رواية اللؤلؤة من 25-27
المحتويات
تجد ردا لما يسأل ولما حقا يرفض لم تفهم فعاد يقول
لو تعبير عن شكرك عشان موقف النهاردة مع عم ملك يبقى أكبر غلط بتعمليه
نظرت إليه في دهشة أهكذا يفكر كادت تصفه بالغباء لكنها أمسكت لسانها أدارت وجهها للجهة المقابلة قائلة في حنق
انت شايف إنه مكافاة وخلاص لو شايف كده تبقى ماتستحقوش
ثم التفتت مغادرة الغرفة تاركة إياه يتخبط في جدران حيرته وقلقه لاعنا تسرعه ورعونته كان يمكنها الآن أن تكون بين ذراعيه لكنه فقط أحمق غبي يعاني فوبيا حبها
الفصل السادس والعشرون
أنهى هشام مهمته القڈرة وتركها ضعيفة ساكنة لاتعي ماحولها جيدا تتطلع إليه فتارة تراه بطلا أسطوريا وتارة تراه حيوانا بريا متوحشا فقدت قدرتها على النطق وهو ينظر إليها ولا زال لعابه يسيل على فاكهتها التي تذوقها لمرة فأسكرته سخر منها قائلا
كنتي بتقولي عاوزة أدهم وبس
ثم علت ضحكته الساخرة وهو يكمل
طلعتي يوزد أهو مستعملة سكند هاند واللي عندك ده طمع وخلاص يا ست ياشريفة يابنت العائلات وولاد الذوات
قام ليخرج من الغرفة ثم عاد بعد دقائق وهي لا تزال فاقدة القدرة على التحكم بنفسها جيدا عاد يقترب منها مجددا وهي لا تفهم كان وعيها يعود إليها ببطء وقدرتها على سلاسة الحركة تزيد لاحظت اقترابه لمعاودة الكرة وهو ينظر إلى جسدها بطريقة آلمتها وهي التي كانت تثير غرورها فيما سبق لم تتحرك فلازالت ضعيفة بدأ مهمة جديدة وهي تبكي في صمت لفت وجهها بعيدا عنه فوقعت عيناها على أمل استجمعت كل طاقتها والباقي من وعيها والتقطت السکين الصغير الذي كان يقطع به ثمرة التفاح قبل أن يذهب بوعيها وهو لا يدرك ماتفعله فقد كان وعيه غائب هو الآخر مارة بجسدها في طريقها سقطت رأسه فوقها معلنة انسحاب الروح منه مع سائل الحياة ونظرة البلاهة مرتسمة على ملامحه فجأة انطلقت منها صړخة وهي ترى الډماء في كل مكان وثقله يمنعها مع ضعفها من الحركة استمرت في الصړاخ حتى وصل صوتها للحي بأكمله وانتهى الأمر
وقف الحاج عبد الرحمن منكس الرأس أمام شقيقه كمال والذي بدا كالثور الهائج وهو يصيح في ڠضب شديد
ايه اللي بتقوله ده ياحاج للدرجة دي خاېف منه خلاص اشتريت منه أرضنا بفلوسنا إزاي
رفع عبد الرحمن رأسه ونظر لأخيه في حنق واستياء من طريقته ومن حديثه ثم هتف فيه
لم نفسك يا كمال وراعي إني اخوك الكبير إحنا مش قد ولاد الحسيني وأدهم ده بالذات واحد زيه من كبارات البلد وواصل وعنده علاقات تودينا ورا الشمس تنخ قدامه احسن ماتتحداه وتلاقي نفسك بتخسر بردك
اشټعل ڠضب كمال أكثر وتفجرت شراراته من عينيه الحمراوين وهو ېصرخ
وعزة جلال الله ما هيتهنوا بالقرشين الي خدوهم على چثتي يا حاج
أمسك الرجل بذراعه في عڼف وصاح في وجهه
الموضوع خلص ياكمال يا ابن زيدان خدنا أرضنا وخلصنا وكل واحد راح لحاله
ثم تركه في عڼف وغادر المنزل برمته تاركا كمال يحدق في الباب الذي خرج منه بنظرات شيطانية لاهبة هتف
بقى كده ياحاج وربنا المعبود ماهاسيبهم يتهنوا بفلوسنا بنت ال دي
ثم خرج من المكان هو الآخر تتابعه زوجته في ړعب فهي تعلم أنه لا يتورع عن القيام بأي شيء للوصول لغايته او الاڼتقام ودعت الله أن يمر الأمر بسلام
أما هو فقد اندفع كالصاروخ من المنزل واتجه إلى سيارته فتح بابها ودلف إليها ثم أغلقه خلفه في عڼف تناول هاتفه الجوال وقام بالاتصال برقم يحفظه عن ظهر قلب وما إن سمع صوت يرد عليه حتى هتف
إنت فين يا فتحي أني كمال زيدان عايزك ضروري
جاءه الصوت الأجش يقول في ترحاب
أبو كمال فينك من زمان يامعلم
رد بسرعة
موجود أهو يافتحي عايزك في حاجة مهمة هتاخد فيها قرشين حلوين قلت ايه
شعر بلهفته وهو يجيبه
تحت أمرك يا باشا ياكبير تعالي لي في مكاننا بتاع زمان نعلي المزاج ونتفق
قال وهو يدير محرك سيارته
طيب أني جايلك اهو
أغلق هاتفه وقاد سيارته مندفعا بها عبر بوابة السور المحيط بالمنزل بسرعة وجنون
دخل أدهم لمنزله بهدوء كعادته كانت الأيام الماضية مرهقة للغاية وعقله كان متعبا وقلبه مستكين بين ضلوعه في صمت فمنذ أغضبها آخر مرة وهي ليست على مايرام معه خاصة أنه لا يستطيع الانفراد بها مؤخرا بسبب انشغاله بعمله وأيضا بتسوية مشكلة أرضها وعندما انتهى الأمر كان عمله يستحوذ على جزء كبير من وقته وهذا كان يثير استياءها أكثر بعدما دلف للداخل تطلع حوله في إرهاق باحثا عن الصغيرة التي تأتي دوما لتتعلق بعنقه وتقبله على وجنته ماحية بقبلتها كل تعبه لكنه لم يجدها استغرب الأمر فاتجه للمطبخ ليبحث عن جمانة وجدها تقف هناك تقلب بعض الطعام على الموقد في هدوء وشرود ناداها بهدوء فالتفتت إليه فزعة ثم تنهدت في ارتياح سألها
أمال ملك فين
عادت لمتابعة عملها وهي ترد ببرود
لميا كانت هنا وملك شبطت فيها أخدتها معاها تقضي اليوم هناك وهترجعها بالليل
شعر أن إرهاقه قد زال فجأة فهتف في مرح
طيب دي فرصة هايلة لازم أستغلها أسوأ استغلال
لم تعر ماقاله انتباها فاقترب منها يتطلع إليها في صمت وجدها رقيقة جميلة مرتبة كما هي عادتها ترتدي بيجامة قطنية ناعمة تليق بها للغاية تلك المرأة تجيد انتقاء ماترتديه شعرها منسدل على أحد كتفيها تجاهلته تماما فشعر بالغيظ سأنهي الأمر اليوم يازوجتي العزيزة فقد سئمت تلك اللعبة التي تثير چنوني اتجهت لمكان آخر في المطبخ تعمل على شيء ما أمامها متناسية وجوده تبعها وفجأة طوقها من الخلف فسرت قشعريرة في جسدها ولم تتحرك اقترب من أذنها هامسا
وحشتيني اوي
فكت ذراعيه من حولها بيديها ولم ترد خرجت من المطبخ واتجهت للحمام ثم أغلقت بابه عليها في عڼف تطلع إليها في حزن وهي تغادره حانقة زاد الإصرار بداخله أن تنتهي اللعبة اليوم والآن اتجه لغرفته وقام بتغيير ملابسه ثم تمدد على السرير في إرهاق دخل بعده في سبات عميق خرجت هي من الحمام بعدما شعرت أنه قد ذهب عادت للمطبخ تتابع طعامها حتى انتهت كانت غاضبة منه ففي الوقت التي شعرت فيه بقلبها ينبض من أجله يتنكر هو له ويعتبره امتنانا منها كيف يفكر هذا الرجل هل ستعطيه قلبها وروحها وجسدها تعبيرا عن امتنانها كبرياؤه يحنقها على الرغم من محاولاته استرضائها دخلت غرفة النوم فوجدته نائما كطفل صغير أنهكه التعب شعرت بالشفقة تجاهه فاقتربت منه وجلست بجواره على الفراش بهدوء تتطلع إليه وهو يستلقي على ظهره ووجهه يقابلها نبض قلبها وهتف باسمه لم تدري بنفسها سوى وهي تتحسس شعره وتبعده عن جبهته وتربت عليه بحنان لم يتحرك مطلقا فزاد إحساسها بالشفقة والذنب على الرغم من تعبه كان هناك يحاول التقرب منها لقد نال منه التعب مبلغه في الفترة الماضية وهي تعلم سافر لأكثر من مرة لبلد أعمام ابنتها لينهي مشكلة الأرض حلها لها وحصل على مالها كاملا غير منقوص رست مناقصة هامة وكبيرة على شركته وسحبت مجهودا أكبر منه لكنه لازال يحاول إرضائها تركت يدها تتحسس وجهه في بطء ثم لسعتها خشونة ذقنه النامية فابتسمت في حب وكان مافعلته تاليا هو ضړب من الجنون لقد اقتربت من شفتيه وطبعت عليهما قبلة ناعمة لكنها فوجئت به فجأة يبادلها قبلتها فاتسعت عيناها وابتعدت عنه پذعر لتجده ينظر إليها وفي عينيه قصة عشق لا تنتهي هبت واقفة في ارتباك فهتف بها وهو يتحرك ممسكا بكفها
استني ماتهربيش
توقفت ووجهها يشتعل من الخجل رباه لقد كان مستيقظا طوال الوقت وقف أمامها وهمس
بحبك
لم تشعر بقلبها انتفض فقط ثم خرج من صدرها فجأة محلقا في سمائه لقد نطقها ولأول مرة أما هو فرفع وجهها نحوه لتظل عيناها رهينة محبس عينيه وعاد يقول
أيوة بحبك نفسي أصرخ بيها للكون كله ويسمعوها مني نفسي أمشي في الشارع وأي حد أقابله أقوله بحبها مچنون بيها بعشق كل حاجة فيها وهي زعلانة وكمان فرحانة لما تغضب وأنا باستفزها او تحمر من الخجل لما أقول لها حاجة تكسفها لما بتكون صاحية وكمان وهي مغمضة عينيها في كل حالاتها بأموت فيها
لم تستطع الرد فصمتت اقترب أكثر فتجمدت فجأة تذكرت موقفه السابق فڠضبت ثم دفعته بعيدا عنها وحاولت الخروج من الغرفة لكنه عاد يمسك كفها وهتف
جمانة أنا عارف إني كنت رخم بس اعذريني كنت قلقان انا عاوز حبك قلبك عقلك عاوز اسمي بدل كل نبضة بيجري مع دمك مش سهل لما في نفس اليوم الاقيكي بتسلمي لي اللي باتمناه طبيعي أقلق لأن مش عاوزه كده
قالت في خفوت
خلاص انا فهمت
جذبها نحوه فلم ټقاومه ډفن وجهه في شعرها وألصق أذنها بصدره تركت نفسها بين ذراعيه لثوان ثم عادت تبتعد نظر إليها فرآها خجلى عاد يبتسم لقد عادت معشوقته التي افتقدها خلال الأيام الماضية شاكسها مرة أخرى
ايه بعدتي ليه
توترت بعدها قالت في خفوت
مش عاوزة
رفع حاجبيه في سخرية هاهي تكذب قال
بجد أمال اللي عملتيه من شوية ده اسمه ايه
كادت تدعو أن تنشق الأرض وتبتلعها ازداد خجلها فعاد يقترب منها ويقول بحنان
أنا عارف إنك بتحبيني اعترفي
ابتعدت مرة أخرى وظهرت روحها العنيدة مرة أخرى فشاكسها
وبتغيري عليا كمان
نظرت إليه في دهشة فشرح
أيوة بتغيري فاكرة يوم لما دينا خليتك تشوفي الصور اللي فبركتها لي معاها يومها آدم قالي إنك اديتله الملف وطلعت تجري كأنك بتهربي من حاجة غير شكك وقلقك وسؤالك لما طلبتك للجواز بتغيري اعترفي
دبت بقدمها في الأرض كطفلة عنيدة مدللة وهتفت
لا مش باغير
ثم انطلقت هاربة من أمامه بسرعة تصاحبها ضحكته المرحة همس لنفسه
لعبتنا هتنتهي النهاردة يا جوجو
ثم خطرت بباله فكرة ابتسم لها وعاد يخاطب نفسه
والله لأوريكي
تركها لانفعالها وخجلها ثم اتجه للحمام ليمحي إرهاق اليوم عادت تبحث عنه ليتناول طعام الغذاء فوجدته يستحم أثار ذلك خيالها فعلت حمرة الخجل وجنتيها ثانية والتفتت لتغادر الغرفة عندما فتح باب الحمام وخرج منه زوجها كان يلف
متابعة القراءة