رواية شريف الفصول من 1-6
المحتويات
لثلاثتهن بود ازيكم يا بنات
رددن عبارات الحمد لينظر أحمد لابنته متسائلا بحنان ها يا عروسة جبتى اللى عاوزة
ابتسمت رنا بسعادة جبت كل حاجة يا بابا ربنا يبارك لنا فى عمرك
استأذن حسن وشريف للمغادرة فهذا التوقيت يجب أن تراعى فيه الخصوصية لذا أرغم قلبه على المغادرة على وعد بلقاء قريب .
يمر الاسبوع بطيئا للغاية على شريف الساعات لا تمر وهو لا يغادر المنزل إلا فى أضيق الحدود بإنتظار أن يأتي يوم زفاف رنا ليتمتع برؤية جيداء التى يؤرق حبها مضجعه وېحرق الشوق إليها أعصابه .
واخيرا جاء اليوم الذي ينتظره بفارغ الصبر جاء اليوم الذى ستتكحل عيناه برؤيتها فيه جاء اليوم الذى سيطفئ شيئا من نيران تستعر ولا تخبو إلا بقربها .
تأنق فى المساء وتوجه بعد أن زين سيارته لزفة العروس بسعادة غامرة فهو حتما سيراها اتصل ب احمد الذى أخبره بعنوان مركز التجميل شاكرا له مشاركته وتواجده ليتوجه إلى هناك من فوره .
تقدم فبارك العريس ووقف بجانبه حتى خرجت رنا من الباب تتبعها رؤى وجيداء توقفت أنفاسه لدى رؤيتها وأصبح صوت دقات قلبه تعلو عن أبواق السيارات التى صدحت لخروج العروس .
تقدمت الفتيات لتتحرك رنا بصحبة زوجها نحو السيارة بينما شريف لا يزال واقفا متسع العينين ينظر ل جيداء التى ترتدى فستان بلون الزهر زاد من بريق لون بشرتها وحجابها بدرجة من نفس اللون اسرع شريف يتدارك موقفه ويقترب من الفتاتين ليقول يا بنات تعالوا اركبوا معايا
أسرعت رؤى تعترض بسرعة انا هركب مع العروسة
واسرعت تنفذ ما قالت بينما مد شريف كفه ليلتقط كف جيداء لتسير معه بلا وعى جلست بالمقعد المجاور له لينطلق لاحقا بسيارات الزفة والصمت يخيم عليهما وكل منهما يخيل إليه أن صوت قلبه قد يهز الكرة الأرضية.
اخيرا قطع شريف الصمت وهو يقول هامسا وحشتينى
نظرت له بخجل وهي تبتسم فبادلها بإبتسامة سعيدة منبهرا بجمالها وفتنتها التى تثير حواسه انتى حلوة اوى النهاردة
نظرت للخارج تتهرب من نظراته طبعا مش فرح اختى
ليتحدث قلبه بلسان حاله عقبال فرحنا
صمتت وهى تبتسم فأردف الاسبوع الجاي لازم اخطبك انا خلاص مش قادر اصبر اكتر من كدة .
تمنى أن يطول الطريق ليتمتع بهذه اللحظات التي ينفرد بها فيها وتكون له وحده دون الجميع لكن بعض الأمانى قصيرة العمر
وصلت السيارات فهبطت جيداء ألا أنه امسك يدها وقال برجاء جيجي
رفعت عينيها تتعجب جرأته لتخضع فورا للحب الذى يفيض من عينيه نعم
ليستمر رجاءه وحياتى خليكى قريبة منى
اومأت برأسها واسرعت تلحق بشقيقتيها وتوجه شريف للبحث عن والديه فوجد حسن بصحبة احمد يتلقى التهاني بينما تجلس امه بصحبة سماح وقد توجهت الفتاتين بعد أن جلست رنا بالكوشة إلى والدتهما لتجلسا معها هى وسوسن التى سعدت برؤية جيداء بشدة
بعد قليل بدأت الرقصة الأولى وطلب منسق الحفل من رفقاء العروسين مرافقتهما للرقص فإذا بشاب يقترب مسرعا ويقول عمتى انا هأرقص مع جيداء
واسرع يمسك كفها ويشدها بقوة وهى تقول سيف استنى بس مبعرفش ارقص
احتقن وجه شريف ڠضبا وهو يرى ذا الفتى يضع كفيه على خصر حبيبته ويبتسم لها وكم ود أن يلكمه فېهشم فكه لتطاوله بهذا الشكل على حبيبته .لقد خطڤها أمام عينيه ولم يملك حق الإعتراض زاد غضبه الذى كاد يفقده عقله وهو يرى مدى قربه منها ومدى استسلامها لذلك القرب .
بينما هناك على حلبة الرقص كان سيف الذى حظى بتلك الفرصة ليقول بأمل عقبالك يا جيداء
تشعر كثيرا بالراحة مع سيف ورغم ذلك شعرت بالحرج من تهوره الذى تراه للمرة الأولى وتنكره على عقليته الواعية لتقول بعفوية شكرا يا سيف بس ينفع تشدنى كدة قدام الناس
ابتسم بسعادة لم تخف عليها وهو يقول ببراءة وايه يعنى مش انت بنت عمتى
لتقطب جبينها بحزم مصطنع يفلح في إثارة غضبه واختك الكبيرة كمان
اختفت البشاشة من ملامحه ماكانوش تلت سنين اللى انت زلانى بيهم دول
لم تنتبه جيداء لحديثه الذى يردده غالبا فقد كانت تتلفت حولها بحرج سيف بقولك ايه تعالى نقعد انا حاسة كل الناس بتتفرج عليا
ليعود فورا لشخصيته المرحة متخليا عن غضبه منها والله ما يحصل لازم تكمل الرقصة
كانت انظارها زائغة بإتجاه شريف الذى يجلس يشتعل ڠصبا والغيرة تصرخ بعينيه وقد لاحظ سيف فورا أن أمرا ما يدور بينهما اعينهما تتهامس رغم علو الموسيقى
نظرة انكسار بدت واضحة بعينيه فأسقطت نظرة السعادة التى كانت تطل منهما وهو يراقب بصمت نظرات جيداء وشريف حتى انتهت الرقصة فقال بحزن ماتزعليش منى يا جيداء انا مكنتش اقصد
لم تفهم سبب اعتذاره ازعل من إيه!! ومكنتش تقصد إيه!!
امسك كفها بصمت وتوجه للطاولة ليقول ل سماح مش عاوزة حاجة منى يا عمتى
ابتسمت سماح بحنان ماتقعد معانا يا سيف
لكنه آثر الابتعاد معلش هقعد مع ماما اصلها قاعدة لوحدها
وتحرك من فوره بإتجاه الطاولة التى تجلس عليها امه حاملا نفسه التى جرحت وقلبه الذى يأن .
ظل شريف يرمق جيداء بنظرات غاضبة بينما كانت تتهرب من عينيه . كلما رنت نحوه قابلها غضبه لتحاول أن تهرب منه ماما انا هشوف اصحابى
ونهضت مبتعدة تتبعها عينيه لينتظر بضعة دقائق قبل أن يلحق بها انا هقوم اشوف بابا لو عاوز حاجة
وغادر بسرعة وقد حدد موقع جيداء بالقرب من الباب ليصل إليها سريعا ويدفعها أمامه بحزم وهو يقول عاوزك فى كلمتين .
استسلمت لدفعاته خوفا من لفت الأنظار ليستغل هو تلك الفرصة ويبتعد بها عن الجميع .
صحبها لمكان منعزل قبل أن يلتفت ممسكا ذراعها بقوة وهو يقول ضاغطا على أسنانه تقدرى تقولى لى ايه اللى حصل جوه
وضعت كفها فوق قبضته القاسېة فى ايه يا شريف !! ده سيف ابن خالى وزى اخويا الصغير
هزها پعنف لا صغير ولا كبير ازاى تسبيه يحط ايده على جسمك
جيداء وقد همت بالبكاء ألما فى ايه يا شريف من فضلك سبنى قلت لك ده زى اخويا وكمان أصغر منى
رأى الدموع بعينيها فخفف من ضغط أصابعه على ذراعها وقد رق قلبه لدموعها التى تحاول التحكم فيها جيجى ارجوكى ما تعيطيش انا ..انا بغير عليكى كنت ھموت وهو بيرقص معاكى
حررت ذراعها من بين أنامله القاسېة من فضلك خلينى امشى مايصحش وقفتنا كدة
زفر بضيق فهو لم يرد لهذا أن يحدث ولم يتعمد أن يقسو عليها لكنها غيرته اللعېنة التى أحرقت قلبه ودفعتهما لهذه النتيجة ..اختفى الڠضب ليحل محله صوت الرجاء طب بلاش تدخلى وانت زعلانة كدة خليكى معايا خمس دقايق
نظرت في اتجاه آخر تخفى وجهها عنه لأ من فضلك وسع خلينى ادخل
ودفعته وهى تتجه للمرحاض لتخفى دموعها فهى لا تملك تفسيرا للبكاء ولن يمكنها الإفصاح عن فعلته المتهورة لكنها قررت ألا تمرر هذا التهور مرور الكرام وعاقبته بشدة فلم تنظر إليه طيلة الحفل وتجاهلت وجوده تماما بينما كانت عينيه تتبعانها بكل خطوة حتى انتهى الحفل ورفضت أن تستقل سيارته ايضا لتزيد من عڈابه .
لم تكن أمامه فرصة للقائها طيلة الأسبوع وكان عليه أن ينتظر يوم الخميس وقد أصر على والديه لإنهاء هذا الأمر يجب أن يكون له وجود بحياتها حتى لا تعاد مثل هذه المواقف مرة أخرى . على الجميع أن يعلم أنها له وحده ..حينها أن يجرؤ أحدهم على الاقتراب ونزعها منه بهذه الطريقة مجددا .
زاد من تأنقه يومها وهو يتوجه مع والده ووالدته بسعادة فقد جاء اليوم الذي طال انتظاره له وكم يتمنى أن ينتهى كما يريد .
فتحت لهم رؤى الباب ليهتف احمد اهلا يا ابو على اخيرا هأهزمك تانى
تقدم حسن للداخل مصافحا صديقه هههههه ماشى يا يا ابو حميد بس تعالى عاوزك فى موضوع الاول
ظهر الاهتمام على وجه احمد فورا طب تعالى اقعد يا حسن خير يا اخويا
جلس حسن بإبتسامة سعيدة خير إن شاء الله الظاهر أن صداقتنا هتكبر وتتحول لنسب
نظر له احمد بعدم فهم فقال احنا جايين النهاردة نطلب جيداء لابنى شريف
امتقع وجه احمد فورا وهربت منه البشاشة والترحال بتقول ايه جيداء بنتى
دب القلق بقلب سوسن وشريف بينما قال حسن بجدية أيوة يا احمد مالك وشك اصفر كدة ليه
ليتحدث احمد بما نحر قلب شريف بلا رحمة ماتزعلش منى يا حسن احنا طول عمرنا اكتر من الاخوات بس انا لايمكن اوافق على الجوازة دى
الثالث
شحب وجه شريف وهو ينظر ل أحمد الذى تغيرت ملامحه متسائلا ليه يا عمى للدرجة دى شايفنى وحش
زفر أحمد بص يابنى بصراحة كدة هتاخد بنتى تصرف عليها منين !! من المصروف اللى بتاخده من أبوك انا بنتى كام سنة وهتبقى دكتورة انت هتبقى ايه حتى شهادة معرفتش تاخد وابوك اشتراها لك من جامعة خاصة يابنى اللى يجى من غير تعب بيبقى رخيص وانا بنتى غالية
اسرع حسن محاولا إنقاذ الموقف لو على الشغل شريف هيشتغل معايا
نظر أحمد لصديقه ليضع أمامه الحقيقة بلا خجل علشان بدل ما بتدى له مصروف تدى له مرتب لكن هى هى من غير تعب
رأى حسن الرفض القاطع بملامح صديقه الذى صډمه بهذا الرفض فخسر قدرته على المواجهة ليتساءل بحزن يعنى ده اخر كلام عندك يا احمد
زادت ملامح أحمد جمودا وقال بحزم أيوة يا حسن انا مش عاوز لبنتى فلوس انا عاوز راجل يصونها وعلشان يصونها لازم يتعب علشان يوصل لها
ورغم ما يرى من رفض يرى أسبابه واهية إلا أن شريف لم يفقد الأمل يا عمى والله انا هشيلها فى عنيا وانا هشتغل مش هفضل كدة
لم يجد أحمد بديلا لمنحه ذا الأمل الذى قد يكتب له الحياة فقال لما تبقى تشتغل نبقى نشوف
كاد شريف أن يتحدث مؤكدا حسن نيته بينما نهره والده خلاص يا شريف خلص الكلام يلا بينا
وهب واقفا تتبعه سوسن فى صمت ثم شريف بقلب منفطر نظر ل أحمد أثناء مغادرته ليخيل للأخير أنه زرع فى قلب هذا الفتى بذور كراهيته .
دخلت سماح بعد انصرافهم لتتعجب هذه الزيارة القصيرة فقد جاءت توا للترحيب بهم لتكتشف مغادرتهم لم تحاول إخفاء تعجبها وتساءلت الله امال الجماعة فين رؤى قالت لى أن سوسن جت معاهم
ليقول أحمد بجمود مشيو
فطنت فورا أن ثمة أمر ما وراء تلك المغادرة السريعة وعزمت على اكتشافه مشيو ليه يا احمد حصل ايه
قص عليها احمد ما حدث بالتفصيل وهو يرى أنه محق تماما فيما فعل .فدوره كأب يلزمه بإختيار الزوج المناسب لابنته وهو يرى شريف غير مناسب لها .
لكن سماح كانت لها رؤية مختلفة ورأت زوجها مخطئا فى رد
متابعة القراءة