رواية زيدان الجزء الاخير بقلم سنيوريتا

موقع أيام نيوز

زوجة اخيه كزوجه ...فيصفق الناس ويزداد الانبهار ويزداد 
خضوع البشر له ... وكل شئ متخفى تحت ..انانيته المفرطه ..
فى شقة منى
حركت زوجه من اعلى الفراش تسأله 
_ ناجى انت نمت
اجابها مغمغما 
_ لع ما نمتش بس انى هنام ڠصب عنى عشان ارتاح من موال كل يوم
سحبت الغطاء على رأسه وهتفت بضيق 
_ ماشي نام يا ناجى
دفع ناجى الغطاء وجلس على قائمة ثم هدر متبرما 
_ ودى تيجى نكدى عليا وعلى اللى خلفونى يا منى
ملئ الحزن وجه منى واشارت الى نفسها تسئاله مستنكره 
_ انا انى نكديه يا ناجى الله يسمحك
اجابها ناجى بضيق
_ طيب احلفى بالله انك مش حتكلمينى فى نفس الموضوع وانا اصدقك
استردف قائلا 
_ شوفتى يبجى نكد ولا مش نكد
هتفت منى بحزن 
_ يا ناجى افهمنى والله انى عايزة مصلحتك ومصلحت عيالنا احنا بجينا تابعين ليهم 
زيدان ومراته 
ربت ناجى اعلى كتفها يطمئنها 
_ اطمنى يامنى شكوك من ناحيت رؤى غلط زيدان سايبها تحسب وتقيد بس عشان ما تزهجش 
مش ايتوها حاجه تانيه ......هو بس بيعوضها عن عدم ونسه لها وبيجول تسلى وقتها بدل ما كل واحد 
فينا بيخش شقته يلاقى اللى يونسه وهى الوحيده اللى بتبيت لوحدها حاجة زى التعويض اكده
حاولت منى الاطئنان ولكن ما تراه بالنهار يزيدها قلقا
السابعة وعشرون 
دخل زيدان ونيرانه مشتعله وزمجر مناديا بأسم رؤى 
_ رؤى يا رؤى تعالى
على اثر صوته الغاضب التف الجميع خرجت نصره بكرسيها المتحرك ومنى ومديحه اتوا من غرفة 
الجلوس وهرول كلا من ناجى ويوسف على ما يبدو ان مهتاج للغايه نزلت رؤى اخيرا 
من ندائه المتكرر وقلبت اعينها فى التجمهر والصمت السائد بين الجميع تقدمت اليه بقلق 
فصړخ بها باهتياج 
_ المخزن ناجص اسماد مهم ...
حركت كتفها وهى لا تعى المشكله قائله 
_ انا كل حاجه بتخرج او بتدخل بأيتها
هدر زيدان متعصبا 
_ مش دا المجصود السماد اللى ناجص دا موسمى يعنى ما بيظهرش غير فى معاد معين فى السوج 
ودا مش اوانه كان متخزن منه كميه فى المخزن راحت فين 
تدخل يوسف قائلا 
_يا ابا الحاج براحه
اوقفه زيدان قائله 
_ما تدخلش وما حدش يدخل ...ردى
مازالت رؤى لم تفهم مشكلته فهتفت 
_ ما اعرفش زى ما قولتلك انا بكتب الصاردر والوارد
انفعل من عدم مبالاتها بالامر وصړخ بها پجنون 
_ انتى هتجننينى ما حدش ليه دعوه بالمخزن غيرك جوالى السماد دا راح فين 
انتابها ضيق من معاملته الخشنه واهتياجه عليها امام الجميع فصاحت به 
_ ما تزعقليش كدا انا مش شغاله عندك
همهم الجميع عند ردها عليه بينما مديحه تنامت بداخلها سعادة من وقوعهم معا من بعد التحالف 
قالتها واشعلت فتيل الڠضب لدى زيدان امسك ذراعها بقسۏة وهدر غاضبا 
_ لع شغاله عندى ونص انتى اللى جيتى وجلتى انا عايزة امسك شغل الدار ولا انى عميت لما وافجتك
سحبت يدها من يده وقابلت عنفه بكبرياء وهتفت 
_ عميت ما عميتش مش مشكلتى انت بتهمنى انى سرقته ودى اهانه ليا انا ما اقبلهاش
اتسعت عينه وازداتت شرارة ڠضبة حتى تفجر البركان مندفعا نحوها يلوى ذراعها من جديد 
_ انتى بتردى عليا كلمه بكلمة انتى مش عارفه انتى عملتى ايه السماد المختفى دا عامل الافات مؤلفه
تدخل كلا من ناجى ويوسف فى الدفاع عنها قال ناجى 
_ يا ابا زيدان اهدى بالعجل مش كده
وهدر يوسف مدافعا 
_ اكيد ام ميرنا ما تعرفش سعره ولا انه موسمى انت عارف انها جديده فى الفلاحه
هنا تيقن زيدان لنقطه هامه هى جهل رؤى بسعره واهميته سحب يده عنها وسمح لعقله بالتفكير 
لابد ان من فعل ذلك لديه خبرة ودرايه اكثر من رؤى فيما يخص السعر والاهميه
توجهت شكوكه كلها نحو مديحه واشار باصابع الاتهام نحوها قائلا 
_ انتى ما فيش غيرك انتى يا بت الكلاب
تراجعت للخلف وكما اعتادت استخدمت الھجوم بدلا من النفي باعلى صوتها صاحت به 
_ هو انت ما جدرتش على الحمار جيت على البردعه انت مش عايز تصدح انها غلطت تلبسنى 
انى فى حيطه ما هى مش عشان انت راضى عليها انما انا لاحول ليا ولاقوة اروح فين من ظلمك 
ليا يا زيدان 
لم تزيده كلماتها لا غيظا وتعصب صاح هو الاخر پغضب 
_ اكتمى خا لص وانى هعرف بطرجتى مين فيكم اللى عملها
خرج يصارع الهواء وينوى شړا لمن فعل حتى لو كانت رؤى نفسها فلن يرحمها فخسارته فى المال 
تحديدا تجعله شيئا اخر لانه عبدا له وفى خساره فادحه كالتى ستحدث سيأذى متسببها لا محال
.......................................
نزل الى حديقته وناد افرد الحراس والغفراء والعاملين لدى المواشي وكل الخدم والذين اجتمعوا 
فور ندائه يهتفون فى فم واحد 
_ اومرك يا بيه
وقف اهل المنزل جميعا على عتبة منزلهم يشاهدون زيدان وهو يحقق مع الخدم فهو فى غاية الخطوره
دار من حولهم فلا طاقة له ولا صبر للانتظار وكما انه يريد مراقبة وجههم عن قرب حتى يكتشف 
الكاذب بسرعه هدر بصوت جاد مغلف بالقسۏة 
_ في اشولة سماد مهمه ناجصه من المخزن ... مين فيكم شافها ..ثم حدق الى كلا من رؤى ومديحه واسترسل 
...او يعرف اللى اخدها
هتفت الخادمات بقلق بصوت واحد 
_ ما نعرفش حاجه يابيه احنا طول النهار جوه
واستكمل احد العاملين قائلا بتبرير 
_ والست رؤى اللى مسؤله عن كده وما فيش حد حسب اومرك بيدخل معها
تمشي زيدان نحوه ثم توقف وبحركه فجائيه امسك تلابيبه پعنف وزمجر به قائلا 
_ وانت ايه داخلك بالست رؤى ...انطج يا شحاته احسنلك الشوله دى راحت فين
ابتلع شحاته ريقه الجاف بصعوبه وهدر متعلثما 
_ الل...اااا...اصل ما ..والله العظيم يا زيدان بيه ما كنت اعرف ان الشوله دى مهمه
ضيق زيدان عينه وسئاله پحده وترقب 
_ مين اللى جالك تعملها ..
القى شحاته نظره للجمع الجامع امام المنزل الكبير وهتف مترددا 
_ الست مديحه
تركة زيدان فجأة حتى اوقعه پعنف وراح يركله بقدمه بعداء وكأنه ينفس غضبه المشتعل من اتهامه لرؤى 
فى بادى الامر 
وصړخ به 
_ بجى كدا يا ناكر الجميل تسرجنى 
هتف شحاته وهو يهرب من ركلاته پبكاء 
_ والله العظيم ابدا ما سرجت الست مديحه هى اللى جالتلى انجلهم من هنا لهنا وانى كنت مفكرها 
زى ما كانت بتطلب منى زمان انى بس كت شيال
توجهت العيون صوب مديحه التى احتقن وجهها بالډماء وتيبست مكانها لا تستطيع الفرار 
ومازال زيدان يفرغ غضبه بالعامل حتى هرولت رؤى صوبه ووقفت بينهم ثوانى اصتدمت 
اعين الشړ الخاصه بزيدان باعين رؤى المحذره لا احد من اخوته ناجى او يوسف كان يجرء على 
تلك الخطوة الا ان رؤى بعدم خبرتها پغضب زيدان او عدم اكتراثها وقفت
تحدق به وكأنها تمنعه
علقت ابصارهم ببعض وكأن الصمت لا مكان له فكل منهم يحاكى الاخر بطريقته وقف الجميع يشاهد 
ما يحدث بدهشة وانتباه
هتفت رؤى بتعقل 
_ هو مالوش ذنب ..
برغم ثورة زيدان العارمه والتى اذدات بتحدى رؤى لرغبته فى سحقه ذلك العامل الا انه لم يقدر 
على ازاحتها او نهرها هتف يتمالك نفسه 
_ ابعدى من وشي السعادى
لازلت رؤى عند قرارها وهتفت بقوة 
_ مش هبعد الاستقوى على الضعيف مش عدل التجبر على الناس مش قوة
ثارت ثائرته وهدر من بين اسنانه 
_ جولتلك ابعدى 
نادتها نصرة متدخله تحسبا الى انفجار غضبه الذى يحاول اخمادة 
_ رؤى تعالى اهنه وسبيه
واصر يوسف قائلا 
_ يا ام
ميرنا تعالى واخزى الشيطان
لتهتف مديحه ساخرة 
_
تم نسخ الرابط