رواية صفحة من 26 للاخير بقلم سنيوريتا
المحتويات
تشتق بصوت مرتفع فناولها ناجى كوبا من الماء بتوتر
ولكى لا يلفت النظر اليها استكمل حديثه الى رؤى قائلا
_ هتبنيه على نفس الارض ولا ايه
التهمت رؤى معلقتها وهدرت وهى تلوك الطعام فى فمها باستمتاع
_ ايوة بس هغير اسمة ...
تسائل ناجى
_ هتسميه ايه
هتفت وهى ترمق زيدان بطرف عينها الذى يسطنع انه يلهى نفسه فى الطعام
_ هسميه مصنع ست العالين
هنا ترك زيدان المعلقه وكاد يزمجر بها فى ڠضب من تحديها الصريح له ظل يتمالك نفسه
حتى سئاله ناجى بدهشة
_ مالك يا اخوى
اجابه زيدان بزنق
_ ايوة فيه ...ايه بوليصة التامين اللى بتجوله عليها دى اللى هترجع فلوسها تانى
هتف ناجى يستوضح له
_ دا تامين شامل كانت عاملاه ام ميرنا على المصنع ضد اى تلف ودا بيستجضى دفع
مبلغ تعويض فى حالة حدوث اى ضرر ...
زفر زيدان بسخريه وهو ينظر الى رؤى وتمتم قائلا
_ جولتلى ...
نهض من مكانه بضيق لم يشعر به احد سوى رؤى التى اعتلى وجهها ابتسامة انتصار
منحها زيدان اياها ....
ذلك الاسم الذى اسطنعه كى يهزأ بها به اصبح الان يغيظه هو ..
فى هذا المساء تحديدا فى غمد اليل الوقت الذى نام فيه جميع اهل المنزل
قررت مديحة ان تنفذ انتقامها السريع من رؤى بغباؤها المعتاد وعدم وزنها للامور
لجأت للعڼف نزلت فى منتصف اليل ببطء وهدوء واتجهت نحو مخازن القطن التى لدى زيدان
وفتحت الباب وبجالون من البنزين دفعته نحو محصول عام كامل من الكفاح اشعلت به النيران
وراحة تهرول عائدة نحو شقتها كأنها لم تفعل شئ
اغلقت باب شقتها بهدوء ومن ثم عمدت غرفتها و دخلت تحت غطائها تهتف فى نفسها
_ المراة دى زيدان عمروا ما هيفكر ان انا خصوصى انه حرج مصنع رؤى من جبل
فالتهمة لابساكى لابساكى يا مصروايه مافيش سؤلات كتير ياما هيموتك ياما هيطلجك وفى الحالتين
هبجى انا الكسبانه ...
ابتسمت بشړ بينما علت النيران تعلو وتعلو بشكل مرعب ..
الواحدة وثلاثون الاخيره
كل من كان فى البيت تأهب على قدما وساق
تلك الليلة المشؤمه لم ينم احد من فرط التوتر والقلق وقد اخلو المنزل تحسبا لااى غدر قادما من النيران
احتضنت رؤى طفلتيها بقلق بالغ وكذلك مديحة تمسكت باولادها بقلق وبدئت تشعر بحجم مصيبتها وهى ترى الالسنه
تتصاعد كانت تظن انه سيتم السيطره على الامر بسرعه ولكن خلفت الڼار كل الظنون وحدث ما حدث
فجاهدت ان تبدوا طبيعيه بينما منى كانت تشعر بالکاړثة كامله فقد ضاعت امولاهم هباء ...
لم تبقى النيران اخضرا ولا يابس لدرجة انهم فشلو ا فى السيطرة عليها واستدعوا رجال الاطفاء
كان زيدان فى حالة هيجان وجنون وظل يقفز باتجاه النسران فى جنون ويمسك به حشد الحشود بصعوبه
كانت القاضيه له وهو يحدق بمجهود عام كامل ېحترق اما م عينه صډمه كبيره وخساره فادحه
لقد ضاع نصف ماله هباء لم تحضر فى عينه سوى صورة رؤى
انها المنافس الوحيد والفاعل الوحيد لكن تلك الضړبة كانت القاضية والموجعه اكثر من حړق المصنع
بصعوبة انطفأت النيران بعدما خلفت خسائر فادحه
انتهى الحريق وانكب زيدان على ركبيته مهزوما كل ما جمعه طوال العام تبخر مع السنة اللهب
حاول ناجى فك الضغط عنه فجلس ارضا الى جواره يهتف بمنتهى الحزن
_ صلى على النبى فى جلبك يا ابا زيدان قدر الله ما شاء فعل الزعل ما هيجبش اللى راح
لم يكن زيدان يستمع الى اى شئ سوي ان يطفأ ناره المشتعله بقلبه فى رؤى لن يهدى حتى ېخنقها بين يديه
نهضن من مكانه يتمتم
_ ما فيش غيرها اقسم بالله لاحړق قلبها زى ما حړقت مالى
امسك ناجى فى يدة وتسائل فى سرعه
_ هى مين دى
اجابة زيدان وهو يمر من امامه
_ المصرويه بنت الكلاب
ابتعد عن ناجى خطواتان ليستوعب ما قا له زيدان وتمتم فى نفسه
_ رؤى ...اشمعنا شك فى رؤى بالذات
فاق من شروده على خطوات اخية المبتعدة واسرع من ورائه قبل ان يرتكب چريمة
استطاع الحاق به وامسك يده يستوقفه
_ استنى بس يا أبا زيدان
حاول زيدان الفكاك من يده مزمجرا بغضي واجم
_ سيبنى يا ناجى اقسم بالله ما هى بايتها فى الكفر كلو
هتف ناجى مسرعا من مقاومته التى اوشكت على التحرر من يده
_ يا ابا زيدان اسمع مش رؤى اللى عملتها
استدار له زيدان وضيق عينه بغباء لا حدود له متسائلا
_ وانت مين جالك انها مش هى
هتف ناجى بارتباك
_ انا مش عارف انت لى اتهمت رؤى خصيصا دون عن باقى الدار مع انك عطيها صلاحيات كبيره
فى شغل الفلاحة وكمان الدار
تشنج زيدان قائلا
_ انت جاى تحاسبنى دلوقت ...
اوله ظهرة فناده ناجى وهو يقف فى وجهه
_ طالما فيها حد هيتاخد فى الرجلين من غير ذنب يبجى لازم اجول اللى شوفته واخلص ضميرى
صاح زيدان بعجل
_ اخلص يا ناجى انى ما طايجش روحى ما تخلنيش اطلع ضقتى عليك
هدر ناجى رغما عنه
_ الصراحه انى شوفت اللى عمالها ...كنت مضايق شوية ووقفت فى البلكونه بتاعتى وشوفت ام عزيز
وهى بتسحب ناحية المخازن ما ادتش اهتمام قولت زهقانه هى كمان لكن هى لفت من هنا وشفت الڼار
على ما نزلت كانت الڼار ملت الدنيا
صر زيدان على أسنانه وهتف بسبابا لازع وانطلق من جوار اخية معلنا ڠضبا لا اخرله
توجه نحو الجهة التى يجلس بها نساء الدار والتى التف بهم صفوف من المشاهدين من عامة الناس
لم يحسب زيدان حسابا لفرد واحد وجذب مديحة دون مقدمات من ملابسها والقها بعيدا عن الباقى مزمجرا
بحدته
_ يا بنت الكلاب ..حرقتى مالى وضيعتى حالى
انهال عليها ضړبا بينما هى صارت تهدر بالقسم
_ وانى هحرق مالك لى يا زيدان ..حرام عليك الظلم وحش
لم يعير كلماتها اهتمام وانهال عليها ضړبا وعندما لم تجد خلاص من بين يده وجميع المدافعين عنها يتساقطون
من دفعه لهم علمت مديحه انها هالكه فى يده لا محال فصړخت تدعى
_ مش انى ...مش انى ...دى المصروايه حرجت جطنك زى ما حرجت مصناعها
تعالت الشهقات والهمهامات بين الناس لقد انكشف ساتر الفضيلة عن زيدان وظهروجهه المتوحش فى اپشع الصور
وما ان انتبه زيدان الى جموع الناس حتى صړخ بها منددا
_ وانتى مين جالك انتى هتلبسينى فى مصېبه
نهضت من الارض وابتعدت للوراء محتميا فى جسد اخيها قائله
_ سمعتها وهى بتهددك عشان حرج مصنعها ..وجهة كلامها الى رؤى متسائله مش دا انتجامك اللى حلفتى بيه
حدقت اليها رؤى بنظرات مبهوته وهتفت
_ومين قالك انى كنت هنتقم ..انا سلمت امرى لله وربنا نصفنى واستجاب دعوتى فيكم اللهم اضرب الظالمين بالظالمين
واخرجنا منهم سالمين هو حړق مال يتامى وربنا ما اردلوش يتهنى بماله وعلى ايدك انتى
كانت الناس يستمعون الى رؤى بدهشة وفم مفرغ ما هذا لقد حړق كبيرهم ومعلمهم الفضيلة مصنع ارملة
اخوه التى تعهد بحمايتها وانكشف على حقيقته امام اهل القرية جميعا وامام ثريا وناجى الذى تسائل بسرعه
_ لى يا اخوى ... لى عملت اكده
حاول
متابعة القراءة