رواية سيف من 1-5
المحتويات
به هي النور الذي ينير ظلماته والخير الكامن بداخله هي افضل ما فعل منذ ان عرف للحياة طعم هي النقطة البيضاء التي تنازع ألوان شره المتعددة .للحظة قفزت هنا لمخيلته فكم تشبهها في براءتها ابتسم بخبث وهو يقر داخله انه لن يتركها فهو عاشق لامتلاك القطع الثمينة وليس هناك اثمن من هنا ..لف المنشفة حول خصره واتجه ناحية المرآة خط اسم هنا على البخار وبجانبه اسم سيف.. لحظة ورسم علامة خطأ على اسم سيف وبعدها مسحه وهو يبتسم ابتسامة خبيثة تعلقت على زوايا فمه ألقى قبلة عبر الهواء للأسم وغادر مغمغما بتأكيد وبنبرة لونتها القسۏة والحزم
أنت ليا مهما طال الوقت .مش هسيبك ..
صعدت هنا لتجلس مع إيمان قليلا فقد سئمت المذاكرة طرقت الباب لكنه بدفعة أخرى انفتح امامها وكأنه لم يغلق جيدا ....تقدمت تنادي بخفوت
سيف ....إيمي ...
صمت مطبق وصوتها فقط هو ما يتردد ..تقدمت ناحية صوت يندفع پغضب من ناحية حجرة سيف ابتسمت براحة وتقدمت لتشاكسه ...ما ان اقتربت حتى صدع صوته بأذنها
يانجوى لو سمحتي ....لا مش هقول لحد ...نتقابل الأول ...طيب ...انا معاكي مش هسيبك .
ارتجف قلبها بقوة وتجمدت ملامحها من هول ما سمعت تصارعت انفاسها واثناء وقفتها على ذهولها خرج سيف بغتة فانتفضت ....
همس وهو يزوي بين عينيه
هنا ...
رمشت تستوعب الموقف تحاول استحضار انتباهها الغائب تستعيد رباطة جأشها فربما الامر ليس بهذا السوء ....سيطرت وتحكمت شملته بنظرة عابثة لتردف بهمس مبحوح من اثر فزعها
اه ...لا ...كنت بسأل ..
لاحظ ارتباكها وارتعاشة جسدها اقترب منها أكتر احتواها بنظراته الحانيه ضم وجهها متسائلا وهو يثبت نظراته عليها
مالك يانونه ..!..
رفعت كفها تتحسس جبهتها الباردة لتهمس بنصف ابتسامة
لا مفيش ....
جاب سيف الشقه بنظرة ثم اندفع يغلق الباب بصمت وعاد اليها قائلا
عايزك فموضوع ...كويس جيتي والا كنت هكلمك ...
لانت ملامحها المتصلبة تخللت الراحة لأوردتها ظنا منها انه سيحدثها في أمر نجوى ...قبض سيف على كفها متخلل اناملها ...اقترب فابتعدت هاجت انفاسها حاولت ردعه وقد لاحظت اقتران نظراته بشفتيها ولمعة من الشوق والشغف احتلت نظراته
سيييف ...
ألصقها بالحائط واقترب ملتهما المسافات بينهم امتزجت مضختيهما وتعانقت الانفاس همس وقد غاب
وحشتيني يانونه ....
ظنت كفيها رادع ..وضعتهما على صدره لكن ما ان لامست موضع قلبه حتى تأججت نيرانه وابتسمت كطفلة شقية تعالت ضربات مضخته تحت كفها ..
أراحت جبهتها تستند على جبهته لتهمس بشغف
وأنت كمان وحشتني ....
في ايه ياهنا ...
هتفت وهي تقر بإلتواء فم ساخر
أنا سمعتك وأنت بتكلم نجوى ممكن تفهمني!..
هذا ما كان يخشاه لكنه لن يفضح ستر نجوى ويخبر أحد ..
زفر سيف بحنق لكنه تمالك نفسه مجيبا
اه ....هي اتوسلتني وانتي عارفة مبحبش ارفض حد لجألي ...
اقتنعت او ربما ارادت ان تقتنع قلبت شفتيها باستسلام قائلة
طيب ....بس خلي بالك من نجوى .
ليكي فترة منشفاها عليا وحرماني يا مراتي ياحلوة
ضحكت هنا بشقاوة قائلة
بس اعتقد جوزي هو اللى مش مهتم زي الأول ودايما مشغول عني ..
رفع وجهه وقد بدت الصدمة جليه على ملامحه همس بعدم تصديق
بجد حاسة بكده ....
أنا آسف انشغلت عنك ....
أكلت ....فين ايمان وطنط
ابتعد قائلا
خرجوا للمتابعة وانا مأكلتش بس لوهتحضريلي وهتاكلي معايا مفيش مانع .
ابتعدت عنه ونظرت للمطبخ قائلة
طيب انا موافقة ....هحضرلك الأكل ونأكل بس بشرط ..
قطب سيف متحيرا
اي شرط..!
اشهرت سبابتها قائلة
تطلع تستناني فوق متفضلش معايا هنا ...
ضيق عينيه وابتسم بمكر قائلا
ماشي يانونه فاهمك انك ....بس عايز اقولك اني مؤدب ومش هعمل حاجة .
مطت شفتيها وهي تهز رأسها بشك
واضح يااستاذي ...واضح اووي ..
رفع حاجبيه باندهاش مزعوم وهو يهمس ببراءة ومسكنة
هو أنا عملت حاجة ....ابدا
مصمصت هنا هاتفة بشفقة وحزن
مظلوم اوي أنت حقيقي ...بس تقول ايه ظن سوء ....
استدارت لكن فجاة شعرت بجسدها يطير فأنتبهت لتجد نفسها محمولة بين ذراعيه يدور بها قائلا
ايوه ...عملت تحبي اعمل تاني ..!....حقي يا مراتي يا حبيبتي ...
ضحكت هنا على جنونه وشقاوته لكن بين فرحتها وضحكتها وفي ركن منزوي بقلبها شعرت بنغصة وانقباضة لاتدري لها سببا.. فما كان منها الا ان تشبثت به بقوة وكأنها تخشى أن تكون تلك الانقباضة هي أن تبتعد عنه يوما ....ان تفقده ..هو امتلك كيانها احتل قلبها وعقلها تسرب لمساماتها عشقته حد التملك والجنون هو روحها بل هو الحياة ....نعم هو الحياة وبغيره تفقد تلك الحياة .....
ترى هل هذا هو الحب الحقيقي الذي تبحث عنه كل فتاه وتحلم به كل انثى ..!..
حاولت الاتصال بصديقتها لتوأزرها في محنتها لكن لامجيب زفرت تأففت ..صاحت واخيرا اڼهارت بين وسائدها ..انجرف تيار دموعها راويا أقمشة الوسائد
هي ضائعة
مشتتة
حزينة
كجسد متبلد لا يشعر ولا يحس تتصارع مع افكارها تتحدث مع نفسها حد الهذيان
تتمنى لو كان حلما او كابوسا وستفيق
تتابع بروتينية وترى وكأنها لاترى .. تمر الساعات ولاتسمع الا دبديب عقاربها دبيب يسري داخل اوردتها ..وكل ساعة تمر ينتابها الفزع وتغيم عينيها وسط بركة دموع
تغمض عينيها تدفع بذاتها داخل احلام تصنعها
انها فتاة قوية بريئة صدت الملعۏن شريف واثبتت طهرها هاجمت وامتنعت رفضت ونالت وسام الطالبة المثاليه في اخلاقها .
لكنها تفيق على نوبه قئ تفتتح احلامها وتوهن عزيمتها وصوت داخلي ېصرخ فتصم أذنها
انه الواقع انه الوحل ..وغرست بكليتها فيه ويكاد يبتلعها حتى أذنيها تختلط انفاسها بذرات الوحل الثقيلة فتكمدها تصرخ فلا مجيب تستنجد فلا مغيث .
نهضت تزرع ارض الحجرة ذهابا وايابا.. تضغط على خصلاتها بقوة .وحينما اقتربت من هاويه الجنون المحتم خرجت نادتها والدتها لم تجيب
هبطت الدرجات بحذر ..لټتصدم بواقع مرير صوت والدها يتغزل بفتاة على الهاتف كالمراهق تحت بئر السلم .
لكن ليس هو المهم انما الاهم هو الاسم ذاته .اشتعلت احشائها قهرا.. لقد خانتها صديقتها واصبغ الوالد غزله باعتراف زواجه .كادت تفلت قهقهاتها وتكشف ستره لكنها جلست وانتظرت وحينما انتهى وصعد توارت عن انظاره ..دخل فعاودت الهبوط وعلى اول درجة جلست
تضحك وتضحك ټضرب كفيها بعجب ولسانها يهذي كما المحموم
صحبتي اتجوزت ابويا .
دخل رامي ارتبك لمرأها لكنه ثبت طالعته بمرح وهتفت على غير العادة
ازيك يا رامي ..
اتسعت عيناه وبهتت ملامحه خلع عويناته نظفها بكم قميصه وعاد ليضعها ليتأكد ربما تشوشت الرؤية واختفى وميض الادراك لديه
همس باهتا
ننن جوى ..
قهقهت ..فزم شفتيه حنقا.. اتجه لحجرته يفتحها وهو لا يعيرها انتباه استوقفته متسائلة
انا شامة ريحة آكل .معاك ايه يا رامي ..
استدار يتهته بريبة
فو .ل ..فلافففف.. ل
صفقت كطفلة خلعت قناع غرورها فماعاد ينفعها ولا يليق بخطيئتها اشارت بكفها بتوسل مرح عفوي
هات آكل معاك
صدمة آخرى لونت ملامحه لكنه استفاق على وقع خطواتها واقترابها تجذب ما بيده قائلة
عزمت نفسي معاك .
وبركن منزوي فرشت ورقة جرائد .جلست فوقها وصفت الطعام اشارت كمضيفه له
انزل اتفضل انا عزماك ..
جلس بطاعة يتأملها كما يتأمل مخلوق فضائي عجيب يستكشف نجوى التي لم يعرفها أحد
استمالته بعفويتها الجديدة سحبت منه الكلام لينطلق ويقص عليها نوادر العمل ويلقي بعض النكات فتضحك كما لم تفعل .وتدمع من شدة ضحكها غادرت روحها التي يأست منها وتلبست روح اخرى لتنعم بتلك الدقائق التي ربما لن تتكرر .ركلت همومها بعيدا ..وهربت لروح رامي المرحة الطيبة فجأة انزلقت دموعها عمدا وتذكرت كم كانت قاسېة متعجرفة روحها الجديدة رأت رامي الطيب الوقور .فندمت اشد الندم .
لاحظ دموعها فتركها تخرج ما بجعبتها دون سؤال و واصل مزاحه .وكم كان ذلك مريحا..!!.. فالسؤال يعني الألم والاجابة تعني صرع روحها الجديدة ألقت عليه نوادرها وطرائفها منها المؤذية ومنها اللطيفة وإن كانت قليلة ....سايرها وضحك فأندهشت ببلسم روحه الطيبة وتفهمه الذي لم تتوقعه منه داوى بعض من چروحها وان كان اليسير .
و لكن مطارق الندم انهالت ففتحت مجاري دموعها فانطلقت تغسل وتطهر .
قرر قاسم اصطحاب رحمة وعلي وياسمين لنزهة وعشاء فاخر .جلب لهم ما يرتدونه ويليق بتلك الأمسية ركب سيارته يقودها وقلبه يرفرف كعصفور تلقى فنون الطيران للتو ونالت روحه الفرحة بعد طول انتظار...امتدت يد علي تداعب ازرار المذياع لينطلق صوت الاغنية
الدنيا لما تضيق حواليا وتدمع عنيا
بحلم بسنين حلوة هنية وانا لسه صبية
ايامى فرح ولياليا احلام وردية
وانت بتدعيلى وترقينى مايفرح فيا عدوينى
تعالالى يابا تعلالى
تعلالى يابا تعلالى واحيينى بعطفك
تعلالى بحبك وحنانك وبكل عواطفك
محتاجه اطمن بوجودك وارتاح على كتفك
اغضب تسامحنى وترضينى واغضب
تنصحنى وتهدينى تعلالى يابا تعلالى
يابا تعلالى تعلالى يابا تعلالى
وحياة العشرة اللى خيالها مافارقشى خيالى
وحياة الايام الحلوة والقلب الخالى
مالناش فى الدنيا غير بيتنا
يحمي دمعتنا وفرحتنا
تعلالى يابا يابا تعلالى
خيم الصمت واعتلى الوجوم الوجوه تطلع للخلف عبر المرآة ..ليئن ألما .من شهقتها الخاڤتة الممزوجة بدموعها مشهد ربما لن يتكرر تلك العنيدة تبكي كطفلة .تنهد بأسى كم يتمنى أن تدرك معنى أخر لحبه غير القيد لن يكون غير ابا حنونا وزوجا محبا وصديقا وفيامقابل ابتسامة رضا منها وان تترك لروحها العنان ربما تألف روحه وتمتزج معها .. قطع رنين الهاتف استرسال أفكاره اغلق المذياع .ورفعه ليجيب مترقبا .
ألوووووووو
وعلى الطرف الأخر كانت صړخة مستنجدة ومکيدة مدبرة حيكت ببراعة وشرب ابليس نخب نجاحه مقدما
لايدري لما تركت المنزل وماسبب ذلك انشغاله بالاحداث المتتالية شغله عنها لكنه الآن ذاهب ليعرف السبب .
ضج هاتفه بنغمة قويه تطلع للرقم بتقطيبة واخيرا اجاب بحيرة
ألووووووو
جاءه الصوت الأجش القوي المحمل بالقسۏة
ازيك ياشريف
ارتجفت كلماته وحادت نظراته حتى كاد يصطدم بسيارة سأل باهتمام
مين ..
ليهتف المتصل بصوت اكثر صلابة وقسۏة
بقا يا راجل الطلبية الجديدة كلها حواملايه بتجرب المنتج الاول ..!..
اوقف السيارة ورسم الهلع على ملامحه اپشع الصور سأل بصوت منخفض
مين..!..
اجاب المتصل بصوت ساخر جاف
البيج بوص..
تعالت دقات قلب شريف ړعبا واتسعت عيناه برهبة حقيقية ليردد
البيج بوص ..
الفصل الثالث
هل ينجو الحب من براثن الغدر وهل سيكتب له النجاة من المۏت والوأد المحقق.
الذعر يسبق الخطوات والقلب يرتجف رهبة إنذار يدق اجراس الصمت ويلعب على اوتار القلب دخل اربعتهم المنزل.. الانفعالات مختلفة لكن يبقى الترقب سيد الموقف .
ومع أول خطوة وضعها قاسم داخل المنزل ولاح للموجودين بكليته اندفعت عمته
متابعة القراءة