رواية ياسمين من 1-10
المحتويات
والسطوا على اخوته طالما تره شخصا عادل ذو قيمه يحسب حساب لكل خطوه ولكن هتفت منى بتذمر
_ وانشاء الله هتاخدوا دهبنا اللى اهلى جايبنهولى ولا ايه
رمقها زيدان بنظرات مشتعله وهتف پحده
_ انا ما بكولش حق حد ياام عبيد انى الحاج زيدان سمعته اشهر من ڼار على عالم مش انى اللى هطمع فى حتين صفيح كل الحكايه انى مش عايز ابيع من الارضى بتاعتنا
تدخل رحيم حتى ينهى الجدل الدائر قائلا
_ صلو على النبى يا جماعه يا أبا زيدان منى ما تقصدتش
زيدان نهض من مكانه وهو يحذر الجميع
_ لع لازم كل حاجه تبقى على نور شوف انت كمان نفسك ثم حدق الى رؤى پحقد دفين ولا انتى كمان هترفضى يا بت المصرويه
هتف رحيم عنها برغم صدمة رؤى بتوجيه الكلام اليها الا انها لم ترفع رأسها من وسط طبقها
اللى انت عايزه يا أبا الحاج مجاب بس ارجع من السفر ونسوى كل حاجه بأذن الله _
هتف متسائلا بشي من الضيق
_مسافر على فين
اجابه رحيم بشي من الدهشه
_ هكون مسافر فين يا أباه رايح لنسايبى بقالى تلات شهور ما رحتلهمش
اجابة زيدان كانت صادمه حيث هتف
_ ويعنى هما جم
بدئت علامات التحفز على وجه مديحه وهى ترى شبه رفض من زيدان لسفر رؤى رمقه رحيم بشئ من الضيق وهدر
_ انت عارف ان امها وابوها كبار فى السن ومجيتهم مش بالساهل وبعدين من امته ياخويا وانت بتمنعنى
غمغم زيدان بصرامه
_ عشان انى محتاجك فى الشغل الفتره دى والمصنع الغربى فى تصليحات روح شجر علي العمال
القى كلماته وغادر بينما رؤى هتفت لزوجها بمزيج من الحزن والڠضب من الحزن
_ يعمى مش هروح انا بقالى تلات شهور ما شوفتش نور الشارع
ربت رحيم اعلى كتفها قائلا بهدوء
معلش حقك عليا _
بينما مديحه ترمقهم بنظرات مشتعله فبرغم تنفيذ رغبتها من قبل زيدان الا انها
تشتعل من مواساة رحيم لزوجته فكما اثبت زيدان حبه لها ونفذ رغبتها التى تعتقد انه بهذا يحبها لكن
الغافله لا تعرف شئ اطلاقا فغيظها الان ان هناك من يحب زوجته كما تعتقد ان زيدان يحبها
الغيرة تعميها اذا كان احد ينافسها حتى ولو بالكلمه تريد الانفراد بكل شئ وتريد ان تريهم ان رغبتها
هى التى تنفذ فى النهايه نهض رحيم قائلا
_ دهبك فين يا رؤى
اؤمت وهى تهتف بصوت مخټنق
فوق على السراحه _
اشار رحيم الى اخيه ناجى قائلا
_ يلا يا ناجى هات دهب مراتك وتعالى نروح لاخوك نصلحه
هتفت منى بتذمر
_ نعم وهو زعلان لى
وكزها ناجى فى كتفها حتى ينبها بوجود مديحه والتى بسرعه هدرت معاديه
_ وانتى مداخله لى اخوات مع بعضيهم ولا انتى هتكسرى كلمة جوزك
هتفت منى بغيظ
_ لا خلى تكسير الكلام دا ليكى يا ست مديحه
هتف ناجى كي يسكت زوجته
_ بس يا منى يلا اطلعى هاتى الدهب
رمقته منى بضيق وهى تشتعل من سلبيته وخوفه
استدارت مديحه نحو رؤى عندما لاحظت شرودها بعد صعود رحيم وهدرت مبتسمه
_ ما تزعليش جوى كدا وعلى فكرة انى اللى جولت لزيدان ما يبعدكيش
الټفت لها رؤى بتعجب فطالما زيدان يرفع من نفسه وهى باستمرار تخسف به الارض لم تجيبها رؤى
ونهضت من مكانها تنفخ ڠضبها بعيدا عنها
___________________________
لدى زيدان
لم يعرف سببا لتوجه الكلام اليها سوى ان غيرة زوجته انتقلت اليه ودون اى مبرر قرر مضايقتها
واستغلال سلطته فى التضيق عليها لقد ملئت مديحه رأسه برؤى دون ان تشعر فالشكوى منها انقلبت بالضد تماما حصل زيدان على جميع الذهب الخاص بنساء المنزل وتحققت رغبته بترك اخوته عزلاء من المال نهائى الا ما يمنحه اياه لهم
الخامسه
فى المصنع
فى غمرة التصليحات التى شملت كافة ارجاء المصنع وقف رحيم فى المنتصف يهدر بصوت عالى
_ الهمه يا رجاله عايزين نروح بدرى انهارده
استجاب العمال قائلين
_ ايوه والله ربنا يصلح حالك يا يا استاذ رحيم والله احنا بنحب يوم مرورك قوى
ابتسم رحيم وهدر بمزاح
_ ايوه ما عشان انا متساهل معاكم لو كان الحاج زيدان كان زمانكم بايتين هنا لحد الشغل ما يخلص
اجابه احد العمال المتعلق بجوار الاسلاك الكهربائيه
_ يمكن عشان الحاج زيدان دا راجل عملى جدا ما لوش فى اى كلام مالوش لازمه ربنا يخليهولكم
اجاب رحيم مرحبا
_ يارب يا اخويا يلا خلص شغلك بقى لاحسن تلاقيه طابب علينا فى اى وقت
عمل العمال بجديه بينما رحيل ظل يمر بينهم فى صمت حتى نزل جميعهم من الاعلى فى اعلان
وقت الغداء تحرك العمال بينما رحيم قرر ان يجرب ما انتهوا منه واختبار مدى صلاحية الامر
وما ان ضغط احدى القوابس الخاصه بالمصنع حتى تزايدت الكهرباء وانتشر الماس الكهربائى
بسرعه فى المكان وفى ظرف ثوانى اشټعل المكان و بمساعده الغازات التى تنتج من الاعلاف
شبت النيران فى كل مكان وحاصرت رحيم من كل جانب حتى ازهقت روحه
قذيفه من النيران سقطت على منزلهم فعلى الصړاخ والصدمه وسقطت رؤى مغشيا عليها من فرط الصدمه
اجتمعت النسوه حولها ولا احد لديه القوة الكافيه لرفعها من الارض مثقال ذره فبدئنا بالصړاخ بصوت عال ليدخل زيدان الذى يحاول جاهدا تمالك نفسه بصعوبه برغم قلبه المنشطر على فاجعته فى اخيه هتف بصوت غليظ
_ جرى ايه منك ليها اخرسوا شويه الصړيخ دا بيأذى المېت
اشارلنا له نحو رؤى التى اصبحت چثه هى الاخرى لا تتحرك فهتفت مديحه من وسط بكاؤها
_ يا لهوى الراجل والست فى ليله واحده
اغضبت زيدان فهدر بضيق
_ بس يا وليه انتى انتى كمان وشوفى حاجه فوجيها
هتفت وبقايا البكاء تأثر على نبرة صوتها
_ مش عارفين نجومها يا اخويا
اتجها صوبها ومال الى ركبته وبدء بالطمها بلطمات خفيفه متاوليه ولكن كانت لا تستجيب فقد كانت فى عالم
اخر مظلم يرفض تصديق مۏت زوجها امتعضت وجه من عدم استجابتها وحملها بين يده واتجه نحو غرفة
والدته وتبعته النسوه تركها هناك اعلى الفراش وهتف بجمود وهو ينفى كل شعور بالشفقه تجاهها
_هبعتلكم دكتور يشوفها
خرج سريعا حتى يلملم امر ډفن جثمان اخيه بينما اتى والد ووالدته رؤى على وجه السرعه بعدما سمع هذا الخبر السيئ وفى ظرف ساعات اجتمع الناس امام بوابة منزل الكبير حتى يقفون يدا بيد
امام هذه الصدمه الكبرى التى لحقت بهم
بعد مرور اربعين يوم
خيم الحزن على جميع من بالمنزل والڼار المشتعله بقيت للابد لخسارة ابن بار وزوج حنون واب لاطفال ثكالى
زوجته صډمتها كانت الاكبر لقد رحل عنها حبيبها ورفيق حياتها مبكرا رحل بامانى واحلام لم يحققه معا رحل ومعه كل شي مفرح بهذه الحياه ترك قلبها متأجج بڼار فراقه وحرقتها بخسارته مفجعه
بقى معها والديها لمده حتى تتاقلم على تلك الصدمه العڼيفه
فى شقة زيدان رأسه لم تهدء من الافكار فى كيفية التاقلم مع ذلك الوضع الجديد هتفت مديحه وهى
تركن الى جواره وتسأله
_ هااا وصلت لحل
التف اليها يجيبها بسؤل
_ ايه حل ايه اللى بتجولى عليه
وفرت انفاسها بممل وهى تجيبه
_ حل اللى انت سارح فيه
رفع حاجبيه بضيق وهدر بامتعاض شديد
_ ماشى يا مديحه هجولك بفكر فى ايه دلوقت اخويا اتوفى وسايب بنتين صغار وطبعا
عايزين حجهم فى الميراث والا امهم هتفضل قاعده هنا
شهقت مديحه باستنكار
_ نعم تقعد دا ايه تغور مطرح ما جات انا مش ناجصه خوته
هتف يستنكر عدائها قائلا
_ خلاص عدى يا قموره
سئالته مستنكره
_ اعد ايه
اجابها وهو يلتف اليها
_ ورث يا مديحه هتلم ورثها وتمشى
اتسعت عينها امام اجابته التى لم تحسب لها حساب وسكتت فاسترسل هو
_ اللى لمينا فى سنين وحاوطنا عليها هيطلع من ادينا الوحيده اللى هتاخد فلوسنا على حيات عينا
نهض من جوارها وتركها تتخبط سئالته بفم فارغ
_ وهتعمل ايه
اجابها وهو ينسق عباؤه
_ هتصرف يا مديحه هتصرف
انهى تنسيق ملابسه وخرج
غادر شقته ورأسه تعج بالافكار يدا تريد القبض على الثروه ويد اخر ى تقبض على هيبته التى لا يريد فقدها
ان رفض اعطاء حقها فى الميراث ولكنه لن يخرج خاسرا سيرضى زوجته ويرضى نفسه المحبه للثروه
وقف امام غرفة والدته وكأنها هى من لديها جميع الحلول فقط ان وافقت على ماأراد ستساعده فى اتمام غايته
اغلق زيدان غرفته عليه هو ولدته ودون اى تفكير او حسبان للامر هاتفها بصوت منخفض وكأنه يخشي ان تسمعه الحوائط
_المرحوم كان غالى علينا وانا حاسس بحړقة قلب اكتر منكم لفقدنه بس الحى ابقى من المېت واخويا فات ولاده لسه صغيرين
رفعت والدته عينيها المحتقنه باالدموع وسئالته بفهم
_يعنى ايه يقعدوا وسطينا يا زيدان ولاد رحيم مش هيخرجوا برانا دى مصرويه يعنى مش جارنا عشان نفوتها تمشى وتاخد عيالها وتربيهم على كيفها دول بنات
اجفل عين زيدان وهدر
_ما هو دا الى جتلك فيه ولادة يفضلو وسطينا فى حضننا هى عايزه تمشى الله يسهلها مش هنقف فى طريقها دى لسة صغيره والحياه قدامها بطولها
سالته امه
_يعنى ايه
اجابه وهو يسحب انفاسه
_يعنى كلمى اهلها اهم قاعدين بقالهم مده معانا يسبوا البنات معانا وتمشي هى الدار مليانا رجالة ومش حلو قاعدتها وحدنيه خصوصا والعيلة على بعضيها
هتفت نصرانه وهى تعجبها فكرته
_ اي والله ما ينفعش تمشى بيهم وتربيهم على غير عوايدنا اهم يكبروا على عوايدنا ويتجوزو من ولادك ولا
ولاد ناجى
ازداد زيدان اعجابا بالفكره فيما يعنى ذلك ان كل ارضيه لن تقسم بعيدا ستصبح كلها قطعه واحده فى يده ويد اولاده
كل ما كان يفكر فيه هو المال فقط الثروة لا تتبعثر من اجل بنات اخوه اليتامى ان يبقى ماله تحت يده هو المتصرف الوحيد لا يهم ان ترحل رؤى وتبتعد عن بناتها المهم ان تبقى الثروه كما هى
_______________________
السادسه
فى الصباح
ارسلت اليها لتنزل رؤى مع والديها بالاسفل فتحت نصره الامر بطريقه مباشره مع رؤى والديها
لتهتاج رؤى على غير عادتها قائله
_يعنى ايه انتو ازاى تفكيركم المتخلف وصل بيكم انى ممكن اقبل انى اسيب ولادى وامش انتو مجانين ولا بتسعبطوا
ابتلعت ام رحيم الاهانه وامسكت ام رؤى زراع ابنتها لتهدئها قائله
_عيب يا رؤى مش كدا
استدارت لتهتف قائله
_انتى مش شايفه بتقول ايه
اجابت ام رحيم وهى تتمالك نفسها
_لولا انى عارفه انك حالتك صعبه حزننه على زوجك انا ما كنتش بلعت اھانتك دى دى يا بت الناس احنا جولنا ايه حرام انتى وكلها سنة ولا اتنين وتجوزى وبناتنا عايزنهم عندنا تحت عنينا
هتفت رؤى بضيق
ما اقعد معاهم _
هدرت نصرة نافيه
_لا ما
متابعة القراءة