رواية النور الفصول من 10-18
المحتويات
... ولكن ياترى ماسر هذا التغير ... واخذت تدعو ان يكون مافى قلبها صحيحا......
استعد احمد وارتدى تى شيرت كاجوال باللون الوردى وبنطلون ابيض وفلاته بيضاء اللون ... فبدا بعد حلاقة ذقنه فى هيئة مشرقة وخاصه بعد وضعه العطر المفضل لديه وارتداءه نظاره سوداء ... طالبا من والدته ان يذهبا لتناول الافطار فى الحديقة
ولكن .....
ما ان خرج من غرفته التى نقلت مؤخرا للدور الارضى فى الفيلا حتى استقبلته نهله فى بهو الفيلا قائله
اهلا اهلا يااحمد شكلك النهارده احسن وهمت بان تقبله فى وجنته
انقبض احمد عندما سمع صوتها وتهجمت ملامح وجهه فأخذ يبعد وجهه عنها وهو يقول ... نهله .. انتى ايه اللى جابك دلوقتى
نجوى وقد شعرت بتهجم ولدها اهلا يانهله ياحبيبتى ... مقولتيش انك جايه يعنى
اجابت نهله وهى تشعر بالاحراج ابدا يعنى ياطنط ... اصل احمد مبيردش على تليفوناتى وكل مااكلمه تقلولى نايم .. فقلت اجى اطمن عليه بنفسى ... واكملت بخبث .... مش خطيبته ولازم اكون جمبه ... ده حتى انا بفكر اجى اقعد معاكوا يومين ... انا عارفه احمد محتاجلى قد ايه
اجابت نجوى باحراج اهلا وسهلا يابنتى تنورى ... بس ملوش لزوم تعبك ماكلنا حوالين احمد اهو وهو مش محتاج حاجه
نهله لا ازاى ياطنط .. لازم ابقى معاكوا فى الظروف دى .. وهو انا عندى اغلى من احمد
احمد بعصبيه ملزش لزوم يانهله انا مش عيل صغير حتيجى تاكلينى وتشربينى ... واعتقد ان فى بينا كلام المفروض يخلص وانتى عارفه خلاصه الكلام ايه
اڼصدمت نهله بكلمات احمد المنهاله عليها كالسيف ولم تستطع الرد عليها سوى بدموع التماسيح وهو توجهه كلماتها لنجوى ....
شوفتى ياطنط بيعاملنى ازاى ... ده جزاتى يعنى انى بحبه وعاوزه ابقى جمبه
ولكن قطع تمثيلها صوت هبه وهى تصيح ... ماما نور جت....
الفصل الرابع عشر
احمر وجهه نهله فور سماعها اسم نور وكاد الشرر يتطاير من عينيها قائله ودى ايه اللى جابها دى كمان .. رجليها اخدت على الفيلا اوى ... خليكى انتى ياطنط ارتاحى .. انا حروح اطردها انا عارفه النوع ده كويس لازم يتهزأ عشان يبطل شغل التسول ده ...
قاطعها احمد صائحا نهله متتعديش حدودك ... نور دى تبقى بنت عمتى وليها فى البيت ده يعنى تعتبر صاحبه البيت وانتى ضيفه فلو سمحتى تتكلمى عنها بشكل كويس
فغرت نهله فاهها غير مستوعبه مايقوله احمد ... ثم فجأه صدرت منها ضحكه عاليه ...
قائله .. احمد انت بتهزر صح ... مين دى اللى بنت عمتك وصاحبه البيت انت اټجننت صح .. واخذ صوتها فى العلو
صح احمد .... نهله .. صوتك ميعلاش فى البيت ده و متنسيش نفسك ... مين اللى اټجنن اتفضلى اطلعى بره
نظرت له نهله پحقد وهمت بان ترد عليه لولا ان قاطعتها نجوى ... معلش يانهله امشى دلوقتى .. الظروف مش سامحه للكلام ده ... انا حبقى اكلمك افهمك على كل حاجه
نهله بعد ان سيطرت على نفسها حاضر ياطنط عشان خاطرك بس ... بس خليكى شاهده على اللى احمد قاله
وما ان ولت ظهرها وهمت بالذهاب حتى لمحت نور وهى تدخل من باب الفيلا الذى كان مفتوح على مصرعيه وبالتأكيد قد سمعت كل شىء
نظرت لها نهله بحنق ورمقتها باذدراء وهى تلوى شفتيها قائله ... هاى نور ... وتركتها وذهبت بدون ان تنتظر جواب من نور
تمتمت وهى فى طريقها لسيارتها .. والله لادفعك تمن الكلام ده ياسى احمد .. وحوريكوا مين ال حتبقى صاحبه البيت ده
وتحركت بسيارتها وهى تعتزم تحضير حقيبتها و المجىء فى اسرع وقت لاحتلال البيت لتنفيذ خطتها ...
دخلت نور وقد احمرت وجنتيها وقلبها يخفق بشده وهى ترى احمد بهذا الزى المنير واللون الوردى ينضح على وجهه فيزيده اشراقا .. تنحنحت وهى لاتعرف ماذا تقول بعدما سمعته ...
واخيرا نجح صوتها فى الظهور وهى تقول ... صباح الخير
احتضنتها نجوى مرحبة بها قاءله .. اهلا يانور ياحبيبتى نورتى بيتك ... امال فين ماما
نور اهلا ياطنط ... ماما وصلتنى وبعدين مشيت عشان تلحق القطر عشان مسافره
نجوى طب مجتش تقضى معانا يومين ليه او كانت سلمت علينا قبل ماتسافر
نور معلش ياطنط اصلها كانت متأخرة
نجوى طيب ياحبيبتى اطلعى اوضتك ارتاحى شويه على مانحضر الفطار وتفطرى معانا
نور شكرا ياطنط سبقتكوا
هبه لا لا لا مفيش الكلام ده هنا يانور .. انا اما صدقت حد يحى ياكل معايا ويفتح نفسى .... احمد كان على طول فى الشغل وماما ممنوع عنها اصناف اكل كتير ... انما دلوقتى حتدوسى معايا فى كل حاجه
تذكرت نور وجود احمد اثر ذكر هبه اسمه ... فهى لم تنسى وجوده بل كانت تنتظر كلمه ترحاب منه او اى شىء يوحى لاهتمامه بوجودها .. فبادرت هى قائله .... صباح الخير يامستر احمد
افاق احمد من شروده ... فقد كان يستمع اليها منذ دخلت بكل جوارحه وهى يتخيل تعبيراتها وهندامها و خجلها الواضح من نبره كلامها وتمتى لو انه يراها الان ويشبع ناظريه بها ....
هم احمد بالحديث لولا ان قالت نجوى ... مستر ايه بقى يانور
من النهارده هو اسمه احمد وهى هبه وانا طنط او ماما .. اللى يريحك ياحبيبتى .. انما مفيش رسميات خلاص احنا عيله واحده دلوقتى .. مش كظه ولا ايه يااحمد
تنحنح احمد قائلا .. اه طبعا ياماما .. نور دلوقتى واحده من العيله ...
ومد يده اليها قائلا بتبره حانيه .. نورتى يانور
سلمت نور عليه وقد احمرت وجنتيها اكثر مع هذه النبره الحانيه ... فقالت بصوت يكاد يشبه الهمس ... شكرا يا ... احمد
دق قلب احمد يعنب فور سماعه اسمه بهذه الطريقه وضغط ضغطه خفيفه على يظها وهو يبتسم
ابتسمت نور بخجل وسحبت يديها من بين يديه ... وقاطع حوار القلوب صوت هبه وهى تجذب نور من يدها و تقول بمرح ... تعالى بثى ياستى اما اوريكى اوضتك .. انا وضبتهالك بنفسى ... سيبى الشنط هنا عم حسين حيطلعها ....
تابعهما احمد بسمع مرهف حتى اختفى صوت هبه فادرك انهم وصلا الى غرفه نور الجديده ... نور حياته
انبهرت نور فور دخلوها الغرفه ... فقد كانت فى غايه الروعه .. تغلب عليها اللون الوردى والموف ... مع سرير ابيض ذات تصميم رقيق يعلو ظهره بعضا من الفراشات ذات اللون الوردى والبنفسج ... ودولاب مأخوذ من نفس تصميم السرير ... وبجوار السرير كمود ابيض يعلوه وحده اضاءه بيضاء ...
وفى احدى الاركان يوجد تسريحه بمرايه كبيره وكرسى مريح ... وفرشت الارضيات الباركيه ... بالسجاجيد الناعمه المريحه والستائر بالوان زاهيه .. فكانت الغرفه تبعث فى النفس البهجه والدفء فى نفس الوقت
هبه ها ايه رايك فى الاوضه
نور تجنن حلوا اوى ياهبه تسلم ايدك
هبه لا دى اوضه مؤقته لحد ماتجيبى الاوضه اللى على زوقك يانونو .. احنا ملحقناش نجيب اوضه .. معلش بقى سامحينا
نور باعجاب لا ياهبه دى حلوة اوى .. شكرا
هبه وهى تنظرالى عينا نور بحنان نور حبيبتى عاوزاكى تفهمى حاجه .. احنا مش بنمن عليكى ولا مقعدينك معانا كضيفه ... انتى ليكى فى البيت ده زيى بالظبط ...انت بنت عمتى فاطمه الله يرحمها اللى ليها فى البيت ده زى مابابا كان ليه الله يرحمه وانتى بنتها الوحيده ... يعنى ليكى اللى كان ليها ... ودى اوضه عمتى فاطمه الله يرحمها بس جددناها من كام سنه ... يعنى انتى فى بيت مامتك ... اتصرفى على انك صاحبه البيت وامرى وانهى زى مانتى عاوزه واطلبى اللى انتى عاوزاه .. ده اقل حق ليكى فى حرمانك مننا كل الفتره دى وحرمانا منك كمان ... انا حعاملك زى اختى لانى بجد محتاجه اخت ليا اكلمها واحكيلها عن كل حاجه فى حياتى .. طول عمرى كنت لوحدى من وانا صغيره .. بلعب لوحدى وباكل لوحدى وبنام لوحدى ... اعملى حسابك بقى ممكن فى اى يوم تلاقينى جيت ونمت معاكى عادى ... وكل حاجه حنعملها مع بعض
دمعت عينى نور فهى ايضا عانت من الوحده فى صغرها .. فلو كانت تعرف ان لها ابنه خال فى مثل سنها تقريبا ... لقضيت معها معظم اوقاتها ...
احتضنتها نور وهى تقول باابتسامه .. خلاص بقى ياهبهوب حتقابيها دراما ولا ايه .. خلاص ياستى انا موافقه غلسة عليا فى اى وقت
هبه بمرح ايوه بقى يانونو .. اخدتى على الجو بسرعه .. طب يلا بقى اسيبك تغيرى هدومك احسن حموت من الجوع وزمان ماما بتحضر الفطار حنزل اشوفها .. وطبعت قبله على وجنتيها وتركتها مغادره واغلقت الباب وراءها ...
هبطت هبه الى السفل ووجدت احمد جالسا على مقعد وذهنه شارد فاخذت تناديه ...
هبه احمد يااحمد يلا عشان نفطر
احمد هبه ... ايه الاخبار طلعتى نور الاوضه .. عجبتها
هبه اه فرحت بيها اوى ... وشويه وحتنزل عشان نفطر ... يلا قوم على مااجهز الفطار مع ماما
احمد لا خلى ماما تجيبلى الفطار فى الاوضه
هبه ليه يااحمد متفطر معانا
ولكنه لم يجيبها وانصرف وهو يتحسس طريقه الى غرفته ويغلق الباب وراءه
استلقت نور براحه على سريرها الجديد وهى تتمتع بنعومه شرشفه قائله .... يااااه ده انا حروح فى النوم على طول .. مريح اوى
معقول دى حتبقى اوضتى ... وقفزت من منامها ووقفت امام المرآه تعدل من هندامها قبل الهبوط للاسفل ... لمحت صوره موضوعه فى برواز اسفل المرآه ... فتاه تشبهها الى حد كبير ترتدى قبعه بحر وتثبتها باحدى يديها وهى تضحك بعفويه ويدها الاخرى تقترب من شفتيها ...ملامح الفتاه توحى بانها فى الثامنه عشر او التاسعه عشر من عمرها .. وتلونت الصورة بالابيض والاسود ... ايه ده جابوا منين الصورة دى ... شبههى اوى ...
نظرت خلف الصوره ووجدت عليها ... فاطمه السويفى ... راس البر .. 1980
اذا هذه هى والدتها ... فاطمه السويفى ... تشبها الى حد كبير ...
اختلطت مشاعر نور فهى لا تعرف ماذا تشعر تجاه هذه المرأة .. فهى لاتعرفها لكنها تشبهها الى حد كبير ...
يلا يانور الفطار جاهز ... تفوهت هبه بهذا الكلمات وهى تطرق على باب نور التى اسرعت بفتح الباب قائله ... يلا ياهبهوب انا جاهزه
هبه ايه ده انتى لسه مغيرتيش هدومك
نور لا اصل لسه محدش طلع الشنطه
هبه طب مافى هدوم كتير فى الدولاب ملبستيش حاجه منها ليه
نور بخجل لا مكنتش اعرف ان فى هدوم ... وبعدين انا معايا هدومى ياهبه شكرا
هبه وهى تضحك انتى فاكره دى هدومى ... لا دى هدوم احمد
متابعة القراءة