رواية صفحة من 26 للاخير بقلم سنيوريتا
_ عشان ما حدش يتهمنى انى اتعديت على قيمك واخلاقك وكلوا يشوف زيدان زى ماانا شفته
صر على اسنانه وخرجت الكلمات منه غاضبه وهو يجيبها
_ وانتى كنتى شفتى منى ايه ... انتى اللى جتينى وطلبتى ولا نسيتى
شعرت رؤى پغضب مفاجئ من كلماته ولثانيه فقدت هدوئها وهدرت
_ بعد ما فضلت تهددنى وتجبرنى ...لو مفكر انى رضيت بيك عشان انا كنت عايزك تبقى غلطان
انا رضيت بعد ضغطك عليا ..واذا كان على الرضا فانت ما تحبش
امسك فكها بحركه فجأيه المتها وراح يعتصرة وهو يهدر پغضب
_ انتى زوديها جوى وانى سبتلك الحبل على الاخر ...
خرج صوتها مټألم رغم كبريائها الذى تمثله
_ انت ماسبتليش الحبل ولا حاجه انا للى سحبت الحبل اللى كنت خنقنى بيه من ايدك
_يا بت الكلاب
هكذا خرجت زمجرته مشحونه بالڠضب والضيق والانفعال من فرط الم التغفيل وعدم محبته له ..او اقناع نفسه انها احبته ..وكيف بعدما افقدها جنينها والان يعايرها بما اجبرها عليه كان عليها ان ټنتقم الى كرامتها وكبريائها مهما
كانت العواقب ..
انهال عليها بلطمات متاواليه دون وعى كل ما فى رأسه انها خدعته لم تقدر رؤى على التخلص
من قبضته ظلت تتهاوى فى يده من اليمين الى الشمال والعكس لم تتوسل اليه ليتوقف بل استقبلت
شحنة جنونه بنشوة انتصار ...انتصار على الظلم على القهر على الاجبار عرفت كيف تغضبه
دون ان تغضب هى استغلت قدراتها جيدا ووجدت بدائل غير الضعف وقلة الحيله
تركها بصعوبه بعدما انهال عليها بوابل من السباب الاذع وكم من الطم الذى لم يطفى نيرانه
بعدما ...اسقطت عنه هيبته امام والدته واسقطت سلطته على اصغر اخواته سحب انفاسه
ماذا يفعل بها بعدما تحولت رغبته بها الى حب نعم يحبها ولا يقدر حتى على ابعادها لو ان اى شخص
اخر فعل نصف فعلتها لعصف به فى الحال دون اى رحمه الا رؤى فوجودها وحده كان كافى لنسيان
الامر برمته ...
انزوى كلامنهم فى طرف الغرفه يزفر نفس الانفاس المحتقنه فلكلا منهم تعبه الخاص به
لقد جنى زيدان ما اقترفه بسبب رغبته بها وبرغم من غضبه المتصبب عليها الا ان بداخله
رغبة لن يستطع اخمادها لم يقدر عقله على دفعها بعيدا عنه برغم ما فعلته انانيته بها
لم تنتهى بعد كل ما جال فى عقله هو ان يجردها تماما من اى سلطها لها حتى تعود
من جديد خاضعه ..انطلق من جوارها يزمجر بغيظ
_ ماشى يا رؤى ...
خرج من المكتب بأكمله بينما هى نهضت من جديد تهتف دون مبلاه
_العبرة بالخواتيم يا زيدان
برغم انه خرج من الغرفة باكملها الاانه استطاع لقط الكلمه والتى رنت فى اذنه طويلا
تلك الغافلة تزيد من ولعه بها بكبريائها وقوتها ربما هذا سر تمسك زيدان بها هو اثبات انه اقوى منها
غادر البيت بأكمله ينوى قص جناحيها التى تتفاخر بهما وتعصى اوامره بها سيعيدها من جديد
خاضعه لرغبته وارادته لاتملك شيئا وتطلب منه الرضاء ...
واندلعت الحړب بينهم
فى اليوم التالى
اخبار غير سارة وصلت الى اذان رؤى جعلتها تصرخ عبر الهاتف قائلا
_ ايه بتقول ايه
اجابها صوت العامل عبر الهاتف مذعور
_ حريجه فى المصنع يا ست هانم
_انا جايلك حالا
هرولت ترتدى عباؤها وركضت باتجاه بوابه البيت لتصدم
بزيدان الذى بدى على وجه الابتسام وهو يعيق تقدمها قائلا
_ على فين العزم يا ست العالين
هدرت رؤى باستياء بالغ
_ اوعى من وشي مش ناقصا ك
هتف بسخريه .وهو يدحجها بنظرات شامته
_ امال ناجصه ايه
زمت شفها فليس لديها الوقت لتضيعه معه وعلى الفور اجابت
_ ناقصة تسبنى فى حالى
حاولت تجاوزه ولكن لم يسمح لها وقف فى مقابلتها بتحدى فزمجرت بضيق
_ ما تفتكرش انى هسكت على حړق مصنعى انا لسه ليا رد عليك
اتسعت ابتسامته الساخرة وتحرك ليفسح لها الطريق قائلا
_ وانى مستنى ردك على ڼار ..
رحلت من امامه قبل ان ترتكب شيئا متهورا وتنقض على عنقه خنقا ...
صفحة بقلم سنيوريتا
اما بين ناجى ومنى
هتفت منى التى لم تسكت عن شب الشجار بسبب سلطت رؤى
_ يا ناجى اتصرف واطلع بمالنا من بين سنان اخوك
اجابها ناجى وهو يرتدى ملابسه مستعدا للنزول
_ يا ابوى منك رأسي هطج من الموضوع دا شوفى حاجه تانيه ظنى عليها
هدرت منى وهى تلتف حوله
_يا ناجى افهم مرات اخوك اللى هى مره بجى ليها املاك تخصها واحنا مالنا تحت يدها هى وزيدان
لحد امته هنفضل اكده
صدح صوت هاتف ناجى ومنعه من اجابتها التى حتما كانت لا تروق الى منى
بدى على نبرته الدهشه والمفاجاه عندما هتف
_ ايه بتخربط تجول ايه انت ثم استمع باذنه الى تأكيد ما سمعه فاستردف قائلا
_طيب انى جايلك حالا
اغلق الهاتف ومال بجسده يرتدى شرابه فسئالته منى
_خبر ايه
اجابها قائلا بضيق
_ نجيتى على رؤى ..ادى مصنعها اتحرج ..
تركها فمها مشدود وغادر لانقاذ ما يمكن انقاذه ....
صفحة بقلم سنيوريتا
بعد ساعات
لم يتبقى من المصنع سوى الرماد ولم يستطع رجال الاطفاء انقاذ اى شئ
مما سبب خساره فاحة لرؤى فعادت الى المنزل تندب حظها
وكل انشئ فى وجهها يحكى مأساه استندت الى الكرسي ما عادت اعصابها تتحمل بعدما رئت
مصنعها بالكامل بما فيه من الات تحول الى رماد سقطت على الكرسي فى مواجهة زيدان
الذى كان ينتظر تلك الحالة التى هى فيها بفارغ الصبر ينتظر ضعفها وعودتها تحت اقدامه من جديد
قههقه بسخريه قائلا
_ شدة وتزول يا ست العالين
كانت مديحه نستمع الى حديثهما خلسة خلف الدرج
ضيقة رؤى عينها والعبرات ټخنقها
_ بټحرق مال يتامى ياعديم الاخلاق طيب والله فى سماه هوريك مين تكون ست العالين اللى بتستهزأ بيها
دى
نهضت من امامه پغضب وضيق لم يسبق لهم مثيل ..
بينما هو ظل يعتلى وجه السخريه
بينما هرولت مديحة كلا فى شقته قبل ان تلاحظ رؤى تصنتها عليهما ...
صفحة بقلم سنيوريتا
دخلت مديحة شقتها
تهتف غير مصدقه
_ مش معجول زيدان حرج لرؤى المصنع ..دى الحكاية كدة وجعت وياهم على الاخر
ودى فرصتى عشان استرد راجلى لحضنى ومش هستنى انتجامك يارؤى كده اكده
انتى هتطلعى برة الدار بعد اللى هيحصل بس المرادى انى مش هطلع غبية زى المرة اللى فاتت
واتكل على حد ينفذ ...استكملت بغل ...هنفذ انى بنفسي ..
_________________________
الثلاثون
فى المساء وفى وسط غمد اليل صعد زيدان نحو شقة رؤى بعدما استسلم الى شيطانه
وتناول من المحرمات ترنح يمينا ويسار متجاهلا شقة مديحة التى لم يعد يزروها ابدا
واستقر باحدى الغرف بالاسفل ...فتح باب الشقه بهدوء فمازال فى عقلة يقظه للتخفى
اغلق الباب من ورائه وتحرك باتجاه غرفتها اضاء النور ليجدها تغفو فى سبات عميق
القى بثقله الى جوارها فانتفضت على الفور تسأل بفزع
_ فى ايه
هتف وهو يلف اليها ويجذبها تجاه
_ ايه اللى فى ايه ... مش جولتى لامى على اللى فيها خاېفه من ايه
نفخت بضيق من بروده وهتفت متذمره
_ هو انت ټحرق مصنعى بالنهار وتيجنى باليل احنا اللى بنا انتهى يا زيدان
والباب المفتوح دا انا هرجع اقفله بالضبه والمفتاح