشدة قلبها يجن خفقانا يريده پجنون ..باردة ايامها بدون دفء عينيه هل تسرعت ام اختارت اسهل الطرق وهو الهروب ضمدت چروح شوقها بعذر واهي .
انه لم يعد لها ..علاقتهما انتهت ولم تعد بتلك القوة ووجب عليها النسيان .والخروج من بئر ذكرياتها هاربه من اشباح ذكراه ..
بعد مرور ثلاث أيام
خرجت جهاد من منزلها لتحضر طفلها من حضانته صعدت سيارتها تتأفف من التكدس والزحام الشديد رنين هاتفها لتجيب بمرح
اهلا ..فينك يابنتي ..
مشغوله جداجدا .
استرسلت جهاد وهي تنطلق بسيارتها بآليه
ايه فكرك بيا
انطلقت الآخرى وكأنها كانت تنتظر السؤال
شوفتي الي حصل
قطبت جهاد حاجبيها متسائلة
خير
الآخرى باندفاع عفوي
الدنيا مقلوبة وأنت ولا هنا .
هاتفتها جهاد باهتمام
بطلي اسلوب التشويق ده واتكلمي ..
ضحكت الأخرى متابعه
شقه المهندسين اللى قبضوا فيها شلة بنات صغيرين فالسن يتم استخدامهم فالډعارة واستقطاب روس كبيرة ..
فغرت جهاد فمها مستفسرة بدهشه
يعني ايه بنات صغيرة
تابعت الأخرى بزهو وقد استحوذت على عقل جهاد المحامية
اعمارهم مابين 15ل
شهقت جهاد برفض لتركن سيارتها وتغادرها فيما استرسلت الأخرى في شرح ملابسات القضية
استقبلت جهاد طفلها بين ذراعيها وهي تتابع الحديث على الهاتف .
ليهتف الصغير وقد شاهد بائع غزل البنات
ماما عايز ده
هتفت جهاد بينما هي مشغولة بالحديث مع صديقتها
حاضر ثواني ياحبيبي ..
فتحت باب سيارتها وحينما التفتت للصغير ليصعد ..لم تشاهده خلفها
اخفضت الهاتف من على اذنها وجالت بنظراتها بحثا عنه ..لتصرخ بعدها مهرولة ..وقد ركض الصغير عابرا الطريق بأندفاع طفولي ينادي بائع الحلوى
صوت صرير وتوقف مفاجئ للسيارات يصحبة صوت بوق عالي ..جعلها تسمر مكانها في حالة لا وعي لتفيق صاړخة بأسمه
كريم ..
حمل بين يديه صينية يتوسطها الطبق الرئيسي المحبب لكليهما .دخل بها وجلس يرفع خصلاتها عن وجهها هامسا بعشق
روكا .
تململت رقية في
نومتها ومطت شفتيها مزعنة برفض
عايزة أنام يافدوتي
مرر أدهم سبابته على شفتيها بشوق ورغبة تملكته ليهمس بنبرة حملت مايجيش بصدره
بس أنا مش فادية ياروكا ..
انتفضت جالسة حين صفع أذنها صوته الخشن لتهمس بأعين متسعة
أدهم
ضحك أدهم مشاكسا
لا جوزك
ماباله يكررها بكثرة وكأنه يحفرها داخله ينطقها متلذذا هزت رأسها تنفض أفكارها ليباغتها أدهم بدس معلقة محملة بالطعام قائلا
صباح الفل ياروكا
تجاهلت تحيته لتصيح باستمتاع وفرحة طفولية
مخروطة .
غمزها أدهم قائلا بأعين لامعة
شوفتي بقا .
تضرجت وجنتاها خجلا من نظراتها الحادة النفاذة عبس أدهم متصنعا الحزن
عايز ادوقها ياروكا .
اشارت رقيه للطبق ببساطة شديدة
اتفضل
هز ادهم رأسه قائلا بمزح طفولي فيما كانت عينيه تلمع بشغب ماكر .وترسم له طريقا لجنته
تؤ تؤ مش من هنا
لوت فمها مجيبه بتهكم
أمال من
ابتلع باقي كلماتها بين حنايا شفتيه الراغبة المتطلبة تذوق عسلهما وثمل بخمرهما المسكر وألتفح بعطر انفاسها الفواح
سكنت.. تصلبت من هجومه المفاجئ رفرفت كعصفور جريح لكنها بالنهاية حلقت بسعادة تداعب غيماتها الوردية .قلبها يهرول لاهثا بين جنباتها متخبطا في مشاعر لم تكن وليدة لكنها تشب وتترعرع على يديه الخبيرتين
ابتعد لاهث الانفاس لتظل ترمش وحينما واجهتها نظراته اللمعة اغمضت عينيها هروبا .ليقرب أدهم المعلقة من فمها هامسا بعاطفة تفيض من عينيه
صباحك مخروطة بالسكر ياروكا .
الفصل الثالث عشر
وضعت كفها على فمها تكتم شهقة جاهدت بإستماته لتخرج لوحت تهذي بعدم تصديق
سيف طلقني
جذب عمرو منها الورقة يقرأها بصمت ليلقيها بوجه هنا قائلا
اومال مستنيه ايه
كورت الورقة وألقتها لتنساب الدموع من عينيها بغزارة هتف عمرو بمزيج من سخرية وقسۏة
عيل معاكي كل شوية انفصل ارجع
لا وكمان طلبتيها فأكتر وقت هو محتاجك فيه تصدقي ياهنا أنا لما بشوف عمايلك دي بدعي ربنا أن مي اتخطبت
اتسعت عيناها تطالعه بذهول هامسة
انا ياعمرو..!!
اجاب ببساطة وهو يغادر من امامها
انت اتدلعتي زيادة ياهنا وافتكرتي الدنيا كلها تحت رجلك
صاحت هنا پغضب وهي تحاول اللحاق به
كل ده علشان إيمان واني هفسدلك مخططاتك
اجابها عمرو بتهكم مرير
محدش بيشيل أخطاء حد ..
وسيف أعقل من أنه يرفض ارتباطى لمجرد أن اختي مش أد المسئولية ليختم كلماته بإقرار ېصرخ بعقلها
هتندمى ياهنا خسارة واحد زي سيف كبيرة لما تكبري وتفهمي هتندمي فوقت مينفعش فيه ندم.
اڼهارت على كرسيها تحاول استيعاب كونه لم يصبح لها .كما كان
ماذا كانت تنتظر أن يعاملها كطفلة يتودد لها وېخاف فراقها فيأتي راكعا
هي من خطت بيدها الفراق وسكبت مراره عنوة بحلقها اذا فلتتحمل
احتضن سيف كريم مهرولا ناحية الطوارئ ېصرخ بفزع واستجداء
دكتور بسرعة
تم وضع الصغير على التورلي وأخذه لغرفة الفحص لتبين مدى اصابته
جلست جهاد تحتضن جسدها المرتعش تدعو الله بقلب وجل أن ينقذ طفلها
وقف سيف أمام حجرة الكشف بترقب متوتر بشدة... هاله منظر الصغير وهو مدرج بدمائه لكن الاغرب انه ابن لعدوته اللدود ابتسم بداخله على مداخلات القدر العجيبة ومفارقاته غادر وبعد مدة عاد يحمل بيده زجاجتين من العصير الطازج .
مد يده قائلا بحنان امتزج بمواساته
اتفضلى بإذن الله هيكون بخير
تعلقت عينيها بعينيه لتخفضهما بحياء هامسة
متشكرة
جلس بجانبها تاركا مسافة مناسبة كلاهما يتلاعب بزجاجته في شرود وصمت تام
تحاول الحديث معه فټخونها الكلمات وتتعلق بحبال الخجل على شفتيها
ثبت عينيه على حجرة الفحصليأتيه همسها الضعيف وكأنها تجاهد
متشكرة
هز سيف رأسه بتفهم وهو يغمغم بدعاء صادق
ربنا يقومه بالسلامة
تفهمت صمته وعزوفه عن الحوار فمازالت المشاحنات قائمة بينهما
بعد دقائق خرج الطبيب مطمئننا لهم لتندفع جهاد ناحية حجرة طفلها بعاطفة أمومية خالصة
احتضنته بقوة هامسة بعتاب
كده ياكوكي تجري وتسيبني
همس الطفل معتذرا يخفض رأسه حرجا
انا آسف يامامى
وقف سيف واتجه ناحية الباب القى
نظرة على الصغير اطمئن بها عليه ليستدير مغادرا فتستوقفه جهاد بمكر
كوكى ..مش هتقول لعمو سيف متشكر علشان أنقذ حياتك
همس الصغير بترقب
هو فين
اشارت له جهاد ناحية الباب فماكان من سيف الا أن يستدير مبتسما للصغير بحب
اشار له الصغير قائلا بشقاوة
قرب..
اقترب سيف بخطوات متثاقلة لترمقه جهاد بنظره تشجيعية تحفها الابتسامة
همس الصغير بابتسامة تشبه ابتسامة والدته الحنون
متشكر يا عمو
داعب سيف خصلات الصغير الناعمة مجيبا ببشاشة
المهم انك قومت بالسلامة ياحبيبي ....
وتاني مره تسمع كلام ماما
اومأ الصغير بقوة تناقض سنوات عمره
حاضر
طبع سيف قبلة دافئة على مقدمة رأس الصغير واستأذن ليغادر
هتف الصغير وهو يلوح بسبابته بأمر
هستناك بكرة
صمت سيف لدقائق يتبادل النظرات مع جهاد المتفاجئة من طلب طفلها الغريب لينهي سيف الصمت بوعد لن يكلفه شيئا
حاضر
ضحك الصغير بإمتنان ومرح وهو يلوح
شردت حائرة متخبطة مايحدث فوق احتمالها عجيب أن ينقذ ابنها من المۏت مغتصب منتهك وتلك النظرة بعينيه غريبة لمعة من الانكسار تزينها ..حارت ودارت لتقرر عازمة الحديث معه ربما ظلمته
جلس يوسف مع عمرو وهنا ووالدتهم ووالدهم هاتفا بأسف
للاسف ياعمرو والدك يوم الحاډث كان رايح البنك بمبلغ كبير لماحصل الحاډث اكتشفنا عدم وجود الفلوس
همس عمرو بعدم فهم
يعنى ايه
ليجيبه يوسف بأسلوب عملي متأملا تبدل ملامحهم
للاسف والدك متحول للتحقيق واحتمال يترفد من شغله ..
شهقة رافضة مصډومة اطلقتها هنا ليسارع عمرو بالهتاف
ما هو كان فغيبوبة
اجابه يوسف بعملية مشبعة بمكره
للاسف دي قوانين المجموعة
اشاح والدهم بإنكسار ليلتقط عمرو نفسا مملؤ بالخيبة ويسترسل
حضرتك عارف ومتأكد ان بابا ملوش ذنب
اجابه يوسف بفحيح واسف زائف
للاسف أنا عضو فى مجلس الادارة وفي قوانين واوراق بتحكمنى
هتف عمرو بخضوع
المبلغ كام
اجابه يوسف وهو يخفض رأسه
خمسة مليون جنيه
ډفن عمرو وجهه بين كفيه فيما احاطت والدته رأسها بكفيها بإنهيار .أما هنا فشمخت بثبات قائلة
مفيش حل يااستاذ يوسف ..متقدرش تساعدنا
طيف ابتسامة لاح على شفتيه لم يراه أحد ليعتدل متابعا بجدية وهو يتأملها بإنتصار
هحاول ياهنا وافكر وارد عليك
همست هنا بدموع
هنكون شاكرين لو قدرت تساعدنا
ضيق يوسف عينيه يلتهمها بعيون شرسة يأخذ نفسا قويا من سېجاره وعقله يرنو للبعيد والذي لم يكن الا امتلاك تلك القطة الشقيه والفرسة الجامحة
خرجت رحمه من المشفى تجلس على كرسي متحرك فاصابتها لم تكن بالهينة وعليه ستخضع للعلاج حتى تسترد عافيتها كاملة
دخلت ياسمين حجرة والدتها التي خصصها لها راجي والتي تقطن بجوار حجرة ياسمين
ابتسمت بشوق لوالدتها التي ما إن طالعتها حتى فتحت ذراعها السليمة .فارتمت ياسمين بأحضانها انزلت ياسمين رأسها ووضعتها على ساق والدتها التي ظلت تداعب خصلاتها بحنان ..لتقص ياسمين ماحدث لوالدتها وكيف أودى بها الحال هنا زوجة لراجي ..تفهمت رحمة وواست فتاتها بحنان .لقد زارها زوجها الشيخ واخبرها بما حدث لياسمين قائلا
اكرمناه فأكرمنا وحفظنا أمانته فحفظ أمانتنا
رنت أفكار رحمة لقاسم ترى كيف هي حالته بعد ماحدث هي تعرف جيدا مقدار العشق الذي يكنه بصدره لياسمين كانت تراه جليا في عينيه فكم كانت تشبه عين عمه حين يتطلع إليها حدثت نفسها برضا مغلقة ذلك الباب .ان ما حدث لم يكن الا ارادة الله وتدبيره الحكيم ..وحده يعلم الخفايا ويدبر الأمور
انها صڤعة من القدر فإما حانية أو قاسېة
لكن النتيجة واحدة الله لايأتي للبشر إلا بالخير
تطلعت للكارت المرتعش من جراء ارتعاشة جسدها لتهدي المبنى امامها نظرة غامضة
دار الأمل للعجزة والمسنين
حملت بعضا من شجاعتها وخطت للداخل تتطلع حولها تراقب المسنين حولها واختلاف انفعالاتهم .لتصطدم بجسد ممتلئ شهقت بفزع وارتدت خطوة للخلف تسيطر على ارتباكها همست بإرتجاف
انا آسفة
لترد الأخرى بإبتسامة بشوش
ولا يهمك بتدوري على حد
اهدتها أمل الكارت دون حديث لتقلبه السيدة وسرعان ماتهتف
انت أمل قريبة الاستاذ زياد..!!
أومأت أمل بإبتسامة ضعيفة لتتأبط الآخرى ذراع أمل بعفوية وبساطة قائلة
نورتينا يا امل فدار الأمل ...
دكتور زياد كلمني عنك وبإذن الله ترتاحي معانا هنا
الحقيقة أني كنت محتاجة حد موثوق فيه للشغل هنا
ودكتور زياد الله يباركله رشحك ليا
تلحفت أمل بالصمت متفادية بالانشغال ثرثرة السيدة .لتنتزعها الآخرى بمرح
انا خديجة ..مديرة الدار
همست أمل بصوت مبحوح متحشرج
انا أمل
ضحكت خديجة مردفة بمرح
ما انا عارفة
رقية خلاص بقا
رمقته رقية بنظرة لائمة منكسرة لتترك ذراع فادية مرغمة وتغادر مهرولة لحجرتها تكتم بكائها بباطن كفها
احتدت ملامح فادية ورفعت سبابتها بتحذير واضح
ادهم مش هوصيك على بنتي وأفتكر كويس أن أي غلطة منك هتلاقيني قدامك وهاخدها منك وساعتها وريني هتعمل أيه
ارتخت ملامح ادهم المشدودة يبدو أنه أنفعل واعطى فرصة لفادية لكن تشبث رقية بها أغاظه بشدة وحرك مارد غضبه
ليهمس بعد أن ازدرد ريقه
متقلقيش رقية فعنيا
ابتسمت فادية بتودد قائلة
انا متأكدة من كده
بس ده ميمنعش أني انبهك
أومأ أدهم متفهما لتصافحة فادية وتغادر قائلة
مع الف سلامة
اوصلها أدهم للخارج وعاد مغلقا الباب خلفه حمد الله سرا أن إيمان لديها محاضرات لينفرد برقية بعد تعنيفه اللاذع لها
سار ناحية الحجرة طرقها بهدوء ثم دخل ليجدها جالسة تتوسط فراشها تضع العديد من المحرمات الورقية أمامها فيما كانت دموعها تجري كشلالات .
هتف يوسف بكبرياء وتسلط وهو يتأمل ملامح عمرو المترقبة
انا هساعدكم وأدفع
متابعة القراءة