رواية شمس من 17-20
المحتويات
مهما كان السبب انتى بس طاوعينى و صدقينى مش هتندمى
عودة من الفلاش باك
رشيد و بعد ما ضغطت عليها وافقت و فعلا عملنا الفرح و اتنقلت معايا للبيت الكبير اللى مراة عمى فرحت جدا بيه لما شافت الكل مهتم بخليدة و بيراعيها رغم ان الكل عارف و متأكد اننا عايشين مع بعض زى الاخوات لكن ماحدش كان بيحاول يعلق لانهم عارفين حالتها و كمان شايفيننا بنتعامل مع بعض بكل احترام و مودة
و ماقصرتش معاها لحظة واحدة و لا قبل فرحنا و لا بعده و كنت دايما بحافظ على مواعيد الزيارات الدورية بتاعة الفحوصات بتاعتها و كمان جيبتلها ممرضة مقيمة معاها طول الوقت عشان تفضل باستمرار تحت المتابعة
لكن مرضها كان زى الغول اللى عمال ينهش فى لحمها و يمص فى ډمها كل يوم بزيادة لحد من شهر فات تقريبا و هى ما بتتحركش من السرير
شيراز و هى بتمسح دموعها بتأثر مسكينة ربنا يشفيها و يقويها لكن انت .. انت ازاى سببتها فى التوقيت ده و جيت مصر
رشيد بتنهيدة حارة هى اصلا من وقت ماتعبت التعب الاخرانى ده و هى مانعة اى حد يدخل عليها غير الممرضة بتاعتها و لما حاولت اكتر من مرة انى ادخل لها اتطمن عليها قعدت تصرخ و رفضت تماما انى اشوفها و الدكتور بتاعها قاللنا مانضغطش عليها و نحاول نلبى لها كل طلباتها بس هى عارفة انى هنا فى مصر و حكيتلها تقريبا على كل اللى بيحصل بكلمها فى التليفون كل يوم قبل ما بنام .. بس حاسس انها خلاص .. قربت اوى
سكتوا شوية و بعدين رشيد قال اخر مرة شفتك فيها لما طردتينى و ما اديتينيش فرصة انى اكمل كلامى معاكى يمكن الحل اللى قلتهولك وقتها كنت ساعتها شايف ان هو ده الحل الوحيد عشان نحافظ على حبنا كنت عاوز افكر معاكى بصوت عالى كنت عاوز اوصل لك انى عاوز اعمل اى حاجة بس ما ابعدش عنك
بس لما هربتى منى و رجعت على الكوبت و انشغلت بموضوع خليدة ماكنتش بعدى اى فرصة من غير ما افاتح والدى فى موضوعك و انا بحاول اقنعه يسيبنى اكمل حياتى معاكى
اتخانقنا كتير و اختلفنا اكتر و بعترف انى لحد دلوقتى لسه ما اخدتش موافقته لكن احساسى بيقوللى انه فى الفترة الاخرانية ابتدى يلين حسيت انه حزين على حالى و هو شايف السنين بتسرسب من بين ايديا سنة ورا سنة خصوصا و هو عارف ان جوازى من خليدة مجرد جواز صورى مش اكتر
لكن عاوزك تتاكدى ان عمرى ما يئست و لا هيأس انى اقنعه و لولا ان انتى اللى مصممة ان جوازنا يبقى بعلمه و موافقته انا لا يمكن كنت قبلت ابدا انى افضل بعيد عنك طول السنين دى
شيراز و انت فاكر انك لو قدرت تقنعه انى ممكن اوافق اتجوزك و انا عارفة ان خليدة فى حالتها دى
رشيد بحزن للاسف انا مهما اوصفلك حالة خليدة لا يمكن ابدا خيالك يوصل للى هى فيه
شيراز و انا ما اقدرش ابدا انى ازود ۏجعها و الامها و هى بتتفرج عليك و انت بتتجوز عليها
رشيد خليدة بقالها اكتر من سنتين دلوقتى بتتحايل عليا اجيلك و احاول اقنعك من تانى بس انا
شيراز بس ماقدرتش تزود ۏجعها ايه اللى غير موقفك دلوقتى
رشيد بحدة مكتومة انى تعبت يا شيراز تعبت من بعدك عنى و تعبت و انا عايش و شبح مۏت خليدة بيحوم حواليها في كل لحظة و انا حتى مش قادر اساعدها
انا عارف ان خليدة بتحبنى و عارف ان بعدى عنها و انشغالى بيكى ممكن يكون ۏاجعها او اكيد مأثر فيها .. لكن مش بايدى و لا بايدها و اقسملك انى طول السنين دى كنت بحاول اتعامل معاها برقة لكن ماقدرتش اتعامل بحب اتعامل بحب ازاى و انا قلبى سايبه معاكى هنا من يوم ماطردتينى من حياتك .. ارجعيلى بقى .. ايه .. ماصعبتش عليكى ما اتوجعتيش من بعدى عنك زى ما اتوجعت على بعدك انتى ليه بتتعمدى تتعاملى معايا انا بالذات بالقسۏة دى
شيراز و هى بتهرب من عينيه انت عارف ان ده مش حقيقى
رشيد بتصميم لا حقيقى طول الوقت شايف حنانك و حبك مع شمس و ولادها اشمعنى انا
شيراز بذهول انت كنت عاوزنى اتخلى عن شمس فى ظروفها دى
رشيد انا ماقلتش كده و عمرى ما اقدر اطلب منك حاجة زى دى بس اعدلى يا شيراز
شيراز انت عاوزنى اعدل بانى اعمل ايه اوافقك و اتجوزك فى حالة خليدة دى و اللا اقولك استنى لما هى ټموت و نبقى نتجوز انا فى كلا الحالتين ابقى انسانة ماعنديش قلب و لا مشاعر و اللا انسانة ايه بقى ده انا حتى ما استحقش ان يتقال عليا انسانة
رشيد معالم وشه اتغيرت و زى ما يكون وشه اتكسى بالسواد و قال بزعل انتى متخيلة انى مستنى مۏتها اقسملك ان رغم كل اللى حصل ده الا انى عمرى ما اتمنيت لها غير الخير انا لا يمكن اتمنالها ابدا اى اذى رغم ان الاذى بقى ملازمها من سنين
كان كل ما تعدى عليها سنة و هى عايشة كان الدكتور بتاعها دايما مابيقولش عليها غير البطلة من كتر كمية الۏجع و الالم اللى بتتحملهم فى صمت رغم طول السنين عليها الا انى عمرى ما سمعتها پتتوجع قدامى كانت دايما بتحاول تكتم ۏجعها
فى وجودى لدرجة انى كنت بتعمد اسيبها عشان تطلق اهاتها و من وقت ما منعت اى حد يدخل عليها و انا عارف ان قوتها خارت و مابقتش قادرة تكتم ۏجعها قدام حد عرفت انها قررت تستسلم
اول ما عرفت خبر ۏفاة سالم لقيت نفسى بكلم مدير مكتبى يحجزلى تذكرة على اول طيارة نازلة مصر ماقدرتش ما اهربش ماقدرتش افضل هناك و انا مستنى اسمع خبر .
رشيد سكت و ما قدرش يكمل كلامه و كان واضح عليه الحزن الشديد فشيراز قالت له كل ده و بتقول انك ماقدرتش تحبها
رشيد حبى لخليدة حب انسانى يا شيراز و ماتنسيش انها بنت عمى و متربيين سوا كنت دايما بعتبرها اختى رغم انى حملتها جزء كبير من غضبى لما والدى صمم يكتب كتابنا و لما كان كل شوية يطالبنى بتعجيل الجواز الا ان كل غضبى منها ده اتبخر لما شفت ضعفها و مرضها
و ماقدرش انكر انها انسانة جميلة من جواها هادية زى النسمة و رقيقة هشة زى القشة فى مرضها و صلبة زى الوتد بايمانها و قوة تحملها
شيراز كانت بتسمعه و هى حاسة بغيرة رهيبة جواها من انه بيتكلم كده عن خليدة لدرجة ان وشها اترسمت عليه معالم الڠضب و لما رشيد لاخظ تعبيرات وشها قال لها بفضول مالك يا شيراز انتى فى حاجة ضايقتك
شيراز اتنهدت و هزت راسها اكنها بتضيع حاجة معينة من دماغها و قالت بامتعاض انا لحد دلوقتى مش
متابعة القراءة