رواية اللؤلؤة من 25-27

موقع أيام نيوز

ومع لهجته الآمرة رفعت عينيها إليه ولمع فيهما شيء لم يفهمه ابتسم لها فشعرت بقلبها ېصرخ باسمه رباه ما الذي يحدث لي وما تلك الابتسامة الآسرة اتسعت ابتسامته وهو يراها تتخبط في حيرتها كل ما أراده في اللحظة أن يفتك بها ويذيقها چحيم الأسابيع الثلاثة الماضية وكم الحرمان الذي شعر به خلالها مد يديه إليها فلم تتحرك كانت دهشته أكبر تساءل هل ستستسلم له أمسك كتفيها برفق وتطلع إلى عينيها لثوان قرأت في عينيه الكثير ثم انحنى نحوها ببطء فأغمضت عينيها في انتظاره 
توقف فجأة ولم يقترب أكثر ثم تراجع للخلف وظل ينظر إليها في تساؤل فتحت عينيها لتجده يتطلع إليها في صمت شعرت بالخجل وعنفت نفسها ماذا فعلت كان هو غاضبا نعم بل ويشتعل ڠضبا لقد تركت نفسها له تعبيرا عن امتنانها كيف تجرؤ تركها بحركة مفاجئة أصابتها بالدوار ونوع من الشلل كان قلبه ينتفض پعنف بين ضلوعه كاد يعود إليها لكن كرامته أبت حاول الكلام فلم يخرج منه صوت وقطع خباله الذي أوشك على الصړاخ به رنين هاتفه أفزعها الصوت فانتفضت أما هو فتطلع إليه لحظة لم يرد فيها الرد سيشعر أخيه بغضبه نعم سيفعل لكنه يريد أن يطفئ النيران المستعرة بداخله ويخفف لهيبها الذي يكاد ېقتله أجابه بمرح مفتعل 
آدوم في وقتك المناسب يا كبير ههههههه لا ماتفهنيش صح أرجوك يابني خليك في حالك ملوكة بتعمل ايه يادي المصېبة يا دي العاړ جبت لي العاړ يا جو احنا ماعنديناش بنتة تتصرمح مع الشباب اللي بعيون زرج يا ولد آدم احترم نفسك إنت عارف إني بأغير أيوة الحريم بتوعي مالكش دعوة بيهم انجز يابني أنا جاي آخد بنتي من عندكم شباب ضايع صحيح وابنك الأمور ده قول له مالوش دعوة بيها البنت هتكمل تعليمها الأول وبعدين نفكر ههههههههههههههه طيب يا سيدي مسافة السكة 
وأغلق الخط الټفت إليها ليخبرها أنه سيذهب لإحضار ملك فوجدها تتطلع إليه بابتسامة ذاب غضبه فجأة مع ابتسامتها فبادلها إياها داعبته محاولة التخلص مما يعتريها من مشاعر متضاربة 
الحريم بتوعك !!
ضحك وقال بلهجة صعيدية طريفة 
إيوة حريمنا ماتنكشفش على ردالة أبدا 
ضحكت هي الأخرى فأعادت له عذابات قلبه مرة أخرى كأنها تأبى إلا أن تشعلها على الدوام خفض عينيه أرضا في صمت رؤيتها تلهب أعصابه وتطلق في جسده شرارات تصليه بنارها قال بسرعة 
هاروح اجيبها بقى أنا باغير زي ماقلت لك 
ثم انطلق هاربا من سجن هالتها التي تطوقه كلما كان في حضرتها ابتسمت بعد خروجه وبدت منتشية هل انقلبت الأدوار وبات هو المسكين نعم لقد شعرت بالنصر على الرغم من ابتعاده عنها وقتما كانت طوع بنانه تنهدت وجلست في انتظار عودته لتمارس دور القط هذه المرة 

بدأت دينا تشعر بوعيها وإن كان ضبابيا بعض الشيء حاولت فتح عينيها ببطء فأحست كأن ثقل يربط جفنيها سويا قاومت أكثر وفتحتهما ببطء أكبر حتى استطاعت أن تنظر حولها كانت في غرفة نوم غير مرتبة أشعرتها بالقرف استجمعت ذكرياتها وركزت وعيها أكثر وهي تدير رأسها للجهة الأخرى فوجدته بجوارها ينظر إليها نظرة باردة جمدت الډماء في عروقها حاولت الصړاخ أو الكلام لكن فوجئت بنفسها مكممة وبقوة اتسعت عيناها في ذعر وحاولت الهرب لتكون المفاجأة الأكبر أنها مقيدة إلى فراش وأطرافها متناثرة على أركانه الأربعة مانعة إياها من الحركة تماما عادت ترجوه بعينيها لكن برودة نظرته قابلتها مرة أخرى التقط من جواره ثمرة تفاح وسکين صغيرة وبدأ يأكلها أمامها في بطء وتلذذ ثم سألها 
مش جعانة أنا باحب احلي الأول 
بدأت دموعها في الانهمار بصمت وصوتها محپوس خلف كمامتها فقام من جوارها ووقف أمامها قائلا في نشوة 
شفتي قلت لك لما أحب آخد حاجة بآخدها كان لازم تصدقي كده من الأول وتعملي لي ألف حساب 
ظلت تنهنه في صمت منكسر وهو يتطلع إليها في شماتة ويدور حول الفراش المقيدة إليه ومن منضدة أمامها التقط حقيبة صغيرة فتحها وتطلع لمحتواها بعين خبيرة ثم انتقى منها شيئا ما يشبه الأمبول ومحقنا صغيرا ثم وقف أمامها وهي تتطلع إليه في ړعب بدأ يملأ المحقن بمحتوى الأمبول ثم الټفت إليها وعلى شفتيه ابتسامة شيطانية وقال 
ده حاجة هتخليكي ريلاااااكس خالص حاجة بتتاخد في جلسات العلاج النفسي اسمه العلمي مايهمكيش المهم إنه هيعجبك أوي 
اتجه نحوها وهي لا زالت تتوسل إليه بدموعها وعينيها ثم حقنها بها وهي تحرك جسدها پعنف محاولة إبعاده عنها لكنه ثبتها بقوة عاد لحقيبته مرة أخرى وأخرج منها قرصا أمسكه بين إصبعيه ورفعه أمام عينيه وهو يريه إياها قائلا 
ده بقى أكيد إنت عارفاه ماتقوليش ماجربتيهوش LSD آخر روقان بس أنا عاوزك مركزة معايا فمش هاديكي إلا النص بس كفاية عليكي أوي نصها 
وعاد يتجه إليها ومن أسفل الكمامة الموضوعة بين أسنانها أفلت القرص ورفع ذقنها مجبرا إياها على بلعه انتظر بجوارها قليلا ثم وقف أمامها يتطلع إليها في صمت وتوحش ودموعها تنهمر حتى توقفت تماما فجأة نظرت إليه واتسعت عيناها في صمت فابتسم في ظفر وقال 
أيووووة كده أهو ده الروقان كده أفكك وانا مطمن 
بدأت نبضات قلبها تزداد وحلقها يجف تلاها ارتفاع درجة حرارتها انتظر لدقائق أخرى ثم شرع يفك قيودها ثم كمامتها وهي مستسلمة له تماما بل وتضحك في نوع من الهيستيريا ابتسم لدى سماعه ضحكتها اللعوب واتجه صوب كاميرا فيديو صغيرة موضوعة فوق حامل ثلاثي إلى جانب الفراش كانت الكاميرا تقوم بتصوير ماقام به فقام بنزع الذاكرة ووضعها جانبا ثم وضع ذاكرة أخرى بداخلها قائلا لها وهي لا تعي ما يفعله 
تسجيل اللحظات اللي من النوع ده بينفع اوي سلاح في ايدي أستخدمه وقت ما أحب ياقمر إنتي وذكريات حلوة كمان 
أعاد تشغيل الكاميرا وبدء التسجيل ثم اتجه نحوها وهي تنظر إليه ولعينيه القاسيتين المتوحشتين بدون فهم 

عاد أدهم يحمل ملك نائمة على كتفه فاستقبلته جمانة بتساؤل أجابه في خفوت 
نامت وانا جاي في الطريق 
أومأت برأسها في صمت في حين اتجه هو لغرفة الصغيرة ووضعها في فراشها برفق وأسدل الغطاء فوق جسدها الصغير ثم خرج من الغرفة وأغلق بابها خلفه بهدوء عاد إليها في غرفة المعيشة فوجدها تتصفح إحدى الروايات بملل جلس إلى جوارها فرفعت عينيها إليه وابتسمت متسائلة 
عملت ايه هناك 
هز كتفيه وأجاب متصنعا الڠضب 
الهانم رحت لقيتها بتلعب مع جو ورايقة ع الآخر الصنارة غمزت باين وشكلها هتتحبس في البيت مش هتخرج تاني الواد ده أنا مش واثق فيه حاسس إنه بيضحك عليها وهو البنات بتجري وراه كده 
ضحكت جمانة فخلبت لبه ثم تطلعت إليه بنظرة لم يفهمها و قالت 
لا يا بابا ماتقولش كده بنتك عاقلة وعارفة مصلحتها 
ابتسم فهاهي تجاريه أسعدته كلمة بابا للغاية استمر في تأدية الدور 
لا مراية الحب عامية يا أم ملك والواد مز تلاقيه غمز لها بعيونه الزرق دول البت اتشعلقت في رقبته على طول 
قررت أن تهاجم فقالت بجرأة 
مش فاهمة حاجة بنتك دي ياسي أدهم هو في أحلى من العيون البني 
اختلطت في نظراته الدهشة بالاستغراب لكنه استمر للنهاية قائلا 
مش كده يا عيون سي أدهم يا حلو إنت يا طعم قال أزرق قال مفيش أحلى من البني 
ثم حرك حاجبيه بطريقة أضحكتها فقالت 
ربنا مايحرمنا منهم يا اخويا بني بني وماله 
صمت متطلعا إليها والحب يملأ ملامحه فبادلته نظراته بجرأة لم يعهدها فيها تساءل مالذي جرى لها لقد جنت حتما فجأة وقفت وسألته 
ها يا سي أدهم تحب تتعشى إيه عملالك شاورما إنما إيه لا تقولي مطاعم ولا جاهز بعد كده 
لم يقاوم أكثر فضحك بشدة وهي تتطلع إليه بابتسامة وقرر أن يكون أكثر جرأة فلن يملكها زمام الأمور أبدا وقف أمامها فلم تتحرك من مكانها اقترب أكثر وانحنى يهمس في أذنها بخفوت شديد 
أنا مش عاوز شاورما أنا هاتعشى حاجة تانية أحلى وألذ ومش عشا بس ده عشا وفطار وغدا كمان 
عاد الخجل يكتنفها من جديد وأنبت نفسها لست أهلا لمجاراتك سيدي أسرعت هاربة من أمامه وهو يقهقه بشدة شاعرا بالانتصار والظفر قرر أنه لن يتركها فيكفي مافعلته به اليوم ذهب خلفها للمطبخ ووقف خلفها أمام أحد الأركان فلم تستطع الحركة لمسها برفق فشعرت بالتوتر يغزوها وجدته يتشممها مرة أخرى فاستغربت تلك العادة منه قال فجأة وأنفاسه تلفح رقبتها 
امممممم ريحة العشا حلوة أوي شكلها ليلة ليلاء 
ابتسمت في خفر ولم تقل شيئا اقترب منها أكثر وكاد يضمها لولا أن سمعا بكاء الصغيرة عقد حاجبيه هذه المرة في حنق هذه الفتاة تقصده بالذات وتريد أن ترهق قلبه أكثر من أمها أطلق سراحها لتنطلق عائدة لصغيرتها عادت بعد دقائق للمطبخ فلم تجده فاتجهت لغرفة نومها وجدته هناك خارجا من الحمام للتو يجفف شعره المبتل بفوطة صغيرة وعندما نزعها من فوق رأسه تساقطت بعض الخصلات على جبهته راودتها تلك الرغبة مجددا في أن تعيدها للخلف لكنها كعادتها لم تملك الجرأة لتقوم بها فظلت تتطلع إليه في صمت الټفت إليها وسألها 
ايه العشا جاهز 
أفاقت من شرودها على صوته ثم تنحنحت في حرج وهتفت 
لا انا لسه خارجة من عند ملك وجيت اشوفك نمت ولا ايه هاروح اجهزه حالا 
وقبل أن تلتفت كان إلى جوارها يمسك بيدها ويهمس 
بس أنا شايف إنه جاهز 
أطرقت برأسها عائدة لخدرخجلها مجددا لم يهتم بل جذبها إليه فاستسلمت ضمھا إلى صدره برقة فاستكانت على دقات قلبه لم يدري لما اجتاحه الڠضب من جديد توتر فجأة وارتبك أأتراجع أم أتقدم أنا أريدك يا امرأتي عاشقة لا أريد امتنانك ولا حتى بعض الشكر لي أريد تملك ذلك القلب الصغير بين جنبيك قبل أن أتملك جزءا آخر منك شعرت بتوتره لكنها لم تهتم فهي ستهديه نفسها اليوم والآن لو أراد فوجئت به يتراجع للخلف دفعة واحدة مما أشعرها بخواء بعد دفء جسده ظل يتطلع إليها في صمت ثم همس بسؤال 
ليه 
لم تفهم فزوت ما بين حاجبيها في تساؤل أجابه بسرعة 
ليه بتديني اللي منعتيه عني طول الفترة اللي فاتت فجأة كده 
ارتبكت ولم
تم نسخ الرابط