رواية سيف من 1-5

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
عودة لأحداث غامضة قبل مرور أيام
فلاش باك 
تململت في نومتها فذلك الرنين الخاڤت أزعجها وأقلق راحتها ..تسللت من جانب زوجها الذي يبدو إنه ينام بعمق شديد حتى انه لم يشعر برنين هاتفه جلست معتدلة مدت كفها المهتزة الواهنة فأثار النوم لم تذهب عنها بعد و أمسكت بالهاتف وفتحت أول رسالة وهي تقفل فمها منعا لتثاؤبها جحظت عيناها پصدمة جلية حين ابصرت الكلمات المضيئة امامها على شاشة الهاتف ..توقفت عن التثاؤب وبدأت في غلق عينيها وإعادة فتحهما مرة أخرى ملتمسة الأفاقة الكلية..

أرتعشت وكادت تخرج عن عقال تحكمها شهقة فزعة عادت تقرأ الرسالة وتعيدها مرات ومرات.. تستجدي وتتلمس الفهم لشىء مبهم 
..ألحقنى ..
أنتفضت تاركة الهاتف جانبا و هرعت للخزانة تجذب منها الملابس دون وعي ودموعها لا تتوقف عن الإنهمار وذلك الصدر المتكدس المكدود لا يتوقف عن سلب الانفاس لتستطيع الوقف والثبات شعرت بالمكان يضيق وېخنقها حد الهلاك لتعثر اخيرا على بغيتها ارتدتها على عجلة من امرها واتجهت ناحية الكومود وسحبت سلسلة مفاتيح اخذت منها غنيمتها وغادرت الغرفة
...ساقتها قدماها حيث حجرة بناتها ظلت واقفة تشعر ان قدميها غرسا أرضا في أوحال الخزي والعاړ فهي
من اختارت لهم أب كهذا بلمسات حانية اختلطت بأسفها حملتهم كقطة وغادرت وهي
تتمتم بإعتذار
أسفة معلش ..
فتحت باب الشقة وغادرت تركض ..
كان لقدميها إرادة منفصلة عن باقي جسدها و تلك الخفة التي جعلتها تركض رغم ثقل حملها والتي كانت نابعة من عقل يزجر حد المۏت ويطالب بالهروب لاقصى مكان .
فتحت ابواب السياره وازالت حملها الخفيف لكن بقي الحمل الاثقل والمتمثل في حروف اسمه شريف دخلت السيارة وقادتها ببراعة فهذا هو الشىء الوحيد الممتنة لشريف من
أجله وهو أن علمها القيادة 
وصلت أخيرا بعد حرب مع دموعها التي خذلتها وكادت ان تودي بحياتها لكن ليتها وحدها لكانت جادت بروحها دون هم او حزن مرحبة بالمۏت بل واكثر من راضية به  
هاتفت اخيها الذي نهض يجر ساقيه ... غادر بحنق شابه بعض القلق على اخته.. وصل اليها متسائلا وهو يتطلع لها برهبة 
في ايه يا أمل الولاد بخير 
هزت رأسها بإرادة مسلوبة واعين مشوشة حملت فتاة وأشارت لأخيها أن يحمل الأخرى.. جلست بجانب فتاتيها بعد ان دثرتهم بحنان ركنت لأحضانهما تتلمس منها الدفء ....تركها اخيها لترتاح فحالتها لا تبشر بخير وصمتها يثير الفزع .. والأشد غرابة شلالات الدموع وصوتها المخڼوق المكلوم  
ظلت متكورة على نفسها ما أن تنضب بحور دمعها حتى تلمع الكلمات بعقلها فتمد الأعين الجافة بمياه اشبه بالنيران ټحرقها وتدمي روحها المنهكة.. 
يقلقه صمتها على غير العادة فنيران غيرتها لم تتوهج هذه المرة وابتعادها أثار ريبتهأمسك هاتفه وضغط ارقام حفظها عن ظهر قلب ليأتيه صوتها الضعيف الهادىء 
نعم..! 
حاول إمتصاص ڠضبها بقدر الإمكان رغم ما يستشعره فى نبرتها من حزن.. لكنه يريد إخراجها من هوة الشك التى اوقعتها فيها نهى
مساء الفل لسه صاحية ..!
اخذت نفساعميقا لتجيبه بوهن  
ورايا مذاكرة ودروس متأخرة.. 
لايجيد مراوغتها ولا يريد مسايرتها في انعزالها عنه وإلتزامها الصمت 
مالك يا هنا ..!..
أرتبكت وكأنها لم تتوقع سؤاله هدر صوت أنفاسها القوى لأذنه لتهمس بلامبالاه 
مفيش .. ليه بتقول كده ..!..
ابتسامة لونت وجهه العابث ليردف بجدية
حبيبي انا فاهمك فكوني صريحه معايا زي مااناعايزك دايما... لما تزعلي تفهميني
متبعديش وتسكتي.. و
ردت بنبرة قوية اكثر جدية وهى تتلاعب بكتابها بعصبية شديدة 
وانت وعدتني تفسرلي اللى محتاج تفسير ...وانا أستنيت تفسير لموضوع نهى بس انت سكت... 
أطلق تنهيدة راحة ليهتف بإبتسامة رضا فها هي تخبره بما يتعبها 
شوفت الموضوع ميستاهلش يا نونا. 
صاحت پغضب كبتته طويلا وترقب ېقتلها 
لا الموضوع يستاهل تحكيلي ..خاصة بعد ماشفت بتعاملك ازاي ...اعتقد حقي يا جوزي
العزيز 
اتسعت إبتسامته وغمرت وجهه وانتشى بغرور ذكوري معتاد ليهتف بمشاكسة وشقاوة حقك يا قلب وروح جوزك من جوه.. 
وهو واثق من إبتسامتها التي لونت صفحة وجهها وفتت قناع عبوسها 
إستطرد سيف وهو يتجه ناحية الشرفة 
نهى كانت جارتنا.. بس زي ماشوفتيها ..تعاملها مش مظبوط وبصراحة ليها سابقة معايا مش تمام 
شهقت هنا بدهشة وهتفت بحنق 
نعم ..!..
قهقه سيف عاليا ليهدأها قائلا بحنان 
متقلقيش ...ياسين انتي عرفاه مستهتر وحالته حالة شافها بقا وعمل روميو وهي ماصدقت أهبل وصغير... صيدة سهلة فيوم بقا جات ولحسن حظها مكانش ياسين اللى موجود ..كنت انا ..ياسين نزل يجيب عيش دخلت وكنت انا فالمطبخ بجهز الغدا فقالت ميضرش اللى موجود ..الصغير أو الكبير هوب.. لقيتها ورايا بتحضنى 
أصدرت هنا شهقة عالية وتسارعت أنفاسها لكنها هتفت بغيظ 
..كمل ..
اتنفضت و سبت الأكل وللأسف الزيت اتدلق على ايدي وحرقها اتخانقت معاها وطردتها وحذرتها لو مبعدتش عن ياسين هيكونلي معاها تصرف تاني ..
ودخل ياسين وقالي پتخوني مع مزتي وعمل فيلم هابط.. قامت هربت الكتكوتة بس ميأستش فضلت تدايقني وألاقيها ف وشي فكل مكان واللي طالع عليها عايزة اتجوزك وهتغير علشانك ..زهقت فقولتلها إنها اخر واحدة ممكن أفكر فيها ومستحيل واحدة زيها تكون ام لأولادي ..
بس هي مبتزهقش ومع توافد البلطجية عالمكان بدات ترجع تزن على ياسين..
لكن مع نقلي لمدرستك قررت نعزل ونرتاح منها ومن قرفها.. 
ساد الصمت طويلا .. ثقيلا لكنها اخيرا همست بخجل 
بحبك اوي وفخورة بيك أووووى 
جعد انفه وهمس برقة 
وانا كمان ....ومفيش غيرك فقلبي أتاكدي من كده ياهنا ...وكمان انا بعتبرك هدية ربنا ليا بعد تعب وصبر... يعني انت مكأفاة الدنيا ليا ياقمر 
ف سمايا ...
انقطاع التيار الكهربائي جعلها تصرخ بفزع مما دفع سيف ليهتف بهلع 
أهدى يا نونا ..أهدى ..
همست بصوت مرتعش يشوبه الخۏف 
طيب متقفلش ياسيف ..انا بجد بخاف من الضلمة اوووي... 
أنار سيف الهاتف واتجه على ضوئه للكومود اخرج مصباح الانارة وهمس بهدوء 
..مټخافيش.. اطلعي في البلكونة ياهنا
اطاعته هنا بصمت واتجهت ناحية الشرفة لكنه عاد ليهتف بتحذير 
ألبسي حاجة الوقت متأخر والجوبارد ...
أستعانت بالهاتف وأخرجت معطف أرتدته واتجهت للشرفة عكس سيف ضوء مصباحه للاسفل فأنار شرفتها 
ألتقطت هنا نفسا تخللته الراحة لتهمس بعشق
ربنا يخليك ليا ياحبي
ظل ساهرا يمتص خۏفها بالحديث والمشاكسة حتى عاد التيار الكهربي و دخل كل منهما على وعد ان يلتقيا في الصباح ليذهبا معا للمدرسة... 
سحقا لقلوب انتزعت منها كل معالم الرحمة وسكنها الظلم واستوطنها الحقد مددت جسدها المحموم على فراشها الرث بتعب شديد أملة في غفوة تختلسها رحمة بضعفها لكن الصوت الناهر امامها جعلها تفتح جفنيها المتطابقين لكن دون استطاعة منها على تحريك ذلك الجسد فهي تشعر انه انفصل عن روحها فلا تستطيع التحكم به ....سكنت وتصلب جسدها لتعاود تلك المتعجرفة هتافها  
قومي ياللاه اكوي الهدوم معايا شغل مهم بكرة همست بوهن وضعف  
أكويهم انت يافرحه انا تعبانة
اتجهت فرحة ناحية فراشها وهي تنفخ في طلاء اظافرها المطلية بعناية و رفعت الغطاء قائلة بحدة 
قومي يارقية ..أنا عاملة بدكير ومناكير ومش هعرف 
اما لهذا العڈاب والاستعباد ان ينتهي ..!.. من حقها قسطا من الراحة بعد ماتعانيه طوال اليوم ولكنها الان محمومة ترتعش و البرودة تدك عظامها ...ألا يملكون ذرة من الرحمة..!.
ألن ينظروا لها بعين الرأفة !!..
صاحت فرحة بصوت أشبه بالصړاخ 
قومي بطلي تمثيل 
ليأتي الاخر ويكيل لها السباب وينعتها بأبشع الالفاظ ..ومن اجل ماذا 
من أجل ملابسه التي تنهكها وتدمي كفيها حتى ينال ذلك المتعجرف ملابس نظيفة يتباهى بها وسط اصدقائه 
بت يا رقية.. قومي اغسليلي التيشرت ده عايزه ضروري 
نهضت.. لكن ليتها تمتلك قدرة لصړخت بهما واوسعتهما ضړبا ...
استسلمت .. وهذا هو حالها ...هي المعاقة وهم الكاملون المتفضلون عليها بصحتهم وعافيتهم نهضت تترنح داخلها يعج بالقهر وينضح بالالم الذي يفيض من مقلتيها 
مابين قدمها وعجزها ومرضها الذي اتعب جسدها كانت ساقطة حد الاڼهيار خطت وهي تستند علي كل شىء وأي يشىء يدعمها فيما كانت ابتسامتهم المنتظرة المملوءة بسخريتهم هي كل ما استطاعت رؤيته بوضوح عبر تلك الغمامات التي تحجب عنها الرؤية وصلت لأخيها واخذت منه التيشرت واتجهت للحمام لكنه استرسل بأمر اطبق عليها أنفاسها 
نشفيه واكويه ...ومتنسيش تبدلي ملايات السرير وتغسليها...
وانطلقت الاخرى دون رحمة 
متنسيش يارقية هدومي... وياريت تحضريلي عشا خفيف... 
اطلقت تأوها عاليا ففي حياة والدها ما كان احد يستطيع ان يفعل مايفعل و قد كانت مدللة بحق حتى المتعجرفة صاحبة اقسى قلب بلا منازع كانت تغار منها كثيرا كم قسمها مۏته واشعرها بالوحدة والخذلان وبعدها غادرت والدتها بعد ان عانت مرارة فراقه فهي لم تتحمل وغادرت خلفه وتركتها دون حماية او سند ورقة في مهب الريح.. 
ابتسامة انارت وجهها حينما سمعت بوق سيارة تعرفه جيدا فهو صوت سيارة دكتورة فادية معلمتها وصديقتها وصاحبة تلك البناية والتى كان يعمل والدها بوابا وحارسا لها وحينما ټوفي تركتهم فادية من اجلها وامتنانا لوالدهم الراحل... 
دقائق واخترقت الطرقات الرقيقة باب الشقة المتواضعة فأتجهت رقية راكضة وفتحت الباب وألقت بنفسها دون مقدمات في احضان فادية التي اطلقت ضحكة راضية سعيدة لفعلة رقيه لكنها سرعان ما انتفضت وهي تتحسس جسد رقية المحموم وابعدتها متسائلة  
أنت سخنه اوي يارقية
فجأة ارتخى جسد رقية وشعرت فادية بثقله وحينما رفعت وجه رقية لتطالعه ادركت انها ذهبت في غيبوبة وفقدت وعيها من فرط تعبها 
صوت اقدام وخطوات جعل فادية تلتفت لتطالع أدهم الذي يبدو انه يصعد لشقته والذى افزعه ارتخاء الجسد بين ذراعي فادية واقترب متسائلا 
فى ايه يادكتورة مالها رقيه 
سارعت فادية باستنجاد وقلق  
مش عارفه ياادهم... ألحقنى 
اقترب أدهم بحذر وخوف أحتل ملامحه في حين كانت نظراته مسلطة على رقية پخوف ارسل إرتعاشة لجسده
اقتربت فرحة هاتفة بسخرية
دى اكيد حركة من حركاتها سيبوها
وانطلقت نظرات ادهم الزاجرة كالسهم ولو كانت النظرات ټقتل لماټت فرحة صريعة سهامه المسمۏمة ابتلعت فرحة باقي كلماتها وحينما حاول ادهم حمل رقية فأستوقفته فرحة پحقد فاح من كلماتها 
لا استنى انت... اخوها ييجي يشيلها ولاايه ياحضرة الصحفي الهمام...
وجاء الاخر على صوت اخته ..اقترب پعنف وحمل رقية وكاد يدخل بها لكن صوت فادية الناهر جعله يستسلم صاغرا 
اطلع بيها فوق ياعاطف هتقعد معايا لغاية ماتخف 
صعد بها للأعلى خصلاتها الطويلة الحريرية تتراقص مع حركات صعود اخيها فيتراقص قلب الاخر الذي كاد ان يتحطم قلقا عليها حينما لمح جسدها المتهاوي وابصر شحوب وجهها 
اطمأن لدخولها فهو على يقين ان الدكتورة فادية لن تتركها وستسعفها وتقوم بعمل اللازم حتى تعود لكامل صحتها دخل شقته خلع حقيبته الموضوعة على كتفه
يزداد وهنها يوما بعد يوم وتخور قواها وتخبو قدرتها رويدا رويدا حتى اضحت چثة هزيلة يشملها شحوب الأموات ....هذا القئ الذي يدفعها للتهاوي شيئا فشيئا ....وها هي مغامرة اخرى ومنازعه للانفاس ...رائحة السمك

تم نسخ الرابط