رواية سلوي الفصول من 1-4

موقع أيام نيوز

يا عمار ...ابن عمك المحترم خطڤ بنتي ومعانا الدليل !!
.........
اتنهدت ميرا بتعب لما اخيرا نومت بناتها الاتنين أيلين ومياس ...حاطت أيدها علي شعرها واتضايقت لما حست بشعرها الهايش اللي مش متسرح ومتعقد ...هي حتي معندهاش وقت تسرح شعرها ...من اول ما ما بقت ام وهي حياتها كلها اتلخبطت ...كانت مهووسة بفكرة أنها تكون ام لدرجة أنها حملت مرتين ورا بعض ...اول مرة جابت سيف وتاني مرة جابت توام أيلين ومياس....وبعدها حست كأنها في دوامة ومش قادرة تأخد نفسها حتي ...سيف والتوأم نسوها أن إنسانة وزوجة خدوا كل وقتها و طاقتها....حاول جوزها كتير يساعدها لكنه تعب كمان وللاسف بسبب انشغالها مع الاولاد نسيته خالص ...مبقتش تهتم بيه لدرجة أنه فقد الامل فيها ...ده حتي المسكين مش بيأكل كويس في البيت لان احيانا مبتعملش اكل ...بس النهاردة هي قررت تغير شوية ...هتعمله الأكلة اللي بيحبها وتطلب من اختها تأخد الاولاد النهاردة ...هو اتصل وقالها أنه راح من المستشفي للشغل واحتمال يرجع بدري ...وده هيديها فرصة تضبط الدنيا ...ابتسمت وهي بتجري علي المطبخ عشان تحضر الاكل لما وقفها جرس الباب ..معقول جه ..فكرت بتوتر ..مش مهم المهم انهم هيقضوا اليوم مع بعض ...جريت علي الباب وفتحته فورا واتجمدت لما شافتها ...
اهلا يا آنسة ميريهان 
قالتها ميرا بتوتر وهي بتحاول تضبط شعرها ...شكرت ربنا في سرها أنها رتبت البيت ...
رسمت ميريهان ابتسامة لطيفة علي شفايفها ...كانت ابتسامتها ودودة رغم أن مفيش في قلبها ود لميرا ...
ممكن ادخل 
قالتها ميريهان بلهجتها اللطيفة اللي اي حد ممكن يتخدع فيها فهزت ميرا رأسها وقالت
يا خبر اكيد ..اعذريني الاولاد مشتتيني ..
ضحكت ميريهان وهي بتدخل البيت وقالت
ربنا يخلهوملك يا حبيبتي ...
امين يارب...اتفضلي اقعدي تحبي تشربي شاي ولا عصير !
قالتها ميرا وهي بتشاور للانتريه ...هزت ميريهان رأسها وقالت
لا يا حبيبتي ميرسي انا بس جاية اقولك كلمتين ...
بصتلها ميرا بحيرة وهي بتسأل نفسها ..ليه مديرة جوزها حابة تتكلم معاها .
طبعا أنت عارفة أنا مين يا ميرا !
ضحكت ميرا بتوتر وقالت
اكيد يا آنسة ميريهان ...حضرتك بعد ربنا السبب أن أحوالنا المادية تتحسن لما وافقتي تشغلي عمر عندك في الشركة ...
فيه حاجة كمان متعرفهاش يا ميرا ...
بصتلها ميرا بحيرة فلقيت ميريهان بتتمشي ببطء ناحية الترابيزة الصغيرة اللي عليها صورة فرح ميرا وعمر ...مسكت ميريهان الصورة وهي بتبص لعمر بحب وبعدين سابتها تاني ...لفت وبصت لميرا وعينيها بدأت تلمع وقالت
انا ابقي مرات جوزك يا حبيبتي ...ضرتك يعني!!
الفصل الثالث عشق مرضي
قالت ميريهان الكلمة ببساطة لدرجة ان ميرا افتكرت انها بتهزر او حتي سمعتها غلط ...
معلش بتقول ايه !
قالتها ميرا وهي بتحاول تسيطر علي انفعالاتها ...ابتسمت ميريهان وقربت منها اكتر وهي بتقول
انا ابقي مرات جوزك ...اتجوزنا من شهرين تقريبا ...ايه هو مقالكيش ..
رجعت ميرا لورا وقالت
لا انت كدابة عمر ميعملش كده اطلعي برا ...
بصتلها ميريهان ببرود وبعدين فتحت شنطتها وهي بتديها ورقة وبتقول 
ده عقد جوازنا ...عقد صحيح تمام بوجود شهود وولي كمان بس من غير اشهار ...وهو قالي مجرد وقت ويعلن جوازنا للكل..فقولت اوفر عليكي واقولك ...
ميرا مكانتش سامعاها اصلا ...كانت بتبص علي ورقة الجواز وحاسة كأن حد ضړب سکين في قلبها ...حست ببركان بيغلي جوا روحها ...بدأت دموعها تنزل وهي بتشوف توقيع جوزها علي ورقة الجواز ...ده خطه...خطه اللي هي حافظاه زي ما حافظة كل تفصيلة من تفاصيله ...
كانت ميريهان بتبصلها بإنتصار ...ولكن لسه الغيظ جواها مخلصش ...فضلت تتأملها جامد وهي بتسأل نفسها ليه عمر حب دي بالذات ..اشمعنا يعني هي اللي بيحبها بالجنون ده ...ده حتي ميريهان بجمالها مقدرتش تسيطر علي عمر بالطريقة اللي واحدة متوسطة الجمال زي ميرا بتسيطر عليه ...حاولت تكتشف السبب وهي بتبص علي حالها المبهدل...جسمها اللي باظ...شعرها اللي مش مسرح ...وشها اللي فقد نضارته ولبسها المبهدل ...كانت هتجنن ...واحد بوسامة عمر ليه ماسك في واحدة زيها ...ازاي يتجاهل ميريهان بجمالها الباهر وشياكتها اللي ملهاش مثيل ويهتم بواحدة زي كدة ...
سحبت ميريهان ورقة الجواز بغيظ وابتسمت وان كانت من جواها بتغلي وقالت
زي ما شوفتي أنا ابقي مرات عمر وهو هيعلن جوازي منه قريب اوووي ياريت متعمليش معاه مشاكل. ..ولا حابة تتطلقي ...اطلق بهدوء من غير دراما..
بعدين مشيت بهدوء ومن داخلها بتتمني ان ميرا تتمسك بكرامتها وتطلق ...وبكدة تقدر تحصل علي عمر لوحدها من غير ما حد يشاركه فيها ....بس فيه خوف في قلبها ان الترابيزة تتقلب عليها وعمر يسيبها هي ...الاحتمال ده سيطر علي عقلها وخۏفها اووي ...خاڤت فعلا ان عمر يتخلي عنها لو عرف هي اللي كشفت سر جوازهم ...قعدت في العربية بتاعتها وهي بتترعش وبتفكر انها لأول مرة تتهور بالشكل ده ...بس كل ده لانها بتحبه وبتغير عليه ...لانها عايزاه بشكل يائس...عايزة حقها منه ...دموعها نزلت وهي بتفكر انها مستعدة ټموت عشان تشوف بس نظرة حب في عينيه بدل نظراته الباردة ليها...نظراته اللي بتقولها بوضوح ان فيه غيرها ...غيرها هو بېموت فيها ...بيعشقها پجنون ...حطت ايديها علي قلبها واتنهدت وقالت بصوت مخڼوق وهي مغمضة عينيها 
لو تعرف قد ايه أنا بحبك يا عمر أنا بحبك بيأس انت عمرك ما هتفهمه ...بحبك بطريقة محدش هيحبك بيها قبل كده...ولا حتي هي ....
فتحت عينيها ومسحت دموعها بتصميم وقالت 
عشان كده أنت بتاعي يا عمر ...بتاعي أنا وبس ...
وبعدين ساقت عربيتها بسرعة ومشيت ...
......
في بيت ميرا ...
صړخة قوية هزت اركان البيت لدرجة التوأم صحيوا من النوم وبدؤا يعيطوا ...كانت ميرا واقعة علي الأرض وهي بتلطم وبتعيط ...ماسكة مقص في ايديها وبدأت تقص شعرها پجنون وهي بتصرخ وټعيط ...كانت بټموت فعلا ..حاسة كأن حد بيقطع في قلبها ...ورأسها ...راسها بتغلي ...كأنها بتغلي في الچحيم. ..هي مش مصدقة ان عمر ممكن ېقتلها بالبرود ده ..مش مصدقة ..
اكيد ده كابوس ...أكيد كابوس ...
قالتها ميرا وهي مستمرة في قص شعرها ... فجأة سابت المقص ومسكت التليفون رنت بسرعة علي اختها نورا ولما ردت اتكلمت ميرا بسرعة وهي بتقول
نورا الحقيني ...الحقيني أنا بمۏت ...بمۏت يا نورا !!!
.......
في مكتب عمار ...
كان عمار ووليد ونائل قاعدين مصډومين من المشاكل اللي وقعت علي راسهم مرة واحدة ...عمار مكانش مصدق اللي عمله رائد ...رائد متهم في چريمة قتل وخطڤ كمان ...غمض عينه وفضل يدعك في راسه ...الصداع كان بيفرتك دماغه فعليا وهو بيحاول يلاقي حل ...بس مفيش حل هو مضطر يستني تقرير الطبيب الشرعي ....ده الحل الوحيد ....
بص لوليد وقال
انا معرفش هو فين والله ...مشوفتهوش من اسبوعين تقريبا فمعرفش هو فين بس وعد مني أنا هلاقي بنتك بس بلاش حكاية محاضر عشان مرات عمي مش هتستحمل متنساش انها مريضة ...
قام وليد بعصبية وقال
ايه اللي انت بتقوله ده يا عمار ...بقول ابن عمك المچنون خطڤ بنتي ...محاضر ايه انا لو بإيده اقتله كنت قټلته ...ده خطڤ بنتي من فرحها ودمر فرحتنا ...أنا ونائل هنتجنن بنفكر يا تري عمل ايه فيها ....انت عارف ان قريبك مچنون وممكن يأذيها صح !
حط عمار عينيه في الارض وهز راسه ....اتنهد وقال 
عندك حق يا استاذ وليد...بس طلب شخصي بلاش تقول لمرات عمي أي حاجة ....
اكيد مش هدخل الست المسكينة في بلاوي ابنها متقلقش ...بس هي أكيد هتعرف بلاويه دلوقتي او بعدين يا عمار ...افهم كده كويس ...
فاهم والله فاهم ...
قالها عمار وهو حاسس بالضغط والضيق من رائد اللي مش وراه غير المشاكل ....
............
لا يا كارم ...أنت وعدتني أن موضوع الباسبور هيخلص بعد اسبوعين ليه مديت المدة ...
كان رائد بيزعق في التليفون بعصبية ...لازم يهرب من هنا هو وحور والا هيتقبض عليه ...حاول يهدي أعصابه وكارم بيحاول يبررله ...
هز رأسه والعصبية بتسيطر عليه تاني وقال
دي اخر فرصة ليك يا كارم لو مجهزش الباسبور بتاعي انا وحور في الوقت اللي حددته والله ھقتلك !
أنا عايز اسيب مصر في اسرع وقت ...
هز رأسه برضا وكارم بيأكد أنه هيخلص بسرعة وهيعمل جهده ...قفل رائد التليفون واتنهد براحة. ...ابتسامة منتصرة اترسمت علي شفايفه وهو بيفكر أن خلاص حبيبته هتبقي ملكه للابد ...هو قرر يأخدها برا مصر في بلد بعيدة محدش يقدر يوصله فيها لا نائل ولا غيره ...الاول هيتجوزها بهوياتهم الجديدة وبعدين هيسافروا بلد بعيدة عشان يعيشوا سوا ...ووقتها هيتغير عشانها ...هيعمل المستحيل عشان تسامحه. ..ابتسم رائد بسعادة لما عقله صوره ام حور اكيد هتسامحه ...هي اكيد لحد دلوقتي بتحبه بس بتكابر بسبب خيانته ليها مع لينا ...لينا ...غمض عينيه وهو بيفتكر الست اللي ډمرت جوازه ...الست اللي عمل معاها معروف كبير وهي قابلته بالغدر وبالخېانة......بيفتكر ازاي انها واجهت حور في شغلها وورتلها صور ليهم وقالت بكل برود عن علاقتهم ....
...
انا ابقي عشيقة جوزك !
رمت الكلمة في وشها فجأة ومن غير تردد ...رجعت حور لورا ووشها بهت زي الامۏات ...فكملت لينا وهي بتقرب منها ...عيونها السودا بتلمع بخبث وهي شايفة اڼهيار حور وقالت
علي فكرة الصور دي ...
وشاورت علي الصور الحميمية زيادة عن اللزوم بين رائد ولينا المرمية علي الأرض وكملت
دي حاجة بسيطة من اللي كان بيننا ...صدقيني جوزك لما كان معايا كان بيقول عنك أسوأ كلام ...
سكتت شوية وابتسمت بشړ وقالت
زي أنك كنت بتتعالجي نفسيا فترة طويلة وهو قرف منك ومن جنانك عشان كده قرر يشوف غيرك...
حست حور ان الدنيا بتدور بيها لما سمعت لينا بتعايرها بمرضها ...
كملت لينا بقسۏة وقالت
جوزك هو اللي جري ورايا ...قالي أنك مش مكفياه ومش كده وبس ...ده كمان هيتجوزني لان ...
حطت ايديها علي بطنها وقالت
لاني حامل بالطفل اللي فشلت انت تجيبيه ...
.....
خرج رائد من شروده وهو حاسس بالغيظ منها لانها بغبائها وكذبها ډمرت جوازه نهائيا بس لسه الوقت مفاتش...حور معاه وهتفضل معاه للأبد...
......
دخل عمر للبيت ولقيه هادي ...زي ما توقع هي مش موجودة...قالتله فعلا انها رايحة لأختها النهاردة في رسالة ... استغرب تصرفها لان اول مرة تعملها ومتكلمهوش مباشرة....بس اتمني فعلا انها تكون غيرت رأيها ...هو محتاحها النهاردة حاسس انها أمه اللي بعدت عنه وهو زي الطفل الضايع اللي بيدور عليها في كل مكان في البيت ....نفسه يترمي في حضنها ويبكي ...الذنب اللي ارتكبه في حقها خانقه علي الاخر ...مخلية ھيموت من النډم ...يتمني أنها تسامحه علي اللي عمله رغم جواه بيحاول يقنع نفسه أنه حقه وأنها هي اللي مقصرة ...بس قلبه وعقله كانوا بيسخروا منه
تم نسخ الرابط