رواية الليالي الفصول من 17-27

موقع أيام نيوز

أن احدهم هبط خصيصا للاسفل ليراها ويطمئن عليها بنفسه ولم يكتفي بسماع صوتها فقط ...
اقترب عمر من جهة الاستقبال وبحثت عيناه بقلق على ليالي وقال لهايدي بقوة -
ليالي فين  
ارتبكت هايدي واجابته بقلق ثم قالت -
مش عارفة راحت فين انا شوفتها طالعة على السلم انت ما شوفتهاش ! 
نظر لهايدي بفضب وزم شفتيه وقال بعصبية -
انا نزلت بالاسانسير انتي زعلتيها  
اجابت هايدي بغيظ -
انا ما زعلتش حد وروح اسألها هي زعلت واتحرجت عشان كاترين ثاورن اتصلت وهي ما عرفتش ترد عليها بالانجلش وقفلت السكة في وشها وكاترين زعلت جدا وانا اتاسفتلها كدا ابقى غلطانة ! 
نظر عمر لهايدي بنظرة متوعدة واسرع ليبحث عنها في الادوار العلوية .....
تصعد خطوات ..خطوة بعد الآخرى 
كمراحل العمر الذي تتساقط اغصانه اليافعة صعدت إلى آخر الادوار ..قصدت البعد عن الجميع في هذا الوقت بالذات 
بعد أن شعرت بالنبذ من الجميع .....إلا تلك العينان 
تحملانها لشط هادئ بعيد عن أحجار القسۏة بقلوب البشر 
نظرت بتيهة وجلست على أحد درجات السلم العلوي وسقط رأسها على قدميها وهربت دموعها المټألمة ولم تدري أن هناك من يبحث عنها بجميع أرجاء المكان ...
مثل التائهة الذي فقد من أهله مثل الغريق وهو ينظر لآخر  نظرة لأشعة الشمس قبل أن يسقط ليواجه المۏت ..يبحث عنها 
حتى تفقد أثارها وسمع شهقات مكتومة ...اقترب ..واقترب 
حتى عثر عليها ..ارتخت ملامحه المشدودة وجلس بجانبها على درجات السلم ولكن بينهم مسافة كبيرة وقال برقة -
بطلي عياط عشان خاطري أوعي ټعيطي تاني طول ما أنا موجود
رفعت رأسها بعد أن جعلها صوته ترتجف أكثر وقالت بضعف 
سيبني أمشي يا عمر الدنيا دي مش بتاعتي مش عارفة ابقى فيها !!
نظر لها ببسمة مشرقة -
تفتكري بعد ما قولتيلي عمر بالطريقة دي هسيبك تمشي !! 
الدنيا دي مش بتاعتهم دي بتاعتي انا لو رافضة وجودك فيها يبقى بترفضي وجودك معايا 
وتابع بنظرة دافئة -
انا اختارتك تبقي فيها لأنك احسن منهم كلهم 
أما بخصوص اللي مزعلك فأنا اللي هعلمك بنفسي ..أنا وبس
تفاجئت من حديثه وقالت - 
انت !!  بس انا مشواري طويل !!
نهض ووقف أمامها بنظرة متحدية يغمرها لمعة العشق -
خليكي معايا ...ومش هتندمي 
معايا
لم تستطع إلا أن تبتسم وحركت رأسها قليلا وفهم إجابتها الصامته
الحلقة العشرون ....)
نهض ووقف أمامها بنظرة متحدية يغمرها لمعة العشق -
خليكي معايا ...ومش هتندمي 
معايا
لم تستطع إلا أن تبتسم وحركت رأسها قليلا وفهم إجابتها الصامته
شاركها بابتسامة دافئة جعلت وجنتيها تصبغها حمرة الخجل وقال مرة أخرى -
ماتطلبيش من حد يساعدك أو يفهمك حاجة لأنك مسؤوليتي من النهاردة وأي شيء محتاجة تفهميه قوليلي على طول 
نهضت ببطء واسندت يدها حائط السلم وقالت بخجل -
بس انا كدا هعطلك عن شغلك انا تقريبا مش عارفة أي شيء في الشغل وعلى ما اتعلم هاخد كتير ! 
وضع يده في جيوب بنطاله وقال بثقة ممزوجة بمكر يسبح في عينيه 
مش مهم انا هشوف شغلي وانا بعلمك مش هتعطليني  ماتقلقيش تاخدي شهر تاخدي اتنين تاخدي سنة مش مشكلة المهم إنك تفضلي قصاد عيني
نظرت له بتوتر ثم هربت بعينيها لأتجاه آخر مما جعل ابتسامته تتسع واكمل بنبرة يملأها الحنان -
عشان ابقى مطمن عليكي على ما تتعلمي واقدر اسيبك في الشغل وانا مطمن
سألته بأستفسار قلق
تسيبني  
اطلق ضحكة جميلة جعلتها تبتسم وتنظر جانبا ثم قال بخبث  -
ماتخافيش أوي كدا مش هبعد كتير كام خطوة بس انا اصلا ما اقدرش ابعد اكتر من كدا عنك 
راقب تعابير وجهها الخجولة وقال بلطف
يلا عشان نبدأ الشغل 
هبطوا سويا إلى الدور الاداري مع بعض النظرات الجانبية المبتسمة لكلا منهم ....
أمام المدخل المؤدي للطابق الاداري ...وقف عمر وقال بجدية -
انتي مش هتشتغلي في الاستقبال تاني انتي هتشتغلي معايا .
نظرت له ليالي بدهشة وقالت بتلعثم
معاك ! تقصد هنا! 
أومئ رأسه بموافقة وأردف قائلا
 ايوة هنا وفي مكتبي كمان على ما احضرلك مكتب جنبي 
حدقت به بذهول وتهدج صوتها بتوتر -
لأ انا ما انفعش نهائي هنا إذا كان انا ماكنتش عا....
قاطعها بلطف واستطرد قائلا بهدوء -
انسي كل اللي فات مش عايزك تفتكريه من النهاردة هتشتغلي في مكتبي كمساعدة ليا .
وأشار بيده الأخرى على يده المصاپة والملفوفة بلفافة بيضاء وتابع -
شايفة إيدي عاملة ازاي يادوبك بعرف امضي على الأوراق
رمقته بشك ثم قالت بضيق -
عمر انا مش عايزة مسؤوليتك كواصي عليا أنا واختي تخليك تتغاضى عن امور مهمة وتحطني في مكان مش لايق عليا وفي غيري احق بيه !
تنهد بعمق وقال بايضاح -
لو بتتكلمي عن شهاداتك فممكن يكون عندك حق رغم إن ده في إيدك وبإيدك إنك تتعلمي وتبقي احسن مني كمان 
وتثبتي وجودي هنا لميع واولهم انتي لكن انا شايف حاجة تاني غير اللي إنتي شيفاه 
وتابع وهو يضم ساعديه أمام صدره العريض -
ليالي انا بحطك في مكان مش سهل عليا إني احط أي حد فيه او استأمنه على أسرار الشركة اللي مش بتخرج من مكتبي انا بدور على حد اكون واثق فيه زي ما واثق من نفسي بالضبط
اطرفت عينيها وبدأ موجات الاطمئنان تغزو قلبها من جهته وقالت بتساؤل
انت بتثق فيا زي ما بتثق من نفسك يا عمر بالسرعة دي ! 
احنا عمر معرفتنا ايام !
تطلع على وجهها وسقطت نظرته على عينيها وقال بنبرة يغمرها الحنان -
مش بالايام ومش بالسنين ممكن تعرفي سنين طويلة بس ماتقدريش تطمنيله ولو بنسبة بسيطة وممكن تقابلي حد ويبقى بالنسبالك كل حاجة مش بس يكسب ثقتك كل حاجة يا ليالي ..ياريت تكوني فهماني 
أمام نظرته هذه لم تستطع التفوه بأي حديث وتاهت منها الكلمات ثم استجمعت شتات فكرها وقالت بتهرب من مجرى هذا الحديث -
هنفضل نتكلم كدا ونسيب الشغل
هربت البسمة من وجهه ليأتي مكانها العبوس والحيرة من هروبها المعتاد أم تهرب من أمر قلبها ! 
زفر بحدة ثم توجهه إلى مكتبه وهي معه دخل المكتب وجلس في مقعده وجلست هي أمام المكتب الخشبي ...
رفع عمر السماعة واتصل على رقم مكتب تامر واتى له بعد دقائق ليتفاجئ بوجود ليالي .....
قال عمر بنبرة آمرة وجدية لا تقبل النقاش -
ليالي هتشتغل هنا كمساعدة ليا على ما ايدي تخف وكمان هتتعلم الشغل وهعلمها بنفسي بما إن غيري مش راضي يعلمها وده هحاسب عليه بعدين مش دلوقتي .
حدق تامر بنظرة حاقدة لليالي وقال بتعجب
مساعدة ليه يا عمر ! اومال انا بعمل إيه !  هو مش انا سكرتيرك بردوا ! وبعدين انسة ليالي مش مؤهلة خالص للشغل هنا !!
انكمشت تعابير وجه ليالي ونظرت للأسفل بضيق والم ولاحظ ذلك عمر وڠضب من اجلها رغم ضيق منها منذ دقائق وقال لتامر بتحذير صريح -
انا قولت هتشتغل هنا وده ما يخصكش يا تامر انا هعمل اللي شايفه صح واللي انا عايزه ومش عايز حد يراجع قرارتي بعد كدا اظن انت فاهم ....
هز تامر رأسه ببسمة ملتوية بها لمحات خبيثة  حاقدةوقال -
فاهم يا عمر فاهم 
خرج تامر من المكتب وهو يتوعد بالشړ للجميع ولكن لم تسنح الفرصة المناسبة بعد .....
وجهه عمر جهاز اللاب توب لليالي بعد أن فتحه على
تم نسخ الرابط