رواية ياسمين من 1-10
المحتويات
البسيطه ولا تشبهم فى الملبس او حتى الكلام فصاحت توبخها
_ انتى هتعلى صوتك عليا ولا ايه اصحى لنفسك انا مرات الكبير وحسك عينك تردى
عليا تانى لاحسن اعرفك قمتك كويس انا هنا مكان زيدان وكلمتى تسمع
اكتفت رؤى بهذا القدر وخرجت عن المطبخ بضيق ولم تجيبها قط وهذا ما زاد اشتعالها
بينما منى كانت تقف على اعتاب المطبخ وتستمع الى كل هذا التوبيخ
لتصادم رؤى قائله
_ ههههه شيلى بقا لوحدك
صعدت رؤى باتجاه شقتها فقد ضاق خلقها من كل المضايقات وجر قدمها فى مشكلات تافهه
الحلقه الثانيه
حل المساء
وعاد الجميع للمنزل الكبير الذى يحوى ما يحوى من مشكلات ويظل فى اعين الجميع بيت
الكبير ذو النفوذ والقوه المعصوم من الخطا زيدان عبد العظيم اسما يرن خارجا فيرمز للقوه
والرجوله والشهامه والدين فهو دوما فى الصفوف الاولى للصلاه ولكن بالطبع
النفوس المريضه يغطيها القليل من الاثواب الفاخره
فى شقة زيدان
وقفت فى مواجهته تستعد للنواح بينما هو يبدل عباؤه لا يدرك الكارثه التى ستحل عليه الان
هتفت پغضب وعڼف
_ انا ماليش دعوة انا زهقت من الدار واللى فيها
نحى عباؤه الى الجانب وجلس الى طرف الفراش يسائل بملل
_ خير حصل ايه تانى
اجابتها بتافف واشتعال
_ مرات رحيم اخوك بضايقنى وفى الطالعه والنازله تكايد فيا
داخله طالعه على المطبخ تعمل فى اشكال واصناف وان فتحت بقى تقولى
بضايف ثريا
سحب نفس متعب وعقب
_ يا ستى اللى يعمل يعمل الخير كتير
ازدات ضيق من ردودة المقتضبه وهتفت
_ يا سلام اهو كلامكم دا هو اللى مخلينا شايله عالى علينا
هدر هو بضيق
_ ما حدش يقدر يشيل عليكى عالى يا مديحه وانتى عارفه
تبرمت بضيق واستمرت فى النحيب
_ وانا اعمل ايه كفايه عليا شايله العيله معاك وفى الاخر ما حدش بيقدر هما الفسح والهناء وانا النكد والهم
نهض من مكانه معلنا ضيقه
_ لا بقى انتى عارفه كويس انك ما اتهنتيش يا مديحه وما حدش شال العيله دى غيرى انتى عمرك ما نقصتى حاجه بل العكس اخده حقك كامل مكمل وكل طلباتك مجابه وطول عمرك متعززه
وقفت فى وجه تعانده وتوكزه فى چرح كرامته
_ لا في غيرى كتير متهنى واحسن منى اخوك رحيم مدلع مراته وشيلها من على الارض شيل
دى بتفرسنى وبتقولى ان رحيم كل مرة بتسافر مصر عند اهلها بياخدها يفسحها وانا قاعدة جنب الكبير
اكمنهم هما متعلمين احنا نتعب وهما ياخدوا الفلوس يبعزجوها شمال ويمين
عرفت جيدا كيف تصتاد غرورة وضعف نفسه انه لا يقبل ان يصبح احد افضل منه ونسي ان الله يوزع رزقه بالتمام على عباده ولا ينقص احد لكن سقوط الغرور مؤذى هتف بضيق
_قصدك ان رحيم احسن منى يا مديحه
اولتها ظهره وهتفت تعاتبه
_ كلهم يا زيدان كلهم مبسوطين واحنا اللى شايلين همهم
مسح وجه پغضب ومد يده الى كتفها وهدر
_ مديحه الله لا يسئك انا راسى هطج من وش المكن طول النهار فى المصنع
ماعيش دماغ للهم دا روحى هاتى حاجه حلوة وتعالى نجعد شويه وننخمد
شيطانها لم يتوقف ونفضت يده عنها وهتفت فى تمنع
_ لا حلوة ولا مرة يا تاخدنى تفسحنى زيها يا ما تخليهاش تسافر لاهلها تانى
اتسعت عينيه بدهشه وهو يطالع خلفيه رأسها
_ كلام ايه دا هو انا هحكم عليها ما ترحش لاهلها نصيبها انها مش من بلدنا
ومالهاش حد تروحله هنا كمان نمنعها تروح عند اهلها
استدارت له وهى تهتف ببعض الين
_ يعنى تروح وتسحب اخوك يبعتروا مالنا هناك على الفسح
هتف وهو ينفض الفكره عن رأسه بضيق
_ يا مديحه طالعيها من دماغك دى عيله قدامك
اتسعت عينها وكأنه طعنها پسكين حاد فى منتصف قلبها
_ يعنى انا كبيره بقى دى اخرتها
اشار لها ليسكتها بلطف
_ انا ما اقصدتش انتى كبيرة مقام يا مديحه وما
دفعت يده بتذمر وڠضب وهى تهدر
_ ما تكملش والله ما انا مكلماك
امسك جلبابه المسجى على الفراش وهدر بتأفف
_ هى ليله مغفلجه من اولها
ترك اليها الغرفه بينما نيران غيرتها المشتعله لم تهدء ففكرة ان هناك احد افضل منها تؤرقها وتود ان يختفى العالم وتبقى هى الوحيده المتفرده التى لا تقارن هوس الانانيه وان الكون لا يتسع غيرها كان يعميها عما تفعله
لم تكن منى زوجه ناجى منافسه لها كما كانت رؤى فمنى من نفس القريه لا يجد عليها جديد غير انها ليست فى قدر جمالها الذى تتغنج به وما ان اتت رؤى من القاهره الى القريه حتى اججت نيرانها وازعجتها هى الاجمل والافضل من حيث الادب والكمال هواء شقتها مختلف عن باقى الشقق بالمنزل باستمرار نظيفه تهتم بمظرها ولا تشاركهم فى اى اعمال تخص الزراعه والمواشي بحكم عدم خبرتها زوجها دائما يمازحها ووجها دوما مبتسم شعورها انها تتميز عنها فى اشياء لا شي واحد كان هو سبب كرها لها لذلك هى سبب كل خلاف بين زيدان وحديث كل مساء فالكثير منا يكره لا لعيوبه بل لمميزاته
الحلقة الثالثه
فى شقة رحيم
جلس يلاعب اطفاله بسعاده ولكنه لاحظ انزواء رؤى وسكوتها على غير عادتها فسئالها بتودد
_ الجميل زعلان لى
الټفت له ووجها لم يسعه الاختباء اكثر من ذلك فهتفت مرغمه
_ حبيبى انت عارف انى ماليش حد اشتكيلوا وماليش حد قريب اشتكيله
اقترب منها يمسك يدها بتودد
_انا عارف يا حببتى ومقدر انك بعيد عن اصحابك وانا راضى اكون اهلك واصحابك وجوزك
احكيلى ايه مضايقك
ابتسمت رغما عنها وهدر ت بحزن
_ ابله مديحه بضايقنى كتير وكل ما اعمل حاجه ما تعجباهش وحتى لبسي بتعلق عليه
انا تعبت جدا وما عدش مستحمله طريقتها
امسك يديها بقوه وهدر بنبره بائسه
_ هنعمل ايه خاطبوا الناس على قدر عقولهم هى بتبصلك تضايق كلنا عارفين انها غيرانه
بلاش تضايقى نفسك انتى عشان خاطر اخويا زيدان ما يضايقش
امسكت يده هى وهتفت وكأنها تحلم
_ نفسي يبقالنا بيت لوحدينا انشاء الله اوضه وصاله ونبعد عن المشاكل دى
ابتسم بامل لعل فى يوم يمنحهم زيدان الحريه وهدر بتمنى
_ ياريت يا رؤى انا كمان بحلم بحلم كتير اووى اديكى شوفتى ناجى عايز يعمل مشروع بس حصل ايه
اؤمات بيأس واجابته
_ اه شوفت بس عمى مكبرها اوى ايه يعنى لما يعمل مشروع
لوح لها رحيم ليفهمها
_ زيدان خاېف لا نسيبه وما يبقاش كبير علينا زيدان متغطى بينا
عقدت حاجبيها تسئاله بعدم فهم
_يعنى ايه متغطى بيكم
انتبه الى سؤلها وكأنه هدر بشئ لا يقصده واجابها
_ ما تشغليش بالك انتى انا عايزه كدا نوارة الدار زى ما انتى ولا شكوى تيجى منك
قومى بقا شوفى انتى عاملنا ايه حلو
ابتسمت بسعاده فالقليل منه يرضيها فهو حبيبها الغالى الذى عشقته فى الكليه ورضيت ان
ترحل عن كل العالم وتستكفى به
_ من عنيا يا حبيبى
امسك يدها بتود ليجذبها اليه هادرا
_ تسلم عيونك يا حببتى
فى شقه ناجى
هتفت منى بغيظ
_ يعنى احنا هنفضل تحت رحمته كدا ليوم الدين مش عارفين نعمل حاجه وبناخد مصرفنا منه
تأفف ناجى بضيق فما باليد حيله
_ وبايدنا ايه نعملوا بس يا منى اديكى شوفتى مجرد اننا فتحنا الموضوع قلبوا حرب
اجابته بضيق مماثل
_ جاهل ومغرور
كمم فمها سريعا بيده وهدر وهو يلتفت
_ اسكتى يا منى اسكتى كلمه من دى توصلوا ما نعرفش نعمل ايه بعديها
دفعت يده وهتفت ساخره
_ انت خاېف منه كدا لى هو اله
اجابها وهو يلوك الكلام بتوتر
_ مش اله يا منى بس زيدان اخويا ليه هيبته ووزنه احنا يا متعلمين ما وصلنهاش
فهتف بضيق تغاير رئيه
_ هو معصوم من الخطأ دا بنى ادم زيه زينا اكيد بيغلط يعنى
رفع اصبعه فى وجهها مؤكدا
_ عمروا ما يغلط زيدان دايما على حق مهما كان
اغتاظت من كلامه وراحت تهدر بغيظ
_ خلاص خليه يبيع ويشترى فينا كمان وكمان
الټفت پغضب وجذبت الغطاء اعلى رأسها بضيق بينما ناجى جفاه النوم مما يحدث
لدى زيدان
جلس زيدان فى الحديقه يطالع منزله الكبير من بعيد وهو يرى كل الشقق مضأه بسعادة او كما خيل له الا شقته هى المظلمه
بعدما وصل للقمه فى العالم الخارجى من حيث الهيبه والقيمه والايمان فشل بجداره ان يملئ عين زوجته الفارغه
وان يقومها بل اعطها وجه حتى صار يخشى ان تسقطه هى بثرثارتها ان تشتكى به لاى احد فتسقط عنه هيبته
ورفضه تطليقها لا سباب عدة اولا هى ام اولاده الثلاثه ثانيا انها ابنت عمه المتوفى والذى تركها امانه لديه منذوا
طفولتها ثالثا انها تشاركه نفس الخصلات السيئه ونفس الطمع وغريزة الغرور اهذه الشرود بعيدا حتى عاد على منزلهم الذى اظلم بالكامل فيما يعنى ان الكل ذهب الى النوم الا شقه اخيه رحيم مازالت مضاءه ظل يحدق اليها بضيق لا يعرف سببه ولكنه نوى ان يستفز اخيه ويستغل سلطته وطاعته عليه
شعور التملك وغريزة الغيره كانت تؤلمه ضيق عينيه بوعيد من كل من حوله فسقوطه هو الاخر فى بئر غروره وغيرته كان متوقع بعدما ملك زمام الامور وڼصب نفسه سيدا عليه شعوره بالنقص لم يمتلئ ابدا مهما اذاد سلطه ومال
لم يملي كونه بيده الامر فراغ نفسه ولم يقوم طاعة اخوته له اعوجاج روحه فسقط فى غروره وكبرياؤه وانانيته سقطة مضننيه
الحلقه الرابعه
فى الصباح
نزل الجميع لتناول الافطار كعادتهم جلس كل زوجين امام بعضهم فى انتظار زيدان همست
منى الى زوجها ناجى بضيق
_ هو احنا كل يوم لازم نستناه ما نفطر هو يعنى سجن
همس ناجى بسرعه ليسكت همساتها اللاعنه
_منى اسكتى الله لا يسيئك مش ناقصين
همت لتعنه ولكن استوقفها صوت خطوات زيدان المميزه وعصاؤه دخل الى وسطهم وهدر بنبرته الجافه
_ صباح الخير
اجابه اخوته بصوت جماعى
_ صباح النور
جلس وجلست الى جواره زوجته وعلى غير عادتها لا ټسمم بدن احد فقط تجلس بصمت تناولوا طعام الافطار
جميعا بهدوء ليهدر زيدان قائلا
احنا داخلين على مشروع جديد محتاجين سيوله _
تعجب اخوته من سؤاله الجديد وسارع ناجى قائلا
_ احنا من امته يا اخويا لينا دعوه بموضوع الفلوس دا ما كل حاجه تحت ايدك
سكت رحيم فى انتظار اجابة مرضيه من اخيه لم يتعجل زيدان فى القاء ما يريد وحدق للجميع بجمود واردف قائلا
_ عايز الدهب اللى عندكم
كان زيدان يريد قص اجنحتهم حتى لا يحلقوا بعيدا عنه هتف رحيم قائلا
_ معقول يا يأبه زيدان الامر وصل بينا لحد كدا
فاجابه زيدان بنبره جافه
_ ايوة المال ما عادش ليه جيمه زى الاول وانا ما عيش المبلغ دا
سكتت رؤى تماما وهى ترى كم فرض السيطره
متابعة القراءة