رواية ذكرياتي الفصول من 5-7
الحلقه الخامسه
اتصل السيد شهاب بالسيد شاكر والد سارا وحدد معه موعد لطلب يد سارا لابنه احمد .
رحب السيد شاكر والد سارا بالفكرة رغم انه لا يعلم من هو هذا الولد ولكنه رحب لأنه لمس من السيد شهاب أن ابنه وابنته متفقين .
عاد السيد شاكر واخبر الوالدة التي سعدت للغاية وبدأت التحضيرات علي قدم وساق وسرعه من الثلاث بنات لتنظيف المنزل وترتيبه رغم انه مرتب ومنظف !! .
وقام السيد شاكر بإحضار طلبات الوالدة المعروفة لمثل هذه المناسبات وفي الساعة الثامنة كانت سارا جاهزة وأخذت أمل وأيه يراقبن الطريق من خلف الشباك حتى يروا قدوم العريس .... .
رحب السيد شاكر بالسيد شهاب كثيرا وظهر الحزن في عينيه وهو يرحب ب احمد الشاب الوسيم فاقد البصر وأعجب كثيرا بعبد الرحمن الذي كان سند لأخيه في كل خطوة قاموا بها .
قدمت سارا لهم العصير كان عبد الرحمن خفيض الرأس لم يعد ينظر لها منذ ان وافق أخيه علي خطبتها رحبت والده سارا بالسيدة نور خير الترحاب ولكن السيدة نور لم تكن لتوافق علي سارا لولا الظروف التي يمر بها احمد ومع ذلك حاولت ألا تظهر ذلك .
بعد ذهابهم والاتفاق علي فرصه للتفكير كان سؤال السيد شاكر لابنته واضح سارا دي مسؤوليه كبيره هتقدري تحمليها هزت سارا رأسها بخجل .
انا علي العموم شايف في عينك فرحه مشوفتهاش قبل كده وانا عارف إني أثرت عليكي أنا وماما عشان توفقي علي علي لكن انهارده الموافقة جايه من عندك أنتي ربنا يتمم ليكي بخير ثم أردف بعد ان قبل رأسها احمد عاوز الخطوبة مع كتب الكتاب موافقة ابتسمت بحياء اللي تشوفه يا بابا غمز لها اللي أشوفه بردو! ماشي علي العموم متروحيش الشغل تاني خلاص رفعت رأسها وقالت بآسي ليه يا بابا اليومين دول علي الأقل علي ما اسأل عليهم يا بنتي انا عارف أبوهم صحيح لكن ده من زمن وأنا مش عاوز أغلط تاني هما شباب زي الورد بس لازم نحطاط بردو عشان منرجعش نندم هزت رأسها موافقة حاضر يا بابا واقفلي تليفونك انا اللي هرد عليهم لازم تبقي غالية عليه ويكون في علمك الفرح مش الوقتي خالص ابتسمت سارا بحب شديد لوالدها لحرصه كل الحرص علي سعادتها واحتضنته بقوة ربنا ما يحرمني منك أبدا يا بابا .
أخرجت امل الرسالة المطوية بعناية من أسفل وسادتها وفتحتها للمرة المائة تقرأ كلماتها من جديد وتتأمل بأن تري صاحبها و تسألت لما لم يحضر اليوم هل هو غير راضي عن هذه الزيجة ! بعد ان رأتهم امل اليوم تفهمت مخاۏف سارا فعائله احمد في مستوي اجتماعي مختلف عنهم تماما مسكينة سارا !!.
تنهدت وطوت الرسالة أسفل وسادتها ونظرت ناحية أختها في السرير المقابل لها أيه بتكلمي مين ردت باقتضاب مصطفي طيب انا كنت عاوزة أتكلم معاكي شويا تأففت أيه وزفرت زفره معذبه انا أصلا خلصت يا امل وأغلقت الهاتف والتفتت ناحيه اختها تعرفي اني بدأت اقلق قالت ايه بآسى من إيه يعني بعد ما شوفت مستواهم والورد والهدايا شكلهم من عالم تاني طب ودي حاجه وحشه دي حاجه كويسه جدا ايوة يا ايه بس انا شايفه ان العريس لو في مستويا او حتى اقل مني شويا يبقي أحسن وسارا كمان كده لأن لو حد جرحني في يوم من الأيام ممكن أروح فيها إلا كرامتي
مططت ايه شفتاها عاوزة إيه يا أمل سارا كان معاها حق وتنهدت مطولا بصراحة بعد ما شوفته معتقدش انو كان ممكن يتقدم ليها لو كان بنظره وكمان في ظروف طلاقها وهو متجوزش قبل كده التفتت ايه ونظرت للسقف تتأمله طيب ما أنتي وهي اتجوزتوا من نفس المستوي تقريبا وكان ايه اللي حصل يعني يا امل وانا كمان عندك اهه يوم كويسين وعشره لاء .
نظرت امل پحده نحوها أنتي بتضيعي نفسك يا ايه علي فكره انتي لسه صغيره متستعجليش علي الجواز علي الأقل لما تخلصي الجامعة يا سلام والله طب ما أنتي اتجوزتي في الجامعة ... قاطعتها امل بمرارة والنتيجة أني عشت أسوء 6 شهور في عمري ورجعت بيت أهلي مضړوبة مصطفي مش زي الحيوان الانوي مصطفي بيحبني والله أخر مره وقف معاكي أمتي يا ست ايه امل دي مامته ولازم يدافع عنها بوصي يا ايه هي مامته وفعلا لازم ميزعلهاش لكن علي الاقل لما تبقو لوحدكوا لازم يعترف ويقول الحق وهي لما تدخل في كل شيء في حياتكو كده حياتك هتخرب اذا كان أنتي في الخطوبة وتعيسة وكل يوم بتنامي معيطه حرام عليكي يا أمل كفاية مصطفي عليا وبكت أيه ذهبت أمل الي سرير أختها واحتضنتها حصل إيه تاني مفيش بس كنت بحكيله علي العريس بتاع سارا واعد يسال اسأله غريبة كده وبيقول أزاي دخل البيت وهو مش موجود وزعلان من بابا وشكله غيران عشان احمد اغني منه وهو ماله ملوش يدخل يا أيه ربتت عليها ومسدت رأسها بوصي يا أيه انا هقولك اللي حاساه وأنتي حرة مصطفي مش بيحبك مصطفي مبسوط انو خطب واحده جميله زيك عشان يبقي مبسوط وسط أصحابه وعيلته لكن عمري ما حسيت انو بيحبك بكت ايه بس انا بحبه يا امل تنهدت أمل بقوة استغفر الله العظيم بوصي يا أيه قبل ما الوقت يفوت راقبي مصطفي وشوفيه بيحبك ولا لاء هتلاقي انك أنتي اللي بتتنزلي عن كل حاجه وهو ولا فكر يعمل حاجه عشانك ده مش حب ده تملك واستغلال واللي زي ده هيتعبك اوي بعدين اسمعي مني يا حببتي انا شوفت وجربت وبقولك قبل فوات الأوان بوصي وأمسكت يدها وكأنها وجدت فكره لامعه خلي الفرح بعد الجامعة مش الصيف الجاي وشوفي لو قدرتي تكملي يبقي خلاص بس انا كده هطول المدة سنتين وماله أحسن ما ټندمي زي انا وسارا بعدين .
نهضت امل وتمشت في الغرفة قليلا ثم قالت عارفه مشكلتنا إحنا التلاته إيه مشكلتنا إننا عمرنا ما كلمنا ولاد في حياتنا او أتعرفنا علي حد عشان كده أول عريس بيدخل بيتهيأ لنا إننا بنحبه لأننا عاوزين نحب وخلاص ومعندناش خبره نعرف الكذاب من الصادق او اللي عنده دين وأخلاق ولا لاء انا ندمانه اوي يا ايه لو كنت فكرت كويس قبل ما أتجوز بس يالا مفيش لو وحالي وانا متعلقة كده صعب ومحسسني اني مخڼوقة اوي ومش عاوزاكي تبقي زي فكري كويس .
هزت ايه رأسها بهدوء ثم أردفت امل تفتكري سارا نامت مش عارفه ماتيجي نشوف أخذت امل يد ايه وتسحبوا سويا نحو غرفه سارا وفتحوا الباب وجدوها تجلس علي السرير وقد فتحت النافذة وتتأمل شيء ما و ممسكه بالورود تتنفس منها الرائحة العبقة وابتسمت بشده عندما رأتهم لسه صاحين يا قرود ضحكت الفتاتان علي منظر سارا ودخلوا مسرعين قبل ان تسمعهم أمهم مرت ايه علي الهدايا الموضوعة وفتحت علبه الشوكولا وناولت أمل واحده هي الأخرى .
أكلت ايه وقالت الشكولاتة دي رهيبة زوقهم فوق الفظيع ابتسمت سارا وهزت برأسها موافقة بدت كالحالمة ليست هذه سارا التي اعتدوها تسلقت الأختين السرير ونظرت كل منهم الي النافذة لكي يروا ما لذي تتأمله أختهم سالت ايه بسخف بتبوصي علي ايه يا سارا قالت باسمه القمر أغلقت امل النافذة وقالت الورد ده حلو أوي ممكن ورده هزت سارا رأسها موافقة أخذت امل ورده حمراء عملاقه و قالت ايه بعد أخذت ورده هي الأخرى تصدقوا ده أول بوكيه ورد محترم يدخل بتنا قالت سارا بهدوء رصين وكأنها من عالم أخر ده أول ورد يجيلي في حياتي كلها .
نظرت ايه وامل كل منهم لبعض غير مصدقين حاله سارا الهائمة وبترت امل كلامها فهي لم ترى أختها سعيدة هكذا من قبل .
ربنا يتمم ليكي بخير يا سارا أنتي تستهلي كل خير وسالت ايه كلمك يا سارا تأسفت سارا وقالت لأ ليه سال الاثنان معا بابا قالي اقفل التليفون رمت ايه بيدها إشارة علي الخسارة ابوكي هيطيرة ضحكت كل من امل وسارا وجلست ايه وامل يتأملن الورود ويستمعن الي سيره الحب لام كلثوم وكل واحده تحلم بعالمها الخاص .
بعد عده ايام كان احمد يجلس في غرفته ويشعر بتوتر رهيب منذ لقاء سارا في منزلها فهاتفها مغلق ولم يأتي رد والدها الي الآن .
دخل عبد الرحمن الي غرفه أخيه وقال باقتضاب عم شاكر والد سارا اتصل وقف احمد سريعا فور سماعه الاسم واخذ صدره يعلو ويهبط في اضطراب وصاح ها يا عبد الرحمن مش قادر استحمل كمل وافق ولا لأ معلش يا احمد كل شيء قسمه ونصيب جلس احمد هاويا الي كرسيه ولم يعد يعلم ما هو الأسوأ ما سمعه أم الظلمة التي تلفه وقال باقتضاب أكيد أهلها موفقوش عليا .
شعر عبد الرحمن بمدي تعلق أخيه بسارا وندم علي فعلته هذه وجلس الي جانب أخيه مش عشان اللي ف بالك هو سال عليك وعرف مغامراتك زمان فخاف علي بنته تنهد احمد بآسي بس ... بس يا عبد الرحمن أنا أتغيرت والله أكمل أخيه وقال لازم تعودوا مع بعض سنه علي الأقل عشان يتأكد منك صاح احمد قائلا مش فاهم يعني ايه وافق ! ضحك أخيه مبروك يا قرد هتبقي عريس قفز احمد فوق أخيه علي السرير يقبله و يحتضنه نفضه عبد الرحمن عنه حيلك يا عم روميو أنت فاكرني مين عشان البوس ده كله !! اه يا عبد الرحمن أنت متعرفش اللي جوايا كويس ان سارا مش قدامي مكنتش هقدر امسك نفسي بقولك ايه أنت اخويا وحبيبي بس مش عاوز أشوف وشك في اوضتي تاني وانسي انك تنام معايا في اوضه واحده خااالص ضحك الأخان كثيرا وسال احمد بلهفه طب هشوفها أمتي بكره هنجيب الشبكة والخميس الجاي كتب الكتاب و الخطوبة بجد انا مش مصدق حبيبي يا بابا انا لازم اشوفه عاوز أبوسه واشكره سال عبد الرحمن مستنكرا تبوسه ! لاااا ده انت حالتك صعبه ميتسكتش عليها !! .
وفي اليوم التالي تقابلت العائلتان عند الصائغ المتفق عليه وقف احمد وهو مستند الي عصاه فور دخول سارا مع إخوتها وكأنه شعر بوجودها جرتها أختها امل من يدها هي الأخرى جمدت مكانها عندما رأته انه يخطف أنفاسها في كل مره وتشعر بقلبها يرقص پحده بين ضلوعها .
سلمت علي والدته