رواية سارة من 38-44

موقع أيام نيوز

الفصل الثامن والثلاثون
فى صباح اليوم التالى
فى قصر سيف الدمنهورى
خرج من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطه بلامبالاه نظراته كلها كانت قاسيه وفى شرود تام بيبص فى الظلام مافيش نور قدامه مافيش حياه رجع أقسى من الأول وكل ده فى ظرف ليله نسى رقيه نسى كان مين فى وجودها نسى إنه كان مقهور طول الليل لإنها خدعته بقا شخص تانى شخص مجهول ماحدش يعرفه شخص مالهوش غالى غير بنته...بدأ يلبس هدومه عشان ينزل على شركته بس سمع صوت خبط على الباب مردش كإنه كان مغيب فى عالم الظلام إللى هو عيش نفسه فيه فاق من شروده على صوتها...
مليكه"بابا ممكن أدخل"
سيف ببرود فيه نبرة من الڠضب"إدخلى."
فتحت الباب ودخلت الأوضه ووقفت فى مكانها وبتبص فى الأرض كان بيلبس جاكت البدله وبيبصلها...
سيف"خير يامليكه واقفه كده ليه"
مليكه وهى بتبصله"كنت عاوزه ما........"
بصلها بنظرة شړ خلتها تسكت خالص....
سيف ببرود"مامتك ماټت."
مليكه بإنكسار وهى بتبص فى الأرض"بس رقيه تبقى ماما."
سيف بصوت مخيف"إياكى تجيبي سيرتها تانى مامتك تبقى هايدى وهى خلاص ماټت."
دموعها نزلت من عيونها.....
سيف بعصبيه من دموعها"روحى على أوضتك يلا."
بدأت ټعيط بهيستيريا وجريت على أوضتها قلبه وجعه لما شاف دموعها قرر إنه يروح وراها وبدأ يخبط على باب أوضتها...
سيف"مليكه."
مليكه فى وسط شهقاتها"مش...عاوزه أتكلم... معاك."
فتح الباب ودخل قعد جنبها على السرير...
سيف"عيب تقوليلى كده يا مليكه أنا بابا."
مليكه بدموع وهى بتبصله"بس إنت ضړبت ماما."
حاول يتحكم فى غضبه..
سيف بتحذير"قولتلك مليون مره مامتك ماټت ودى مش مامتك."
مليكه"بس........"
سيف وهو بيقاطعها"ده الكلام إللى عندى ومش عايز أسمع كلمه تانيه عنها فاهمه"
بصتله بحزن ودموع مش مصدقه إن ده باباها إللى ياما وعدها إن رقيه هتبقى مامتها إللى إبتسامته وضحكته إختفوا من لحظة الخڼاقه إللى هى حضرتها إمبارح مش فاهمه حاجه ومش عارفه تعمل إيه بس قررت قرار بينها وبين نفسها إنها هتحب رقيه كمامتها دايما يمكن باباها مش بيحب رقيه تانى بس هى بتحب رقيه لإنها كانت دايما صاحبتها ومامتها وهتفضل دايما كده علطول...
سيف وهو ملاحظ شرودها"مليكه إنتى معايا"
مليكه"اه."
سيف"فاهمه أنا قولت إيه"
مليكه بحزن"فاهمه."
كان لسه هيقوم من مكانه وقفه مليكه إللى دخلت فى حضنه...
مليكه بدموع"أنا بحبك يابابا ماتزعلش منى."
طبطب عليها بحنان...
سيف"مش زعلان يا مليكه."
بعدت عنه وبصتله فى عيونه..
مليكه بإستفسار طفولى"إزاى مش زعلان وإنت مش بتضحك"
سيف وهو رافع حاجبه"عايزانى أضحك يعنى"
هزت راسها ب"اه" وبصاله ببراءه ومستنياه يضحك.. حاول يبتسم وفعلا إبتسم بس إبتسامه ضعيفه مافيهاش روح إبتسم عشان يرضى بنته وبس...
سيف بإستفسار"كده حلو"
مليكه بفرحه"أه حلو."
حضنته تانى وهو حضنها...
سيف"أنا همشى عشان ورايا شغل."
مليكه ببراءه"هتيجى إمتى"
سيف بتفكير"يعنى هتأخر شويه."
مليكه"حاول تيجى بدرى عشان تلعب معايا."
سيف"عندك الخدم ياحبيبتى هما هيلعبوا معاكى."
مليكه"بس إنت طردتهم يابابا."
سيف وهو رافع حاجبه"نعم"
مليكه"اه إنت طردتهم إمبارح ومدام رجاء واقفه تحت فى المطبخ بتجهز الفطار وهتمشى هى كمان."
سيف وهو بيقوم من مكانه"وإنتى جايه تقوليلى دلوقتى"
خرج من الأوضه وهى خرجت وراه....نزل على السلالم وبدأ ينادى عشان يتأكد...
سيف بصوت مسموع"مدام رجاء."
خرجت من المطبخ وراحتله..
رجاء"حضرتك تؤمر بحاجه قبل ما أمشى يابيه"
سيف"حضرتك رايحه فين"
رجاء"هو حضرتك نسيت إنك طردتنا"
سيف بتصحيح"طردتهم هما لكن إنتى موجهتلكيش كلام إنتى رئيسة الخدم يعنى أساسيه هما يتغيروا لكن إنتى لا."
رجاء"حاضر يابيه بس حضرتك هتجيب منين فريق كامل من الخدم"
سيف"هكلم صبرى حضرى الفطار لمليكه أنا مش هفطر."
رجاء"أوامرك يابيه."
خرج من القصر وبدأ يدور عليه...
سيف بضيق"فين الزفت ده كمان."
خرج موبايله وبدأ يتصل عليه...كان واقف بياخد نفس عميق ولسه هيرن الجرس لقى موبايله بيرن أخد الموبايل من جيبه وبلع ريقه پخوف لما شاف إسمه...
صبرى بإرتباك"أ..ألو."
سيف پغضب"إنت فين!!"
صبرى"ورايا مشوار يابيه وهخلصه وهاجى بسرعه."
سيف"تخلص مشوارك بسرعه وتيجى على الشركه علطول وإياك تتأخر."
صبرى"حاضر يابيه."
قفل المكالمه وبص للحرس بتوعه.....
سيف پغضب"بتتفرجوا على إيه يلا إتحركوا عشان همشى."
راح لعربيته وبدأ يسوق والحرس إتحركوا وراه...
.....................
أخد نفس عميق ورن الجرس...
نهى بتثاؤب وهى بتفتح الباب متناسية حجابها إللى مش موجود على راسها"فى إيه فى حد يصحى حد كده على الصبح"
صبرى بضيق وهو رافع حاجبه"وهو فى حد يفتح لحد بشعره!"
برقت پصدمه ليه ولسه هتجرى عشان تدخل مسكها من الضفيرتين...
نهى بصړاخ"اااااااه شعرى شعرى."
صبرى بضيق"حد شاف الضفيرتين دول قبل كده"
نهى بصړاخ"إنت مچنون."
صبرى"ردى عليا."
نهى"لا لا ماحدش شافهم غيرك."
ساب شعرها وفى نفس الوقت مش فاهم متضايق ليه يعنى لو ممكن حد يكون شاف شعرها قبل كده غيره ليه الفكره نفسها مضايقاه!
نهى بضيق مع همس"لوح."
صبرى بضيق"بتقولى إيه"
نهى بضيق"بقول رايحه ألبس الطرحه."
سابته وراحت لأوضتها ضحك بخفه على تصرفها ومش فاهم هو بيتصرف معاها كده ليه لبست الطرحه وخرجت لقته واقف فى المطبخ ومعاه أكياس كتير وفيهم خضار وفاكهه وحاجات تانيه كتير...فاقت على صوته...
صبرى بإنشغال"هتفضلى واقفه تتفرجى عليا كده كتير تعالى إغسلى الحاجات دى."
نهى بضيق وهى بتقرب منه"أنا مش خدامتك وبعدين إيه إللى إنت جبته ده أنا كنت هنزل أشترى الخضار على فكره."
صبرى بسخريه وهو بيبصلها"تشترى خضار وإنتى مفاضلش معاكى غير 30 جنيه بس لحد ماتروحى البلد!!"
نهى بإحراج"عادى يعنى , وبعدين ثوانى كده إنت عرفت منين أصلا"
صبرى"يمكن عيونى تكون جات على الشنطه بتاعتك إللى كنتى سايباها مفتوحه إمبارح على الكنبه وإللى مازالت مفتوحه."
إتحرجت منه ومش عارفه ترد تقول إيه....
نهى بصړاخ"اااااااااه."
صبرى وهو ماسك الضفاير بتاعتها وبيبص فى عيونها إللى خطڤوه من أول لحظه شافها فيه"إنتى مين يابت إنتى إنتى إيه"
نهى بنفاذ صبر"إنت وقح وقليل الأدب بتشد فى شعرى من إمبارح وأنا مش بتكلم لكن لحد كده و...ااااااااااااااه."
صبرى"إنتى رغايه كده ليه"
نهى"وإنت بجح أوى كده ليه ماتحترم نفسك....ااااااااااه."
صبرى وهو بيشد الضفيرتين بتوعها من تحت الطرحه"أنا محترم جدا على فكره إنتى لسه ماتعرفينيش وهتعرفينى أكتر الفتره الجايه."
كانت لسه هتتكلم سمعوا صوت إزاز بيتكسر وصړاخ رقيه.....
قبل لحظات
قامت من على السرير بصعوبه ودخلت الحمام وهى بتتسند على الحائط وقفت قدام الحوض وبدأت تبص فى المرايه شكلها دبلان تماما شفايفها متعوره وخدودها كلها كدمات من صڤعات سيف ليها أول مره حد يمد إيده عليها عمرها ماتضربت من حد مش دى رقيه إللى عندها كبرياء وعزة نفس مش دى رقيه إللى إتعودت إنها تجبر الغير يحترمها إتذلت وإتهانت ومن مين من الإنسان إللى هى حبته وماحبتش غيره من الإنسان إللى شافته أمان ليها اه هى غلطت بس الموضوع مايوصلش لكده كان ممكن يسمعها كان ممكن يتفاهموا ماشى مايسامحهاش بس الموضوع يعدى من غير ماكل ده يحصل مكانتش متوقعه إنه هيعمل فيها كده صعبت عليها نفسها أوى وهى بتبص لشكلها فى المرايه إفتكرت نظرات الشفقه إللى شافتهم من الخدم والحرس بس كله كوم وإنها تتضرب من سيف كوم تانى دموعها نزلت من عيونها أول مافتكرت كل الكلام والشتايم إللى قالهالها إفتكرت قد إيه هو كسرها بكل حرف هو كان بيقوله حست إنها ماينفعش تعيش بعد ما كسرها وذلها وأهان كرامتها لازم ټقتل رقيه إللى إتكسرت لإنها عمرها ماكانت الإنسانه دى سيف مكنش يعرف هى كانت پتتعذب قد إيه بسبب كذبها عليه مكنش يعرف أى حاجه هو أخد حقه منها بشكل فظيع وهى لسه ما أخدتش حق كرامتها إللى إتهانت بسببه

تم نسخ الرابط