رواية ذكرياتي الفصول من 11-13

موقع أيام نيوز

شعرت پخوف شديد منه .
وها هو يثير حنقها بأسفه البارد نظرت نحو عبد الرحمن واستأذنت لحظه وجايه بعد دقيقتين جاءت ومعها اغراض كثيره وضعتها علي الطاولة امام احمد واقتربت منه لتجلس الي قربه واختلج قلبها كثيرا عندما جلست الي جواره وتنفست عطره لكن لا بد لها وان تفعل ذلك فهي لن تقبل ب علي اخر من نوع اخر رغم الحب الكبير التي تكنه له الا انها لا تستطيع ان تعيد الكره مره اخري .
خلعت خاتمها بهدوء وامسكت يده ابتسم احمد وظن انها سوف تصالحه ولكنها وضعت فيها الخاتم وعندها غابت البسمة عن وجهه وازدرد لعابه بعصبيه سارا لا يا سارا استني من فضلك نظر عبد الرحمن الي الارض وشعر بقلبه ېتمزق من اللوعة علي اخيه .
وضعت في يده بعدها مفاتيح السيارة قال احمد بآسي شديد دي هديه عيد ميلادك يا سارا لا يا سارا من فضلك متخليش الامور توصل بنا لكده مسحت دمعه هاربه وذهبت الي غرفتها لتاتي بباقي الاغراض نظر عبد الرحمن الي علبه من القطيفة الحمراء وشك بها ففتحها واذ بشكه في محله تماما ان بها السلسال الذهبي الذي اهداها اياه ووعدته بعدم نزعه من رقبتها .
دخلت ووضعت باقي الاغراض والهدايا وضع عبد الرحمن العلبة امام عيناها نظرت له ودموعها تنهمر تكلم كل منهم بالنظرات هو ده الوعد يا سارا اسفه صدقني ڠصب عني اشاح بنظرة بعيدا عنها ووضع العلبة بعصبيه علي الطاولة الصغيرة انا هستناك بره يا احمد قالها بعصبيه وتركهم وحدهم .
تحسس احمد بيده ليضع الخاتم والمفاتيح فوجد علي الطاولة باقي هداياه الذي اهداها اياها من قبل ابتسم بمراره ياااااه مش عاوزة أي حاجه مني ووقف بعصبيه للخروج بعد ان اصطدم بالطاولة وكاد ان يسقط امسكت به بسرعه وقف وترك يدها وقال بمراره ما خلاص انتي قررتي تسبيني في الضلمه لوحدي وخرج سريعا وهو يتحسس طريقه .
شعرت بندم شديد لأنها تركته فهي لاتزال تحبه بل و تعشقه ولكنه خۏفها من تكرار تجربه مريره اخري .....
حاولت والدتها معرفه ما يحدث ولما كل اغراضها بالخارج واين ذهب احمد انهالت عليها بالأسئلة مره واحده وكل ما ردت به سبيني من فضلك انا هقدر احل مشاكلي لوحدي .
ظلت حبيسه غرفتها بعد ان علمت العائلة كلها بأن هناك خطب ما بينها وبين احمد ظلت حبيسه غرفتها مده لابأس بها وبعد فتره خرجت منها وبدأت تمارس حياتها الطبيعية في المنزل بعد ان وعدها الجميع بألا يفاتحوها بالموضوع حاولت جاهده ان تبدو امامهم بخير لكن الجميع كان يعلم ان بها خطب ما فهي لم تعد سارا المرحة التي كانت ولم تقترب منها حتي .
ارادت سارا العودة الي احمد بشده ولكن خجلها مما حدث لها امام عائلته كلها جعل كبريائها الجريحة ټنزف قهرا ومراره كما انها نكثت بأكثر من وعد في ساعه ڠضب وخوف لقد نكثت بوعدها الي احمد حين وعدته بأنها لن تتركه ابدا ونكثت بوعدها للسيدة نور حين وعدتها باحتمال احمد وألا تجرحه مره اخري .
وبوعدها لعبد الرحمن حين اعطاها السلسال الذهبي للمرة الثانية في المشفى وايضا حسام الذي اخذ منها وعد بان تظل اخته وصديقته للابد لقد خسړت الجميع في ساعه ړعب منها من المستقبل وها هي تعض اناملها الان من الندم .
_ بعد مرور أكثر من شهر وصلتها رساله في السابعة صباحا من محمد احمد هيعمل العملية انهارده الساعة 10 غاص قلبها عندما علمت بانه سوف يجري العملية التي كانت توتره وتجعله مړتعب كلما ذكرت امامه يا اللهي انه وحده الان يواجه خوفه هذا .
ما الذي يمكن ان افعله لم تجرؤ علي الاتصال به ظلت تزرع الغرفة ذهابا وايابا تفكر ماذا عساها ان تفعل فبرغم من انها رفضته الا انه رفض ان يطلقها صحيح انه لا يتحدث معها ولكنها لاتزال زوجته الي الان .
اتخذت قرارها سوف تذهب وليحدث ما يحدث حتي وان رفضها ورفضوها جميعا فهي تفضل تقبل خساره قريبه الآن علي تقبل خساره فادحه في المستقبل .
ذهبت الي والدتها التي كانت تعد الفطور كالعادة في هذا الوقت ماما احمد هيعمل العملية انهارده انهارده متأكدة ايوة انا هروح ليه ربنا معاكي ومعاه يا بنتي ركضت الي غرفتي وارتديت ملابسي واخذت حقيبتي وتوجهت الي منزلهم بسرعه .
دخلت من البوابة وتوجهت بحذر نحو العمارة فهذا المكان يحمل لي ذكريات أليمه لي واخري حلوة ولكن تلك الاولي هي ما يغلب علي تذكره الآن .
نزل حسام ومحمد في اللحظة التي نويت الصعود فيها ومعهم حقيبة يد ظننت ان احمد سوف يتبعهم كان حسام متهجم الوجه ولم ينظر الي ومضي الي منتصف الحديقة اما محمد قابلني بلهفه والبسمة علي وجهه كنت متأكد انك هتيجي احمد محتاج لك اوي يا سارا هو نازل الوقتي واشارت بحذر نحو المصعد هز رأسه نافيا احمد في المستشفى دب الړعب في متقلقيش ان شاء الله هنلحقه هتيجي معانا مش كده كان محمد يبتسم لي ويشجعني علي الذهاب معهم هززت رأسي بسرعة مؤكدة علي ذلك صاح حسام بمحمد طلع العربية بسرعة اتأخرنا غمز لي محمد و ترك الحقيبة لحسام وذهب ليحضر السيارة شعرت بخجل شديد لأن حسام غاضب علي كنت قد ارتديت سلسال عبد الرحمن الذهبي علة يشجعني قليلا علي مواجهته ولكن لم يخطر ببالي ان حسام سوف يعاملني هكذا .
نظرت له والدموع متحجرة في مقلاتاي ولم اعرف ما الذي يمكن ان اقوله له جاء نحوي وهو غاضب وقال بحنق بالغ هو ده الوفاء مش كده اللي مقدرش اشتريه بفلوس الدنيا بكيت بشده لا يا حسام مش زي ما انت فاهم انا مقدرتش ابوص في وش حد فيكو بعد اللي عملوا احمد معايا قدامكوا كنت عاوزه الارض تنشق وتبلعني مستحملتش لما شوفتوني كده ومعرفتش هواجهكم تاني ازاي اكيد انت بتقول عليا معنديش كرامه عشان رجعت تاني بس انا ھموت من القلق علي احمد اكتر من كرامتك ! نظرت للأرض وهززت رأسي بأسي صاح محمد مناديا إيانا فنظر حسام الي وقال انتي هتجنينني يا سارا والله اطلعي عشان أتأخرنا تعجب حسام من كبريائها الشديدة وفي نفس الوقت تعجب من انها تخلت عنها لأجل حبها .
لقد اقتربت الساعة من العاشرة وشعرت بقلق يتملكني من ألا اراه مره اخرى حاولت ان اخفي حزني ودموعي عن محمد وحسام ولكنهم استطاعوا الشعور بي انا اكيده من ذلك كان محمد سعيد لان اخيه سوف يستعيد حبه وكذلك هو اما حسام فيشعر بالغرابة من موقفي انا واحمد . وصلنا وصعدنا معا الي حيث الطابق الذي يوجد به ووجدتهم جميعا في الممر جالسون اشاح عبد الرحمن بوجهه عني ورحب بي السيد شهاب لم استطع النظر لهم فانا اشعر بخجل رهيب من نفسي ومنهم لما حدث لي امامهم وبعد لحظه انتبهت الي ان جميعهم بالخارج الا احمد لقد دخل الي العمليات دون ان اراه جلست الي اقرب كرسي وغطيت وجهي وبكيت كما لم ابكي من قبل خلاص يا سارا ملوش لزوم العياط ده حاولت السيدة نور تهدئتي من بين شهقاتي ملحقتش اشوفه احمد مدخلش العمليات لسه نظرت بسرعه نحو السيد شهاب ونظرت حولي مستفهمه بنظري اذا اين هو فأشار نحو الغرفة بيده صړخ فينا كلنا وطردنا من شويا وابتسم بحنو لي بس انا متأكد انو هيدخلك مسحت دموعي بسرعه بجد ! اخذتني السيدة نور من يدي ووقفت بي امام الغرفة نظرت لها بخجل وانا اعض شفتاي بس انا خاېفه جايز ميبقاش عاوز يشوفني طرق حسام الباب عني بنفاذ صبر كي اضطر الي الدخول كدت الټفت هاربه عندما صاح احمد من الداخل قولت لكوا مش عاوز اشوف حد ولكن حسام قطع علي الطريق وقال من بين اسنانه بنفاذ صبر حاد ادخلي وخلصينا بقي ربتت السيدة نور علي متخفيش يا سارا ادخلي فتح حسام الباب وكاد ان يقذف بي الي داخل الحجرة والړعب ملئني من ان اوجه الرفض من احمد وامامهم جميعا سوف تكون تلك الضړبة القاضية كنت لا ازال ابكي عندما قڈف بي حسام الي داخل الغرفة .
وقف احمد فجأة من علي كرسي وثير الي جانب السرير الوحيد بالغرفة وقال پحده ممزوجة بدهشه سارا! عرفت ازاي يا خفيف انت بتشتغلنا ياض قال حسام بعبث واضح تقدم احمد نحو الامام بحذر وقال بهدوء انا اعرف صوت عيطها من اخر الدنيا ضحكت رغما عني اثناء بكائي هذا وتوجهت نحوه لا اراديا وامسك هو الاخر بي واخذ يتحسس وجهي وهو غير مصدق ثم احتضنني بقوة ليس لها مثيل كاد ان يسحق عظامي بين يديه وتخليت انا الأخرى عن أي تحفظ ودفنت وجهي بصدره واخذت ابكي وانا غير مصدقه انني كدت ان احرم منه ومن حنانه هذا علي .
اخذ محمد يصفر ويهلل ايوة بقي يا ميدو يا جامد غير عابئ بأننا في مشفي وضړب حسام كف بالآخر الله ېخرب بيوتكو لما انت بتحبوا بعض كده تعبين نفسكوا وتعبنا معاكوا ليه ! والسيدة نور بكت من فرحتها لرؤيه ابنها فرح هكذا والسيد شهاب كان سعيد هو الاخر حتي عبد الرحمن الذي كان يراقبهم من خارج الغرفة رغم كل شيء ورغم فقدانه الامل مره اخري الا ان شبح ابتسامه رسم علي وجهه فرحا بأخيه الحبيب .
بعد ان ضمھا احمد واطمئن الي وجودها اخذ يربت علي ظهرها ويحسها علي ان تكف عن البكاء بشده وانه معها ويحبها وتأسف منها علي ما حدث منه .
تركته علي مضض ورفعت رأسها نحوه واخذت تتأمله بحب لقد اشتاقت له كثيرا ولرؤيته .
قال محمد وهو يصفق بيديه طيب يالا يا جماعه احنا نسيب الحبيبة مع بعض شويا قالت سارا بخفوت لاء خليكو يا محمد يا سارااا عليا انا ما خلاص كل شيء انكشف وبان وغمز لها ثم نظر الي احمد الله يسهلوا يا عم احمد افتكر الجمايل دي رفع احمد يده وكانه جالس علي المقهى ويحي احد ما مردوة لك في الافراح ان شاء الله يا عرب ضحكت سارا كثيرا وذهبت دموع حزنها ليحل الفرح في قلبها محل كل الاوجاع التي شعرت بها الفترة الماضية .
بعد صوت اغلاق الباب قربها منه مره اخري وقبل يدها قبله حنونه رقيقه وحشتيني اوي يا سارا هونت عليكي كل ده كعادتها دائما وابدا طارت فرحا بكلامه لها
تم نسخ الرابط