رواية ياسمين من 1-10
المحتويات
سكوتها فهتف
_ بس الكيك حلوه تسلم اديكى
احمرت وجنتيها وهى تشعر بالحرج من اجابته التى لا علاقه لها بما هدرت أردف بابتسامه خبيثه عندما توردت وجنتيها
_ عشان كدا كنتى عايزه تروحى لاهلك عايزه تهربى من الدوشه دى
اكتفت بالايماء وهى تخفض بصرها عنه فعاد يهتف من جديد قائلا
_ وعشان خاطرك انا هخلصك من الدوشه دى
رفعت عيناها بوجه وكأنها تتعلق بقشه تحميها من الڠرق ولكنه مد جسده حتى يقترب منها بالقدر الذى يسمح ليده
تمتد وتلمس اسفل ذقنها وقال
_ سيبها عليا يا مصرويه
ارجعت رأسها للوراء حتى تتحرر من لمسته التى استنكرتها تماما
فابتسم ابتسامه هادئه وهم بالنهوض ومن بعدها هدر وهو يعدل جلبابه
_ تصبحى على خير
لم تجيبه فقط تابعت خروجه بتلهف حتى تنتظم نبضاتها التى تتسابق فى عدو سريع
خرج من الباب ثم تراجع بخطوات قليله ليكسر الترباس حركته الحكجيه جعلت قلب رؤى ينتفض
وهى تسئال نفسها لم تعد تستطيع غلق الباب من الداخل مرة اخرى ايعقل ان يظهر لها فى كل مساء كالکابوس
_________________________________________
فى مساء اليوم التالى
عاد زيدان يتوجه نحو غرفه امه طرق الباب ودخل فهتفت امه مرحبه
_ يا مرحب يا مرحب كيفك يا ولدى مشغول عنى من مده
اغلق الباب من ورائه وهتف وهو يتجه نحوها يستعد للجلوس
_ اه والله ياما الشغل
ربتت اعلى كتفه بحنان وقالت
_ الله يكون فى العون يا ابنى
هتف وهو يتمطتع فى جلسته
_ ااخ وياريت لما برجع برتاح مديحه تلاقيها مستنيانى دلوقت عشان تقولى رؤى عملت وسوت
حركت امه رأسها بيأس واجابته
_ اه والله انا تعبت من سته شهور والدار والعه ما فيش يوم يعدى من غير خناق
هدر متسائلا
_ طيب والعمل سكت معا وكأنهم يبحثون عن حل عام الصمت لثوانى ليهدر زيدان قائلا
_ طيب ايه رئيك رؤى ما تنزلش
رمقته مستفسره وتسائلت
_ ازاى
اجابها وهو يعتدل
_ تقعد فى شقتها وانتى تطلعيلها اكلها تعمله يوم بيومه ونخف مشاكل شويه
هتفت هى معجبه
_ والله كدا اريح اهى مديحه تنشغل عنها شويه
نهض من مكانه وهتف
_ طيب انا هطلع وانتى بلغيها لما تشوفيها الصبح ما تنسيش ياما انتى المسؤله عن نايبها ونايب الولاد تطلعيه
مديحه مالهاش دخل عشان انتى عارفه اللى فيها لو مسكت هى الموضوع دا هتموتها من الجوع
ابتسمت له نصره واجابته
_ اطمن يا ولدى
ابتسم لها وهو راضى عن ما فعل وبدء يشتم انفاسه قليلا لقد وفا بوعده لرؤى اتجه نحو شقته
بخطوات متهلله للمرة الثانيه ينقذ هيبته امام والدته التى ظنت ان هذا القرار راحة له قبل راحة رؤى
او من اجل راحتها
وفتح الباب واخيرا سينام مرتاح من المشكلات ولكنه اصدم بوجه مديحه العابس فهتف
_ مساء الخير
اجابته بحنق
_ مساء النور
هتف وهو يقترب منها بتودد
_ حضريلى لقمه اتعشى وتعالى اقعدى معايا عايزك فى موضوع
ضيقت عيناها وهدرت بعبوس
_ يا سلام انت تيجى رايق وانا طول النهار فى مشاكل
هدر وهو يخلع عباؤه
_ طيب انا هريحك من المشاكل
دارت من ورائه لتسئال باهتمام
_ ايه هتخلصنى ازاى
اخرج لنفسه جلبابا اخر وهو يجيبها بلا اهتمام
_ رؤى يا ستى هتفضل فوق فى شقتها مش هتشوفى وشها تانى ابدا
سرعان ما استنكرت ووضعت يدها فى جانبها تهدر
_ نعم نعم تقعد فوق واحنا نخدمها
اجابها فى سرعه
_ لع يا ستى امى هطلعلها قاسمها وهى تخدم نفسها وكأنها مش موجوده
اذدات ڠضب وهى تشعر ان مصدر ازعاجها سينعم بعيدا عن عمل المنزل وسترتاح فى شقتها
وهتفت
_ تعززه هى وانا افضل فى الهم واشتغل زى الجاموسه فى الساقيه
سحب ملابسه من جسده بضيق
_ اشق هدومى يا ناس ارضيكى ازاى تعبت وفاض بيا
بدئت تهدء قليلا ومدت يدها حول عنقه تسترضيه بلطف
_ صحيح بتعمل كدا عشان ترضينى يا زيدان
اجابها بضيق
اومال يعنى عشان مين _
ابتسمت وسئالته بنعومه
لسه بتحبنى يا زيدان_
هتف وهو يحتضنها بقوه
_ قوى قوى يا بت دانتى الحب الاول ام الولاد الغاليه
هدئت مديحه بكلماته التى تعزز ثقتها بنفسها وتهدء من غيرتها وتشعرها باهميتها لديه
وانه يفعل كل ما بوسعه لجعلها راضيه هى فقط لا احد اخر
العاشره
مرت اياما اخرى والاجواء هادئه للغايه فرؤى مازالت تقطن بالاعلى منعزله عن المشاكل نعم الجو هادى
ولكنها تشعر بالضجر لا ونيس ولا احد يطرق بابها مطلقا فقط منى تصعد لكى تعطيها الاكل دون حوار
فهى ايضا منشغله باعمال المنزل ولا يروق لها جلستها فى الاعلى تاركت الحمل عليهم ولكن هى اومر زيدان
ولا احد يستطيع عصيانه عدم الخروج مطلقا من شقتها اشعرها انها تعيش بالسجن خاصتا فى وجودها
فى قريه منعزله عن مدينتها لا تعرف فيها احد وليس بها اى مكان لترفيه
اختفى زيدان عنها لاسابيع ولكن غيابه نسبة لها افضل من حضور هيبته المفزعه
_______________________
عاد زيدان الى منزله لقد ارتاح قليلا من مشاحنات مديحه من وقد بقاء رؤى فى شقتها الا ان هذه اليله
كانت شجار مديحه مختلف انها تطمع انتظرت عودته من صلاة الجمعه بفارغ الصبر و هدرت بحدة
امام رفضه
_ ازاى مش عايز تجيبلى دهب
اجابها وهو يحاول التمدد الى الفراش
_ مش مش عايز ما ينفعش فى الوقت دا تحديدا اجبلك الفلوس كلها فى الشغل وكلهم اخدت منهم دهبهم
مش هاجى عليكى انتى لوحدك واجبلك وهما لا
كانت تستمع الى تبريره باستهتار وهتفت وهى تجلس الى جواره
_ وانا مالى هو انا زيهم
اعتدل قليلا فى جلسته وهدر بصوت حاد
_ ليه هو انا مش عارفك انتى هتباهى قدام الكل وتقولى زيدان جابلى لحد ما تولعى الدر حريقه
ضيقت عينها ودفعته فى صدره بغل
_ هو ايه اصلو انا عايزه يبقى تجبلى ما فيش حد بيستحمل اللى بستحمله عشان يتقارن بيا
انفعل زيدان ولاول مره يرفض تراضيها وصاح بها معنفا
_ انتى اتجنيتى بتذغدينى قسما بالله يا مديحه ان ما انعدلتى لااكون جاطم رقبتك
انتفض من مكانه وهو ينوى تركها هذه المره والفرار الى غريمتها وهدر حتى يضايقها بنفس قدر مضايقته
_ انا طالع فوق وما تستننيش على الغداء
انهى كلماته وهو يرتدى جلبابه وشرع فى الخروج لتهدر هى بغيظ
_ ماشى يازيدان روحلها على الله الشقة تولع بيكم
تعالت انفاسه من دعائها المبطن عليه وخرج بصمت يحمل فى طياته ضيق وڠضب ودون ان يدرى
وجد نفسه داخل شقة رؤى ولكن الغريب انها هادئه وكأن ليس بها اى بشړ تحرك ببطء نحو الاريكه الجانبيه
ليستمع الى صوت المعالق المصتدم بالاطباق جلس بارتياح بعدما اطمئن لتواجدهم فى الغرفه المقابله
يتناولون غدائهم بهدوء لاحظت رؤى وجوده بمواجهتها وانتهابها الرهبه من دخوله دون اذن لحسن الحظ
انها مازالت ترتدى غطاء رأسها بعد الانتهاء من صلاة الظهر وهمت لتعاتبه ولكن منعها وجه المكفر وغضبه
النافر من انفاسه بعد مدة غياب تصل لشهر بعد اخر لقاء بينهم ابتلعت ريقها ونادته بأدب
_ ابو عزيز انت اتغديت
لم يجيبها وظل يحدق للفراغ وكأنه غير موجود معها بنفس المكان تنحنحت بصوت عالى لتجذب انتباه
ونجحت تلك المره الا انه تطلع اليها بصمت فهتفت
_ اجيبلك طبق
لم يستطع رفض دعوتها المهذبه للغداء نهض من مكانه باتجاهها فى اشاره لقبول دعوتها فنهضت
تحضر له طبق من الارز البخارى والدجاج المسحب المشوى وقدمتهم اليه رائحة الاكل الدفئ المختلفه
اقټحمت انفه واثارت شهيته رغما عنه وشمر ساعديه متناسيا اى شئ وبدء بتناول الطعام معهم وسط سعاده
اطفال اخيه هتف معجبا بالطعام
_ الاكل حلوه اوى ليه مش بيعملوه تحت
اجابته بهدوء
_ مش بيعجبهم اى حاجه من دى وبيفضلوا اللى يعرفوه
اجابها وهو يلوى فمه
_ ما بيفهموش
سكت رؤى وهى ترى انه يرمى الى مديحه كونها اكبر معاديه لما تصنعه وخاصتا شكوها المتكرره
فيما يخص موضوع الطعام ساد الصمت للحظات ثم قطعه هو حامدا
_ يلا الحمد لله لو شوية شاى مظبوطين زى المره اللى فاتت يبقا كتر خيرك
نهضت سريعا لتلبية طلبه وسبقته للمطبخ لتعد له طلبه تبعها هو الاخر نحو الحمام ليغسل يده
ولكنه توقف امام المطبخ يتأملها قليلا انها خيط الحلال الذى جدد حياته ولكن بعيد المنال
عن يده وحتى احلامه فمن الصعب قبول رؤى ما يريده عقله الان لاسباب كثيره ومن ضمنها
فارق التعليم الشاسع بينهم او بينه هو وبين رحيم الذى اصبح يغار منه حتى بعد مۏته يغار لحصوله
على زوجه حنونه جميلة ومنزل هاديء من المشاكل ونسى ان الله وزع الارزاق بالتساوى وان الله اعطه
هيبه بسببها الان هو يقف فى بيت اخيه المتوفى يستر الله فكره ويظل هو النقى المضحى فى عين الجميع
انتبهت رؤى الى نظراته المطوله تجاها ليهتف بحرج
_ ااا هى فين الفوطه
اجابته رؤى بتوتر
_ فى الحمام
انهت الشاى وتحركت للخارج سريعا نحو غرفة الجلوس لتضع له كوب الشاى
وقلبها يدعو ان يختفى سريعا من منزلها لقد بدئت تقلق منه دون سبب
خرج بالفعل ولكنه نوى البقاء حتى انتهاء اليوم هنا لشعوره بالرحه الذى يفقدها فى بيته لقد دفعته
مديحه للهرب ولم تدرك ان غيراتها العمياء التى اسقطتها هى الاخرى من عينه
مرت ايام على هذه المقابله
ولكن رأس زيدان اشټعل بالتفكير فى رؤى اخذت حيذ من رأسه لتجعله شارد باستمرار دوما كانت
بعيده عنه كالسماء ويراها غالية عاليه وايضا لا يستطيع الاقتراب ابدا وكأن الحاجز عاليا بينه وبينها
حب شغف رغبه جنون التملك امتلاك كل شيئا يريده المهم ان يسكت رغبته المستعره
تجاه استكشافها ان بصره يظل معلقا بشقتها فى غدوه ورواحه ان لمح طيفها خلف النوافذ فى المساء
يظل شاردللصباح الشئ العزيز الغالى الذى لا يستطيع الاقتراب منه السهل الممتنع والحلال المكروه
الحادية عشر
فى ليله من ذات اليالى تحسست رؤى جبهة ابنتها المتعرقه لتلاحظ حرارتها المرتفعه همت من مكانها
لتحاول خفض الحراره بالطرق التقليديه وبدئت بالكمدات ولكن ابد لم تنخفض الحراره وتسرب القلق
فى نفسها وهى تحدق الى الساعه التى اشارت لتو للواحده بعد منتصف اليل وتحيرت ماذا تفعل
واين تذهب فهى وحيده بلا عائل ولا سند حاولت افاقة ابنتها ذات الثلاث اعوام ولكن كانت الطفله
لا تستجيب مطلقا واذداد الامر سوء بعدما انتابها نوبه من التشنجات الحراريه
اسرعت رؤى لتوقظ ابنتها الاخرى ذات الخمس اعوام حاولت السيطره على اعصابها وهى توقظها
ميرنا ميرنا قومى يا ميرنا _
فتحت الطفله عينها بتكاسل وهمهمت لتسرع رؤى بنضح وجهها بالماء لافاقتها وهتفت وهى تعدها لنزول
_انزلى الشقه اللى تحتنا حببتى نادى على عموا ناجى
حركت طفلتها رأسها بالموافقه وفتحت لها وانتظرتها بالاعلى وصلت الطفله الى الشقه واستخدمت
جرس الشقه الموازاى للسلم لتستجيب منى التى انتابها التعجب من رؤيتها ميرنا فى هذا
متابعة القراءة