رواية النور الفصول من 10-18

موقع أيام نيوز

وكمان فاطمه عمرها ماأذت اى حد .. وعلمتنى انا ومامتك ازاى نسامح ونبقى راضيين .. واللى علم فؤاد وفاطمه ده كله هو والدتهم الله يرحمها .. جدتك كانت مثال للطيبه .. معاشرتهاش كتير بس اثرت فيا اوى بطيبتها وحنيتها ...
تعرفى ان احمد الحنيه دى موجوده فيه بس هو واخد هيبه جده الله يرحمه وانه يبان قوى ومفيش حد هامه ... بس لو عرفتيه كويس حتعرفى قد ايه هو حساس وحنين
ويمكن حساسيته دى هى اللى مأثره عليه اليومين دول بعد موضوع الحاډثه.. وده خلاه يبالغ فى انه يظهر الجانب الشامخ فى شخصيته .
معلش بقى انا جيت وجعت راسك بس مهانش عليا اسيبك وانا شايفاكى طالعه بتعيطى كده .. يلا بقى انا حقوم اناملى ساعتين تلاته كده واصحى نسهر مع بعض كلنا
نور لا ياطنط بالعكس انا كنت محتاجه اوى كلامك دى وانى احس انى مش لوحدى .. يلا تصبحى على خير ياطنط
قبلتها نجوى من جبينها وغادرت الغرفه ..
عدلت نور من قرارها فى النزول للاسفل وفضلت الجلوس لافراغ حقيبتها وترتيب حاجايتها ....
وضعت صوره لوالدها ووالدتها على الكمود بجانبها وروايتين لقراءتهم قبل النوم ..
ورتبت ملابسها فى الدولاب .. وتركت الفستان الازرق فى الحقيبه واغلقت الحقيبه ووضعتها فى احدى جوانب الغرفه 
بدلت نور ملابسها لكاش مايو قصير مريح باللون الفسفورى وعليه بعض الرسومات الكرتونيه تاركه شعرها ينسدل على ظهرها 
اسندت راسها على ظهر الفراش واضعه بعض الوسائد خلفها .. وتناولت احدى الروايات وشعرت فى قرأتها ..
مر مايقارب الساعه والنصف وهى منهمكه فى القرآه .. ولم تشعر سوى بدقات الباب .. حسبتها نهى قد وصلت للبيت .. فأذنت لها بالدخول ..
ماان انفتح الباب حتى تفاجئت نور قائله .. احمد 
ولكنها انتبهت الى انه لايرى .. فقامت مسرعه والتقطت احدى اروابها و لبسته سريعا 
تنتحنح احمد وهو يستمع الى حركاتها المفاجأة.. فادرك انه دخل عليها فى وضع غير مناسب
احمد انا اسف انا ممكن تستناكى تحت 
نور بعد ان ارتدت روبها لا لا يااحمد اتفضل
احمد اصل كنت كستنيكى تحت ولقيتك منزلتيش فكنت طالع لماما وقولت اعدى عليكى اشوفك . كنت بحسبك نمتى
نور وقد تذكرت كلماته لها بعد الغداء لا منمتش كنت بقرا روايه .. خير يااحمد فى كلام افتكرته فجاى تقلهولى ...
احمد نور ممكن نتكلم شويه
نور اتفضل عاوز تقول ايه
احمد مش حينفع هنا .. ايه رايك نعد فى الجنينه شوية..
نور ماشى حغير هدومى واحصلك
أستاذن احمد وخرج من الغرفه متحسسا طريقه للخارج ... واسرعت نور بتغيير ملابسها والخروج للحاق به .. فوجدته مازال عند السلم ينزل بصعوبة خوفا من السقوط
فتنبهت الى معاناته فى الصعود أيضا .. وبالتأكيد ليس للذهاب لامه فهو يعرف انها نائمه فى ذلك الوقت 
ايعقل انه تكبد كل هذا العناء لكى يصعد لها .. الهذا الحد اهتم بها  
تاره ېجرحها بكلامه وتاره اخرى يتعامل معها بلطف وهو يبدو عليه كل علامات الندم والحب
همهمت قائله .. حيرتنى معاك يااحمد..
واسرعت بمسك يده لتساعده قائله ممكن ننزل مع بعض
توتر احمد من ملامسه يده ليديها قائلا .. شكرا
ظلت نور ممسكه بيده الى انا وصلا للحديقة وجلسا فى الاريكه المفضله له 
سحبت نور يدها من يده والتى كاد ان يعتبرها جزء خاص من ملكيته .. وقد اوثق امساكه ليدها ... كان يريد استعادتها مره اخرى ولكنه استعاد رباطه جأشه قائلا .. شكرا يانور
نور على ايه يااحمد ده انت ابن خالى وضغطت على هذه الكلمه اثناء نطقها
احمد وقد فهم مخططها لاستفزازه اه طبعا وانتى زى هبه اختى بالظبط
نور بحنق وقد لوت شفتيها زى هبه ..اختك .. طيب .. ها كنت عاوز تقول ايه
احمد بابتسامه مخفيه وقد شعر برد فعلها اتجاه كلمه اختى اه .. لا ابدا . حسيت انك زعلتى من كلامى رغم انه حقيقه
نور ببرود وانت ايش عرفك انه حقيقه
احمد وهو يحاول استفزازها لتؤكد له العكس يعنى .. اصل لو كان فى حاجه غلط فى كلامى كنتى قولتى يعنى
نور اه طيب
احمد طيب ايه
نور طيب ماشى يعنى ... كنت عاوزنى عشان كده يعنى
احمد لا انا كنت عاوز ا .. اااا
نور عاوز ايه يااحمد 
احمد كنت عاوز اعتذرلك انا اسف
نور وقد صدمت من اعتذار احمد فهى لم تتوقع ان يعتذر لها ..ولكنها قررت معاقبته على ماقاله منذ قليل
نور لا وتعتذر على ايه مادى الحقيقه
احمد حقيقه ايه
نور انت مش لسه قايل أن ده الحقيقه وانا مش بنكر
احمد يعنى ايه
نور يعنى اللى فهمته .... عن اذنك
وتركته مغادره وقد احمر وجهه من الڠضب
الفصل الثامن عشر
مرت الايام على نور وقد تأقلمت على الحياه فى الفيلا وتقربت اكثر لهبه ووالدتها .. فقد كانت هبه نعم الاخت لها لم تفارقها الا اوقات قليله .. وكانت نجوى تغمر نور بحنانها ولم تترك احدا يتنمر عليها او يضايقها حتى لو كان احمد .....
اااااااه احمد !!!
اما بالنسبه للوضع بين نور و احمد فاصبح مثل القط والفأر ... مايلبث ان يرخى احدهما ويبدأ بالحنين للاخر .. حتى يبدأ الطرف الثانى بالمشاكسه .. فلم يهنأ أحدهما بتصريح حب من الآخر ... بالرغم من ان نظرات الحب من طرف نور كانت فاضحه .... واحمد الذى يتغير 180 درجه عند وجود نور .. فيبدأ وجهه بالابتسام والاشراق ... حتى هبه ووالدتها قد لاحظا ذلك الشيء وتمنت نجوى ارتباطهما 
حسنا .... فهم لم يتحدثا حديثا واضحا بعد اخر حديث لهم فى الحديقه والذى انهته نور بصوره اغضبت احمد ...
ولكن احمد لم يسألها مره اخرى ولم توضح له نور الامر .. فكلاهما يأبى كبرياءهما الرضوخ لقلبيهما والبدء بمحادثه الآخر
فمعظم محادثاتهم عباره عن مشاكسه ومعانده للآخر وذلك ماقرب بينهما اكثر .. فلا يكتمل يومهما الا بتهكم احدهما على الاخر فى ظل ضحكات من هبه ووالدتها
فى احدى الايام المشرقه وقبل حفل خطبة نسرين بعده ايام .. خرجت هبه ووالدتها بعد تناول الفطور للذهاب الى نسرين لإعدادات الخطبه .. وابلغا نور باحتمال عدم مجيئهما للغداء لتخبر الداده بتحضير الطعام لهما هى واحمد عند شعورهما بالجوع
فلنقل ان هذا كان من اسعد ايام نور منذ ولجت الى الفيلا ... وكاد اليوم ينتهى بتحقيق ماتترجاه ... لولا ان حدث مايعكر صفو فرحتها ...
حسنا ... لنسترجع ماحدث منذ بدايه اليوم ...
تناول الجميع وجبه الفطور وغادرت هبه ووالدتها على ان يرجعا عند السابعة مساءا...
ذهب احمد للجلوس فى غرفه المعيشه واجرى بعض اتصالاته الخاصه بالعمل وانهاها باتصاله بنبيل للاطمنان على احوال العمل .. 
دخلت نور الى الغرفه وهى تستمع الى محادثات احمد ومالبث ان انهى محادثته ... حتى اخبرته باعدادها بعضا من القهوه وناولته فنجانه
جلست نور بجوار احمد وبدأت الحديث قائله  
ايه اخبار الشغل
احمد الحمد لله كويس كل حاجه ماشيه تمام
نور طيب انت مش حترجع الشغل تانى
احمد بسخريه اه وماله وابقوا جيبولى الورق اقراه بطريقه بريل بقى
نور وهى تضحك ههههههههههههه .. بريل .. ده انت قديم اوى ... ده طلعت حاجات احدث من كده بكتير
احمد ماشى ياست الفكيكه 
نور لا بجد حتعمل ايه .. اكيد نبيل حيبقى مشغول الفتره الجايه
احمد ماهو ده اللى بفكر فيه .. معنديش حد اثق فيه غير نبيل وريم سكرتيره احمد  
نور ماهو عشان كده لازم تنزل الشغل ... انا كمان حرجع الشغل تانى
احمد باستغراب ترجعى فين
نور حرجع تانى مكانى فى الشركه ولا استغنيتوا عنى وجبتوا حد تانى ..
احمد واحده غيرك كانت راحت تمسك رئاسة الاداره 
نور وانا مالى ومال الاداره ... ولا يعنى عشان قريبه رئيس مجلس الاداره ... لا ياعم مبحبش الوسايط
احمد ومين قال ان فى واسطه ... انتى فعلا ليكى اسهم فى الشركه
نور انا .. ازاى
احمد اهو اللى حصل بقى .. بقيتى من أصحاب الشركات ...
انتى ناسيه ان ليكى ورث ولا ايه والمحامى حدد نصيبك بالظبط .. ولا مش حابه تبقى فى الشركه وعاوزة انى اشترى نصيبك
نور لا طبعاااا انا عاوزة ابقى جمبك
احمد ايه .. عاوزه ايه ..
نور بارتباك .. فهى لم تفكر قبل نطقها بهءه الكلمات اقصد يعنى ابقى معاك فى الشركه واساعد نبيل
احمد وهو يخفى ابتسامته اااااه .. طيب تحبى تستلمى الشغل امتى بقى
نور انا حنزل بس على شرط .. تنزل معايا
احمد مش دلوقتى يانور 
نور امال امتى
احمد كل شىء بوقته ... المهم انتى تستلمى الشغل من نبيل عشان فعلا مش حيبقى فاضى الفتره الجايه 
نور برقه حاضر يااحمد 
احمد وقد هم بامساك يد نور شكرا يانور .. مش عارف اشكرك ازاى
نور وقد احمرت من الخجل وسحبت يدها فى اخر لحظه... ااااا طب.... طب تعالى نعمل اى حاجه نتسلى كده 
احمد بابتسامه عريضه طيب ماشى تعالى نعمل اللى انتى عاوزاه 
واخذا يلعبان بعض الالعاب البسيطه وتتعالى ضحكاتهم ولم يشعرا بالوقت حتى اوشكت الساعه على الخامسه مساءا ... 
نور ياااااه الساعه بقت 5 انت مجوعتش ولا ايه 
احمد بصراحه وانا معاكى مبحسش غير انى فرحان .. مبحسش باى حاجه تانيه 
نور وانا كمان ... قصدى يعنى وانا كمان يعنى محستش بالوقت
طب بص انا حروح اقول للداده تحضرلنا الغدا .. ايه رايك نتغدا فى الجنينه
احمد اللى انتى عاوزاه انا موافق عليه 
نور طب يلا احنا نطلع نعد فى الجنينه على ماالغدا يجهز ..
ابلغت نور الداده بان تحضر لهما الغداء فى الحديقه وجلست هى واحمد فى الاريكه المحببه اليه .... وتدافعت نسمات الهواء الرقيقه عليهما .. فاشتم احمد رائحة عطرها ..فعلق قائلا ...
تعرفى انى بحب البرفان ده اوى ..
نور بخجل ماانا عرفت من هبه انك انت اللى جايبهولى وجايبلى كل حاجه جديده فى الاوضه .. ليه يااحمد اهتميت بيا كده ..
احمد نور انا مستعد اجاوبك على السؤال ده على شرط .. تجاوبينى على سؤالى
نور سؤال ايه يااحمد 
احمد مين الشخص اللى انا قابلته ... انتى فعلا مخطوبه 
نور كنت ... كنت مخطوبه يااحمد .. بس الموضوع منتهى من فتره طويله .. وهو بيحاول يرجعلى وانا رافضه 
احمد ممكن تحكيلى .. ولو مش عاوزة بلاش
نور لا ابدا انا ححكيلك على كل حاجه من الاول ... انا يهمنى انك تعرف ..
وشرعت فى روايه قصتها مع معتز منذ البداية ..
بس ياسيدى هو ده كل اللى حصل 
احمد يعنى انتى خلاص مبقتيش تحبيه 
نور بالعكس ده انا بقيت بقرف من مجرد اسمه
احمد امال ليه دافعتى عنه يوم الحفله
نور انا مدافعتش عنه ... انا طلبت منك تمشى عشان عارفاه وعارفه لسانه الطويل .. وانه حتى لو انت ضړبته فلسانه القذر مش حيسك وانا مكنتش عاوزة اسبب اى اهانه لماما وبابا الله يرحمه
احمد
وقد امسك بيدها نور .. انا .....
سحبت نور يدها بسرعه قائله ... الداده جايه 
يلا بقى ناكل ونتكلم واحنا بناكل احسن حموت من الجوع ... 
احمد طب يلا انا نفسى اتفحت على الآخر... قوليلى بقى الغدا ايه النهارده 
وشرعت نور فى وصف ماعلى المائده ولكنها قطعت حديثها قائله .... ايه رايك ادوقك وانت تخمن بقى الاكل ايه 
احمد موافق طبعااااا .. يلا بينا ..
ها يلا نبتدى .. قولى بقى ده ايه ... ومدت يدها لتطعمه فى فمه وهو يتذوق بتلذذ وقد امسك بيديها قائلا ... ده اكيد اكل من الجنه عشان من ايديكى ... وقرب يديها لشفتيه ليقبلها
ريم لم تشعر بنفسها الا وقد بدأت دقات قلبها فى التصاعد وشعرت بحراره وجهها تزيد واعصابها تتراخى ....
لكنها ادركت نفسها فى اللحظه الاخيره وسحبت يدها بسرعه قبل ان تصل الى شفتاه قائله احمد بس بقى
مابس بقى يااحمد احسن هى وش كسوف اوى ... جائتهم هذا الجمله من الخلف 
فالتفتت نور .. وماكانت سوى نهله التى عرفها احمد فور سماع صوتها متمتا ... يادى النيله .. ياشيخه اعتقينى بقى ... انتى لازقه بغرا..
تقدمت نهله الى ان اصبحت امامهم وقالت صائحه ... ممكن افهم ايه اللى بيحصل هنا وازاى طنط توافق على المهزله دى 
نور بارتباك فى ايه يانهله حصل ايه لده كله
نهله اه مانتى شكلك متعوده على كده عادى
احمد ببرود نهله هو انا مش طردتك قبل كده ... ايه اللى جابك تانى .. ولا انتى بقيتى بتحبى تتطردى من البيوت اليومين دول
نهله انت بتقول ايه يااحمد 
احمد بقولك ايه اللى جابك
نهله اه انت بتغطى على الوضع اللى شوفتكوا فيه بقى
احمد صائحا انتى اتجننتى انتى ازاى ....
سمعهم نجوى وهبه اثناء دخولهما من باب الفيلا فتقدما ناحيتهما
تساءلت نجوى بتعجب ... فى ايه مالك يااحمد بتزعق ليه .. فى ايه يانهله 
نهله اسألى البيه .. جيت لقيته هو والهانم المحترمه بيعملوا ايه
نور محترمه ڠصب عنك 
نجوى . .. فى ايه بس ياجماعه فهمونى .. حصل ايه يااحمد 
نهله وقد بدأت التمثيل وشرعت فى دموع التماسيح ..
تخيلى ياطنط... بقى انا سايبه حالى وجايه اقعد مع احمد عشان اراعيه .. اقوم احى الاقيه قاعد معاها فى الجنينه وهى بتاكله فى بقه ويضحكوا 
نجوى وفيه ايه 
حملقت نهله فى وجه نجوى ازاى ياطنط هو ده عادى
نجوى ماانتى عارفه يانهله ظروف احمد وانا كنت بساعده فى الاكل والنهارده مكنتش موجوده فقلت لنور تتغدى معاه .. فطبيعى انها تساعده
نهله والله .. لا كتر خيرها ... وادينى جيت اهو وحساعده فى كل اللى عاوزه عشان ميتحوجش لل يسوى واللى ميسواش .. وهى ترمق نور باذدراء
نور وقد همت بالمغادره عن اذنكوا انا طالعه
اوضتى
احمد استنى .. انا داخل معاكى يانور احسن بدأت اتخنق 
نهله وهى تمثل الحزن شايفه ياطنط .. عاجبك كده
نجوى استهدى بالله يانهله يلا نخش جوه احسن احنا جاين تعبانين ومش حمل مناهده
نهله وهى تعدل من شعرها طيب ياطنط ... يلا ورونى انا حعد فى انهى اوضه ... وابعتوا حد يوضبهالى
وتركتهم تسبقهم للداخل
هبه اااااخ ياااااانى .. سيبونى عليها اخنقها البت دى .. ياااساتر مفيش ابدا برود زى كده
نجوى عيب ياهبه ... اهى بردو ضيفه فى بيتنا .. يومين يعدو بالطول ولا بالعرض لغايه مااخوكى يشوف حيعمل ايه
ودخلوا جميعا الى الفيلا واغلقوا الابواب فقد بدأت زوابع امشير فى القدوم وستبلد السحب بالغيوم خارج الفيلا ... وداخلها ...

تم نسخ الرابط