رواية زيدان الجزء الاخير بقلم سنيوريتا
المحتويات
ملئ جفنيها براحه ..
فتح بوابة منزله زيدان على اخرها للاستعدات لملئ المخازن الخاصة به بالقطن ودخل الى البيت
مشددا على كل الموجودين والمقصود رؤى تحديدا
_ ما حدش يطلع من باب الدار العمال اللى داخلين الدار دول اغراب
اؤما الخدم فى استجابه بينما هو شدد الى رؤى قائلا وعينه معلقة بعينها
_ مفهوم ولا مش مفهوم يا ست العالين
زفرت بهدوء واجابته
_ مفهوم
اغتر فمه بابتسامه صغبره ففرض سيطرته عليها يشفى غروره قليلا
بدء العمال بالنقل بينما الجميع ملتزم باوامر زيدان ...انتهت رؤى من اعداد الطعام بمساعدة
العاملات بينما منى انسحبت الى شقتها بعدما شعرت انهم ليسوا فى حاجة لها
خرجت احدى العاملات الى رؤى تناديها
_ ست رؤى ست رؤى
الټفت اليها رؤى تجيبها باهتمام
_ فى ايه يا اسماء
اجابتها بقلق
_ ست نصرة تعبانه جوى ومش عارفه اعملها ايه
هرولت رؤى باتجاهها فى قلق بالغ لتجد نصرة اعلى فراشها وحالتها سيئة للغاليه حركتها قائله
_ ماما الحجة ...ماما الحجة
لم تستجيب نصرة سوى بهمهمات
_ ي....يو..سف ...يوسف ..يوسف
اتسعت عين رؤى وهتفت قائله
_ اطلعى نادى زيدان من برة بسرعه
هتفت الفتاه فى توتر
_ انى ...لع ..سيدى زيدان يد بحنى
هدرت رؤى بحدة
_ انا اللى بقولك روحيله
هتفت الفتاة بتوسل
_ احب على يدك يا ست رؤى ينجطع عيشى ماحدش يجدر يكسر اوامر سيدى زيدان
نفخت رؤى يغيظ وعدلت من حجابها قائله
_ بقى كدا هطلعله انا ..
فتحت باب البيت دون ان تعير ما ستلقه اى اهتمام ورئت حجم العمال يتناولوا القطن من يد الى اخرى
لم تهتم لالنتبهم اليها وبحثت بعينيها عن زيدان والذى ترصدها من وقت خروجها وهرول پغضب تجاهها
امسك راسغها پعنف ودفعها الى الداخل يزمجر پغضب
_ انى مش جولت ما حدش يطلع برة انتى ايه العند كيفك
هتفت بحدة
_ ماما الحجة تعبانه ادخل شوفها ولا جبلها دكتور ..
اسكتت ڠضبة بكلماتها وهرول باتجاه غرفة امه لا يصدق ما تقوله
دخل اليه فوجد حالتها سيئة للغاية نادها بتوجس
_ اماه اماه اماه
لم تستجب الى ندائه المتكرر فهرع الى هاتفه ليستدعى الطبيب
اجتمع اهل المنزل على باب غرفت نصرة بانتظار خروج الطبيب وقف كلا من ناجى ومنى ومديحه
وكذلك رؤى وزيدان الذى كان يرمق رؤى بين الحين والاخر بنظرات غاضبة وبينما مديحة
تتلقها بسعادة حتى اقترب زيدان من رؤى هامسا بصوت مسموع قليلا
_ ما تفتكريش ان الموضوع هيعدى اكده حسابك تجل ويايى
رمقته رؤى دون مبلاه فهى من وجهة نظرها فعلت ما يليق بالحدث ..
اخفت مديحة ابتسامتها براحة يدها فزيدان عندما يتوعد يمسح من وجه الدنيا
تلك الغبيه لا تعرف انه وقع فى حبها ذلك الحب الذى لم تجربه هى
خرج الطبيب وعلى وجه علامات الاسئ فاالتف نحوه الجميع يسأل
_ خير يا دكتور
اجاب باسي بالغ
_ البقاء لله يا جماعه شدوا حيلكم
تلقى زيدان الخبر بالصاعقة وتمتم پجنون
_ امى ماټت ..ماټت وهى مش راضية عنى ... لع استنى يامه نتحددت سواء استنى انتى
لسه ما سمعتنيش استنى ارضى عليا وبعدين روحى
انهار الى جانبه ناجى كما صړخت مديحة ومنى وظلت رؤى تبكى فى صمت مردده
_ لا اله الا الله لا اله الا الله لا اله الا الله
انطفأت الدار حرفيا وطأها الجميع للتعزيه لكن هذا لم يزيدها بهجة بل زادها بؤسا وظلاما
رحلت نصرة حزنا على ما اقترفته فى مساندة زيدان ضد اخوته وكان نصيبها فراق والد يها
رحلت وخلفت نفوس تاعبها الفراق منهم ثريا التى انتبحت قهرا على فراق والدتها
بينما زيدان انزوى بعيدا حتى انه لم يستقبل المعزين فحالته النفسية كانت سيئه لرحيل امة
دون نيل رضاها ... فيالا سخرية القدر عاش عمرة المفضل لديها وانتهى به الامر منبوذا
من رضاها عند ۏفاتها
انتهى العزاء ومر شهرا كاملا وجميع اعمالهم واقفه لا ... لااحد قدرة على مواصلة عمله المنزل عبارة
عن ظلمة لمعنى فقدان الام ...
لكن ما العمل فالحياة ستمضى حتما رغما عن انف الجميع عاد ناجى لممواصلة عملة بمصنع الاعلاف
وكذلك زيدان وايضا رؤى والتى اهتمت بالحصول على تعويض من شركة التأمين التى امنت منها على
مصنعها كى تعود وقف على قدمها من جديد وبرغم بعدها عن والديها فترة طويله الا انها ارتشفت
من رؤيتهم فى العزاء مدة مناسبه دون ان تقحمهم فى اية تفصيل تخص حياتها لقد قررت الاعتماد على
نفسها وخلق مستقبل جيد لاولادها بعيدا عن تحكمات اى فرد حتى ولو كان ابويها ... فهى كانت تعرف مدى سلبياتهم
__________________
على مائدة العشاء
اجتمع كلا من زيدان ورؤى وايضا ناجى ومنى يتناولون الطعام فى صمت حتى قطعه ناجى
سائلا رؤى
_ اخاتى بوليصت التأمين بتاعة المصنع ياام ميرنا
اجابته رؤى بثقة كون زيدان موجود والذى طالما راهن على فشلها
_ ايوة وقريب اوى هشيد المصنع بتاعى الجديد
توقفت القمة فى فم منى وراحت
تشتق بصوت مرتفع فناولها ناجى كوبا من الماء بتوتر
ولكى لا يلفت النظر اليها استكمل حديثه الى رؤى قائلا
_ هتبنيه على نفس الارض ولا ايه
التهمت رؤى معلقتها وهدرت وهى تلوك الطعام فى فمها باستمتاع
_ ايوة بس هغير اسمة ...
تسائل ناجى
_ هتسميه ايه
هتفت وهى ترمق زيدان بطرف عينها الذى يسطنع انه يلهى نفسه فى الطعام
_ هسميه مصنع ست العالين
هنا ترك زيدان المعلقه وكاد يزمجر بها فى ڠضب من تحديها الصريح له ظل يتمالك نفسه
حتى سئاله ناجى بدهشة
_ مالك يا اخوى
اجابه زيدان بزنق
_ ايوة فيه ...ايه بوليصة التامين اللى بتجوله عليها دى اللى هترجع فلوسها تانى
هتف ناجى يستوضح له
_ دا تامين شامل كانت عاملاه ام ميرنا على المصنع ضد اى تلف ودا بيستجضى دفع
مبلغ تعويض فى حالة حدوث اى ضرر ...
زفر زيدان بسخريه وهو ينظر الى رؤى وتمتم قائلا
_ جولتلى ...
نهض من مكانه بضيق لم يشعر به احد سوى رؤى التى اعتلى وجهها ابتسامة انتصار
منحها زيدان اياها ....
ذلك الاسم الذى اسطنعه كى يهزأ بها به اصبح الان يغيظه هو ..
فى هذا المساء تحديدا فى غمد اليل الوقت الذى نام فيه جميع اهل المنزل
قررت مديحة ان تنفذ انتقامها السريع من رؤى بغباؤها المعتاد وعدم وزنها للامور
لجأت للعڼف نزلت فى منتصف اليل ببطء وهدوء واتجهت نحو مخازن القطن التى لدى زيدان
وفتحت الباب وبجالون من البنزين دفعته نحو محصول عام كامل من الكفاح اشعلت به النيران
وراحة تهرول عائدة نحو شقتها كأنها لم تفعل شئ
اغلقت باب شقتها بهدوء ومن ثم عمدت غرفتها و دخلت تحت غطائها تهتف فى نفسها
_ المراة دى زيدان عمروا ما هيفكر ان انا خصوصى انه حرج مصنع رؤى من جبل
فالتهمة لابساكى لابساكى يا مصروايه مافيش سؤلات كتير ياما هيموتك ياما هيطلجك وفى الحالتين
هبجى انا الكسبانه ...
ابتسمت بشړ بينما علت النيران تعلو وتعلو بشكل مرعب ..
الواحدة وثلاثون الاخيره
كل من كان فى البيت تأهب على قدما وساق
تلك الليلة المشؤمه لم ينم احد من فرط التوتر والقلق وقد اخلو المنزل تحسبا لااى غدر قادما من النيران
احتضنت رؤى طفلتيها بقلق بالغ وكذلك مديحة تمسكت باولادها بقلق وبدئت تشعر بحجم مصيبتها وهى ترى الالسنه
تتصاعد كانت تظن انه سيتم السيطره على الامر بسرعه ولكن خلفت الڼار كل
الظنون وحدث ما حدث
فجاهدت ان تبدوا طبيعيه بينما منى كانت تشعر بالکاړثة كامله
متابعة القراءة