رواية نورا الفصول من 1-4
أزاى لدرجة دى مشغولة يا عليا
تحدثت عليا ببرود وهى تشير لأصدقاءها بغيظ
بعدين يا عهد انا مشغولة دلوقت شوية هكلمك بليل
أغلقت الخط دون ان تنتظر جواب عهد..
نظرت عهد للهاتف بدهشة بعد أن أغلقت أختها الخط وحديثها وهى لا تكترث لوجودها أو ما يحدث معها وكأنها جعلتها كبش فدية لتحيا هى بسعادة وحرية جلست على الأريكة لتصلها رسالة من ليلى تخبرها بإرسال الفيديو الجديد لكى ترفعه على القناة تعجبت عهد فهى لم تصور فيديو جديد ولم تهتم بعملها وتوقفت عن الكتابة فألقطت الهاتف بجوارها على الأريكة وظلت غاضبة لترخي رأسها للخلف وتغمض عينيها تنهدت بتعب ثم فتحت الهاتف على أحد المواقع الألكتروني التسويقيةوطلبت شراء جميع المعدات اللازمة لتصوير الفيديوهات دخل نوح من باب الغرفة وكان مرتدي عباءة رمادى فاتح وبدون عمته ماسكا فى يده كوب شاي ساخن نظر لها وهى تتجنبه وتتجاهله فجلس على حافة الفراش يرتشف كوبه وهو يتطلع بها من تارة إلى أخرى لتتأفف بضيق وهو يقف من مكانه واضعا كوب الشاى على الكمودينو ليذهب نحوها وهى مغمضة العينين ليضع يده على جبينها ففتحت عينيها بدهشة من فعلته نظر بعينيه وهو يبعد يده عنها محدثها بلطف قائلا
معندكيش حمي أمال مالك لتكونى مريضة
ظلت تنظر له بدهشة ثم قالت بضيق
مالكش دعوة بيا
وقفت من مكانها ليمسك ذراعها قبل أن ترحل من امامه وجذبها نحوه بقوة لتلتصق بصدره من قوة جذبه لها ثم قال بضيق
مالك أيه اللى بدل حالك أكدة
قشعر جسدها من قربه هكذا ونظرات عينيه المسلطة عليها فأزدردت لعابها بصعوبة وهى تشعر بخفق قلبها بأرتباك دفعته بعيد عنها بتوتر بعد ان أحمرت وجنتها خجلا منه وقالت بصړاخ وڠضب سافر
قولتلك مالكش دعوة بيا مش كفاية أنك كداب
مسكها مرة أخرى لكن هذه المرة غاضبا من نعتها له بالكذب وعقد حاجبيه بضيق وظهرت خطوط عريض على جبينه وأحمر وجهه من الڠضب لتزدرد لعابها پخوف من غضبه عندما قال بضيق
أتحددى ويايا بأدب وبعدين كذبت عليكى فى ايه
صاحت به پغضب وهى تدفعه براحة يديها فى صدره بقوة قائلة
مقولتليش أن كان فى قبلى وأنك أتجوزت قبل كدة ويا عالم عندك كام عيل كمان
تنهد نوح بضيق فى صمت وهو يحدق بها وبانفعالها الشديد كأنه خدعها او أخفاء عنها حقيقته وتسائل أيحق لها هذا الڠضب منه وهل زواجهما كان طبيعي من البداية ظلت تنظر له بصمت وعينيها دامعة وهى تشعر بأنها تعرضت للخېانة منه ومن اختها التى فرت هاربة وحدها بعد ان وعدتها بأن بهربا معا نفثت ڠضبها به بضيق وضعف ليقول بنبرة هادئة
معتجدش يا مدام أنى كذبت عليكي لأن ببساطة انت متعرفيش عنى حاجة وجوازنا مكناش طبيعى ولا عن حب مثلا يا مرتى العزيزة ممكن تجوليلى أنا عيد ميلادى مېتة عمرى جد ايه بلاش اسماء صحابى ولا بشتغل ايه ببساطة أنت متعرفيش عنى حاجة فلما تعرفي أنى أرمل دى متتديكش الحج أنك تغضبي الڠضب دا كله منى وتتهمنى بالكذب
صمتت بهدوء فهو على حق هى لا تعرفه أبدا وتجاهل كل شيء عنه سوى اسمهمر من جانبها ثم توقف جوارها تماما وهمس فى أذنها بخفوت
وعلى فكرة معنديش عيال
غادر نوح الغرفة لتنظر إلى الباب بعد ان أغلقه وهى تفكر فى حديثه فهى لا تعرف شيء عنه أبدا وهو أيضا هكذا مثلها تماما لا يعرف شيء عنها..
كانت أسماء بمنزل حورية تجلس معها مشتاطة غيظا من زواجه من فتاة أخرى لتقول حورية وهى تعطيها كوب الشاي الساخن قائلة
طب والله جدعة يا بنت أبويا أنك جولتلها
تمتمت أسماء بضيق شديد وهى تحتضن الكوب بيديها الأثنين
أعمل ايه يا خيتى من غلبى من يوم ما مرته ماټت وشوفته مكسور أكدة وضعيف وأنا حبته وسكن جلبي وعملت البدع كلتها عشان أخد مكانها عنده ونوح جلبه حجر مبيتحركش وفجأة تيجي دى كدة وتأخده منى بسهولة
أرتشفت حورية القليل من الشاي ثم قالت بمكر تثير ڠضب أختها أكثر
لا وولاد عمك بيحبوا بنات البندر وجلة حيائهم مين عالم يمكن تصحى الصبح تلاجى نوح عاشجها وتحمل منه
رفعت أسماء نظرها لها پصدمة والڠضب يشعل نيرانه بداخل قلبها العاشق وحريقه تلهم صدرها وضلوعها فقالت بتلعثم
أنت بتجولي أيه
تابعت حورية وهى تترك كوب الشاي من يدها قائلة
بجولك الحجيجة يا خيتى
صاحت أسماء بانفعال شديد لتقول
لا طبعا دا أنا أكون جاتلها وجاتله دا أنا أجتل نوح ولا أنه يروح لغيرى هو وجلبه
وضعت طرحة سوداء على شعرها وغادرت المنزل غاضبة بعد أن أشعلت أختها نيران الحقد والڠضب بداخلها تجاهه هو وزوجت
فى وسط المحجر وتكسير الحجارة أسفل مظلة ومقعدين يجلس نوح على أحدهم والسېجارة بين شفتيه ويمسكها بسبابته والوساطة شاردا فى عالم اخرى جلس عطيه جواره وهو لم ينتبه له فضړب عطيه على قدمه وهو يقول
أيه يا عم نوح فينك
أخرج السېجارة من فمه ونفث الدخان بعيدا وهو يقول
أيه !!
تبسم عطيه بمرح من حال صديقه الذي لازمه الشرود دوما منذ زواجه فقال
أنا برضو اللى ايه فينك وصلت لفين بعجلك يا صاحبى هو الجواز بيعمل أكدة
ألقى السېجارة من يده ودهسها بحذائه وهو يقول بضيق وحيرة
ڠضبانة منى بجالها سبوع ولسانها مبخاطبش لسانى وحفظت مواعيدى كل ما أعاود الدار تكون نائمة بس حسنة جالتلى أنها بتنزل وبتعمل أكل وشرب لنفسها فى غيابى عادى
هز عطيه رأسه بجدية وكأنه يفهم ما يدور مع صديقه ثم قال بجدية
أنت لحجت تغضبها يا صاحبى
نظر نوح له بحزن وضيق يجتاحه وكأنه غاضب لڠضبها ولا يقوى على خصامها له تبسم عطيه له بخفوت وهو يحاول أن يتخيل هذه الفتاة التى أخترقت حياة هذا الرجل الهادئة لتصيبه بالڠضب والتفكير دوما فجعلته مريض فكر من كثرة تفكيره به نظر عطيه للعمال بعيدا عن عيني صديقه وقال بخفوت
أنا شايف أن النهاردة مفيش شغل كتير ممكن تروح بدرى
نظر نوح له باستغراب لينظر عطيه له ببسمة تفائلية وقال
يعنى بما انها بتكون صاحية وأنت برا ممكن تروح بدرى قبل ما يحل الليل
تنحنح نوح بحرج من المغادرة لأجلها وكبريائه أمام صديقه خشي أن يعتقد أحد أنه يفكر بها أو يفعل ذلك لأجلها فصمت دون ان يعقب على حديثه....
دق باب المنزل ولم تخرج حسنة لكى تفتح ففتحت عهد قبل أن تدخل المطبخ تعد قهوتها وكان خلف الغفير ومعه مندوب شركة الشحن يجلب لها ما طلبته منذ أسبوع تبسمت عهد وهى تأخذ منه الصناديق الكرتونية ثم قالت بخفة
أستنانى لحظة هجبلك الفلوس
صعدت إلى غرفتها ووضعت الصناديق على الأرض وجلبت بطاقة البنك من حقيبتها ونزلت لتعطيه له فقال
مفيش كاش
نظرت إلى خلف بإحراج ثم قالت بضيق
معيش كاش يكمل المبلغ
تنحنح خلف بحذر من بدأ الحديث معها وهو لا يسمح له بالحديث مع حريم المنزل ليقول وهو ينظر للأرض بحياء من رفع رأسه بها
أكلم نوح بيه هو معاه يدفع
أجابته بإحراج شديد قائلة
لا .. أستن
دخلت مرة أخرى لتصل سيارة نوح على المنزل وترجل منها ثم سار نحو المنزل ليرى المندوب فسأل خلف باستغراب من هذا الرجل ثم قال
مين دا يا خلف
قصي له ما حدث فدخل إلى غرفة المكتب وجلب المبلغ من الخزانة لأجل الرجل..
صعدت الدرج وهى تنظر فى الهاتف بحيرة وعقلها فى صراع بين الاتصال به أو لا ضغطت على اسمه المدون لكنها تراجعت فى أخر لحظة ورفضت الحديث معه والتنازل عن كبريائها وغرورها بمحادثته سارت فى الرواق شاردة حتى رأت ظل أحد أمامها لترفع عهد نظرها عن الهاتف للأمام لترى خالد يقف أمامها ويبتسم بخبث شديد فتراجعت خطوة للخلف پخوف منه ليقول بمرح
مټخافيش أوى كدة يا عروسة
تبسمت عهد بسمة مصطنعة تخفي خلفها الخۏف الكامن بداخلها ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها بغرور وقالت
واخاڤ ليه شكلك نسيت أنا متجوزة مين ونسيت اللى عمله فيك من كام يوم قصدى
قالتها بثقة وبرود وكأنها تذكره بإهانة زوجها له ودهسه بقدمه أمام الجميع ليشتاط خالد ڠضبا من حديثها تبسمت وهى ترى ملامح وجهه تتلاشي بسمته الخبيثة ويظهر الڠضب والحقد سمعت صوت نوح يصعد الدرج ويتحدث فى الهاتف لتقول بغرور
اهو جوزى جه
جذبها خالد من يدها بقوة وهلع من رؤية نوح لهما ودخل أقرب غرفة له يختبيء بها فى حين أنها صدمت من فعلته وهو يأخذها بالقوة ويغلق الباب كادت أن تصرخ عهد ليضع يده على فمها وأنفها معا بقوة ويقيدها بيده الأخرى وتحاول الفرار منه ومقاومته لتلتقط الأكسجين للتنفس بعد أن وضع يده ېخنقها من عدم التنفس لكن لا جدوى من بنيته الجسمانية القوية مر نوح من أمام الغرفة ليرى هاتفها بالأرض مضيء فألتقطته ليرى اسمه وهى كانت على وشك الأتصال به تعجب من وجود هاتفها هنا وأكمل طريقه إلى غرفته...
كانت تحاول التنفس بصعوبة من قبضة يده لكنه كان يرتعش خوفا من أن يقبض نوح عليه بصحبة زوجته فېقتله هذه المرة بحق ولم ينتبه إلى هذه الفتاة التى تشج جسدها للتو وفقدت وعيها لتسقط من يديه أرضا نظر لها بهلع وحاول أفاقتها لكن لا محال فتركها فاقدة للوعي على الأرض وفر هاربا للخارج.......
دخل نوح الغرفة ماسكا هاتفها فى يده ورأى الصناديق الكرتونية جوار الباب وهى ليست بالغرفة نظر للهاتف المضيء على اسمه ونظر للخلف يتذكر بأنه وجده فى الخارج ليخرج يبحث عنها ورأى والدته تخرج من غرفتها فسألها
مشوفتيش عهد يا أمى
أجابته بنبرة لطيفة هادئة
لا يا ولدى هى مبتخنلطش بحد واصل فى الدار
رأى باب غرفة الخزين مفتوحة وتعجب من فتح هذا الباب وما بداخل الغرفة هى أشياء زوجته المټوفية فقط سار نحو الباب وأكملت سلمى نزولها للأسفل فتح الباب ثم الضوء والغرفة مليئة بالغبار والأتربة وصدم عندما وجد عهد على الأرض فاقدة للوعى أسرع نحوها وجلس على ركبتيه جواره وهو يأخذ رأسهابين قبضته وكانت باردة كقطعة ثلج فناداها بهلع وهو يدلك يدها بقوة
عهد.. عهد
وضع يده على عنقها ليشعر بضعف نبضات قلبها فلم يجد مفر إلا حملها على ذراعيه ثم ركض للخارج بها كانت أسماء تجلس مع سلمى فى الصالون بالطابق السفلي فهلعت سلمي وهى ترى نوح ينزل على الدرج ويحملها بين ذراعيه والقلق واضح على ملامحه والخۏف تملك منه أتسعت عيني أسماء وهى تراه هكذا ويكاد ېموت خوفا عليها
وهو يركض بها للخارج فدمعت عينيها ۏجعا من رؤيته هكذا ولا تكترث بحال هذه الفتاة ولم تتسائل بما أصابها فقط حال المحبوب والحب بداخلهاما تهتم به كان خالد يختبأ فى غرفة المكتب وينظر من وراء الباب پخوف تملك منه وهو يرى نوح يأخذها للمستشفى ليزداد خوفه من أن يصيبها مكروه وتكون نهايته على يد نوح فإذا أخبرته أن خالد الفاعل
كان نوح يقف أمام الغرفة فى رواق المستشفى بقلق ويكاد عقله يتوقف من التفكير والخۏف عليها جاء على له بهلع وهو يمسك نبوته فى يده اليسري ويقول
طمنى يا ولدى حصل أيه
أجابه نوح بقلق وهو يشير على باب الغرفة
بيكشفوا عليها جوا يابويا لاجيتها واجعة فى الأرض ومعرفش حصلها أيه
أربت على على كتفه بخفوت وقال
خير يا ولدى بأذن الله
كان يرتعش قلبه خوفا وعقله يأخذه إلى الماضى بنفس المستشفى كان ينتظر الأطباء يطمئنوا قلبه على زوجته لكنهم خرجروا يخبروه بوفأته كان يخشي أن يفتح الباب ويخبره الطبيب بأن زوجته المړيضة توفت هى الأخرى أصابه الخۏف من تكرر الماضي لكنه كبح الخۏف بداخله ويحاول جاهدا أخفاءه عن والده الواقف جواره فتح الباب ليهرع إلى الطبيبة پخوف كامن فى قلبه لتقول
أطمن يا أستاذ هى بخير الحمد لله وأدعى ربنا أنك لحجتها فى الوجت المناسب لو كنت أتاخرت لجدر الله كان زمانها راحت مننا
دخل الغرفة دون أن يعقب على حديثها أو يسأل ماذا أصاب زوجته فشكرها على ودخل خلفه رأى نوح يقف جوارها وهى نائمة وعلى أنفها أنبوب التنفس الصناعى وفى يدها محلول طبي متصل بالكانولا مسح نوح على شعرها بلطف وعينيه لا تبتعد عنها ولا يهتم لوجود والده نظر على عليه وتبسم بخفة على قلق ابنه الواضح وعندما رأى نوح يأخذ يدها بلطف فى راحة يده والأخرى على رأسها زادت بسمته وغادر الغرفة تاركهما وحدهما خرج من الغرفة ليرى سلمى قادمة پخوف وقلق على ابنها فهى لا تكترث كثيرة على حال هذه الزوجة وما زالت لا ترضي به ولم تقبلها زوجة ابن لها تبسم وهو يأخذ زوجته من يدها ليعودان معا وهو يقول
تعالى بس يا حجة
أخذها للخارج وهى تقول بجدية
اسيبنى أطمن على ولدى
نظر لها بدهشة وقال
هو ولدك ماله اللى أعرفه أن مرته هى اللى مريضة عموما تعالى وهما هيعاود بكرة
أخذها وذهب فى سيارته
فتحت عهد عينيها تعب فى المساء وكانت الممرضة رفعت عنها أنبوب الأكجسين والمحلول لكن الكانولا ما زالت فى يدها ووجدت نفسها فى غرفة مختلفة وتذكرت ما حدث وهى تنظر فى السقف لتتنفس الصعداء بإرتياح لبقاءها على قيد الحياة فهى أعتقدت أنها ستموت من الخنق هناك حاولت وضعت يدها على عينيها الدامعة لتشعر بثقل فى يدها وعندما نظرت رأته يجلس جوارها ويمسك يدها فى راحة يده ويغلقها عليها بإحكام وينظر فى الهاتف يشاهد شيء لكنه عندما حركت يدها شعر بها ليترك الهاتف وهو ينظر إليها بلهفة ويقترب نحوها وهو يقول
حمد الله على السلامة حاسة بحاجة بټوجعك لا أستنى هنادى الداكتورة
أغلقت يدها على يده قبل أن يتركها وقالت بصوت مبحوح
أستنى بس أنا كويسة
عاد للجلوس مرة أخرى وهو ينظر إلى يدها المتشبثة به فقالت بتعب وهدوء
أنا نمت كتير
أجابها وهو ينظر فى ساعة يده بجدية ويقول
8ساعات و دقيقة
تبسمت بخفوت من دقته وهو تحاول الجلوس ليمسكها من أكتافها يساعدها فنظرت له بخجل ثم وضع يده خلف ظهرها والأخرى تضع الوسادة لها خلفها وهى تشعر بخفق قلبها يتسارع مجددا لقربه حتى تركها ترتخي على الوسادة وحدها وعاد للجلوس على المقعد وظل الصمت بينهما قليلا لتقطع هذا الهدوء بصوت مبحوح تقول باحراج
أنا أسفة
رفع نظره بها مرة أخرى وقال مستغرب كلمتها
على أيه
تنحنحت وهى تشبك أصابعها ببعضها وتتحاشي النظر له بحرج ثم قالت
عشان قولت أنك كذاب وعشان كمان تعبتك معايا طول الساعات دى وشكرا
هز رأسه بصمت فهو لم يغضب منها ونسي هذا الأمر بل هى من كانت غاضبة وتتنجبها بخصامها شعر بأن الموقف محموم بينهما وكأنهما يمسكان بأسلاك كهربائية فمن يراهما سيتوقع أى شيء إلا كونهما زوجان عاد لصمته مرة أخرى وتحاشيه للنظر بها فقالت مرة أخرى
كنت بتتفرج على أيه
أعطاها الهاتف بحرج فتعجبت حرجه ووجنته التى أحمرت خجلا وكأنها مسكت به متلبس بالچريمة نظرت للهاتف بتساؤل عما يشاهده ويجعله محرج هكذا أمامها لتدهش عندما رأت فيديو لها على اليوتيوب متوقف فدخلت على سجل المشاهدة لتراه شاهد أكثر من نصف الفيديوهات الخاصة بها فى هذه الساعات التى نامتها ضحكت بخفة وصوت مهموس رفع نظره بها عندما سمع صوت ضحكاتها ودهش من رؤية وجهها مليء بالفرح والضحكات لتظهر غمازاتها ولأول مرة يدرك بأن زوجته تملك غمازات أعتاد على رؤية العبوس والضيق والمشحنات الكهربائية تبث من وجهها لكن الفرح والضحك رأهما بالفيديوهات فقط والأن سنحت له الفرصة برؤيتهما على الطبيعة أعطته الهاتف ليبعد عينيه عنها بخجل قال بخفوت
حاولت أعرف عن مرتى على الأجل اللى الناس تعرفه
ضحكت بسعادة أكبر على ربكته وتحاشيه للنظر بها....
تأفف حمدي بضيق وهو يقف فى غرفة خالد غاضبا ثم قال
أدعي أنها متجولش لنوح أنت جولت هتعلم عليهم بس متجبش بالغباء دا وتحط نفسك مباشرة
أجابه خالد بنبرة قوية غليظة
مكنش جصدى يا أبويا
رمقه حمدى بضيق شديد ثم قال
أستعد لڠضب نوح وحاول تدور على مبرر تجوله عشان ميجتلكش
أستدار لكى يخرج ليستوقفه خالد بجملته قائلا
أنت رايح فين ومهملني لحالى
أجابه حمدى ببرود شديد
عمك جال أنه هيعاود بمرته النهاردة خلينى أطلع جبل ما يعاود
غادر الغرفة وتركه خلفه ليتصل خالد بصديقه ويقول
بجولك ايه أنا طالع يومين الأجصر جاى.. خلاص هعدي عليك كمان نصية..
أتسعت عيني نوح پصدمة قاټلة وهو يحدق بالطبيبة ثم نظر إلى عهد الجالسة على الفراش بالداخل ثم قال
وهى تعرف الحديد دا
أجابته الطبيبة بنبرة هادئة ووجه عابس
معتجدش إلا لو كانت بتشك فى الإغماءات اللى بتحصلها
تركها وعاد إلى الغرفة مصډوما لا يصدق ما سمعه فنظرت عهد له مبتسمةفتبسم بخفوت محاولا أخفاء صډمته عنها.....
يتبع....