رواية النور الفصول من 10-18

موقع أيام نيوز

جبهالك امبارح اما عرف انك جايه .. بس انا اللى نقيت كل حاجه على زوقى
انتفض قلب نور وهى تسمع اسم احمد ... احمد .... احمد جابلى انا ... معقول اهتم بيا وجابلى انا حاجه
هبه ايه يانور روحتى فين ... طب تعالى نفطر الاول وبعدين اسرحى براحتك احسن عصافير بطنى بتصوصو
ابتسمت نور وهبطت معها الدرج وهى تنوى شكر احمد على ماجلبه لها ... ولكنها لم تجده على مائدة الفطور 
جلست نور على المائدة تنتظر مجىء احمد ... لكنه لم يتناول معهم الفطور
انتهت من فطورها وهى تسأل باستحياء عن احمد
اجابتها نجوى .. احمد فطر من شوية وطلع يعد فى الجنينه شويه ... روحوا اقعدوا معاه شويه ياهبه ... مش عاوزاه يحس بالوحده
هبه حاضر ياماما ... يلا يانور .. 
خرجت نور الى الحديقه وجدت احمد مستلقى على احدى الارائك .. متجها بنظره الى الاعلى .. متكئا باحدى يديه على راسه 
هبه احمد اهو .. روحيله يانور على مااطلع اجيب موبايلى ناخد شوية صور مع بعض
تقدمت نور ناحية احمد وهى تتأمله بهدوء وهو مستلقى ... لم يكن يرتدى النظاره .. فرأت عينيه وجميع ملامح وجهه بوضوح 
قالت نور لنفسها عنيك دى هى اللى وقعتنى فيك اول مره اشوفك فيها .. رغم القسۏه والصرامه اللى كنت بتحاول تبينهم فيها ... الا انى كنت شايفه فيهم حنيه ورقه مشفتهاش فى عيون حد .. كان كلها امل ومعافره مع الحياه .. بس دلوقتى للاسف مش شايفه فيهم غير حزن ووحده واستسلام ... لازم ارجعك تانى احمد .. حبيبى
حتفضلى واقفه تبصيلى كتير ... قطع تأملها صوته وهو يتفوه بهذه الكلمات بسخرية .. وهو على نفس وضعه السابق
الفصل الخامس عشر
حتفضلى واقفه تبصيلى كتير ...
انتبهت نور على كلمات احمد .. وتنحنحت قائله ... 
مجتش تفطر معانا ليه
احمد عادى يعنى .. هو لازم افطر معاكوا 
نور بتوتر لا مش لا زم .. انا مقصدش ... انا يعنى اقصد .. يمكن اكون انا السبب
احمد وقعد اعتدل فى جلسته ... وتكونى انتى السبب ليه
جلست نور بجواره وهى تتامله عن قرب اكثر ...كم تمنت بان تلمس وجنتيه وتضع كفها الرقيق عليه 
احمد بردو حتفضلى باصالى كده ... واردف بسخريه ..ايه مشفتيش حد اعمى قبل كده 
نور وقد صدمها قوله اعمى .!! 
انا عمرى ماشوفتك اعمى .. انت على طول فى نظرى مستر احمد اللى الكل بيعمله الف حساب .. اللى له كلمه لازم تتسمع .. انت متعرفش مكانتك عندى ايه يا ... مستر احمد
جلس احمد مشدوها بكلماتها ... وكاد ان يمسك يديها ويصارحها كم هو مشتاق الى وجهها وعينيها وكلامها ... 
لولا تدخل هبه قائله 
هاااا وبعدين يانور احنا قلنا احمد بس ..
اعتدل احمد فى جلسته فور سماعه صوت اخته .. التى اكملت .. يلا بقى نتصور 
وجلست هبه بجانب احمد فاصبح احمد فى المنتصف بينها وبين هبه ... واقترب منها اكثر وهو يستنشق رائحة شعرها الذى لمست احدى خصله وجهه ... والتقطت هبه الصور التى تفضح نور فى نظرتها الهائمه لاحمد الجالس بجوارها ..
انتهت هبه من التقاط الصور وانقضى الوقت كانه ثوان معدوده وتمنيا لو توقف الزمن عند هذا اللحظه ويظلا بقيه العمر بهذا القرب
استأذنت نور للصعود الى غرفتها لتستريح قليلا على وعد ان تنزل لتناول الغداء عند الساعه الرابعه
صعدت نور غرفتها وحدثت والدتها لتطمأن عليها .. وتطمأن والدتها عليها ... 
ووجدت حقيبتها قد وضعت بجانب الفراش ... فتحتها نور وهمت بفتح الدولاب لوضع ملابسها .. وتذكرت قول هبه باحضار احمد بعض الملابس لها 
فوجئت نور بهذا الكم من الملابس .. فهناك ملابس للنوم رقيقه للغايه و ملابس للخروج وبعض الملابس كلاسيك واخرى فساتين للسهره .. حتى ملابسها الداخليه موجوده 
وايضا انواع عطور كانت فقط تسمع بها .. وماركات مكياج مشهوره ... وطبعا كم هائل من الاحذيه على مختلف انواعها 
بقى معقول كل ده ليا ... انا مش مصدقه ... وكادت تقفز نور من فرحتها بهذه الملابس 
ولكنها قررت ان تتركها قليلا لعده ايام حتى تعتاد على الوضع .. وسترتدى حاليا ملابسها الخاصه .. خاصه انها لازالت ترتدى الاسود .. فلم يمر شهر على وفاه والدها 
واخرجت بيجامتها البيضاء ذات الرسومات الهادئه ... واسدلت شعرها للوراء واتجهت للفراش لاخذ قسطا من الراحه
سرعان ماسيطر النوم عليها .. فهى تشعر الأمان والراحه .. فى قربه ...
جلست هبه بجوار احمد تقنعه بعمل حفله صغيره بمناسبه قدوم نور .. لتتعرف على الوسط المحيط بهم ولكن احمد لم يحبذ الفكره حاليا وقرر تأجيلها لوقت لاحق . .
فأخبرته بحفل خطبه نسرين ونبيل بعد بضع اسابيع .. وانهم بدأوا الاستعدادات للحفل ... ولا بد من ذهاب نور معهم للحفل ... ويجب عليهم النزول للتسوق وشراء هدية لنسرين ...فوافق احمد على ذهابهما على ان تحضر هبه لنور كل ماتحتاجه للحفل ... مضيفا انه لا يريدها ان تشعر بأنها اقل من احد فى هذا الحفل
ابتسمت هبه قائله انا مستغرباك اوى يااحمد ... منين مكنتش موافق انها تيجى تعيش معانا .. ومنين خلتنى انزل امبارح اجبلها كل حاجه وكنت كل شويه تكلمنى تقولى على حاجه ناقصه اجيبها وتوصفلى الاستايلات والالوان اللى اجبهلها ... ودلوقتى مهتم انها تكون مبسوطه فى الحفله ومش اقل من اى حد 
رد احمد عادى ياهبه ماهى دلوقتى فرد من العيله ولازم اهتم بيها زيك بالظبط .. مش كده ولا ايه ياسوسه 
هبه لا انا كده حبتدى اغير بقى ... بس ماشى زى بعضه نور طيبه وتستاهل كل خير وتستاهل اهتمامك بيها ... زى اختك طبعااااا 
وقفزت من جانبه وهى تتعالى ضحكاتها ... انا حروح اكلم نسرين بقى وننزل احنا التلاته مع بعض
مرت عدة ساعات على مغادره هبه لاحمد فى الحديقه حتى ترتب احتيجاتها مع نسرين ... لم يبرح احمد مكانه فى تلك الفترة ... بل ظل قابعا يفكر فى نور وكلماتها ... ايعقل ان تكون لازالت تراه فى نفس مكانته بعد ماحل به ... فرق شاسع بين طريقتها ومعاملتها له وبين معامله نهله له ... فنهله تشعره بكل كلمه تنطقهت بأنه اعمى لا يرى يحتاج للمساعده 
لكن منذ مجىء نور وهى تتعامل معه بكل احترام مثلما كانت تعامله ... بالرغم من شعوره بنبره الحب الواضحه فى صوتها .. ولكنها نبره تخلو من الشفقه ... بل بالعكس يشعر معها بانها تحتاجه ... بأنه لازال ذات نفع ...
ضحك احمد ساخرا من نفسه قائلا ... بقى يعنى العشر دقايق اللى اتكلمتوا فيهم حسيت بكل ده ... اكيد زيها زى اى حد بتعاملنى بشفقه وانى صعبان عليها مش اكتر ... وبعدين ماهى متتخيرش عن نهله اوى .. متنساش الشخص اللى قال انه خطيبها واللى لحد دلوقتى مجابتش سيرته ... طبعا ماتلاقيهم متفقين
ولكن يرد عليه قلبه ... لو انت مصدق كلامه الندل ده عنها .. ليه اهتميت وجبتلها كل الهدوم دى ... ليه اهتميت باقل تفصيله من احتيجاتها ... ليه مش عاوزها تبقى اقل من حد ويبقى عندها كل اللى تحتاجه ... ليه واثق فيها انها تخرج مع اختك ... وتعيش مع مامتك .... ليه آمنتلها ... متتحججش بقى انها بقت واحده من العيله ... لو واحده غيرها مكنتش اهتميت كده 
انت بتحبها !! حب من نوع تانى .. غير حبك لنهله او اهتمامك باى واحده عرفتها 
حب ومعاه احساس بالامان والراحه .. اول مره تحس كده يااحمد ... وانت عارف ان هى كمان بتحبك ... كان باين على عنيها اوى وانتوا فى العربيه يوم الحفله ... سيب نفسك يااحمد ... متعقدش الدنيا وتعقد حياتك بسبب حاډثه .... سيب نفسك ليا يااحمد .. انا ... قلبك .... خليك واثق فيا المرادى وحبقى عنيك اللى بتشوف بيهم ... وعمرك ماحتندم .. 
ابتسم احمد فور وصوله لهذه النتيجه وشعر بارتياح .. فهذا مايريده منذ اول لحظه رآها بها عند مدخل الشركه ... 
عندما كادت ان تقع وامسك بها .... تطايرت بعضا من شعيراتها على وجهه .. وتقابلت عيناهما ... فلاول مره يرى هذه البراءه ... ونظرتها المرتبكه واحمرار وجنتيها ... وانتقل لانفه عبير عطرها الهادئ ... 
وكان ينوى فور صعوده ان يأتى بمعلومات عنها ... ولكن مالبث ان رآها واقفه امامه ....
استرجع احمد ذكريات اول يوم رآها به ... وقلبه يحدثه .. اهو ده بقى الحب
ولكن لم يلبث عقله ان ذكره بنهله !!!!
تهجمت ملامح احمد فور تذكره نهله ... واعتزم ان ينهى الموضوع باسرع وقت .. فقد اصبح مثل الهم يريد التخلص منه بأي ثمن .. وهو يعلم بأن هذه المهمه لن تكون بهذه السهوله ....
استيقظت نور على صوت طرقات الباب .. وسمعت صوت هبه يتعالى من الخارج فيمحت لها بالدخول .. وهى مازالت غير مدركه ماحولها ولا كيف جاءت هنا 
دخلت هبه صائحه ايه يابنتى كل ده نوم 
تأملتها نور باستغراب الى ان سيطرت على ادراكها ووعيت لما حولها .. فردت باابتسامه ايه ياهبه حد يصحى حد كده خضتينى..
هبه يلا يابنتى الغدا جهز عاوزين نتغدى بسرعه عشان ورانا حاجات كتير نعملها
نور حاجات ايه دى
هبه حننزل نعمل شوبنج ... خطوبه نسرين ونبيل قربت
نور بتعجب مين نسرين ونبيل .. تقصدى مستر نبيل اللى معانا فى الشركه
هبه ايوه يابنتى ونسرين صحبتى .. حعرفك عليها هى لذيذه مۏت وحتحبيها بسرعه
نور بس انا مش عاوزة انزل ياهبه ... كفايه الحاجات اللى انتوا جايبنهالى
هبه اه صحيح انتى ملبستيش بيجامه من الدولاب ليه انتى معجبكيش زوقى ولا المقاس فيه حاجه
نور لا ابدا الحاجات تحفه .. بس يعنى انا مرتاحه فى حاجاتى .. وبعدين انتى عارف وفاه بابا مش حينفع البس اللبس ده لو نزلت
هبه بصى يانور انا مش حجبرك على حاجه .. الحاجات كلها بتاعتك والبسى اللى يريحك ... 
نور بنبره حزن انتى زعلتى ولا ايه ياهبهوب مش قصدى
هبه بمرح اهو عشان هبهوب دى انا حقوم ارصلك هدومك اللى فى الشنطه بنفسى
وهمت بفتح الشنطه ... وجاء صوت نور قائله.. لا يابنتى مش مستاهله انا حبقى ارتبهم بعدين ..
ولكن هبه كانت قد فتحت الشنطه بالفعل واول شىء وقعت عليه عينيها هو فستان سهره ازرق
فاخرجته قائله .. الله انا بحب اللون ده او....
وتوقفت الكلمات فى فمها .. فقد كان ذلك الفستان الذى اختارته لذلك الشخص سابقا .. 
فتوجهت بعينيها ناحيه نور قائله ... 
نور انتى جبتى الفستان ده منين
الفصل السادس عشر
نور جبتى الفستان ده منين ...
استيقظت نور على صوت هبه وهى تسألها عن الفستان ..
تم نسخ الرابط