رواية شمس الفصول من 16-20

موقع أيام نيوز

اننا فى شهر عسل بجد وعاوز تدلعنى 
ربت محمود على يديها قائلا بهدوء يكتسيه الحزن وهو انا ليا مين دلوقتى ادلعه غيرك ..
شعرت مجيده بتلك الغصه التى تملأ صوت زوجها وهى التى تعلم مدى تعلقه بالصغيره فأجابت بلهجه حاولت اخراجها مرحه ماشى ياسيدى تعالى ننزل نروح اى شركه سياحه كده نشوف هنسافر فين .. انا هقوم اجهز ..
اومأ محمود برأسه موافقا قبل ان تتجه هى الى الداخل تاركه العنان لدمعاتها الحبيسه بالهروب .. بينما زوجها أطرق برأسه على المائده حزنا بعد ان امسك بإحدى ألعاب الصغيره التى اصطدم بها اسفل قدميه ..

داعبت اشعه الشمس الموشكه على الغروب وجه الصغيره التى سيطر عليها النوم ذلك اليوم حتى منتصف النهار ..
تململت يارا فى نومتها قبل ان تقوم بفتح عينيها ببطىء باحثه عن والدتها بجانبها ..
سيطر عليها الفزع عندما وجدت نفسها وحيده بداخل تلك الغرفه الصغيره ورديه اللون الممتلئه بالألعاب والمزينه بوحدات الإضاءه على جانبى الفراش بشكل حشرات مضيئه .. 
بدا صوتها فى البدايه خاڤتا مړتعبا لكن سرعان ماارتفعت نبرته المذعوره وهى تصيح بأسم والدتها وجدتها .. 
وقبل ان تدخل بنوبه بكاء حاده فتح باب الغرفه وأقبلت عليها والدتها مهدأه بعد ان قامت بإضاءه المصابيح قائله يارا حبيبتى انا هنا ..
احتضنتها الطفله بفزع قائله احنا فين وفين جدو وتيتا ..
قبلتها شمس بلطف قائله حبيبتى مټخافيش احنا فى بيتنا الجديد مع عمو مصطفى ..
بدأت دموع الطفله فى الانهمار قائله لا انا عاوزه جدو وتيتا 
زادت شمس من احتضانها لطفلتها مربته حاضر ياحبيبتى شويه ونروحلهم متعيطيش .. 
ثم حاولت إثاره انتباهها قائله شوفى عمو مصطفى جايبلك ايه .. كل اللعب اللى بتحبيها ..
هدأت الطفله قليلا وهى تستسلم للمغريات من حولها وتمسك بإحدى الدمى قائله ببراءه العروسه دى بتاعتى ..
ابتسمت الأم فى وجه صغيرتها مشجعه كل حاجه هنا بتاعتك ...
بعد عده لحظات ترامى الى مسامع الأم والابنه رنين جرس المنزل فهتفت الطفله بفرح مندفعه الى الخارج تيتا وجدو 
لكن شمس اوقفتها قبل تخطيها حاجز الغرفه استنى بس يايارو عمو مصطفى يفتح الباب .. عيب كده احنا مش فى بيتنا ..
ظهرت علامات الامتعاض على وجه الطفله قائله انتى مش قولتى ده بيتنا الجديد ..
ظهر الارتباك على كلمات شمس قائله ايوه طبعا بيتنا بس مادام عمو مصطفى موجود يبقى هو اللى يفتح ..
فى تلك اللحظه طل عليهم مصطفى بوجهه قبل جسده قائلا بنبره مرحه شبه مسرحيه وهو يخفى يده وراء ظهره سيداتى آنساتى .. حان وقت الغداء
ابتسمت شمس قائله لأبنتها بتشجيع يلا نغير هدومنا بقى عشان ناكل ..
يارا بعبوس بعد ان اختبأت بداخل أحضان والدتها مش عاوزه 
اقترب مصطفى من الطفله بهدوء وثنى احدى ركبتيه ليهبط الى مستوى بصر الصغيره قبل ان يخرج يده من وراء ظهره ليظهر مابها قائلا حتى لو عرفتى انى جبتلك الوجبه اللى بتحبيها ..
يارا بحماس فور ان رأت مابيده هابى ميييل ...
مصطفى بحنان هاتى بوسه كبيره بقى الأول ..
ظهرت السعاده على وجه الطفله وهى تقترب منه طابعه قبله صغيره خجله على احدى وجنتيه فضمھا مصطفى اليه بشعور ابوى خالص قائلا يابختى على البوسه الحلوة دى ... 
اردفت شمس قائله بس متتعوديش على كده يايارو .. ده النهارده بس ..
التصقت الطفله بأحضان مصطفى قائله بتملق لا عمو مصطفى هيجيبلى كل يوم .. مش كده ياعمو .. 
هز مصطفى رأسه بحيره قبل ان يجيبها مممممم على حسب لو كل يوم هتدينى بوسه كده وحضن كبيييير ... 
زادت الطفله من احتضانها له قائله بفرحه عارمه اه كل يوم ياعمو .. انا بحبك اوى 
ارتفعت ضحكات مصطفى قائلا وهو ينظر الى والدتها المشرق وجهها بأبتسامتها الفرحه نظره ذات مغذى وانا كمان بحبكوا خالص ..

مساءا وبعد ان انتهت الاسره الجديده من تناول طعامها أمام التلفاز فى غرفه المعيشه ..
حيث جلست الصغيره أرضا مستمتعه بألعابها الجديده التى لاحصر لها .. متلذذه بوجبتها الساخنه اثناء مشاهدتها للفيلم الكرتونى المفضل لها ..
بينما شمس جلست بجوار مصطفى على الأريكه بأريحيه لتميل برأسها على كتفيه حيث تنسدل شعيراتها الناعمه ..
واثناء انشغال الطفله .. اقترب مصطفى يلثم شعيرات زوجته المنسدله كستار الليل .. الناعمه المتناثره عليه قبل ان يقول بإعجاب مكنتش اعرف ان شعرك طويل كده ..
شمس بنبره اشبه للهمس امال كنت متخيله ازاى بقى ..
استنشق مصطفى عبيره قائلا مش عارف مفكرتش فى الموضوع ده ..
رفعت شمس رأسها اليه متسائله اوعى يكون مش عاجبك ..
تطلع مصطفى اليها بشغف بصراحه .. انتى ..
لكزته شمس برفق قائله مصطفى .. يارا قاعده ..
ماان ترامى الى سمع الطفله اسمها حتى التفتت اليهم قائله ببراءه نعم ياماما ..
تنحنح مصطفى واعتدل فى جلسته قبل ان تتصاعد ضحكه شمس قائله لأبنتها بسعاده مفيش يايارو .. عجبك الفيلم ..
هزت يارا رأسها دون أن تجيبها والتفتت من جديد الى التلفاز تتابعه بشغف ..
بينما الضيق ظهر على ملامح مصطفى قبل ان يرتفع رنين هاتفه .. تطلع اليه ذلك الاخير بنظره جانبيه اتبعها نظرته الى زوجته المتسائله عن هويه المتصل .. لكنه وضعه جانبا بعدما فضل تجاهله دون ان ينبس ببنت شفه ...
شمس بفضول مين 
مصطفى بدون اهتمام ابدا شغل
نظرت اليه شمس بشك خاصه بعدما بدأ هاتفه بالرنين من جديد .. 
حاولت شمس ضبط اعصابها قائله ممكن ترد على فكره عادى مش هتضايق 
مصطفى بتردد لا عادى .. مش تليفون مهم
شمس بعناد لا رد يامصطفى لو سمحت 
مصطفى ببرود بعد ان قام بإلقاء هاتفه على المنضده امامه بلا مبالاه عقب توقفه عن الرنين بس انا مش عاوز ...
بعد عده ثوان ارتفع الرنين للمره الثالثه على التوالى واستطاعت شمس تلك المره لمح اسم المتصل والذى لم يكن سوى لينا ... 
اختطفت شمس الهاتف من امامه قائله وهى ترفع شاشته امام زوجها بتشكك مين لينا دى 
مصطفى دون ان ينظر اليها شغل 
ظهرت على زوجته علامات عدم التصديق وهى تقول شغل .. طب اتفضل رد عليها 
نظر اليها مصطفى تلك المره قائلا بهدوء انتى شاكه انى على علاقه بحد غيرك !
شمس بتردد مش حكايه شك .. بس.. بس انا عاوزاك ترد عليها قدامى
مصطفى ولو قولت لا
شمس پغضب يبقى انت بتكدب عليا 
التقط مصطفى هاتفه من بين يديها قائلا بتحد تمام
شمس معلقه وافتح الاسبيكر ..
نظر اليها مصطفى شذرا دون ان يجيبها بينما قام بالرد بعد ان ضغط على مكبر الصوت قائلا بتأفف ايوه
ارتفع ذلك الصوت الأنثوى بغنج ايه ياعريس مكنتش عاوز ترد عليا ولا ايه
مصطفى بلهجه رسميه خير ياآنسه لينا .. معلش مشغول شويه ..
لينا بأستغراب آنسه .. وماله .. المهم .. فكرت فى العرض اللى عرضته عليك
مصطفى بجديه آسف مش هينفع ان شاء الله يبقى فى تعاون بينا قدام .. انما فى الوقت الحالى مش هينفع ..
لينا بعدم تصديق مش موافق ازاى مفيش حد عاقل يرفض ان روايه ليه تتعمل فيلم .. اقدر اعرف السبب ..
مصطفى بهدوء أسبابى أحب أحتفظ بيها لنفسى .. بس لو فى يوم وافقت على عرضك مش اسمى اللى هيتحط على الفيلم ..
يارا بعدم فهم يعنى ايه 
مصطفى مش ضرورى تفهمى بعد اذنك لازم اقفل ..
اغلق مصطفى هاتفه پغضب وسط نظرات الحيره من زوجته والتى لم تستطع فهم مايرمى اليه الحديث قائلا بجديه وهو يهم بالمغادره الى غرفته اتمنى انك تكونى اتأكدتى ان مفيش اى داعى لشكك ده ...
لفصل الثامن عشر 
ألتقيت مرارا بالسيئين حتى أنى بت لا استطيع التمييز بينهم وبين الأسوياء !
هذا مافكرت به شمس وهى تطقطق أصابعها بتوتر بعد ان سيطر عليها ذلك الشعور المقيت بالندم لأندفاعها بالشك فى زوجها والذى لم يمر اكثر من يوم على زواجهما ..
هى تعترف بخطأها لكنها لازالت تتذكر كلمات صديقتها منار عن مئات المعجبات به من مختلف الأعمار .. وأيضا نظرات أقربائها اليه بالأمس جعلت الغيره تشتعل بداخلها من مجرد وقوع عدسه إحداهن عليه ..
حاولت عده مرات فى خلال دقائق معدوده معانده كبريائها والتوجه للإعتذار منه لكن فى كل مره تتشبث يداها بالأريكه مانعه إياها من التحرك .. وكأنما التصقت بغراء صمغى صلد لاتستطيع مقاومته او الأنفلات منه .. إلى ان ارتفع رنين جرس المنزل فذاب ذلك اللاصق الوهمى فى ثوان وتحررت يداها ..
توجهت الى الباب بحذر متشككه اذا ماكان بإمكانها فتح ذلك الباب ام لا .. فوجودها فى ذلك المنزل لم يتعد البضع ساعات بعد ... 
لكنها تنفست الصعداء وهى ترى ذلك الغاضب يسبقها اليه بخطوات سريعه .. فأشرأبت بعنقها تحاول معرفه هويه الطارق الى ان وصل الى سمعها صوته مرحبا اهلا اهلا اتفضلوا .. يارا مبطلش سؤال عنكوا من الصبح ..
ابتسمت شمس عند سماع صوت والدتها تجيبه وحشتنا العفريته دى 
اندفعت الأبنه الى أحضان والدتها والتى خطت بضع خطوات الى الداخل قبل ان تقول لها الاولى بلهفه ماما وحشتينى اوى ..
احتوتها الام بداخلها تقبل رأسها قائله بحزن بعد ان رفعت وجه ابنتها اليها وحشتينا انتى ويارا .. البيت ملوش طعم من غيركوا ..
قبلت الابنه يد والدتها قبل ان تحتضن اباها بشوق قائله عامل ايه يابابا
ربت محمود على كتفى ابنته قائلا بحزن كويس ياحبيبتى طول ماانتى وبنتك بخير
ظهرت ابتسامه شمس من جديد وهى تنادى على أبنتها المنهمكه بمشاهده التلفاز بالداخل يارو .. تعالى جدو وتيته هنا ..
لم تمر لحظات حتى كانت الطفله مرتميه بداخل احضان جدها بعدما صاحت بسعاده لملاقتهما وكأنما مر على رؤيتهما قرابه شهر ... بينما الجد افلت دمعاته المشتاقه من مقلتيه فور رؤيته لها بعد ان اتكأ بركبتيه أرضا ليتمكن من أحتضانها بقوه ...
تغيرت ملامح مصطفى تأثرا بأشتياق الجد والحفيده .. لكن خرج صوته هادئا ثابتا وهو يقول اتفضلوا ياجماعه انتوا نورتونا والله ..
مجيده بخجل ينور مقدارك ياابنى ..
نظرت شمس الى ملامح زوجها والتى لم يظهر بها ذره ڠضب او تأفف منها بعكس ماتصورت قبل ان تقول اتفضلى ياماما تعالى كنا بنتفرج على التلفزيون..
توجهت الام الى الداخل بينما مصطفى قام بمساعده محمود للوقوف على قدميه قبل ان يتكأ على الطفله فى طريقه الى الداخل هو الآخر ..
اتبعهم مصطفى وعلامات الترحيب تملأ وجهه المبتسم وصوته الفرح مش تشوفى بابا وماما يشربوا ايه ياشمس ..
مجيده بأبتسامه صغيره نشرب ايه بس هو احنا غرب
مصطفى غامزا معاكى حق ياحماتى يبقى نطلب العشا على طول .. 
نظرت مجيده الى ابنتها معاتبه تطلبوا ! ليه هى شمس بتدلع من اولها ولا ايه ..
شمس نافيه لا والله ياماما ده
تم نسخ الرابط