رواية ذكرياتي الفصول من 11-13

موقع أيام نيوز

شهاب الذي ربت علي ظهر ابنه الكبير ده مفيش أطيب من عبد الرحمن .
صاحت امل ب أيه پغضب طفولي بطلي اكل بقي كشرت ايه لملاحظه امل هذه بينما اندس فارس بحضن عبد الرحمن ففارس ابن السابعة يخشي المشفى والمړض حتي انه تجنب سارا ولذلك يتجنب الجلوس مع احمد انه صغير وله مخاوفه الخاصة ! سال عبد الرحمن ايه بأن تعطي فارس قطعه شوكولا سيبها براحتها يا امل قال احمد مدافعا ردت امل بحنق دي اكلت علبه لوحدها مش دي المشكلة المشكلة انو مش بيبان عليها قال حسام مازحا الظاهر ان في ناس غيرانه ولا إيه يا أيه ردت ايه بمكر الظاهر كده لم ترد امل ولم تنظر حتي نحوه واشاحت بوجهها نحو سارا استغرب حسام كثيرا من رده فعلها فهي لم تتصل حتي لتشكره لحصولها علي الطلاق .
وك البارحة انتصر عبد الرحمن في المفاوضات حول المبيت وبقي الوضع كما هو عليه ودعها احمد وقبل راسها وتمني لها ليله هنيئة وذهب الجميع مودعين سارا .

جلس كل من حسام واحمد ومحمد ممددين بكسل كان حسام ومحمد ممددين علي الفراش واحمد يجلس قبالتهم علي كرسيه الوثير ويبدو انه يفكر بأمر هام ظل صامتا وكذلك كل من حسام ومحمد كل منهم غارق بعالمه الخاص .
_ كان حسام يفكر فيما حدث معه في الفترة الماضية وكيف انقلب عالمه كله رأسا علي عقب بعد ان اخبرته امل باحتمال ان صافي لا تزال زوجته او احتماليه رجوعها له ودار صراع بداخلة واخذ يبحث الامر بالشبكة العنكبوتية طوال الليل وفي النهاية قرر الذهاب الي مختص الذي اخبره ان راي العلماء عده وان عليه الأخذ بالراي الأقرب والأنسب له احتار كثيرا في امرة ولم يستطع ان يستوعب ان امر بغاية الأهمية مثل هذا الأمر يوجد به كميه الآراء هذه وبعد تفكير عميق وبحث دقيق وسؤال كل من استطاع سؤاله استقر به الامر علي ان يأخذ برأي العلماء الذي يقر انه طلق صافي طلقة واحده فقط ويحق له ردها إذا اراد خلال فترة العدة .
وما إن انتهي من الحيرة الفقهية للأمر حتي دخل في حيرة أخري من نوع اخر حيرة قلبه هل فعلا يريد ان تعود له صافي هل هي الفتاه التي سوف تسعده وتأتي له بالأطفال الذي يرغب بهم هل يعطيها فرصة اخري ويعقد عليها من جديد منذ ان راها اول مرة اعجب بجمالها علي الفور كان الهواء قوي ويعبث بنعومة في شعرها الذهبي الناعم كانت ناعمه وجميله رقيقة خطفت قلبه انضم الي شلتها ومن ثم تقرب منها اكثر واكثر وبعد ثلاثة اشهر من التعارف اصبحت رسميا خطيبة له كانت اسعد ايام حياته كان يعشقها بكل تفاصيلها كان ...! لقد ارتجف قلبة الآن عندما تذكر ضحكاتها الي جانبه وهو يقود سيارته والهواء يعبث بشعرها الجميل كم كان يعشق رائحته دخلت الرجفة الي قلبه لأنه علم انه لن يراها مرة اخري بشرتها الناعمة خدودها الوردية طريقة نطقها للكلمات انه يعشق كل تفاصيلها .
كان عالمه كله يدور حولها وخسر كل شيء في سبيلها وبذل كل ما في إمكانه لإسعادها وهنا تذكر ما فعلته وكيف فشلت في الاختبار الذي وضعه لها عبد الرحمن وكل الاختبارات السابقة لما لم تبادله الحب هل يعود لها ويحاول مرة اخري ام يعطيها الطلاق ! انه يعشقها ولكن هل سوف يظل عمرة كله يعشق من لن تكن له الحب لقد افرغت شحنه قلبه الدافئة وابتسم بسخريه وافرغت جيوبه هي الأخرى .
ظل في حيرته هذه عده ايام يشعر بعذاب كبير وفي نفس الوقت كان يتابع قضيه امل حتي منحها الحرية أخيرا لم تتصل به لتشكره مما جعله يتساءل إذا ما كانت تتجنبه عن عمد كان يريد ان يقابلها كي يتحدث معها في مشكلته ولكنها بالكاد ردت علي رسائله واعتذرت عن مقابلته بدون ابداء أي اسباب واضحة في البداية ظن انها مرتبكة من وضعها كمطلقة اخيرا ولكنها لم تنظر له حتي عندما تقابلا في المشفى .
لقد شعر نحوها بشعور طيب لقد اعتبرها اخته الصغرى الساذجة التي لطالما اراد الحصول عليها ولكنها تجنبته بدون أي سبب واضح ظل طوال اسبوعين يلف ويدور حول نفسه كنمر غاضب يدور في قفص حديدي حسام جاءه صوت الملاك المنقذ من خلفة ايوة يا سارا الټفت لها ووضع الملفات من يده نظرتها نحوه اعلمته بأنها تريده في شيء خارج العمل جلس وجلست هي الأخرى امامه و بدون أي مقدمات مالك يا حسام انت بقالك فترة مش طبيعي تنهد وضم يديه بآسى وهز رأسه اليها مش عارف اعمل ايه انت لسه بتحبها مش عارف أزاي رن الهاتف وقطع عليهم جلستهم هذه نظر للهاتف وقال بحنق مش وقتك خالص اخيرا وجد من يتحدث معه وسارا مرت بنفس تجربته واكيد من انها سوف تشعر به رد وقابلني بعد عشر دقايق في الكافيتريا انا لازم اودي الملفات دي لأبيه الوقتي هز رأسه موافقا .
_ وجدته بانتظارها اشارات له بإصبعها دقيقة واحدة واحضرت عصير طازج وامرته بشربه قبل البدء بأي كلام أطاعها وافرغ كل ما في جعبته مرة واحده وهي سمعته دون ان تقاطعه شعر براحه كبيرة وفي النهاية رفع رأسه وقال لها بصوت جامد انا مش ضعيف يا سارا مسحت دمعه نزلت رغم عنها وعضت شفتيها كي تلملم أشلاء نفسها بعد ما سمعته انا متأكدة من ده يا حسام الحب مش ضعف انت حبتها حب كبير وكان كل حلمك تعمل اسرة جميلة وتكون مستقر وعندك اولاد هز راسه هو ده بالظبط اللي انا عاوزة ابتسمت له مفيش أي ضعف في كده مش عارف اعمل ايه نظرت له بآسي وهي تري نفسها فيه عندما كانت زوجه علي كانت دائما معذبة تمده بفرصة خلف الأخرى ولاكن لم ينجح في أي اختبار ولم يستغل أي فرصة فقط مضي فيما يريده هو فقط .
حسام اللي انت فيه صعب وانا مقدرة موقفك نظرت الي الاسفل هي اتصلت تعتذر منك هز رأسه نافيا تنهدت انا عارفه انت اعد ومستني ردي عاوزني اقولك ادلها فرصه تانية وحاول معاها مرة كمان رفع راسه ورأت شعاع الامل بعينيه بس من كلامك انت ادتلها اكتر من فرصة ونصحتها اكتر من مرة زمت شفتيها بص يا حسام انت ممكن تعالجها من التبذير والخروجات والصحاب الكتير بس الوفاء مش بيتشري بفلوس ودي اهم حاجه في العلاقة انت الوحيد اللي يقدر يحكم لأني معرفهاش وحتي لو عرفتها مستحيل هعرفها احسن منك انت اللي تقدر تقرر لو بتحبها خليك وراها لحد ما تبقي كويسه وتتخلص من كل الحاجات الۏحشة اللي فيها بس ده مشوار طويل ولازم يبقي عنك صبر ومتملش ولو نجحت وكملت لازم تكون متأكد انها هتكون وفيه ليك .
تنهد مطولا صحيح ان حيرته لم تنتهي بعد ولكنه يشعر بانه افضل حالا بكثير لقد تجلت له عده أمور لم يكن يهتم بها رغم ألمه وعڈابه هذا كل ما يتذكره عنها هو الجمال شعرها بشرتها ضحكتها ولكنه لم يذكر مرة لنفسه انها وقفت الي جانبه .
كلامة مع سارا هذا اليوم جعله ينظر الي صافي من منظور أخر من منظور اخلاقي عليه ان يكف عن التفكير في اتجاه واحد فالحياة تحتاج الي ما هو اكثر من الجمال كي تستمر لم يرها مرة تهتم بأحد غيرها أو تعطف علي محتاج ما لم يرها تصلي يوما أو تتقرب الي الله بأي عمل ولكنه الان تغير فهل ستقبل هي بتغيره هذا هو لن يستطيع ان يضع بقلبها الرحمة والشفقة بالأخرين أو المحبة وفكر في سارا وأخوتها وعائلتها صحيح أن سارا قصيرة وليست قريبة من أي ناحيه علي مستوي جمال صافي إلا ان لها روح طيبه سمحة تجعل كل من يعاشرها يحبها علي الفور .
هل يستطيع شراء تلك الروح لصافي أنه لا يحكم عليها ولكنه يتسأل هل تشعر صافي بالرحمة والشفقة نحو أي شيء أو أي شخص وفجاءة شعر بانه كان ېعاشر لوح من الجليد .
_ قرر الإقدام بإجراءات الطلاق واكتشف ان عبد الرحمن لم يسجل أي من السيارة او الشقة باسم صافي وصافي بالطبع كانت تظن انهم ملك لها وانها استطاعت اقناعه بان ينقل ملكيتها لها وهو نفسه قد ظن ذلك ولأنه لا يراجع عبد الرحمن لثقته العمياء به اخفي عبد الرحمن هذا الأمر عن أخيه لأكثر من عامين .... .
وهنا فقط خرجت صافي عن صمتها عندما علمت بأن حقها الوحيد هو اغراضها ومؤخر الصداق خرجت وهجمت عليه مثل قط شرس خلعت رداء البراءة والانوثة لتهجم عليه بكل قوتها تتهمه بالخداع والسړقة وانه اضاع عمرها وبدأ يراها علي حقيقتها وعلم ما عنته سارا عندما قالت انك لن تستطيع شراء الوفاء .
رغم طلاقه منها ورؤيه وجهها الآخر إلا انه يشعر بالضياع رغم عنه فقلبه ليس بيده وليس بيده حيله لقد طلقها لأنه علم أنه لا يريدها أن تكون أما لأولاده رغم رغبته هو فيها .
_ تركهم محمد وذهب الي غرفته وحاول النوم ولكن هيهات فالحلم الذي كان يسعده أصبح كابوس يؤرق نومه ليله بعد أخري ...
كان يحلم بحورية جميله رشيقة لها شعر غزير وطويل وجسدها الممشوق ينتهي بذيل ذهبي جميل ومن ثم تستدير تلك الحورية له فيراها انه هي أيه تحاول إخباره بشيء ما ولكن الماء يمنعه من سماعها انها تبتسم له وتتكلم وتخرج فقاعات الهواء من فهمها وتصعد الي السطح وشعرها يتطاير بكل مكان في الماء من حولها وهي تلوح بيدها لتحافظ علي توازنها في الماء ثم ترفع ذراعها اليمني وتشير له بأن يتقدم منها ودائما كان يمد يده لها وقبل أن ېلمس يدها يستيقظ من النوم .
ولكن منذ ان رأي الكائن البيضحبوطي المسمى بالشادي شادي يري نفس الحلم ولكن عندما تمد ذراعها له تمسك بيد هذا الشادي بدلا منه هو وتبتسم وتضحك بعذوبتها المعهودة ويستيقظ هو فزع .
_ لم يقع في غرامها لا ليس بعد ولكنه معجب بها كثيرا ولا يستطيع ان ينكر هذا 
هو يريدها زوجه له وهي لا تطيق النظر إليه أي فرصة لديه يا تري معها وهل هذا الشادي سوف يقطع عليه كل الطرق اليها ام ماذا .
امضي عبد الرحمن الثلاثة أيام مع سارا بالمشفى وهو سعيد بالتقارب الذي حدث بينهم
تم نسخ الرابط