رواية شريف الفصول من 1-6

موقع أيام نيوز

فرصة مشابهة يا طنط مفيش تكلفة ولا حاجة رؤى زى اختى بالظبط
ابتسمت سماح براحة ده العشم يابنى
طالت السهرة واستمتع الجميع بها .أضاف وجود شريف روحا مرحة ظللت الجميع فلم يشعر أى منهم بمرور الوقت وبعد ساعات من المرح غادر حسن وشريف على وعد بتكرار الزيارة لتهرول لغرفتها فقد لاحظت أن العلبة الخاصة بها ليست محكمة الإغلاق كعلبتى شقيقتيها وتوقعت فورا أنه ترك لها شيئا مميزا داخلها .
أمسكت الورقة بأنامل مرتعشة وفتحتها بترقب لتقرأ ما سطره قلبه فيها من حروف
حبيبتي جيجى
انتى مش راضية تكلمينى على الموبايل ولا راضية تقابلينى ..يوم الحد هخرج معاكى قدامهم كلهم لو اعرف إن لعب الشايب حلو كدة كنت لعبته من زمان
هشوفك يوم الحد ومن دلوقتى لحد يوم الحد بحبك بحبك 
شريف
خبأت جيداء الخطاب هذا المچنون اينوى حقا القدوم يوم الأحد !!! بتسمت بسعادة وهى تضم علبة الشيكولاتة لصدرها فهى لا تزال تحمل عطره
صباح الأحد
دق الباب باكرا فتوجهت سماح لفتحه وقد تناست تماما أمر هذا الحكم الطفولي لتتسع عينيها وتصدم برؤية شريف بالباب فى هذا التوقيت المبكر شريف خير يابنى !!! ايه جايبك بدرى كدة امك وابوك بخير 
ابتسم شريف براحة بخير يا طنط ماتقلقيش انا جاى أنفذ حكم رنا عليا
قطبت سماح جبينها قبل أن تضحك لقوله هههههه الله يجازيك وقعت قلبى انت بتاخد على كلامهم
عليه أن يبدى أن هذا الحكم هو الدافع الوحيد فأسرع يجاريها هههههه طبعا يا طنط دى تزفنى لو منفذتش ..جيجى جاهزة ولا لسه 
حاولت إثناءه عن التنفيذ خجلا يابنى ماتتعبيش نفسك سيبك منهم
ليقول بإصرار لا يا طنط علشان لما أغلبهم الاسبوع ده ينفذوا من سكات
افسحت له ليتقدم خطوة للداخل خلاص انتو حرين مع بعض انا هانده لك جيجى
خرجت جيداء بعد قليل اجهده صبرا لتقول بإبتسامة واسعة صباح الخير
تأهلت حواسه جميعا للتشبع من كل لحظة بصحبتها صباح الخير..جاهزة 
هزت رأسها فابتسم وأشار بكفه للخارج يلا بينا
هبطت معه واستقلا سيارته ليشعر أنه يملك الدنيا فى هذه اللحظة لدرجة تمنيه أن يتوقف الزمن وتظل إلى الأبد بالقرب منه.
انتشى قلبه لذلك القرب العلنى الذى يحدث للمرة الأولى على الإطلاق وقال بلهفة صادقة وحشتينى اووووى
ابتسمت بخجل وآثرت الصمت ليتابع حكمك عليا أحلى حكم من هنا ورايح هتلاقينى عندكم كل خميس .
تخلت عن الخجل قليلا وتساءلت وهتلعب شايب تاتى
وصلت دون أن تدرى لمخططه الذى قرر أن يسير عليه ليضحك قائلا هههههه طبعا طول ما الاحكام حلوة كدة هلعب واخسر كمان المهم اشوفك
توالت الايام وشريف يصحب والده لزيارة احمد كل خميس
يلعب كثيرا مع الفتيات وغالبا ما يتعمد الخسارة فتحكم عليه رنا مرة بتجهيز العشاء وتلزمه رؤى أخرى بغسل الاطباق وهو ينفذ بسعادة فغالبا ما يتضمن الحكم سړقة بعض اللحظات مع حبيبته جيداء التى ترفض تماما مقابلته خارجا أو مهاتفته .
تسارعت الايام على نفس المنوال وبدأت امتحانات نهاية العام مما أدى لانقطاع زيارة شريف عنهم لتتفرغ الفتيات للدراسة لكنه عاد للزيارة بعد انتهاء الامتحانات وهو ينتظر ظهور نتيجته بفارغ الصبر ليتقدم لخطبة جيداء .هذا الحلم الذى طالما تحمل قلبه لأجل تحقيقه.
عاد شريف من الجامعة اوقف سيارته بالحديقة الخاصة بمنزلهم المتكون من ثلاثة طوابق وهو يهرول للداخل ويصيح ماما يا ماما انت فين يا حبيبتي
هرولت سوسن بإتجاه الصوت أيوة يا شريف مالك عامل دوشة كدة ليه 
اسرع شريف يحتضن أمه ويدور بها بسعادة غامرة تتراقص لها قلبه نجحت يا ماما أخيرا نجحت .. خلصت الجامعة
امراه سوسن بدفء اعتاده منها الف مبروك يا حبيبي ربنا يوفقك فى كل خطوة
وضعها أرضا لتجلس ويستقر بجوارها بحماس كبير بس انا مليش دعوه عاوز مكافأة كبيرة انا تعبت فى المذاكرة
ربتت على خده بحنان بس كدة من عنيا شوف انت عاوز ايه ووعد منى اخلى بابا ينفذلك طلباتك
صمت لحظة فها هي فرصته التى لن يتخلى عنها فأسرع قائلا طب حيث كدة اقنعيه يخطب لى جيجى .
نظرت له سوسن بمكر جيجى !! قلت لى بقى انا برضوا قلت مرواحك مع ابوك كل اسبوع وراه إنه بس مكنتش عارفة انت حاطط عينك على أنهى إنة فيهم
ضحك شريف معبرا عن فرحته هههههه طبعا لو مفهمتنيش انت مين هيفهمنى !!
فكرت سوسن لحظة قررت فيها اختبار مشاعر ابنها بس جيجى اصغر اخواتها المفروض تخطب رؤى
انتفض شريف معترضا لا يا جيجى يا بلاش ..بحبها يا ماما بحبها اوي
ضمته سوسن بسعادة بالغة وهى تقول حاضر يا حبيبي هاكلم بابا ونروح نخطبها .
اخيرا شعر قلبه ببعض السکينة لكنه لن يتوانى حتى تكون جيداء له للأبد .
الثانى
دلف حسن لغرفته مساءا ليجد سوسن فى انتظاره كعادتها نظرت له بلهفة لا تخفى عليه اتأخرت كدة ليه يا حسن ده كلام !!
بدأ حسن يبدل ملابسه وينتظر أن تفصح عما بقلبها ككل يوم معلش حبيبتي اعمل ايه الشغل كدة
منحته ابتسامتها الودودة اجهز لك العشا
رفض بهدوء يخفى مشقته لا مليش نفس عاوز انام
تعلقت عينيها به طب انا عاوزاك فى موضوع مهم اوى
جلس أمامها وقال بإهتمام خير يا سوسن عاوزة ايه !!
سوسن بسعادة شريف نجح وخلص كلية
انتقلت سعادتها لتظلل ملامحه طب الحمدلله وعاوز هدية طبعا يا شيخة فكرت حاجة مهمة
أمسكت كفيه تمنع ابتعاده لا مش اى هدية دى حاجة غالية اوى
اطبق على كفيها ايه يعنى !! عربية جديدة ولا عاوز يسافر أوروبا اللى هو عاوزه هأعمله يا سوسن هو احنا لينا غيره
هزت رأسها بحماس وهى تقول عربية ايه وسفر ايه بقولك هدية كبيرة
ضيق عينيه مستفسرا انت كدة شوقتبنى عاوز ايه الواد ده 
اتسعت ابتسامتها بحماس عروسة
تهلل وجه حسن فورا عروسة !!! شريف عاوز يتجوز 
هزت رأسها بنفس الحماس أيوة ومش هتصدق حاطط عينه على مين!!!!
تساءل بلهفة مين طمنينى 
لتقول بسعادة جيداء بنت احمد وسماح
صمت لحظة قبل أن يضحك قائلا بجد !! شوف الولا قال وانا فاكرة بيجى معايا محبة فيا
شاركته ضحكاته التى تعبر عن سعادتهما هههههه ماهى محبة بردوا
تنهد حسن براحة خلاص لما اروح يوم الخميس افاتح احمد مش هنلاقى عروسة فى ادب وجمال جيداء
فى الصباح التالى توجهت سوسن لغرفة شريف لتبشره بموافقة والده وتخبره عن موعد الزيارة ليصر أن يذهب معهم وهو يحلم أن يرى السعادة على وجه حبيبته ..تلك اللحظة انتظرها طويلا لحظة تعنى تغير حياته للأبد حين يقبل ابيها به ويهبه سعادته التى ستحيه .
مرت الأيام بطيئة على شريف حتى أتى اليوم الموعود وتوجه مع أبيه وأمه لخطبة جيداء بقلب خافق تتراقص دقاته بصدره الذى ضاق بها .
طرق الباب بمنزل احمد فأسرعت رؤى تفتح وما أن رأت حسن حتى قالت بحماس جيت فى وقتك يا عمو
علا أصوات الزغاريد من الداخل فدق قلب شريف پعنف خوفا من فقدان ما عاش يتمناه فتساءل بترقب فى ايه يا رؤى ايه الزغاريد دى 
رؤى بسعادة حددوا فرح رنا
ظهر الارتياح على وجه شريف فورا بينما همس حسن طب احنا تأجل النهاردة موضوعنا بقى !!
اعترض شريف فهو يريد التعجيل لا التأجيل ليه يا بابا ما تخلى الفرحة فرحتين !!
همس حسن بخفوت مستغلا عودة رؤى للداخل مينفعش يابنى عمك احمد ظروفه على قده مش حمل جواز وخطوبة فى وقت واحد
لبصر شريف على موقفه بس احنا مش هنكلفه حاجة يا بابا
أسرعت سوسن تنبهه لهذا الخطا الذى قد يفسد هذا الأمر وينهى قصتهما قبل بدايتها اوعى تجيب سيرة الكلام ده احمد وسماح نفسهم عزيزة اوى ولو حسوا اننا عاملين فرق علشان الفلوس هنحرجهم جامد
ضاق صدره وخبت دقاته الراقصة التى أصابها الإحباط لينعكس الضيق على ملامحه فورا يعنى مفيش فايدة هأستنى تانى 
ربت حسن على كتفه بحنان اصبر بس الفرح يعدى وبعدين نتقدم
زفر شريف بضيق حين خرجت رؤى من المطبخ تحمل صينية عليها اكواب العصير وتقول الله عمو حسن واقفين كدة ليه 
ابتسمت سوسن واقتربت منها يلا حبيبتي داخلين معاكى
دخلوا بالفعل لتقديم التهاني للجميع ويجلس شريف صامتا بأسى ينظر ل جيداء بحزن نظرات تعجبت لها ولم تفهم سبب حزنه فى موقف سعيد كهذا بينما ينعى هو حظه السيئ فقد كان على بعد خطوة منها فإذا بهم يعودون به خطوات للخلف .
استغل شريف انشغال الجميع حين رأى جيداء تدخل للمطبخ فلحق بها بلهفة لم يتمكن من السيطرة عليها ليندفع دون مراعاة النتائج جيجى حبيبتي وحشتينى اووووى
التفتت جيداء له بفزع لم تحاول إخفائه شريف ايه جابك هنا اطلع برة
اقترب منها هامسا مش قادر وحشانى اوى
نظرت أرضا بخجل طب مينفعش كدة اخرج دلوقتى حد يشوفنا
تنهد بضيق انا كنت جاى اخطبك النهاردة
زاد تورد وجهها وهى تقول تخطبنى !! النهاردة !!
زاد قربا منها ليهمس بحزن ولما جينا بابا قال استنى بعد الفرح
هزت رأسها بتفهم فى محاولة لنزع الحزن عنه عمو حسن عنده حق
وبدأت تدفعه للخارج بقلق اخرج دلوقتى يا شريف
لكن قدميه لم يتزحزحا وهو يقول بلهفة جيجي انا بحبك ومش هعرف اشوفك
لتقول برقة دون أن تتوقف عن دفعه للخارج الفرح بعد اسبوعين بس يا شريف علشان خاطرى روح اقعد معاهم
ابتعد شريف على مضض وقلبه يعتصر شوقا هو يعى خجلها وخۏفها لكنه لم يعد يطيق صبرا لبعدها عنه ..يريدها بكل ذرة من كيانه الذى يذوب عشقا في ثناياها .
انشغلت جيداء مع شقيقتها فى التحضير لعرسها حتى حين أتى شريف فى الاسبوع التالى لم تكن بالمنزل مما جعلها زيارة مملة مرهقة للأعصاب فقط يجلس عاقد ذراعيه يتابع احمد وحسن وهما يلعبان الطاولة على أمل عودة مبكرة قد تمكنه من رى بعضا من أشواقه إليها .
اغلق أحمد علبة الطاولة بعد أن هزم رفيقه ليقول بسعادة الاسبوع الجاي مفيش طاولة هترتاح من الهزيمة
ضحك حسن فرفيقه ينسى أنه المهزوم غالبا هههههه طبعا يا ابو العروسة مين قدك !!
لينظر أحمد ل شريف بمحبة عقبال ما تفرح ب شريف
نظر لابنه أيضا بحنان قريب اوى إن شاء الله
تدخل شريف بتهور فى حوارهما احممم والله يا عمى انا مستعد بابا اللى معطلنى
تساءل أحمد بود يعنى ناويت يا بطل طب استنى بقى بعد فرح رنا علشان نفضى لك
نظر حسن ل شريف معاتبا برفق ما احنا مستنين بعد الفرح إن شاء الله
عاد أحمد يتساءل ومين سعيدة الحظ اللى عليها العين
هم شريف بالرد لولا أن فتح الباب ودلفت سماح وفتيات ليفقد فورا شغفه بالحديث ويهتم بشغفه بها فتتعلق عينيه بمحياها الفاتن الذى انتظر أن يسرق لحظة تطلعه إليه .
اقتربت سماح السلام عليكم
الجميع عليكم السلام
نظر حسن
تم نسخ الرابط