رواية شمس من 17-20

موقع أيام نيوز

ان امجد ما يفهمهوش .. يمكن انا افهمه 
نهى و هى بتحاول تتماسك بعد ما دموعها ابتدوا يبانوا فى عينيها من تانى سالم الله يرحمه كان بيحبك اوى 
شمس اتفاجئت من جملة نهى بس ماحاولتش ترد عليها و قررت تسيبها تتكلم و تقول كل اللى عندها فنهى مدت ايدها مسحت دمعة جريت على خدها و قالت بس برضة كان بيحبنى اوى و انا عارفة انك مش مقتنعة بالكلام ده و لا مصدقاه بس هى دى الحقيقة سالم كأنه كان عنده قلبين بيحبنا احنا الاتنين بيهم زى بعض بالظبط ساعات كنت بحس انه بيحبك اكتر و ساعات ارجع احس ان مافيش فرق فى حبنا عنده
انا عارفة انه كان بيحبك و مايقدرش يتنفس و انتى بعيدة عنه و وقت ما طلبنى للجواز .. حاولت ارفض جوازى منه عشان كنت خاېفة لا يوم يختارك انتى و ولاده و يسيبنى .. بس وقتها اقسم لى انه عمره ما هيقدر يعمل كده 
طول ما كان بيحاول يقنعنى بالجواز عمره ماقال لحظة واحدة انه مابيحبكيش .. بالعكس حتى لما عرفتى بجوازنا و حصل اللى حصل كان كل جنانه بسبب بعدك عنه و انه خاېف لا تقررى تسيبيه 
كان بيحبك لدرجة ان انا كمان حبيتك من حبه ليكى تتصورى .. واحدة تحب ضرتها من حب جوزها ليها 
بعد ما عرفتى بجوازنا كنتى بتتكلمى معاه على التليفون فى مرة و لما قال انه بيحبنا احنا الاتنين اتهمتيه بأنه مريض و انا بأكدلك ان سالم كان فعلا مريض كان مريض بيكى .. و بيا 
من يوم ما اتجوزنا و انا كنت دايما خاېفة من اليوم اللى تعرفى فيه بجوازنا و كنت من جوايا خاېفة لا تطلبى منه انه يطلقنى 
سالم حزن لما عرفتى عشان بعدتى عنه لكن انا اټرعبت لانى حسيت ان معاد فراقنا قرب بس ماكنتش متخيلة ابدا ان الفراق هيبقى بالشكل ده ماتخيلتش ان اليوم اللى طول عمرى خاېفة منه .. انى اقعد معاكى و اتكلم عن علاقتى و جوازى من الراجل اللى احنا الاتنين حبيناه و اللى برضة عشقنا احنا الاتنين پجنون .. انه يكون بعد رحيله عنى و عنك و عن الدنيا كلها 
نهى خلصت كلامها و دخلت فى نوبة عياط اثرت فى الكل حتى شمس اللى كلام نهى خلاها اتعاطفت معاها اكنها بتحكى عن حد تانى غيرها لكن ماكانتش قادرة تتكلم و لا حتى قادرة تفكر لو ردت عليها ممكن ترد تقول ايه فنكست راسها و ما اتكلمتش فشيراز قامت و قعدت جنب نهى و حطت ايدها على رجلها و قالت كفاية يا نهى خلاص .. كل الكلام ده مابقاش منه فايدة 
نهى بتصميم لا له لازم شمس هانم تصدق انى عمرى ما فكرت اسړق سالم منها و لا من ولاده بالعكس انا كنت كل ما اشوف الضحكة على وشه وكنت اعرف انه سعيد و مبسوط معاهم و كنت بفرح و انبسط لانبساطهم ده 
لازم تقتنع ان سالم الصغير يبقى اخو يوسف و لولى و انى عاوزاه لما يكبر يبقى عارف ان له اخوات بيحبوه ماتتصوروش فرحتى بيوسف و لولى اد ايه لما جم عشان يتطمنوا على اخوهم يمكن تكون لولى كارهانى بس صدقونى حبهم لاخوهم بالنسبة لى اهم بكتير 
شيراز لولى لسه صغيرة و اكيد لما تكبر ممكن مفهومها للامور يتغير المهم انتى دلوقتى قومى اغسلى وشك كده و حاولى تفوقى شوية علشان تعرفى ترضعى ابنك
شيراز ندهت على الشغالة و خلتها تاخد نهى تطلعها تغسل وشها وبعدين توصلها عند الممرضة عشان تعقمها قبل ما تدخل لسالم الصغير 
نهى بصت لشيراز و قالت بامتنان انا بشكرك انك وفرتى الحماية لابنى 
شيراز بابتسامة ما تشغليش بالك ابدا بالكلام ده ابنك فى عنينا كلنا ماتقلقيش 
نهى شكرتها و التفتت عشان تروح مع الشغالة بس سمعت شمس بتقول لها انا مصدقاكى يا نهى و ماتقلقيش على سالم الصغير سالم وسط اخواته و مع امه التانية 
نهى ابتسمت بامتنان و قالت
متشكرة و سابتهم و راحت مع الشغالة 
بعد ما طلعت على فوق امجد حكالهم باختصار الكلام اللى عرفه من نهى عن اللى حصل بين عنايات و زيدان فشمس قالت ربنا يستر انا قلقانة و حاسة ان الحكاية دى مش هترسى على خير
نهى كانت خلصت الرضاعة بتاعة ابنها و رجعته من تانى للممرضة و خرجت من الاوضة عشان تنزل فقابلت يوسف اللى سلم عليها بترحيب و قال ايه ده .. طنط نهى ده انا ماعرفتكيش 
نهى بابتسامة بسيطة معلش بقى الظروف بتحكم ازيك يا يوسف
يوسف انا الحمدلله تمام ازيك انتى 
نهى الحمدلله يا حبيبى 
يوسف و هو بيشاور بعينه على الاوضة اللى فيها سالم الصغير كنتى عند سالم
نهى ايوة المفروض اجيله كذا مرة فى اليوم عشان الرضاعة
يوسف بامتعاض يا بختك احنا بقى ممنوعين نشوفه اكتر من مرة 
نهى معلش ادعيله انه يتقدم بسرعة ان شاء الله و فترة الحضانة دى تنتهى على خير 
يوسف ان شاء الله
نهى طب يا حبيبى انا همشى بقى عشان اتاخرت
يوسف شاور لها على تحت و قال انا نازل مع حضرتك اتفضلى بس كنت عاوز اسالك الاول على حاجة كده 
نهى وقفت تانى و سألته باهتمام حاجة ايه .. اسأل
يوسف انتى تعرفى اللى اسمه زيدان العرابى ده 
نهى اعرفه شكلا بس لكن عمرى ما اتعاملت معاه
يوسف و بابا الله يرحمه عمره ما اتكلم معاكى عنه
نهى الحقيقة مش كتير بس كل اللى فكراه انه ماكانش بيحبه و كان بيقول عليه انه ملتوى و مش دوغرى .. لكن ليه بتسال
يوسف تفتكرى هو السبب فعلا ورا قتل بابا 
نهى بحزن لحد دلوقتى هو وشوقى المتهمين الوحيدين اللى قدامنا باباك كان طيب اوى يا يوسف و الكل كان و مازال بيحبه و بيجيب سيرته بكل خير 
يوسف پغضب اومال اشمعنى ده اللى ماحبهوش
نهى لانه طمع فى اللى فى ايد باباك يا يوسف طمع فى تعبه و شقاه اللى زى زيدان دول بيبقوا عاملين زى الكائنات الطفيلية اللى بتتغذى على ډم غيرها .. بس انا عندى امل كبير اوى ان ربنا يوقعه قى شړ اعماله و نقدر اننا نثبت التهمة عليه
يوسف انا مايهمنيش انى اثبت التهمة عليه اد ما يهمنى انى اتاكد ان هو اللى عملها
نهى لازم تتاكد ان كلنا زيك كده بس احنا قدامنا حاجات كتير اوى بتشاور عليه هو لوحده دونا عن اى حد تانى 
فى قصر كبير فخم .. لكن موحش فى نفس الوقت كان كأنه خالى من الناس .. رغم ان سكانه كانوا موجودين فيه كان قصر زيدان العرابى 
القصر كان دايما بيغلب عليه الصمت الشديد اللى لا يخلو من بعض الهمسات هنا و هناك 
كانت هيا زوجة زيدان قاعدة فى بلكونة اوضة نومها باسدال الصلاة و بتشرب قهوتها لما لمحت عربية زيدان داخلة من البوابة العملاقة من على بعد فضلت فى مكانها ماتحركتش و لا رف لها جفن و هى بتقول للوصيفة اللى
تم نسخ الرابط