رواية الليالي الفصول من 17-27

موقع أيام نيوز

وقالت پبكاء -
ترجع ! مافيش حاجة هترجع حد دخل بيتنا في غيابنا وسرقهم هيرجعهم ازاي !! لو اجلي قرب مافيش حاجة هتمنعه حتى العملية انا هسيب الآمر لله لأني مش بايدي حاجة ....
ضمتها أمل پبكاء ونعتت نفسها بشدة على غبائها وقالت -
بعد الشړ عليكي هتعيشي وهتفرحي وهتعملي كل اللي نفسك فيه وما تقلقيش من حاجة ربنا كبير 
تركت ليالي نفسها بين ذراعي شقيقتها الذي شعرت إنها عادت لامل القديمة الطيبة .....
عاد إلى القصر ووقفت السيارة أمام البوابة ترجل منها والابتسامة لا تفارق وجهه لاحظت فريدة سعادة ابنها وابتسمت ثم قالت -
لما بشوفك انت بالذات مبسوط بطمن 
ضمھا عمر بقوة وقبل رأسها ثم قال -
بحبك أوووي يا امي 
اتى في نفس اللحظة هشام من الخارج وهو يبتسم ايضا وسمع حديث والدته  قال بغيرة واضحة -
هو بالذات !!! طب وانا  
ابتسمت فريدة وقالت بمزاح -
لأ انت بقى لما بشوف مبسوط بقلق وبقول استر يااارب اكيد عامل مصېبة ههههههه انتوا الاتنين حبايبي وولادي ربنا ما يحرمني منكوا يااارب 
قال عمر وهو ينظر لهشام بحب -
انت محدش شاف الدلع قدك ورغم مشاكلك بس ما اقدرش ما اشوفكش يوم واحد يا هشام 
ابتسم هشام بلا مبالاة وقال -
طيب كويس اني جيت بدري عشان اسمع كلامكوا ده 
ثم صعد لغرفته بعدم اكتراث .....
وصعد عمر ايضا لغرفته ووقف أمام الشرفة مبتسم ثم همس -
مش هقولك مباشرة اني بمووت فيكي بس هصبر عليكي لحد ما تفهمي يا ...صغيرة على الحب
االحلقة الثامنة عشر .... )
أخبرت ليالي شقيقتها برفضها لياسر وعودتها إلى العمل مما جعل أمل تعترض على العودة ولكن ليالي اقنعتها حتى لا ټخنقها الذكريات المؤلمة هنا ...وافقت أمل في الآخير
في صباح اليوم التالي ....
استيقظت ليالي مبكرا واستعدت للذهاب وقفت أمام المرآة ونظرت بحزن عندما ھجم شبح الألم قلبها وضغط على چرح الفراق لأغلى مخلوق يسكن قلبها ...والدها
بلعت ريقها پألم ثم أخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة لترى أمل قد اعدت فطور سريع وبعض الاطعمة السريعة ابتسمت ليالي ونظرت لها بمحبة وقد عاد بعض الأمل بعودة شقيقتها بطبعها الحنون الهادئ اقتربت حتى ضمتها فجأة 
وقالت -
صباح الخير يا أمل 
ردت أمل بلطف وهي ترتيب الاطباق على الطاولة -
صباح النور يا لولا 
ابتسمت ليالي أكثر وقالت بحنين -
وحشني أوووي الأسم ده 
جذبت أمل إلى مقعد أمام الطاولة وقالت بحزم -
هتفطري قبل ما تمشي ومافيش اعتراض 
بدات ليالي تتناول الافطار بشكل سريع وجلست أمل ايضا وشاركتها في الطعام نهضت ليالي وهي تبلع آخر طعام في فمها وقالت وهي تسرع للخروج وتضع السندويتشات في حقيبتها  -
مع السلامة بقى عشان ما اتأخرش
اشارت أمل وهي تتابع ليالي بنظرة قلقة ثم تبعها دموع ندم على ما فعلته بنفسها وقالت -
يارب سامحني انا عارفة إني غلطانة بس فوقت وبحاول اصلح اللي عملته ساعدني يارب
دخل عمر إلى الشركة وهالته المهيمنة تحاوطه بكل هيبة حتى قالت له هايدي بتساؤل
عمر ليالي ماجاتش النهاردة كمان هي سابت الشغل ولا إيه  
وقف عمر ينظر لها بقوة ثم نظر إلى ساعته ووجدها متأخرة نصف ساعة اردف قائلا
هي على وصول ومالكيش دعوة بتأخيرها وماتسأليش في اللي مالكيش فيه يا هايدي 
ثم تابع سيره إلى المصعد مع نظرات هايدي الغاضبة والحاقدة 
وتمتمت بغيظ -
يعني بسأل على ملكة انجلترا  
بعد دقائق اتت ليالي وهي تلهث ثم اقتربت من هايدي والقت تحية الصباح واجابتها هايدي بلا اكتراث
دق رنين الهاتف والتقطته هايدي كعادتها ثم نظرت بسخرية إلى ليالي ولم تقل شيئا بل السخرية من عينيها هي من تحدثت اخذت ليالي السماعة وأجابت بتلعثم -
الو  
ابتسم عمر بارتياح ولهفة وقال بخفوت -
اتأخرتي نص ساعة 
توترت وهي في حيرة اهو غاضب أم لا ثم ردت -
انا اس...
قاطعها بفحيح صوت ابتسامة صادرة بتنهيدة وقال -
ما تتأسفيش ابدا انا مابعرفش ازعل منك اصلا
القت نظرة على هايدي بجانبها ووجدتها منهمكة في عملها أمام الحاسوب وجعلت لابتسامتها الخجولة العنان وقالت بتوتر -
طيب ....  أي اوامر تانية  
اطلق ضحكة بسيطة ثم قال -
ماتقلقيش واطمني انا مخلي بالك منك أووي
اغلقت الخط من اضطرابها بسبب حديثه ثم ابتسمت بخجل شديد نظر للسماعة وابتسم وهو يضعها مكانها ثم تابع عمله ببعض من الشرود .....
عدى يومين آخرين حاولت فيهم قدر الامكان أن تتماسك ولا تظهر له مشاعرها الحقيفية اتجاهه مما جعله احيانا يغضب ولكن كبت غضبه حتى لا يزعجها
كاد تامر أن يتصل بهشام ليخبره عن ليالي ولكن تراجع في آخر ثانية بسبب خطة أتت في عقله فجأة ..
هو يريد تفرقة الأخين ووجود هذه الفتاة الذي يبدو إنها تخطط لشيء كما يظن هو ستحقق له هدفه فلما لا يخبر هشام ويضيع على نفسه هذه الفرصة ابتسم بمكر وقال -
خلاص خليها واما نشوف هي في دماغها إيه بالضبط ماهو أكيد مش هتسكت وما تقولش لعمر كدا ونافيش في دماغها شيء !! البنت دي مش سهلة وانا لازم أعرف هي بتفكر في إيه عشان دي هي المفتاح اللي هرجع بيه كل فلوس ابويا اللي ضاعت هنا في الشركة وفي الآخر ماټ مفلس ......
دقت الساعة الثالثة بعد الظهر 
شعر عمر بصداع يغزو رأسه بشكل مؤلم وضع يده على مقدمة رأسه پألم ودلف تامر في هذا الوقت قال بتساؤل -
خلصت توقيع على الأوراق يا عمر  
اشار عمر بوجه مرهق إلى الاوراق واردف -
اه مضيتها كلها 
ثم اغمض عينيها بقوة ولاحظ تامر ذلك -
شكلك عندك صداع جامد ابعتلك فنجان قهوة  
رفض عمر وتذكر عم جمال بضيق -
الله يرحمه عم جمال ماشربتش فنجان قهوة عدل بعد ما ماټ 
أخذ تامر الأوراق وقال بنظرة ساخرة -
الله يرحمه 
ثم استدار وخرج من المكتب وتوجه إلى شئون العاملين ليأمرهم ببعض الاشياء أشارت له هايدي وقالت بتذمر -
جعاااانة يا تاااامر  
ضحك تامر وقال بمرح - 
انتي ما بتبطليش اكل خاطب ديناصور اكل وياريت بيبان عليكي !!! 
قطبت هايدي حاجبيها بضيق وهتفت -
ماااليش دعووة اتصرف جعاااانة
كادت ليالي ان تضحك من بعض تصرفات هايدي الطفولية ثم عادت تدقق بعض الأوراق بيدها قال تامر بخبث -
هروح اجيبلك اكل وابعت لعمر فنجان قهوة رغم إنه رفض الله يرحمه عم جمال بقى كان عليه فنجان قهوة مالوش حل عمر عنده صداع فظيع
رفعت ليالي رأسها ونظرت له بنظرة فهمها حتى ذهب وراقبتها هايدي ببعض الشفقة ثم عادت لعملها مرة أخرى وبعدت الاوراق عندما تساقطت دموعها وتألم قلبها بشدة وبعد دقائق استطاعت أن تتماسك مرة أخرى ولكن زاد قلقها على "عمر " 
فكرت قليلا ثم نهضت واستأذنت من هايدي بضع دقائق ..
صعدت ليالي إلى مكتب عمر ولم تنتبه هايدي حيث كانت مشغولة بعملها ....
اتجهت ليالي مباشرة إلى الكافيتريا التي تجنبت حتى النظر إليها في الايام الفائتة ولكن دخلت لها وتألمت عندما تذكرت والدها ومسحت المكان بنظرتها وشعرت بوالدها تملأ ذكرياته هذا المكان ......
بدأت تعد القهوة مثلما ارشدها والدها من قبل وتذكرت كل ارشادته لها خطوة بخطوة ثم اعدت الفنجان وزاد التوتر بداخلها وهي تتجه لمكتبه ....
دقت على باب
تم نسخ الرابط