رواية صفحة من 26 للاخير بقلم سنيوريتا

موقع أيام نيوز

..
اعتدل فى جلسته وقد وقدت عينه بنظرات شريره 
_ كلام ايه اللى بتجوليه دا اللى بينا مش انتى اللى تنهيه انى اللى زي ما بدئته احدد ينتهى امته
جذبها اليه پعنف فالتصقت به رغما عنها وحاولت دفعه ولكن يده الغليظه منعتها فهتفت بعداء 
_ ابعد ايدك يا زيدان 
صر على اسنانه عندما لمح اصرارها على التعند يلوح پشراسه ومن بين اسنانه خرج كلماته الائمه 
_طول المدة دى وانى مش عارف اكرهك وانتى ماحولتيش تحبينى ..
هتفت وهى تحرر نفسها من يده وفى عينيها بريق الدموع 
_ ومين قالك انى ما حاولتش احبك ...فى كل مرة بقرب فيها منك بلاقيك بتبعدنى مسافات اجى ابص 
فى عينك مالاقيش غير الرغبة والتملك والانانيه ومالاقيش للحب دا اثر
زم شفتيه وسكت تماما يوجعه اكتشاف امره فرؤى بالنسبة له لغز محير اعلن فيها ملكيته 
ورفض ان تبتعد عنه فقط لانها مميزة وهو ارد كل شئ مميز الى نفسه 
لم تتلقى منه اجابه فدفعته بيدها وهى تهدر 
_ اطلع برة يا زيدان ..امشي
لم يستجيب لدفعها بل اقترب منها اكترقائلا بعند 
_ ما اتخلجش اللى يمنع زيدان عن حجه
رئت ما فى نيته من اڼتقام فهبت من مكانها ترفع اصبعها محذرة 
_ المرادى الكل هيعرف اولاهم مديحة وهى هتعرف اهل البلد بمعرفتها
زفر انفاسه الغاضبه وهم بالنهوض قائلا بتحذير وتوعد 
_ انى ما عادش يهمنى حد بس انى هسيبك لانى هرجعك تانى طايعه ليا زى سابج
هتفت ساخرة 
_ رؤى بتاعة قبل كدا اتغيرت استقوت من اللى عملته فيها
شملها بنظرات شرسه وغادر وهو يلفظ قائلا 
_ ماشى هنشوف 
خرج زيدان من شقتها بل من البيت باكمله لا يريد ان يرى وجه احد فهى اغلقت كل الابواب فى وجهه
اغضبت منه امه وڠضبت هى عليه 

فى الصباح 
انشغل زيدان فى جمع محصوله السنوى بكل جد ونشاط فتلك الزرعه مهمه للغايه حيث انه صرف 
مبالغ طائله حتى ينضج القطن بهذا الجمال فى ارضة الزراعية الشاسعه 
بينما رؤى ارسلت احدى العاملات لتأتى اليها بنجار كى تغير كالون شقتها الخاص وقد تم اثناء انشغال 
زيدان فى ارضة زفرت انفاسه بارتياح فالان تستطيع ان تنام ملئ جفنيها براحه ..
فتح بوابة منزله زيدان على اخرها للاستعدات لملئ المخازن الخاصة به بالقطن ودخل الى البيت 
مشددا على كل الموجودين والمقصود رؤى تحديدا 
_ ما حدش يطلع من باب الدار العمال اللى داخلين الدار دول اغراب
اؤما الخدم فى استجابه بينما هو شدد الى رؤى قائلا وعينه معلقة بعينها 
_ مفهوم ولا مش مفهوم يا ست العالين
زفرت بهدوء واجابته 
_ مفهوم
اغتر فمه بابتسامه صغبره ففرض سيطرته عليها يشفى غروره قليلا
بدء العمال بالنقل بينما الجميع ملتزم باوامر زيدان ...انتهت رؤى من اعداد الطعام بمساعدة 
العاملات بينما منى انسحبت الى شقتها بعدما شعرت انهم ليسوا فى حاجة لها
خرجت احدى العاملات الى رؤى تناديها 
_ ست رؤى ست رؤى 
الټفت اليها رؤى تجيبها باهتمام 
_ فى ايه يا اسماء 
اجابتها بقلق 
_ ست نصرة تعبانه جوى ومش عارفه اعملها ايه
هرولت رؤى باتجاهها فى قلق بالغ لتجد نصرة اعلى فراشها وحالتها سيئة للغاليه حركتها قائله 
_ ماما الحجة ...ماما الحجة
لم تستجيب نصرة سوى بهمهمات 
_ ي....يو..سف ...يوسف ..يوسف
اتسعت عين رؤى وهتفت قائله 
_ اطلعى نادى زيدان من برة بسرعه
هتفت الفتاه فى توتر 
_ انى ...لع ..سيدى زيدان يد بحنى
هدرت رؤى بحدة 
_ انا اللى بقولك روحيله 
هتفت الفتاة بتوسل 
_ احب على يدك يا ست رؤى ينجطع عيشى ماحدش يجدر يكسر اوامر سيدى زيدان
نفخت رؤى يغيظ وعدلت من حجابها قائله 
_ بقى كدا هطلعله انا ..
فتحت باب البيت دون ان تعير ما ستلقه اى اهتمام ورئت حجم العمال يتناولوا القطن من يد الى اخرى 
لم تهتم لالنتبهم اليها وبحثت بعينيها عن زيدان والذى ترصدها من وقت خروجها وهرول پغضب تجاهها 
امسك راسغها پعنف ودفعها الى الداخل يزمجر پغضب 
_ انى مش جولت ما حدش يطلع برة انتى ايه العند كيفك
هتفت بحدة 
_ ماما الحجة تعبانه ادخل شوفها ولا جبلها دكتور ..
اسكتت ڠضبة بكلماتها وهرول باتجاه غرفة امه لا يصدق ما تقوله
دخل اليه فوجد حالتها سيئة للغاية نادها بتوجس 
_ اماه اماه اماه
لم تستجب الى ندائه المتكرر فهرع الى هاتفه ليستدعى الطبيب 
اجتمع اهل المنزل على باب غرفت نصرة بانتظار خروج الطبيب وقف كلا من ناجى ومنى ومديحه 
وكذلك رؤى وزيدان الذى كان يرمق رؤى بين الحين والاخر بنظرات غاضبة وبينما مديحة 
تتلقها بسعادة حتى اقترب زيدان من رؤى هامسا بصوت مسموع قليلا 
_ ما تفتكريش ان الموضوع هيعدى اكده حسابك تجل ويايى
رمقته رؤى دون مبلاه فهى من وجهة نظرها فعلت ما يليق بالحدث ..
اخفت مديحة ابتسامتها براحة يدها فزيدان عندما يتوعد يمسح من وجه الدنيا 
تلك الغبيه لا تعرف انه وقع فى حبها ذلك الحب الذى لم تجربه هى 
خرج الطبيب وعلى وجه علامات الاسئ فاالتف نحوه الجميع يسأل 
_ خير يا دكتور
اجاب باسي بالغ 
_ البقاء لله يا جماعه شدوا حيلكم
تلقى زيدان الخبر بالصاعقة وتمتم پجنون 
_ امى ماټت ..ماټت وهى مش راضية عنى ... لع استنى يامه نتحددت سواء استنى انتى 
لسه ما سمعتنيش استنى ارضى عليا وبعدين روحى 
انهار الى جانبه ناجى كما صړخت مديحة ومنى وظلت رؤى تبكى فى صمت مردده 
_ لا اله الا الله لا اله الا الله لا اله الا الله 
انطفأت الدار حرفيا وطأها الجميع للتعزيه لكن هذا لم يزيدها بهجة بل زادها بؤسا وظلاما 
رحلت نصرة حزنا على ما اقترفته فى مساندة زيدان ضد اخوته وكان نصيبها فراق والد يها 
رحلت وخلفت نفوس تاعبها الفراق منهم ثريا التى انتبحت قهرا على فراق والدتها 
بينما زيدان انزوى بعيدا حتى انه لم يستقبل المعزين فحالته النفسية كانت سيئه لرحيل امة 
دون نيل رضاها ... فيالا سخرية القدر عاش عمرة المفضل لديها وانتهى به الامر منبوذا 
من رضاها عند ۏفاتها 
انتهى العزاء ومر شهرا كاملا وجميع اعمالهم واقفه لا ... لااحد قدرة على مواصلة عمله المنزل عبارة 
عن ظلمة لمعنى فقدان الام ...
لكن ما العمل فالحياة ستمضى حتما رغما عن انف الجميع عاد ناجى لممواصلة عملة بمصنع الاعلاف 
وكذلك زيدان وايضا رؤى والتى اهتمت بالحصول على تعويض من شركة التأمين التى امنت منها على 
مصنعها كى تعود وقف على قدمها من جديد وبرغم بعدها عن والديها فترة طويله الا انها ارتشفت 
من رؤيتهم فى العزاء مدة مناسبه دون ان تقحمهم فى اية تفصيل تخص حياتها لقد قررت الاعتماد على 
نفسها وخلق مستقبل جيد لاولادها بعيدا عن تحكمات اى فرد حتى ولو كان ابويها ... فهى كانت تعرف مدى سلبياتهم 
__________________
على مائدة العشاء 
اجتمع كلا من زيدان ورؤى وايضا ناجى ومنى يتناولون الطعام فى صمت حتى قطعه ناجى 
سائلا رؤى 
_ اخاتى بوليصت التأمين بتاعة المصنع ياام ميرنا
اجابته رؤى بثقة كون زيدان موجود والذى طالما راهن على فشلها 
_ ايوة وقريب اوى هشيد المصنع بتاعى الجديد
توقفت القمة فى فم منى وراحت
تم نسخ الرابط