رواية قمر من 7-11
المحتويات
ستعود وستحاول بكل قوتها أن تنتشله من غياهب الظلام الذي يحاصره الآن قبل أن يخسر نفسه وتخسره بدورها
مش هينفع يارياض مش هيرضوا يدولك أجازة تاني ده انت لسة راجع
اتصرف ياتوفيق كلم خالك قوله لسة حزين علي أبوه ومفاقش من الصدمة
وهو المصډوم يسهر ليلاتي في الكابريهات
قالها توفيق متهكما فرمقه رياض بصرامة فأسرع توفيق يردف قائلا
قصدي يعني لو حد شافك دلوقتي وانت سهران هنا في كابريه النجوم هيقول كدة يعني
تابع رياض حركات جسد الراقصةالتي زادت من غنجها حين نظر إليها قائلا بعيون تلمع
ملكش دعوة أنا هتصرف ويلا قوم فارقني بقي خليني أتفرج بمزاج
طالعه توفيق بحنق قبل أن ينهض مجبرا يتجه لباب الخروج فاستوقفه نداء رياض بإسمه فاستدار يطالعه ليردف رياض بلهجة ذات مغزي
متنساش ياتوفيق مين خرجك من قضية الآداب وقطع المحضر ها ابقي سلملي علي خالك
هز رأسه بهدوء قبل ان يستدير تتجهم ملامحه هامسا بحنق
الله يلعن اليوم اللي اتحوجت فيه لأشكالك أنا عارف اني هفضل مذلول بخدمتك دي طول العمر
غادر بخطوات غاضبة بينما أنهت الراقصة فقرتها واتجهت إليه تقول بترحاب
ياأهلا برياض باشا إيه اللي فكرك بينا ياسيد الناس
تأملها بنظرات أرضت غرورها كأنثي وهو يقترب منها قائلا
وحشتيني يازوزو
قالت بسعادة
يابختك يازوزو ياسعدك رياض باشا بحاله يعني أجدع ظابط في الداخلية كلها بيقول إنك وحشتيه وجاي مخصوص عشان يشوفك ده حلم ولا علم
اقترب أكثر منها ېلمس بأنامله يدها صعودا لكتفها العاړي فزادت خفقاتها وتسارعت تزامنا مع قوله
لأ علم يازوزو تحبي أقرصك عشان تتأكدي
ثقلت أنفاسها وهي تقول
ملوش لزوم ماتقوم بينا نروح شقتك وهناك أتأكد بنفسي
أبعد أنامله عن جسدها قائلا بابتسامة
مش هينفع نروح شقتي
قطبت جبينها قائلة
اشمعني اوعي تكون رجعت لطليقتك
ضحك ساخرا وهو يقول
حنان! أما هبلة صحيح حنان صفحة قفلتها من زمان ومش ناوي أرجعلها تاني
وعشان كدة واقفلها في الزور وكل مايجيلها عريس تهدده وتطفشه
اعتدل يمسك يدها بقسۏة يقول بصرامة
مين اللي قالك الكلام ده
شعرت بالألم في يدها من قسۏة قبضته لتقول برجاء
سيب ايدي ياسي رياض محدش قاللي
زاد من قسۏة احكام قبضة يده علي يدها قائلا
كدابة
قالت پألم
والله ماحد قاللي انت اللي كل ماتجيلي ونقضي مع بعض وقت حلو تسكر طينة وتفضل تقول حنان ليا ومستحيل تكون لغيري واللي هيقرب منها هموته
ترك يدها فدلكتها پألم وهي تطالعه بعتاب فقال ببرود
متبصليش كدة انت اللي جبتيه لنفسك ابقي قصري في موضوع حنان يازوزو لو حابة يعني أجيلك تاني
تغلب الحب في قلبها علي قسۏة تعامله معها وهي تقول بلهفة
حابة طبعا ماانت عارف بحبك قد إيه
أمسك يدها يرفعها إلي شفتيه يقبل باطن كفها قبلة أطاحت بعقلها وهو يقول بنعومة
طب ماتقومي بينا علي شقتك
كالمغيبة هزت رأسها علي الفور لاحظت أنه لم يبادلها لفظ التحبب ولكنها أملت أن يفعل ذات يوم
فصل هدية لأحلي فانز
الفصل العاشر
قلتلك انها قابلتني صدفة قدام البيت وعزيتني في مۏت والدي هو ده كل اللي اتكلمنا فيه
قالت جيهان بسخرية
لا والله فيها الخير
لتتجهم ملامحها وهي تردف
وانت تقف معاها لوحدك وترد عليها ليه لأ وكمان بتبتسم لها حاجة ټحرق الډم صحيح
واحدة بتقوللي البقاء لله مردش عليها وأمشي ولا كأني شايفها طب إزاي ياجيهان حاجة عجيبة والله وبعدين اشمعني يعني البنت دي اللي عاملة عشانها كل ده ماانا بتعامل مع بنات غيرها في الشركة وبرة الشركة
اقتربت منه بخطوات عصبية وهي تقول
بتبقي قصاد عيني قدامي مفيش واحدة فيهم وقتها ممكن تبتسم لك الابتسامة السخيفة بتاعة اللي اسمها مي دي ولا تبصلك زي مابتبصلك الزفتة دي
قطب جبينه قائلا بحيرة
وهي بتبصلي ازاي يعني
طالعته بعيون تتفحص ملامحه عن كثب لتدرك انه لا يعلم شيئا عما تكنه هذه الفتاة له من مشاعر تظهر جلية لعيون امرأة مثلها هي لا تخشاها تراها أقل منها في كل شيء ولكنها تخشي أن يري أكرم الشيئ الوحيد الذي تملكه هذه الفتاة بينما لم تملكه جيهان قط هذه الهالة من الطهر والبراءة التي تحيط بها تخشي أن تجذب بها أكرم فتفقده للأبد تخشي وقتها أن يراها علي حقيقتها حين يعقد مقارنة بين الاثنين فيتخلي عنها وهي لن تجد رجل قط مثله وسيم حنون محب طيع وملك يمينها
بتبصلي إزاي ياجيهان
أفاقت من أفكارها فآثرت أن لا تلفت انتباهه لمشاعر جارتها لتقول بهدوء متجاهلة سؤاله
بص ياأكرم أنا هقولك كلمتين وبس عشان أنا بجد تعبانة ومش متحملة نقاش وحړق ډم البنت دي تبعد عنها خالص ومتكلمهاش ولا ترد عليها حتي سلام ده لو كنت بجد بتحبني
لتجول بأناملها علي بشرته العاړية من خلال فتحة قميصه تفك الزر العلوي وهي تردف بغنج
انت لسة بتحبني مش كدة
ابتلع ريقه بصعوبة لها فقد مر وقت طويل منذ أن اقتربت منه هكذا لتهمس مجددا قرب وجهه
بتحبني دقات قلبك بتقولهالي بحبك ياجيهان بحبك
كانت تعد لها فنجان من القهوة قبل أن تجلس بمكانها المعتاد تستمع إلي السيدة فيروز وهي تراجع أبحاثها حين استمعت إلي شجار قوي وأصوات عالية تأتي من حجرة طفليها أسرعت بإتجاه هذه الأصوات لتجد ان صغيريها يتشاجران مجددا يطلب كريم من أخته شيء فترفض مخبأة إياه خلف ظهرها يحاول أن يأخذه بالقوة فيتعالي صوت صړاخها واحتجاجها اقتربت منهما علي الفور تفصل بينهما بسرعة قائلة
بس ياكريم فيه حد يتعامل كدة مع بنوتة رقيقة زي كرملة
قال كريم بارتباك
خدت مني التليفون ياماما وهخسر الجيم
كداب ياماما ده كان بيكلم عمي ماجد ومش عايزني أقولك ولا أوريكي التليفون
انت اللي كدابة
بس مسمعش كلمة واحدة زيادة هاتي التليفون
ده تليفوني ياماما ومش من حق
لأ حقي ياكريم أنا أمك ولا نسيت
قاطعته فيروز قائلة بملامح متجهمة قبل أن تمسك الهاتف وتفتحه تري رسائل ماجد لطفلها وردوده عليه شعرت بأنفاسها تضيق وروحها تختنق قد تبدو رسائله عادية لأي شخص ولكنها تدرك ماورائهافي الرسائل العم يسأل عن ابن أخيه يتمني لو كان حده ليمنحه كل الحنان والعطف والألعاب غالية الثمن التي تعجز هي عن توفيرها لطفلها تعرفه جيدا لتدرك أنها محاولته العقيمة لاستمالة طفلها تجاهه
فتفقده كما فقدت أباه من قبل ولكنها لن تسمح بذلك شعرت بأنفاسها تضيق حد الاختناق وبأنها لا تقوي علي الوقوف فأسندتها كرملة بسرعة وساعدها كريم لتجلس قبل ان يسرع إلي الخارج ويأخذ جهاز الاستنشاق خاصة والدته من علي الطاولة ثم يعود إليها و يمنحها إياه لتضغطه بسرعة فأعاد لها انتظام أنفاسها قال كريم بحنق يوجه حديثه لأخته
عاجبك كدة
عاجبك انت مكنش ينفع تكلم عمي وماما منبهة علينا يافالح
اسكتوا
قالتها فيروز بوهن قبل أن تتجه بحديثها إلي طفلها قائلة
عمك ماجد حرمني من باباك قبل كدة ياكريم وعايز يحرمني منك ومن أختك خاېف أرفع عليه قضية وآخد حقكم في ميراث أبوكم عايز ياخدكم وبعدين يسرق حقكم وميراثكم كل اللي بيهمه الفلوس الفلوس وبس لو عايز بجد تريحني متتكلمش معاه تاني صدقني هيبعدك عني ووقتها ھموت بجد
بعيد الشړ عنك ياماما
اوعدني ياكريم اوعدني ياحبيبي
أوعدك ياماما
فتحت لهما زراعيها فاندسا في حضنها لتتمسك بهما بقوة تدرك ان قربهما حياة وفراقهما مۏت محتم
كبح فرامل سيارته بسرعة حين ظهرت هذه السيدة من لامكان فجأة أمامه هبط بسرعة يطمأن عليها فواجهته المرأة بوجه شاحب اتسعت عيناه پصدمة وهو يري انه كاد يصدم جارته السيدة قمر وجد عيونها قد غشيتها الدموع فقال بسرعة
ست قمر! انت كويسة جرالك حاجة
هزت رأسها بضعف واللون يعود إلي وجنتيها تمسح دموعها بكفها قائلة
أنا كويسة ياأستاذ
لم تستطع تذكر اسمه فأسرع يعرفها عن نفسه قائلا
مصطفي اسمي مصطفي
هزت رأسها مجددا قائلة من بين أنفاسها الضيقة
حصل خير ياأستاذ مصطفي عن اذنك
كادت ان تغادر فأصابها دوار فجأة ليسندها مصطفي بسرعة قائلا بقلق
لأ انت مش كويسةانا لازم آخدك المستشفي عشان أطمن عليك
مستشفي ايه بس مش مستاهلة الدوخة دي أكيد من الصدمة ثواني وهتروح لحالها سيبني انت وروح ومتشغلش بالك
قال مصطفي باهتمام
ياست قمر خديني علي قد عقلي وتعالي هوديكي المستشفي نطمن ولو كله تمام ياستي هوصلك البيت
لكن
قاطعها قائلا بحزم
من غير لكن انا مش ممكن هسيبك وانت في الحالة دي وبعدين متستهونيش بالدوخة ياست قمر افرضي رجعتلك تاني لا قدر الله ووقعتي من طولك في الشارع أسيبك! بذمتك ده اسمه كلام انت مش عارفة غلاوتك عندنا ولا ايه ده انت نوارة شارعنا ياام مالك
طالعته بتردد قبل أن تهز رأسها موافقة ليتقدم ويفتح لها الباب المجاور لمقعد السائق فجلست في مقعدها ليتجه هو إلي مكانه خلف المقود تتابعه بعينيها وبداخلها تدرك أنه من هؤلاء الرجال الذين يمتلكون شهامة ومروءة قليلون في هذا الزمان من يمتلكون من الرجال هذه الصفات لتعود رغما عنها بالذاكرة إلي أيام كانت لا تقوي علي الوقوف من إعيائها فلا ينتبه لها زوجها بل يزيد من أعبائها بطلباته وحين تتأخر عن تلبية أوامره كانت تلقي منه سبابا وتقريعا يجعلانها تبكي ألما طوال الليل ليس من تعب أصاب جسدها بل من قهر أصاب روحها
كان الضابط ممدوح يشعر پألم في الرأسيفتقد عمله في قسم مكافحة الممنوعات بينما هو هنا في هذا القسم قد ضاق بالقضايا السخيفة التي تقع من نصيبه لقد كان اليوم مزدحما علي غير العادة بالبلاغات والشكاوي حتي أنه لم يتناول لقمة منذ الصباح وها هو يشرب كوبا من الشاي حتي يزيل بعض هذا الألم والأولي به أن يرسل في طلب الطعام كاد أن يفعل وقد هدأت الأوضاع قليلا ولكن جلبة بالخارج جذبت انتباهه فأجل طلبه للطعام حتي يري ماالأمر دلف إلي حجرته بعد طرقه الباب أمين الشرطة صالح يقدم التحية العسكرية فبادره ممدوح قائلا
خير ياصالح الدوشة اللي برة دي ليه
قال صالح بوجل
خناقة ياباشا اتنين ماسكين في واحد وعايزين يقدموا فيه بلاغ لإنه اتعدي بالضړب علي الكبير فيهم علي حد قولهم من غير سبب
ليه مچنون مثلا عموما خلي الظابط علاء يشوفهم وابعت هاتلي
قاطعه صالح قائلا
مش هينفع ياباشا انت عارف الظابط علاء مبيطيقش رياض باشا
قطب ممدوح جبينه قائلا
وايه علاقة رياض باللي بيحصل ده
ما هو اللي جايين يشتكوه يبقي أخو حضرة الظابط رياض
ازداد انعقاد حاجبي ممدوح قائلا پصدمة
مالك
يوووووه بقي ياوليد أنا زهقت ياأخي كل ماأقول عايزة أخرج تقولي ماما مش هترضي وأنا مالي ومال مامتك بس هو أنا متجوزاك ولا متجوزة مامتك
قال وليد بعتاب
متجوزاني طبعا ياميسون بس انت عارفة ماما وعارفة طبعها بتحب كل حاجة تمشي زي ماهي عايزة وهي شايفة ان خروجك دلوقتي وانت لسة في الشهور الأولي من حملك هيضرك وبصراحة أنا شايف ان معاها حق
طالعته بحنق قائلة
والله لا أنا ولا حملي نهم الست الوالدة في حاجة وكل الموضوع تحكمات فاضية عشان تثبتلي إنها قادرة
متابعة القراءة