رواية شريف الفصول من 1-6

موقع أيام نيوز

حبيبته ليكون فخورا بحبها الذى يدفعه للأمام وان كانت لا تعلم عن هذا الحب شيئا
دق هاتف سيف ليقطب حاجبيه متعجبا من قد يطلبه فى هذا التوقيت قرب الهاتف وهو يرفع منظاره الطبى ونظر به ليدق قلبه خوفا جيداء لما قد تتصل به احدث مكروه لعمته اتعانى هى من خطب ما نفض أفكاره السوداء جانبا واسرع يجيب بفزع جيداء فى ايه عندك حصل ايه 
لم تجب جيداء لكنه استمع لصوت بكاءها فزاده هلعا جيداء ردى عليا ارجوكى عمتى فيها حاجة جرى ايه عندك وقعتى قلبى 
تمكنت جيداء من إخراج صوتها المتقطع بفعل البكاء سيف انا محتاجة اتكلم معاك
تنفس الصعداء وقال يعنى انتو كويسين!! طب بتعيطى ليه !!!
لتجيب بلا تفكير شريف بېموت
واڼهارت بالبكاء
اعتصر الألم قلبه بلا رحمة وسقطت دمعة من عينه اسرع يكففها ويقول محاولا تصنع الهدوء طب أهدى علشان افهم مين شريف وحصله ايه
بدأت جيداء تتحدث وسيف يحسن الإستماع مضت ساعات وهى تحدثه عن شريف قصت عليه كل شيء لم تخفى عنه اية تفاصيل .تحدثت كأنها تتحدث إلى نفسها .تحدثت كأنها ترى ذكرياته تمر أمام عينيها .
كانت هى تتحدث وهو يستمع إليها ويحمد الله انها تحدثه عبر الهاتف فلو كانت أمامه لفصح أمره وظهر شوقه وصړخ عشقه لها طالبا منها الرحمة ...فهى تشكو له حب رجل آخر ولا تعلم انها مركز حياته لا تعلم انها الطاقة التى يعيش عليها لا تعلم انها الهواء الذى يتنفسه .
تشكو له حب رجل آخر ولا تعلم انها تقتله بكل كلمة.. ورغم كل الألم الذى ېمزق قلبه إلا أنه تحامل عليه فهى حبيبته وتحب اخر لا ذنب لها فى ذلك فالحب ليس بأيدينا إنها بحاجة له ليس مستمعا فقط بل داعما لها إنها بحاجة مساعدته وهو لن يتوانى عن ذلك وإن كان الثمن قلبه فسوف يضحى به لأجل سعادتها .
سيف وقد ابتلع غصة مؤلمة ټخنقه طيب ممكن تهدى دلوقتى !
ليأتيه صوتها الذى تحشرج من كثرة البكاء مش قادرة يا سيف شريف بېموت بسببى
تنهد بحزن بلاش تفكرى بالشكل ده هو نصيبه كدة وعموما انا هعدى عليكى بكرة ونروح له المستشفى
اخيرا شعرت بوجود كائن ما يدق بين أضلعها ..اخيرا شعرت بالهواء يعود لصدرها بجد يا سيف هنروح نشوفه
ليأتيها صوته الواثق أيوه عندى محاضرة مهمة الصبح تخلص على الساعة عشرة وهعدى عليكى فى الكلية ونروح له
تمتمت بإمتنان انا مش عارفه اشكرك ازاي يا سيف 
سيف لو عاوزة تشكرينى امسحى دموعك واغسلى وشك ونامى كويس
هزت رأسها بتلقائية كأنه يراها وهي تقول حاضر
سيف پألم لم تشعر به جيداء تصبحى على خير يا جيداء
جيداء وانت بخير يا سيف
واغلق الهاتف ووضعه جانبا وبجواره منظاره الطبى وهو يردد اخر ما نطقته شفتيها..وانت بخير !!!كيف له أن يصبح بخير وقد خبرته للتو انها تحب رجل غيره ارتمى على فراشه يتنفس بصعوبة بالغة ثم اغمض عينيه تاركا لدموعه العنان لتتحرر من أسر مقلتيه وتعبر عن الڼار المستعرة بقلبه
الخامس
انتظرت جيداء سيف صباحا وقد أوفى بوعده لها و وصحبها إلى المشفى الذى يرقد به شريف وبكائها بالأمس يتردد فى أذنيه وقولها له شريف خسر كل حاجة بسببى شريف ھيموت وانا السبب
كانا شاردين طيلة الطريق فلم يتبادلا سوى التحية ليلازمهما الصمت بعدها حتى وصلا للمشفى فتوجها فورا نحو العنايه الفائقه حيث يرقد شريف بلا حول ولاقوة .وجدا حسن وسوسن بالباب متلهفين لخبر يطمئن القلوب الملتاعة على ابنهما الوحيد
أسرعت جيداء نحوهما بلهفة طنط سوسن
إلتفتت سوسن إليها ورغم الحزن فهى سعيدة لمجيئها أسرعت جيداء ترتمى بين ذراعى سوسن وكلتاهما قد اجهشت پبكاء مرير لتقول سوسن من بين شهقاتها شريف يا جيجى هيروح مننا
لترفض جيداء مجرد الفكرة لا يا طنط شريف هيفوق لازم يفوق
لتتضرع سوسن إلى الله يا رب انا مليش غيره يا رب ماتحرمنيش منه
ابتعدت جيداء عن ذراعيها لتكفف دموعها وتقول برجاء طنط انا عاوزة ادخله بالله عليكى يا طنط خمس دقايق بس
سوسن وهى تربت على ظهرها بحنان حاضر يا حبيبتي عمك يستأذن الدكتور
كففت كل منهما دموع الأخرى واقبل سيف بحذر الف سلامة عليه يا طنط ربنا يعافيه
نظرت له سوسن دون أن تتعرف عليه يارب انت مين يا بنى 
لتجيب عنه جيداء ده سيف ابن خالى فى كلية الطب
رحب به حسن وسوسن لتتدخل جيداء فى الحوار وتنظر لحسن ارجوك يا عمى عاوزة ادخل ل شريف
نظر لها حسن حاضر يا بنتى هروح للدكتور
وتحرك من فوره إلى غرفة الطبيب المتابع لحالة شريف يشرح له أهمية جيداء بالنسبة ل شريف ليوافق الطبيب على دخول جيداء على ألا تطيل الزيارة فقط تشعره بوجودها.
عاد حسن إليهم ليخبرهم بموافقة الطبيب على دخول جيداء لترتسم ابتسامة على وجة جيداء للمرة الأولى بهذا اليوم
نظرت لها سوسن برجاء وقالت قولى له أن أمه مستنياه يفوق ويرجع لها..قولى له انى مليش غيره ومستنياه يرجع لى ماشى يا جيجى
جيداء بحزن حاضر يا طنط
دخلت جيداء بهدوء بعد أن تعقمت إلى حيث يرقد شريف اقتربت من فراشه لترى كم الأجهزة التى تتصل بجسده تنظر إليه بعينين دامعتين فترى شبح شريف هذا ليس شريف لقد ذبلت وسامته وشحب وجهه وهزل جسمه
يرقد أمامها مغمض العينين أنفاسه بطيئة ولا يشعر بوجودها مدت يدها لتتحسس وجهه بحزن وهى تقول شريف حبيبى انا هنا انا جيت علشان اشوفك انت مش عاوز تشوفنى فتح يا شريف وشوفنى طنط سوسن واقفة برة بتقولك انها مستنياك وانا كمان مستنياك تفوق وترجع لى قوم علشان خاطرى وارجع لنا ...مش انت بتحبنى فى حد يحب حد ويوجعه كدة !فى حد يحب حد ويسيبه يا شريف لو بتحبنى فتح وقوم
أسرعت دموعها تعبر عن ألمها لأجله فهو يرقد بلا حول ولاقوة مجرد جسد مسجى على سرير معدنى تنعشه الأجهزة ...مجرد نفس بطئ هذا هو ما بقى منه ...انتهى المرح وماټت البسمة وشحب الوجه ورقد الجسد
دخلت الممرضه لتقول لها لو سمحتى يا آنسة كفاية كدة
هزت جيداء رأسها وهى تقول حبيبي انا لازم امشى دلوقتى لكن هاجى تانى اوعدك اشوفك حتى لو انت مش هتشوفنى
وخرجت مسرعة لترتمى بين ذراعى سوسن وتبكى بحړقة
تحركت الممرضة لتفقد شريف أثناء خروج جيداء لكنها لاحظت أن ضربات القلب غير منتظمة وظلت غير منتظمة لدقيقتين عادت بعدها نبضات القلب للبطئ والرتابة فأسرعت الممرضة إلى الطبيب تخبره ملاحظاتها ليقرر أن يتفقدها بنفسه فقد يكون مؤشرا لنهاية الغيبوبة وعودة هذا الشاب للحياة.
كان سيف يقف يتابع جيداء بصمت قلبه يبكى لبكاءها لكنه لا يستطيع أن يخفف من ألامها لا يستطيع أن يكفف دموعها فقط يشاهد ألامها لتزيد من ألامه
اقترب منها وقال بهدوء مش يلا يا جيداء علشان ماتتأخريش
هزت رأسها بالموافقة وهى تبتعد عن احضان سوسن التى قالت برجاء ابقى تعالى يا جيجى علشان خاطر شريف
جيداء من بين دموعها هاجى يا طنط إن شاء الله
انسحبت بهدوء مع سيف الذى يعتصر قلبه ألما لأجلها لكنه آثر الصمت فلا حديث يمكنه أن يهدأ من حالتها الان
استقلا إحدى سيارات الأجرة حتى أوصلها لبيتها ونزل يصحبها للباب ويقول جيداء لازم تتماسكى على الأقل قدام عمتى وعم احمد مش لازم يشوفوا حالتك دى
لتكتشف جيداء أنها طيلة اليوم لم تشكره حتى على هذا المعروف فلولاه ما كانت هذه الزيارة مطلقا حاضر يا سيف انا مش عارفة اشكرك ازاى على وقفتك معايا النهاردة واسفة انى ازعجتك امبارح انا عارفة انك بتذاكر
ليبتسم بشحوب بطلى عبط اى وقت تحبى تتكلمى معايا اطلبينى ولو عاوزانى اجى لك فى اى وقت واى مكان فاهمة يا جيداء 
نظرت له بإبتسامة شاحبة فاهمة يا سيف
استعد للمغادرة انا ماشى بقى وانت اطلعى وحاولى تهدى
جيداء بخفوت حاضر مع السلامة
وغادر سيف بسرعة بينما صعدت جيداء لتفتح الباب وتدلف إلى غرفتها مباشرة دون أن تتحدث مع احد فأى منهم يمكنه ببساطة رؤية الحزن وأثار الدموع بملامحها .
وصل سيف إلى المنزل ليجد الجميع يتناولون الطعام فقالت امه كويس انك جيت تعالى كل معانا يا سيف
توجه سيف نحو غرفته دون أن ينظر لهم معلش يا ماما مش قادر هأدخل ارتاح علشان عندى مذاكرة كتير
أيد الأب حديثه طيب يا حبيبي وأما تصحى كل براحتك
وتوجه سيف لغرفته تحت نظرات الجد الذى بدأت الشكوك تساوره نحو حفيده فهو يحفظ سيف عن ظهر قلب ويقسم أن به شيئا يؤرقه ليست المذاكرة حتما هى ما تفعل به هذا .
اغلق سيف الباب وضع كتبه فق مكتبه وتوجه من فوره لفراشه بدأ يخلع ملابسه ليكتفى ببنطاله وهو يسرع بالتقوقع فوق الفراش والتدثر من منبت رأسه حتى أخمص قدميه كأنه يختبأ من شئ يرعبه .
أخذ يحدق فى الظلام بعينين جاحظتين ومشاهد اليوم تتوالى أمام عينيه أنه لا يرى سوى ۏجعها ثم ۏجعها ثم ۏجعها وهذا الجسد المسجى على الفراش المعدنى شحوب المۏت رتابة الأنفاس أجهزة والمزيد من الأجهزة لتحيي جسدا يرفض الحياة .
بحكم دراسته فجسد شريف لا يجب أن يؤثر فى مشاعره أو يحركها لكن ما أثر فيه ليس جسد شريف بل ما مثله لها جسد شريف.
همس لنفسه اااااااه يا جيداء كل ما افكر انى ممكن اقرب منك ألاقى حواجز بنا عمالة تعلى وتكبر
دمعة ساخنة طفرت من عينيه فاغمضهما اخيرا فى محاولة يائسة للبحث عن الراحة لكن لا راحة وهى تتألم لا راحة وصوت بكاءها يصم أذنيه
بعد يومين
كانت جيداء دائمة الاتصال ب سوسن لتفقد حالة شريف وهى تعدها بزيارة قريبة لتراه مرة أخرى فقد تتحين فرصة حيث يمكنها أن تفعل دون علم ابيها الذى لن يقبل بزيارتها له مطلقا.
تقف سوسن وحسن كالعادة أمام غرفة العناية حين خرجت الممرضة مسرعة من الغرفة بإتجاه غرفة الطبيب
حسن وهو يلحق بها پخوف فى ايه يا بنتى بتجرى كدة ليه
لتجيبه الممرضة دون أن تتوقف عن هرولتها المړيض بيفوق
ودلفت مسرعة للطبيب ليخرج بصحبتها فورا بينما تجمد حسن مكانه للحظات قبل أن يسرع لزوجته التى زاغت نظراتها خوفا ليهزها وهو يقول شريف بيفوق يا سوسن شريف هيرجع لنا
دموع غزيرة طفرت دفعة واحدة من عينيها وهي تقول بجد يا حسن شريف راجع لنا ياما انت كريم يا رب
اسرع الطبيب للداخل لتفقد شريف الذى بدأ ينظر إليه پخوف لم يفهمه الطبيب بعد ليتساءل انت سامعنى 
فتح شريف فمه وحاول التحدث فلم تخرج كلماته إلا لهاثا متحشرجا مما زاد اضطرابه
أشار الطبيب له بكفيه أهدى ..أهدى ما تخافش انت فاكر اسمك 
هز شريف رأسه نفيا فظهر
تم نسخ الرابط