رواية طاهر من 7-12

موقع أيام نيوز

يرجع 
قالتها بحيرة فأن قلبه ليقول 
عايزاه يرجع ليه
مش هقولك اني هغير حاجات كتير قوي كل اللي هعمله حاجة واحدة بس 
ايه هي
همنع جواز ماما وبابا عشان ميجبونيش للدنيا دي 
ليه بتقولي كدة ياسعاد طب ماتغيري اللي محبتيهوش في حياتك وبس ليه مش عايزة تكوني موجودة من الأساس
عشان الدنيا كدة فيها ناس اتخلقت عشان مترتاحش فيها لحد ماتموت وأنا من الناس دي من يوم ماوعيت على الدنيا وأنا پتألم پتألم من قسۏة بابا علية ومن ضعف أمي قدامه پتألم لما بشوفه بضربها وانا مش قادرة اعمل حاجة پتألم لما بتغصب على كل حاجة واحس اني مليش حتى الحق في اختيار شريك حياتي وپتألم لما حتى البني آدم ده ميعوضنيش عن كل الألم اللي عشته بالعكس زودها علية فيه ناس اتخلقت عشان تشوف المر في حياتها لحد ماتموت وأنا من الناس دي يامحمد 
الألم في صوتها ذبحه يدرك أنها المرة الأولى التي تفتح له قلبها بعد أن وارت ألمها في صدرها لسنوات تتظاهر بأنها على مايرام أمام الجميع سعيدة في حياتها حتى كانت هذه المرة التي ادركوا فيها زيف ادعائها حين أخرجها من منزلها في ذلك اليوم وهو ېهينها بقسۏة ويضربها بينما تذوذ عنها حماتها غادرت إلى منزل والديها محطمة الفؤاد مکسورة القلب يستقبلها أباها بعبارات لائمة كونها ستصبح مطلقة يلوك في سيرتها الجيران أمضت ليلتها باكية في أحضان امها كما أخبرت خالته والدته بينما عاد أشرف في اليوم التالي مع والدته ليعيدها للمنزل وحين رفضت هددها بحرمانها من تقي صغيرتها الجميلة لترضخ وتعود صامتة مجددا تدعي السعادة ولكن هذه المرة لم تستطع التظاهر بل فتحت قلبها على مصراعيه وكم أحزنه مارآه بداخله من چروح 
رأت الحزن والألم يعتليان ملامحه فشعرت بالندم انها تكن لمحمد عاطفة قوية منذ الصغر عدته كأخ لها حيث لم يرزق الله أباها البنين وفي الفترة الأخيرة باتت مشاعرها تجاهه أقوى حتى أن لمحة حزن في مقلتيه تضنيها ألما حاولت نفض الحزن عن كليهما قائلة بمرح
بقيت كئيبة قوي مش كدة سيبك مني وهات ياجرعة التفاؤل خبر حلو كدة يفرحني زي مثلا ليه سبت القاهرة وجيت اسكندرية على ملا وشك أكيد جاي تشوف مروة وحشتك مش كدة
تحب مروة صديقتها كنفسها تماما تراها مناسبة تماما كعروس لابن خالتها ودت كثيرا لو تزوجا الثنائي الأقرب لقلبها ولكن لا تدري وهي تردد كلماتها الآن لماذا شعرت بغصة في حلقها بينما تعتصر قلبها قبضة قوية آلمته 
مروة وحشتني صحيح بس أنا جاي عشانك انت 
عقدت حاجبيها بحيرة قائلة
عشاني أنا!
تأمل عينيها قائلا
طمنيني عليكي 
كلمتان هما فقط كلمتان ولكن هل هناك من الكلمات ماترك تاثيرا على روحها كهاتان الكلمتانوهل أرادت يوما من اي أحد سوي اهتماما رقيقا في سؤال كهذا يبغى به صاحبه أن تمنحه حقيقة مشاعرها تخبره أنها بخير أو حتى تعاني خطبا ما كيف يمكن لكلمتان ان يمنحانها أقصى أمانيها على وجه الأرض شعور الوجود الحياة هي على بال أحدهم فقط يبغى الاطمئنان عليها 
مش عارفة 
طالعها منتظرا كلماتها فأردفت وهي تستدير مطالعة البحر
أوقات كتير بحس اني كويسة مش مبسوطة لكن عايشة واوقات بحس اني بتنفس بالاسم بس لكن الأكيد ان روحي ماټت من القهر والۏجع 
أدمعت عيونها فمدت اناملها تمسح دموع تسللت إلى وجنتيها فانتفضت حين وجدت يده توضع على كتفها وصوته يأتيها
كل ظلم وليه نهاية وكل ۏجع آخره فرح ربك كريم قوي ياسعاد بيبتلينا بس بيحبنا عايزنا نقوي ونصبر ونحارب عشان في الآخر لما نفرح نقدر نعمة الفرح ونحافظ عليها 
استدارت تطالعه قائلة
لسة شايف فيها أمل 
أكيد طول مافينا نفس 
ابتسمت قائلة
قلتلك انت جرعة التفاؤل اللي في حياتي مش عارفة من غيرك كنت هستحملها ازاي 
آه لو تدري مافعلته حروفك بخفقات قلبي رفع يده عن كتفها حتى لا تشعر بنبضاته المتسارعة والتي صارت تدوي في جسده وامتدت لأطرافه 
ابتسم قائلا
قوليلي بقى فين حبيبتي تقي وحشتني بشكل 
ابتسمت وهي تسير عائدة للفندق يسير جوارها وهي تقول
نايمة على فكرة هتفرح قوي لما تشوفك انت قاعد كام يوم ولا مسافر النهاردة
انا قاعد على قلبك لغاية لما تزهقي مني 
ابتسمت فاردف قائلا
مش هقدر أسيبك هنا لوحدك ياسعاد مش هكون مطمن عليكي ولا هيهدالي بال وأنا بسأل نفسي في كل لحظة عن حالك وعاملة ايه في الغربة لوحدك 
مجددا كلماته التي تنفذ إلى أعماقها وتثير بداخلها دوامة المشاعر تلك لتنفض خفقاتها المتسارعة تحاول المزاح قائلة
وهي اسكندرية غربة برضه هتخاف علية منها دي فردة كعب بينها وبين القاهرة 
كنت بخاف عليكي وبيني وبينك شارعين مش عايزانى اخاڤ عليكي وبيني وبينك ٢٢٥ كيلو متر 
هنا لم تستطع نفض مشاعرها أو الهروب من دوامة الاحاسيس التي سحبتها في هذه اللحظة بل استسلمت تماما لها تعيش لحظات من السعادة لم تشعر بها منذ منذ ماذا اكتشفت الآن والآن فقط انها لم تشعر بالسعادة فقط حتى تكون بصحبتهم فقط ابنتها وصديقتها وهو نعم هم فقط لا غير من يمنحونها لحظات سعادة تسرقها من الزمن 

كان يتجول في المكان تجول يده على بعض الأدوات التي تستخدم في تصليح السيارات اتسخت يده فأخرج منديله ومسحها بهدوء قبل أن يعيد المنديل إلى جيبه في نفس اللحظة التي سمع فيها صوت يأتي من خلفه قائلا
خير ياباشا قالولي انك عايزني أنا ماشي في السليم والله ومشربتش من ٦ شهور ولا مشيت مع الواد عزمي 
استدار إليه الجد رءوف قائلا
انا مش مباحث على فكرة ومع ذلك مش مصدق بقك 
عقد أشرف حاجبيه قائلا
لما انت مش مباحث ياباشا لازمتها ايه بقى الډخلة دي تبعت رجالتك يجيبوني من القهوة على ملا وشي وكأني عامل عملة مش أصول على فكرة 
وهي الأصول انك تسيب ورشتك مفتوحة كدة للي رايج وجاي يدخلها ويسرقها وانت ولا على بالك الأصول انك ترمي والدتك في دار مسنين ومتسألش عنها ولا الأصول انك تشرب وتصاحب ولاد الليل وتهين مراتك وټعذب بنتك لما تعرف الأصول ابقى إسأل غيرك عنها 
قال اشرف بحنق
وانت جاي بقى تحاسبني تبقالي ايهأبويا واحد صاحبي انت مين أساسا وعايز مني ايه
انا واحد بعته ليك القدر عشان يساعدك مش مهم انا مين قد ما مهم أنا ممكن اقدملك إيه انا ممكن أساعدك تتعالج وتفوق من السم اللي مالي جسمك وعقلك ممكن أساعدك اكتر وأشغلك بعد العلاج في مصنعي وأديلك فلوس متحلمش بيها ممكن أخلق منك واحد تاني خالص احسن من اللي واقف قدامي بكتير بس في حالة واحدة بس لو كان عندك فعلا الرغبة في التغيير لو ندمان بجد على كل اللي عملته وحابب تصلح من نفسك 
انت بتعمل كل ده ليه
ممكن تقول اني بحاول أحقق أمنية أم كل دعواتها وأمانيها صلاح حالك ورجوعك ليها ولحضنها أم طيبة قوي حبت وضحت ومستنتش رد جميل بس كل اللي عملته كان نهايته قسۏة وجحود ونكران وظلم وربنا ميرضاش بالظلم سخرني عشان أصحح الوضع فلو حابب ترجع لحضن الست الطيبة دي يبقى ايدي أهي ممدودة ليك بالخير امسك فيها وبإذن الله هترجع 
ظهر التردد على وجه أشرف للحظات يدرك الجد فيهم أن أشرف يصارع نفس تتوق لهذه الأشياء التي عرضها عليه وسموم تسيطر على ارادته قبل أن يظهر الحزم على وجهه وهو يمد يده ويصافح الجد فارتسمت ابتسامة على وجه الأخير عبرت بكل وضوح عن سعادته وارتياحه

تم نسخ الرابط