رواية الليالي الفصول من 17-27
المحتويات
المكتب وسمعت صوته فتحت الباب وبيدها فنجان القهوة ورأته يده يده على جبينه ومغلق عينيه پألم وضعت الفنجان على المكتب وفتح عينيه عندما سمع همهمتها المتلعثمة وتفاجأ عندما رأها ونظر لفنجان القهوة بدهشة ثم قال بعصبية - إيه ده
اضطرب صوتها وأجابت -
قهوة جبتلك فنجان قهوة
زم شفتيه وقال
وتجيبي القهوة ليه هو ده شغلك !!
زادت دقات قلبها ثم قالت بنبرة مرتجفة وخجولة -
أصل ..اصل بصراحة
تنهد بارهاق وقال وهو ينظر للاوراق -
ما تقولي ياليالي في إيه !
بالكاد نطقت وقالت وهي تبتعد للخلف -
اصل استاذ تامر قال إنك عندك صداع وكنت بتشرب قهوة وكدا فجيت عملتهالك وماشية اهو
ركضت إلى الباب ولكن لك تدري كيف سبقها وفتح باب مكتبه وهو يبتسم بخبث وكأن هذا الارهاق الذي كان منذ قليل غادره قال بنبرة ماكرة -
تسلم ايدك يا ليالي انا عارف إنك پتخافي عليا
حاولت أن تخفي ابتسامتها ولكن لم تستطع ثم اسرعت للخارج وسمعت ضحكته وهو يغلق باب مكتبه من جديد ..
جلس على المكتب ونظر لفنجان القهوة وشبهها بلون عينيها مما جعل ارتشاف هذا الفنجان له مذاق خاص بالنسبة له وقال متعجبا -
هي العيلة دي بتحط إيه في القهوة عشان تطلع حلوة كدا!!!
عادت إلى عملها في" الاستقبال " بوجه يغزوه حمرة الخجل وتورد وجنتيها جعل هايدي ينتابها بعض الشك ......
دق رنين الهاتف نظرت هايدي بسخرية لليالي وقالت -
اكيد ليكي ردي
استاءت ليالي واخذت السماعة واجابت -
الو
رد عمر وهو يرتشف من قهوته وقال بمكر -
مش عارف اشكرك إزاي ربنا يخليكي ليا ()
ابتسمت ليالي ولم تجيبه حتى قال مجددا بمرح
انتي اكيد كنتي بتضحكي وامتي بتعملي فنجان القهوة ده
اعترفي ...
تبدلت الابتسامة بتعبير مټألم وقالت -
هعترف كنت بعيط
وضع فنجان قهوة وقد تذكر نعت نفسه على غبائه وقال متأسفا -
انا اسف مش قصدي صدقيني
تنهدت بضيق واردفت وهي تخفض صوتها حتى لا تسمعها هايدي -
عارفة المهم القهوة عجبتك
عادت بسمته ومكره ثم قال -
عجبتني بس دنا بموووت فيها من زمان وهي مدوخاني
تظاهرت بعدم الفهم -
دي القهوة !!!!
اجاب عمر بتسلية من توترها التي تكشفه دائما نبرة صوتها -
اه قهوتي حبيبتي يا سلام بقى مع فيلم لنجلاء فتحي
رغما عنها ابتسمت ثم وضعت السماعة واغلقت الخط بوجهه كعادتها قال بغيظ -
كل مرة تقفل في وشي
لحلقة التاسعة عشر ..)
ابتسمت وهي تنظر للسماعة وتردد صدى جملته داخل قلبها والآن حتى لو أرادت أن تقاوم فلن تستطيع ...
عادت إلى منزلها بعد إنتهاء العمل في السيارة الذي خصصها لها عمر من قبل .......
في طريق عودته إلى القصر اشتاق لصوتها رغم إن لم يمضي على ذهابها من الشركة سوى بضع ساعات ولكن ..اشتاق
رفع الهاتف بيده السليمة وبحث عن رقمها الذي حفظه على هاتفه .....
نظرت لرقم المتصل وتفاجئت برقم عمر واضطربت رغم دقات قلبها المبتسمة واجابت بتلعثم -
الو
ابتسم عمر بدفء ونظرته مصوبة لبقعة أمامه وكأنه يرى وجهها وقال
وصلتي البيت بالسلامة
نظرت ليالي بترقب لأمل الذي منهمكة بتنظيف المطبخ بعد انهاء وجبة العشاء وقالت -
أه الحمد لله
تنهد بارتياح وقال ببطء -
بخاف عليكي أووي يا ليالي انا ما بخافش على نفسي كدا !
بخاف عليكي زي ما تكوني من دمي
سقطت عبرة من عينيها برجفة قلب تزداد دقاته ولم تستطع اجابته واكتفت بالصمت ....
تساؤل بلطف -
مش بتردي ليه
عبرت نبرة صوتها عن ضعف وخوف وقالت -
مش عارفة اقولك إيه انا ساعات كتير مش بعرف ارد عليك أنا أول مرة اشتغل وأول مرة يبقى ليا اختلاط بالناس كدا وأول مرة ...
لم تتابع وفهم هو ما تقصده وابتسم ابتسامة واسعة ثم همس بحنان لهذه الطفلة الذي تختبئ خلف مظهر القوة والتمرد ...
وقال
أول مرة إيه
لم تجيبه وزاد اضطرابها أكثر تابع حديثه -
انا فاهم فاهمك كويس أوي بس مټخافيش انا جانبك ومعاكي وهفضل كدا على طول
تتزايد دقات قلبها پعنف واجابت وهي تغير مجرى الحديث -
ايدك عاملة إيه دلوقتي المفروض كنت خدت يومين راحة كمان
فهم اضطرابها وتقبل تغير الحديث واجابها بلطف
ايدي بقت احسن الحمد لله بس ما ينفعش اسيبك لوحدك في الشركة رغم إن محدش يقدر يبصلك بس عشان قلبي يبقى مطمن ما تفتكريش إني قاعد في مكتبي وسايبك
نهضت ثم دخلت إلى غرفتها وقالت وهي تغلق الباب -
انا ممكن اطلب منك طلب وما تزعلش
رد بقلق -
طلب إيه
قالت بهمس -
بص يا استاذ عمر انا بصراحة مش متعودة اكلم حد في التليفون فلو ممكن يعني ....
ضيق عينيه وقال بغيظ وقد فهم ما ترمي إليه -
ماشي بس بشرط
اجابت ليالي بتعجب -
شرط ٱيه
ابتسم عمر بخبث وقال -
تبطلي كلمة استاذ دي مش عايز اسمعها منك تاني ومش بحب اسمعها وبضايقني
ابتسم بخبث وقالت -
بضايقك ماشي يا استاذ عمر
جز على اسنانه بقوة وقال بغيظ -
بقى كدا
سمع فحيح ضحكتها العذبة حتى لانت ملامحه وقال بدفء مرة أخرى -
رغم إن ده صعب عشان ببقى ھموت من القلق عليكي بس ادام دي رغبتك هحترمها تصبحي على خير
ردت عليه ببسمة -
وانت من اهله
انتهى الاتصال ليبتسم عمر وهو يلتفت لنافذة سيارته مرة أخرى وقال بعشق -
وانت في قلبي
ترددت أمل كثيرا أن تخبر ليالي بسرها وترددت أكثر هل تجهض الطفل أم لا فهناك بارقة أمل وهي شقيقه الأكبر ولكن هل عندما يتعلق الآمر بأسم عائلته بماذا سيفكر هل سيترك أمر الوصية جانبا أم ماذا سيفعل
فكرت أن تسأل شقيقتها ولكن هي تعرفه منذ أيام فترة ليست كبيرة أيضا فكيف ستفيدها .....
في اليوم التالي
بعد وصول ليالي للعمل دق رنين الهاتف برقم دولي ولم تكن هايدي اتت للعمل رفعت ليالي السماعة معتقدة إنه عمر الذي اتى منذ قليل ولم تنتبه للرقم المتصل ....
ابتسم ابتسامة بسيطة وهي تجيب -
الو
اجابها صوت انثوي رقيق بلغة اجنبية لم تفهم منها ليالي أي شيء تلعثمت وشعرت بفشل ذريع واغلقت الهاتف دون أن تجيب لمعة عينيها بدمعة ثم قالت بعصبية -
انا قولتله إني ما انفعش !
وصلت هايدي واسرعت لمقعدها وهي تلهث وقالت -
اخيرا وصلت الطريق كان زحمة مووت بس الحمد لله وصلت ...
دق رنين الهاتف مرة أخرى ورفعت هايدي السماعة وانكمشت ملامحها بالتدريج وهي تستمع ثم تأسفت وهي تنظر لليالي بسخرية الشيء الوحيد الذي استوعبته ليالي إن هايدي تأسفت على ما حدث وقطعا هي نفس المتصلة ...
وضعت هايدي السماعة وقالت بغرور وشماته -
عشان لما قولتلك ما ترديش على التليفون تبقي تصدقي إني عندي حق انا اتأسفت لكاترين وهي تفهمت بس مش كل مرة هتأسفلها ! ما ترديش على التليفون تاني لو سمحتي وانا اللي هخلص الشغل وهبقى اشوفلك حاجة بسيطة تعمليها بما إن متوصي عليكي وكدا ....
ملأت الدموع عين ليالي وقالت بانفعال -
يمكن انا ما اعرفش لغات يمكن ما اعرفش اشتغل على الكمبيوتر زيك بس لو اتعلمت هبقى احسن منك
ولم تستطع الوقوف بهذا المكان أكثر من ذلك وعي تبكي على هذا الشكل ركضت إلى الاعلى إلى آخر دور تقريبا ولم تستخدم حتى المصعد ... ولم تدري
متابعة القراءة