رواية نورا الفصول من 13-16

موقع أيام نيوز

نوح .. عيب 
قهقه ضاحكا عليها وهو يقول
أنت أول واحد تجول لجوزها عيب تخيلى
قهقهت ضاحكا عليه وعندما أنهت الدرج هربت منه وهى تقول
هروح أكلم ليلى ضرورى
ضحك عليها وهى تهرب منه إلى الغرفة وتغلق الباب فى وجهه...
خرجت ليلى من شركة الأعلانات لتدهش عندما رأته يقف أمام السيارة مرتدي قميص أسود اللون وبنطلون رمادي ويرفع كم قميصه إلى ساعده ليبرز عروق ذراعه وهذه الخطوط العرضية تأسرها بجماله ويفتح أول ثلاثة ازرار من قميصه ليظهر جزء من صدره العاړي لقد تبدل حاله تماما وشعره الأسود مرفوع للأعلى تجاه اليسار أقتربت نحوه وهى تزدرد لعابها الجاف فى حلقها بأرتباك شديد واحمرت وجنتها خجلا لكنها حاولت أخفاء خجلها بعيدا لتقول
بتعمل أيه هنا مش قولت هترجع الصعيد
تبسم وهو يفتح باب السيارة ويقول
جولت أكسب فيكى ثواب
صعدت للسيارة وهى تقول بسخرية
جولت!
صعد عطيه بجوارها وقال بضيق من سخريتها منه
أيه أغير لهجتى كمان
تبسمت ليلى وهى تقول
بهزر على فكرة ومش تريقة بس شكلك حلو
نظر لها بخجل من مدحها له وإعجابها بملابسه ثم قال
شكرا
ضغط على زر التشغيل وأنطلق بسيارته وهى تدخل العنوان فى وجهة جهاز الخريطة فى السيارة لتذهب معه إلى الدار أولا وعندما دخلت رأت مؤظفة الدار الغليظة ومعها الموظف الأغلظ منها فدوما ما يغازل ليلى ويفرض نفسه عليها لكى ترتبط به أختبأت منها خلف أحد الأعمدة وجذبت عطيه معها نظر لها بدهشة من قربهما من بعض وهو يقف أمامها ويشعر بأنفاسها ټضرب صدره العارى وتخفض ليلى أنظارها للأسفل خجلا منه ثم قالت
خمس ثوانى بس خليهما يمشوا
نظر عطيه من خلف العمود عليهما لترفع يدها سريعا إلى وجنته وتجذبه خلف العمود فتتطلع بها بدهشة وضربات قلبه تتسارع من لمسة يدها وقربها منه هكذا وصوت أنفاسها كل شيء بهذه الفتاة يربكه قطعهما صوت الموظفة تقول
هتفضلى مستخبية كدة يا ليلى هانم 
تنهدت ليلى بيأس من فشلها فى محاولة الأختباء ثم خرجت من خلف العمود وقالت
أنا!!
صاحت الموظفة بها بأغتياظ شديد
أنت جاية تقوليلى أن الكاتبة المشهورة معملتش التعديلات اللى أنا طلبتها يا حرام أصلها مشغولة فى اليوتيوب والإعلانات بتاعته 
رفعت ليلى عينيها فى الموظفة ثم قالت
لا خالص هى شاغلة فيه مش متجاهلة اللى قولتى 
صاحت الموظفة بحدة صارمة تقول
أنا مش هسمع مبررات عرفى عهد أنى مش هصبر كثير عليها وأن مش هى بس اللى مشهورة ولا هى بس اللى معها قلم تكتب بيه 
غادرت الموظفة قبل أن تنتظر جواب ليلى فتنهدت ليلى بضيق شديد وكادت أن ترحل ليستوقفها صوت هذا الشاب الغليظ يقول
ليلتى عاوزك فى كلمة
كزت على أسنانها بضيق شديد وهى تكاد أن تلكمه فى وجهه وتقول
ليلتك سوداء شبه وشك قولتلك متنادينيش بالأسم دا .. أسمة أنسة ليلى وياريت منرفعش الألقاب 
نظر عطيه له بأغتياظ شديد من حديثه وتعابير وجهها توحى بأنها لم تقبل الحديث من هذا الرجل بل تشمئز منه جدا كادت أن ترحل ليقف هذا الشاب أمامها وقال
أنا لسه عند موقفى يا ليلى وشاريكى 
كاد أن يمسك يدها ليصدم عندما مسكه عطيه بقوة من يده وقال
جالتلك مترفعش الألجاب 
أبعده عن طريقهم ثم أخذ يدها وغادر بها مندهشة من فعلته وعندما خرجوا من الدار توقفت ليلى عن السير ثم قالت
عطيه 
ألتف لها بعد أن جذبت يدها من قبضته وملامح وجهها الغاضبة تخبره بما يدور بداخلها وعينيها تسأله بطريقة مباشرة عن سبب فعله لكل ذلك معها فتحدث مجيب عن كل أسئلتها قائلا
أنا عاوزك يا ليلى 
أتسعت عينيها على مصراعيها بذهول شديد ليتابع مسرعا
فى الحلال طبعا لأن أنا راجل معرفش اللف والدوران ولا حاجة أسمها أرتباط وحديد نص الليل فى التليفون 
صمتت وهى تحدق به ثم سارت للأمام وتعبر الطريق وهو يسير خلفها ويرى شرودها وحيرتها فى صمتها وظلت تسير حتى اقتربت من النيل وتوقفت لتستدير له قاطعة صمتها بنبرة جادة قالت
أنا مقدرش أعيش فى الصعيد أنا مش هسيب هنا.. أنت تقدر تسيب الصعيد عشانى
تحدث بنبرة جادة قائلا
أسيب مالى وأرضي وبيتى وعيلتى وأهلى وأعيش هنا كيف
تبسمت بحرج من رده ثم قالت
وأنا كمان أعيش هناك أزاى 
حدق بملامحها الجادة وهو يشعر بأنها تكاد ترفضه ثم قال بهدوء
ويايا وجارى دا مش كفاية
تبسمت له بسخرية شديد وعقدت ذراعيها أمام صدرها لتقول
وأنك تعيش هنا معايا مش كفاية ليك
تنهد عطيه بهدوء قبل أن يخطأ فى الحديث ويرتب كلماته قبل أن يتفوه بها ثم قال
مجصدش أوجاعك بس أنت عايشة أهنا لحالك يا ليلى لكن هناك أنا عايش مع عيلة مسئولة منى أمى وخيتى كيف أهملهم لحالهم هناك وأجى أهنا لكن انت لحالك وحتى صاحبتك عهد بجيت هناك
قهقهت ضاحكة وهى تنظر جانبا ثم عادت بنظرها إليه وقالت
هههه يبقى أنا اللى لازم أتنازل مش كدة أنا مش هسيب هنا يا عطيه حتى لو عشانك وكويس أنك فتحت الموضوع دلوقت عشان أعرف أتحكم فى قلبى ومشاعر من البداية ومفضلش عايشة فى أوهام.. ممكن ترجع يا عطيه لأنى غيرت رأى ومش هرجع النهاردة ويا ريت تنسي أى حاجة ليا جواك أنا مش عاوزك فى حياتى 
غادرت بعد أن حطمت قلبه برفضها له وهو واقفا كما هو لا يصدق حديثها وكيف رفضته لأجل لا شيء سوى العيش فى القاهرة....

الفصل الخامس عشر 15 
___بعنوان مكر رجال___
كانت حورية في غرفتها تجمع ملابسها من الدولاب بعد أن طردهم نوح من الطابق العلوى للمنزل وتشتعل ڠضبا من قراره فتمتمت بضيق شديد
ماشي يا نوح لسه الأيام جاية بينا
ألقت الملابس في الحقيبة بأنفعال شديد ثم جلست على الفراش تشابك أصابعها في بعضهم البعض ففتح الباب وولجت أسماء لتقول بضيق
أخرتها يرمينا في أوضتين 
ضحكت حورية بسخرية من هذه الفتاة العاشقة ونالت منه مقابل الحب سخرية وإذلال ثم قالت
طبعا خاېف على الهانم بتاعته بس ورحمة أخويا لأجهر جلبه عليها سبونى بس أخطط أنا وأفكر كيف أعملها
كان الڠضب يمليء قلوبهما من نفره منهم وكرهه له لكن نوح كان الڠضب يمليء قلبه أيضا وهو لا يعلم كيف يخبر والده بما علمه وأن حمدى عمه وحاملا لدمه هو نفسه قاټل أخاه أتصل نوح ب عطيه ليخبره بأنه خارج البلد فتنهد بتعب شديد لأنه أراد أن ينفث عن غضبه بالحديث مع صديقه فعاد أدراجا إلى المنزل بعد أن ترك الأرض وجلسته تحت الشجرة فوق العشب صعد إلى غرفته وكانت الساعة الواحدة صباحا فوقف أمام باب الغرفة وتنهد بهدوء ثم فتح مقبض الباب ودلف وكانت الغرفة مظلمة ليفتح الضوء ورأى ملابس مغلفة معلقة في مقبض الباب الداخلى ومعها ورقة وعندما فتحها كان محتواها ألبس وأستن تعجب نوح من رسالتها وإلى أين تريد الذهاب في منتصف الليل لكنه أرضي رغبتها وبدل ملابسه وعندما خرج من غرفة الملابس رأى زوجته الجميلة ترتدي الفستان الأحمر الذي أعجبه كثيرا منذ يومين عندما كانت في حيرة بين الملابس وترفع شعرها للأعلى بأحد دبابيس الشعر ومساحيق التجميل زادتها جمالا تطلعت عهد بزوجها وهو يرتدي بدلة رمادية وقميص أسود وشعره مرفوع للأعلى فسارت إليه بخطوات ثابتة وصوت طقطقت كعبها العالى تخترق أذنيه لتصل إليه فتطلع بها بهدوء ثم قال
أنا متأكد أنى جولت مفيش خروج بالفستان دا برا الأوضة
تبسمت عهد بعفوية وهى تضغط على زر تشغيل الموسيقى في الريموت الألكترونى الخاص بالنجفة ثم وضعت الريموت في جيب سترته وهى تقول
وأنا متأكدة أنى سمعتك بتقول ألأبسه براحتى هنا .. ممكن ترقص معايا 
قالتها وهى تمد يدها إليه لينظر إلى هذه الزوجة المدللة ثم أخذ يدها في قبضته لترفع يدها الأخرى وتضعها على صدره وتحدثت وهى ترقص معه
أنا أسفة 
نظر إليه ويده تحط خصرها ليقول
أعتجد انك بتعتذرى على جنانك ومسكك للمسډس
أومأت له بالإيجاب ثم قالت بنبرة هادئة
مش هكررها تانى ومش هقولك تعمل أيه ومتعملش ايه بس ممكن تحطنى في جزء من تفكيرك 
كان يتحرك بها بخطوات ثابتة وعينيه تحدق بعينيها بحب شديد ووجهه يزداد خجلا وأحمرارا من لمس يده ظهرها العارى وهو يحيط خصرها ووضعت رأسها على كتفه تستكين بين ذراعيه ثم تمتمت بلطف
أنا ماليش غيرك يا نوح وحتى أختى شبه خدت العزاء فيا ..
توقف عن الرقص فجأة وأبعدها عنه بقوة وحد من نظرت وجهه ليقول پغضب
بعد الشړ عنك يا حبيبة قلبى متجوليش أكدة تانى 
عانقت عينيه بعينيها وقالت بضعف
متسبنيش يا نوح وكل ما شيطانك يوسوس لك أفتكر طلبى دا 
قربها نوح إليه ليضع قبلة على جبينها بدلال فأغمضت عينيها مستسلمة إلى شعور الحب الذي يغمرها وضربات قلبها التي تتسارع أكثر وأكثر أبتعد نوح عنها ثم أخذ ذقنها بأنامله وقربها إليه ثم وضع قبلة على وجنتها اليمنى ليدق باب الغرفة يقطعه فأبتعد عنها عندما سمع صړخ أسماء من الخارج فكز على أسنانه لتغضب عهد هكذا وهو يبتعد عنها ثم فتح الباب وقال بجدية
نعم
حدقت أسماء به وبملابسه متعجبة فصړخ بها قائلا
عايز أيه
تحدثت أسماء بضيق منه قائلة
عمى تعبان تحت 
هرع نوح للخارج لتخرج عهد إليها فرمقتها أسماء بدهشة من ملابسها وزينتها ثم قالت
راحت عليكى الليلة والحفلة اللى عاملاها يا نن عينى
أشتاطت عهد غيظا من هذه الفتاة ثم تبسمت بسمة مصطنعة لكى تثير ڠضبها أكثر وقالت
عملتيها يا أسماء
تبسمت أسماء بمكر منتصرة في تخريب ليلتهما وتجهيزات عهد ثم قالت
وحياة شدة ابويا يا عهد ما هتتهنى يوم واحد في الدار دى
قهقهت عهد ضاحكة على هذا الحديث ثم دفعتها بعيدا عن الطريق وتخرج خلف زوجها قائلة
أنا متهنية أربع وعشرين قيراط لأن ربنا مدينى راجل سيد الرجالة كلها 
وضعت عبائته على أكتافها فوق فستانها ثم ترجلت خلف نوح لتراه قادم من غرفة المكتب ويسند والده فقالت بقلق
سلامتك يا بابا
أجابها على بنبرة خاڤتة
الله يسلمك يا بنتى دا شوية سكر مفيش داعى للتعب دا 
تبسمت بخفوت بينما أخذه نوح إلى غرفته وظل معه طيلة الليل وقد نجحت أسماء فيما ترغب به ..
وقفت ليلى في شرفة منزلها تفكر فيما حدث وكيف رفضته لتتصل ب عهد وقصت لها ما حدث لتقول عهد بأختناق شديد
ممكن يا ليلى تفهمنى سبب رفضك 
أجابتها ليلى بضيق شديد قائلة
أنا معرفش أعيش في الصعيد ومع رجل صعيدى وعاداتهم وتقاليدهم يا عهد صعبة 
أجابها عهد بجدية
مش صعبة يا ليلى بل عاداتهم وتقاليدهم بتصون وتحمى وتغلى الواحدة أيه الصعب هنا مش عاجبك .. أصعب حاجة هنا أنك تعيشي مع راجل مبحترمش الست ولا بيقدرها وميتفاهمش معاكى ومع شغلك يا ليلى
تم نسخ الرابط