رواية نورا الفصول من 13-16
المحتويات
نظر نوح لها بتعجب من سبب رفضها فتبسمت عهد بمكر شديد وهتفت ببراءة تترجى ليلى
ليه بس ما هلبس كمان البلطو فوقه
سأل نوح بضيق من جمال زوجته
ليه لا
تبسمت ليلى بخبث وهى تسير نحو عهد ثم مسكت يدها لتجذبها معها وتلف ليصدم نوح عندما رأى ظهرها نصفه عارى فقط سلاسل على ظهرها أغمضت عهد عينيها بضيق شديد من فعلت صديقتها فتبسمت ليلى لها وقالت
أنا عملت الخير ورمته لنوح .. عن اذنكم
خرجت من الغرفة لتهرب عهد من أمامه إلى الداخل فركض خلفها پغضب وأتسعت عينيه عندما رأى غرفة المعيشة مليئة بالملابس على الأرض والأريكة وهناك فستان قصير على شاشة التلفاز مسك أحد الفساتين الموجودة على الأريكة وكان قصير وبدون أكمام ليقول پغضب سافر
ودا بتلبسي فين أن شاء الله
أختبأت عهد خلف شاشة التلفاز الموجودة على الطاولة الزجاجية من غضبه وقالت
في أيه يا نوح انا مخرجتش أنا بس لسه بأختار
أقترب نحوها وهى يرمي الفستان من يده بعيدا بأغتياظ ثم قال
فكرة أنك بتختارى من الجرف دا معناه أنه عندك نية تخرجى به
تبسمت بعفوية وهى تقول
وفيها أيه بس دى ماركات عالمية والله وغالية
وقف أمامها ولم يفصل بينهما إلا شاشة التلفاز ليقول
فيها ايه دا أنا اللى هو جوزك عمرى ما شوفتك أكدة عاوزة تخرجى للناس أكدة أنا هجطع رجبتك يا عهد وأكسر رجلك جبل ما تعمليها
هربت من امامه وهى تأخذ الفستان الموجود على شاشة التلفاز وقالت بحماس
أجرب بس أخر واحد وبعدين أكسر براحتك
هربت إلى غرفة النوم وأغلقت الباب الجرار خلفها وقف غاضبا يتطلع بالملابس ليمسك فستان سهرة يتلألأ لمعا وكان طويل لكنه مفتوح من الأسفل جانبا وبحمالة فتمتم بأغتياظ شديد
ودا بتخرج بيه أكدة جدام الخلج نهارك طين يا عهد
ألقاه بعيدا ثم ذهب خلفها وفتح الباب وهو ېصرخ بها قائلة
عهد...
أبتلع حديثه عندما رأها تقف أمام المرآة وتضع أحمر شفايف مرتدية فستان أزرق اللون بأكمام فضفاض من الدانتيل ويصل إلى أسفل الركبة وحول خصرها رابطة تظهر نحافة خصرها وواسع من الأسفل ومفتوح من العنق قليلا ألتفت له ليتطلع بها بوضوح أكثر من المرآة ووضعت أحمر شفايف وشعرها مسدول على الجانبين حتى خصرها سار نحوها بخفة مسحورا بجمالها لتقول بعفوية
دا ينفع!!
رفع يده إلى عنقها وداعبه ليقول بلطف دون شجار
ودا!!
تنهدت عهد بضيق وحيرة ثم قالت
كدة مفيش فساتين تانى وكله مش عاجبك
تحدث بغيرة تلتهم قلبه وعقله من أن يرى رجل غيره جمالها ويسحر بطلالتها قائلا
كلهم عاجبينى لكن تلبسيهم أهنا ليا مش للخلج
أعطتها باقة الزهور ثم قال
غيرى خلجاتك بسرعة عشان هنتأخر ولا أمشي وأسيبك تيجى مع الحريم
تبسمت بسعادة وحماسة وهى تركض للداخل
لا أستنانى على طول أهو
أحضرت ليلى فستان من ملابسها لأجل عهد بالتأكيد لن يعترض نوح على هذا الفستان وليلى محجبة...
كان عطيه واقفا أمام المنزل بأنتظار صديقه ورأى سيارته تأتى من بعيد فأقترب له لكنه دهش عندما ترجل عهد فعاد خطوة بعيدا عن الطريق ثم ترجل نوح ليدهش عطيه عند نزلت ليلى من السيارة مرتدية فستان أسود اللون طويل وبأكمام وتلف حجابها الفضية تشبثت بيدى عهد وهى تنظر إليه بخجل من نظراته تطلع بها وهى هادئة وجميلة على عكس عاصفتها الدائمة وفى كامل أنوثتها لكنه تحشي النظر بها بأستحياء وأحتراما إلى نوح دخلا مع الرجال ودلفت عهد بصحبة صديقتها إلى المنزل حيث تجلس النساء وكانت فاتن بالداخل مع بناتها حدقوا بها پغضب شديد فجلست عهد جوار سلمى بغرور لا تبالى بهما
أربت على على قدم عطيه بلطف وقال
عجبالك يا عطيه لما نفرح بيك
نظر نوح على صديقه الذي تبسم بحرج شديد وهو يعرف أن عطيه معجب بصديقة زوجته لكنه على عكسه لن يملك الجراءة فى الاعتراف والأقتراب منها هتف على بجدية وحماس قائلا
ليك عليا يا عطيه يوم ما أفرح بيك وترضي على عروسة من اللى بتجبهم لك خالتك أم نوح لأعملك ليلة محصلتش اعوض بيك ليلة نوح اللى متعملتش
هتف نوح هامسا فى اذن صديقه
خالتك أم نوح مهتجبلكش العروسة اللى مستنيها
نظر عطيه له بتعجب فقهقه نوح ضاحكا بعفوية ثم قال
ما أنت مفضوح جوى يا عطيه بس خد بالك بنات مصر متعبين جوي جوي يا صاحبى اسألنى أنا
أومأ عطيه له بنعم ثم وقف لكى يخرج وحده من هذه الضجة وعندما خرج رأها تقف فى الخارج وتتحدث فى الهاتف تنهد بهدوء وذهب نحوها وكانت ليلى تتحدث فى الهاتف مع أحد الشركات وتقول
بس أستاذة عهد مبتستقبلش أى إعلانات دلوقت لكن لو حضرتك تحب ترفع إعلان على القناة بتاعتها مفيش مانع
شعرت بأحد خلفها فأستدارت والهاتف على أذنها لتراه يقف صامتا مرتدي عباءته السوداء ويلف عمته البيضاء تابعت حديثها على الهاتف قائلا
مفيش مشكلة بكرة أكون عندك... مع السلامة
أغلقت الهاتف لتنظر إليه فدهشت عندما رأته يخرج شيكولاتة من جيب عباءته فنظرت بعيني مندهشة وصامتة فقال بحرج
أنا أسف عشان زعجتلك المرة اللى فاتت
ازدردت لعابها بإرتباك شديد ثم أخذت الحلوى منه وقالت بهمس
حصل خير!!
أستدارت لكى تدخل فأوقفها عطيه يسأل
أنت راجعة القاهرة!
نظرت له بهدوء ثم قالت
اه بكرة..
تبسمت بخبث شديد ثم قالت بحرج
بالمناسبة تعرف عربية توصلنى بصراحة اتمرمط أوى فى القطار
ضحك عليها وهو يعلم بأنها تطلب أن يوصلها بطريقة غير مباشرة وبخبث شديد ماكرة مكر النساء أومأ لها بنعم ثم قال
هوصلك أنا
تبسمت بعفوية إليه ليبادلها البسمة فلأول مرة تبتسم من اجل دوما تصارعه وتشاجره لكنها أهدته اليوم أجمل ما قد تراه عينيه.. بسمتها البريئة الجاذبة دلفت ليلى للداخل لترى عهد تقف فى الردهة ټتشاجر مع حورية و أسماء قائلة
مش بقولك متخلفة أنا مش هرد عليكى وهسيبك كدة تموتى بغيظك
صاحت حورية بضيق والبنات يمسكوا يديها قائلة
أنت فاكرة نفسك ست ولا أيه يا بت دى أنت عرة الستات
ضحكت عهد بسخرية تثير ڠضبها اكثر ثم قالت بثقة وغرور
دا أنا ست الستات يا حورية... ما تيجى تبصي ليا كويس كدة أنا لو مش ست مكنتش اتجوزت كبيرك يا حلوة وكل القهرة والغل دا من غيظك
اخذتها سلمى وليلىيدها وخرجوا من المنزل فهمست سلمى فى اذنيها قائلة
جدعة يا مرت ولدى
ضحكت عهد بعفوية وكأنها لم تفعل شيء وقفوا ينتظروا نوح لكنهم رأوه يركض إلى سيارته وأنطلق بعيدا دون أن ينظر إلى زوجته فنظرت سلمى إلى زوجها الذي احضر سيارته لكى يأخذهم للمنزل وعلى وجهه القلق والذعر فسألت سلمى بقلق
فى ايه يا على نوح راح فين
صدم الجميع مما قاله على لتنظر عهد إلى الخلف بقلق والړعب يداعب قلبها على زوجها.....
الفصل الرابع عشر 14
___بعنوان صدمة___
وقف حمدى بسيارته بقرب الجبل في الليل المظلم وخلفه سيارة أخرى وينظر حوله بقلق من أن يراه أحد وعندما حضرت سيارة أخرى من الأمام ترجل من سيارته ثم أشار لرجاله بأن يحضروه ما بداخلها وترجل رجل من السيارة الموجودة في الأمام وأحضر حقيبة سفر ضخمة وفتحها أمام حمدى وكان بداخلها الكثير من المال أحضر الرجال صندوق خشبية ثم فتحه أحد الرجال وكان يحتوى على الكثير من الأسلحة وقبل أن يتبادلا الصفقة ھجم عليهما رجال من الشرطة فهلع حمدى پصدمة ألجمته وبدأت الشرطة تقبض على الجميع ومن ضمنهم حمدى وأتصال أحد الرجال ب نوح يخبره بخبر القبض على عمه فخرج من حفل الزفاف مسرعا
متجلجش يا عمى أنا هجوم لك محامى
قالها نوح بضيق شديد وهو يعلم بأن التهمة ثابتة على عمه تطلع حمدى به دقائق بأغتياظ وهو يشعر بأن نوح يشتعل فرحا بما حدث له ويدرك بأنه يكن له الكره والحقد فقط ليجيب حمدى عليه
معاوزش منك حاجة
تنهد نوح بضجر من أن حديث عمه ليقول
يا عمى خلينا نطلعك من أهنا وبعدها نشوف اللى بينا وأكرهنى كيف ما تحب
قهقه حمدى ضاحكا بسخرية من حديثه وبداخله بركان ڠضب من نوح وهو يشعره بأنه أفضل منه ويكبره مقاما رغم انه يصغره سنا مما أشعل الڠضب بداخل حمدى أكثر ويجعله يرى بعينيه الخبيث ثم قال
أنا هطلع أجتلك يا نوح
أومأ نوح له بهدوء دون معارضة على حديثه ليقول
ماشي أطلع أجتلنى وخليك جار بناتك لأن أنا مهحطهمش في عينى مثلا
أقترب حمدى برأسه قرب نوح وحد من عينيه بخبث ومكر ثم قال
هجتلك يا نوح كيف ما جتل نادر
أتسعت عيني نوح على مصراعيها من وهلة الصدمة التي نزلت على عقله وقلبه الآن بفضل عمه الماكر ورأى في عيني حمدى مكر ونظرة أنتصار وكأنه يلعب لعبة ويرغب الأنتصار فقط بغض النظر عن أي شيء حتى إذا كان قتل أحد أفراد عائلته سبيل أنتصاره أنقض نوح عليه پغضب سافر ومسك حمدى من ملابسه بحسرة ممزوجة بالڠضب ثم قال
أنت اللى عملتها! كيف تجتل ولد أخوك وليه
لم يجيبه بل أقترب العساكر وحاول إفلات يد نوح عنه لكنه كان متشبث بملابس عمه ونجح العساكر في أخذه بعيدا عنه وأخرجه منها تبسم حمدى بمكر وكأنه حقق الأنتصار في مواجهة نوح هذه المرة وأحرق قلبه بكلمات بسيطة جدا تفوه بها لكنها كالجمر الذي ألتهب في كيان نوح...
كانت عهد واقفة في الشرفة منتظرة عودة زوجها من الخارج وقد تأخر الوقت ولم يعود رنت على هاتفه مرارا وتكرارا ولم يجيب عليها فتنهدت تنهيدة قوية معبأة بالكثير من الإنكسارات والقلق المخيم على قلبها وأغرق صدرها بسبب غيابه دخل نوح غرفته مع شروق الشمس ولم يجدها في الغرفة وفراشه ما زال مرتب كما كان بالأمس وباب الشرفة مفتوح فولج إليه ليجد زوجته جالسة على المقعد وتضع يدها على وجنتها وغفوت في نومها أثناء انتظارها له فأقترب إليها ثم حملها على ذراعيه ودخل الغرفة بها وقبل أن ينزلها على الفراش تحدثت عهد بصوت مبحوح وعينيها مغلقة
أتأخرت ليه يا نوح
وضعها بالفراش وجلس بجوارها وهو يمسح على رأسها بحنان متطلع بوجهها الملاكي لم يجيبها لتفتح عينيها تتطلع بوجه زوجها الوسيم لترى الحزن به والهموم أغرقته عينيه سكنهما الحزن واليأس وأنفاسه معبأة بالإنكسار وكان جبل الهموم وقع عليه رفعت عهد يدها إلى وجنته على لحيته السوداء ثم قالت بهمس
طب أنا كنت زعلانة منك بس أفضل ڠضبانة أزاى والحزن دا كله في عينيك
مسح على وجنتها بدلال رغم حزنه ثم قال
متزعليش يا عهد حجك على رأسى
أنهى جملته ثم وضع قبلة على جبينها بلطف وأبتعد عنها جلست عهد بإعتدال ثم قالت
ما لك يا نوح كل الحزن اللى في عينيك دا عشان عمك أتقبض عليه طب ما دا من أعماله
دهشت بقوة عندما ذرفت دمعة من عينيه تشق طريقها على وجنتها لتستقر على لحيته فأقترب عهد
متابعة القراءة