رواية نورا الفصول من 1-4

موقع أيام نيوز

فكان جالسا والده وعمه ولم يتجرأ أحد على معارضته وعمه لم ينطق بكلمة أمام ضربه لأبنه وتهديده إلى زوجته دخلت الغرفة معه ليترك أسر يدها ويذهب إلى المرحاض في صمت نظرت عهد إلى يدها بعد ان تركها وتبسمت كالحمقاء بسعادة وبداخل شيء يدفعها لأستكشاف هذا الرجل الذي تزوجته وأصبح زوجها جلس على الأريكة وهى ما زالت واقفة ليربت على الأريكة جواره وهو يقول 
تعالى جارى
نزعت عباءته الكبيرة عليها حجما ثم ذهبت لكى تجلس جواره جلست في صمت ملبية طلبه ليفتح صندوق الإسعاف الأولية ويبدأ يداوي ويطهر چروح يدها من الزجاج وهى تتطلع بملامح وجهه فقالت بخفوت 
مرات عمك وحورية اللى ضربونى 
رفع نظره لها في صمت وكأنها فهمت صمته وغضبه الكامن في حيرة الفاعل تابعت الحديث بنبرة ناعمة ودافئة 
بس ممكن طلب
نظر لها وهو يترك يدها ويمسح عنقها بالمطهر لتأن پألم من وضع المطهر على الچروح فقال بخفوت وهو ينفث بخفة على عنقها 
أسف
تبسمت بعفوية فأول مرة يراعاها أحد ويهتم بها هكذا حتى أختها بعد ان تجوزت نادر وأنجبت أصبحت لا تبالي بها كثيرا وتنشغل بحياتها الخاصة والعمل هتفت عهد بخفوت 
ممكن متأذيهمش أنا مسامحة وكفاية اللى عملت عشانى أنا حقيقي متشكرة جدا لك
أبعد نظره عن عنقها لينظر إلى عينيها وعاد لعنقها يضع عليه كريم ثم ترك كل شيء من يده وهو يقف ويجيب عليها بجدية 
لكن أنا ممسامحش لأن اللى يهين مرتى يبجى إهاني أنا شخصيا أم اللى عملته متشكرنيش عليه لأنى عملته عشانى وعشان شكلى وهيبتى جدام الكل متتهزش مش عشانك 
سار نحو الباب في حين أنها تبسمت بخفوت وهى تقف من مكانها قائلة 
برضو متشكرة 
تبسم بخفة علي إصرارها في شكره وغادر دون ان ترى بسمته جلست مكانها مجددا وهى تضع الثلج على كدمات وجهها وتجرى اتصال ب ليلى وبعد الترحيبات قالت بترجي لطيف 
أسمع يا ليلى أنا عايزة طلب منك
تبسمت ليلى بعفوية على نبرة صديقتها العفوية فقالت بمزاح 
ودا بصفتى صديقتك ولا مديرة أعمالك
ضحكت عهد بعفوية شديدة لتجيب على سؤالها 
مش فارقة المهم أنك تلبي طلبى 
سمعت ليلى لطلبها باهتمام ثم قالت 
بس دا هيأخد أسبوع
تنهدت عهد بخيبة أمل وقالت 
مفيش أسرع من كدة
ضحكت ليلى على استعجال هذه الفتاة في تنفيذ طلبها ثم قال 
أعتقد انك أكتر واحدة خبيرة في الطلبات الأون لاين
عندك حق
قالتها عهد بحزن ويأس ثم أنهت الاتصال بحزن....
تذمر خالد وهو يقف في غرفته غاضبا ويلقى بوشاحه على الفراش 
والله لأندمك يا نوح هي حصلت تمد يدك عليا
أجابه حمدى وهو يقف على باب الغرفة قائلا 
عشان هفج يا نطع انت
دخل وأغلق الباب خلفه وهو يقول 
بكرة تشوف النطع دا هيأخد حجه كيف وتكسر ضهره وحياة غلاوتك يا أبويا لأخلى نوح وأبوه دا ميرفعوش رأسهم من الطين واصل
قهقه حمدى بعفوية وحماس وهو يربت على كتف ابنه ويقول 
وجتها بس تبجى ولدى اللى مجبتش غيره يا خالد وتبجى لك الحلاوة الكبيرة يا واد
تبسم خالد على دعم والده له ثم قال 
هتشوف يا أبويا..
عاد نوح مساءا إلى المنزل لتستقبله سلمي بتعجب وهى تنظر على الباب قائلة 
وا فين مرتك يا ولدى
تعجب نوح من سؤالها وقال 
يعنى أيه فين هي مش فوج
أجابته بنرة هادئة وتعقد حاجبيها بإستغراب شديد 
لا طلعت من العصر وجالت هتروح لك على المحجر
أتسعت عينيه بذهول من حديثها وأخرج هاتفه من جيبه بضيق من خروجها وحدها وهى لا تعلم الطريق وكيف ستذهب له وهى غريبة عن البلد كلها تذكر بأنه لا يملك رقم هاتفها ليخرج من المنزل بقلق وأخذ سيارته وأنطلق في القيادة باحثا عنها في كل مكان...
خرجت عهد من محل قهوة وهى تحمل حقيبة من القماش في يدها وفى يدها الأخرى تحمل كوب من مشروب الشيكولاته الساخنة المفضل لها وكانت تسير وحدها مرتدية بنطلون جينز وقميص نسائي أبيض اللون به خطوط وردي بالطول وتدخله من الأمام في البنطلون ومن الخلف تتركه كنت تبحث في الهاتف عن شيء لتشعر بأحد يسير خلفها مترصدها أغلقت الهاتف وهى ما زالت تحتضنه بين يديها وسكلت طريق أخر وما زالت الخطوات تتابعها ليزيد الخۏف في قلبها وأسرعت في خطواتها حتى خرجت للطريق العمومي وكانت الخطوات تقترب أكثر...
رأها تسير هناك على الجهة الأخرى من الطريق پخوف وخلف رجل يضع قبعة على رأسه تحجب ملامحه ليضغط على المكابح فجأة ثم ترجل من سيارته وناداها
سمعت صوته بنبرة قوية فنظرت تجاه الصوت لتراه يقف أمام سيارته يحدق بها فسقطت كوب المشروب من يدها وركضت نحوه بأقصي سرعة وسط سرعة السيارة فزع نوح وهو يرأها تمر من السيارة پخوف من أن تصدمها أحدهم فأقترب خطوتين لتصل أمامه ليصدم عندما عانقه بقوة وهى تلف ذراعيها حول خاصرته وټدفن رأسها في صدره أتسعت عينيه پصدمة وهو يشعر بضربات قلبها القوية على صدره فرفع يديه ببطيء ليطوقها بهما وكأن أشبه بأنه يغلق عباءته المفتوحة عليها ويديه أسفلهما وتتشبث بعباءته السفلية بأناملها بقوة همس في أذنها بلطف وهو يقول 
أهدي أنا جيت
حدثها وهو ينظر للطريق ليرى هذا الرجل ما زال يقف هناك ليلوح له بيده وكأنه يخبره بأنه كان يترصد زوجته عمدا ليشد بذراعيه عليها أكثر ثم أخذ يدها بيده بلطف وألتف بها حول السيارة يفتح الباب لها ثم جعلها تصعد وأغلق الباب لها وعاد على مقعد السائق وعاد بها للمنزل غاضبا من خروجها وحدها دون أذنه أو علمه وقلقا بسبب هذا الرجل المترصد لها فتح باب السيارة لها ثم قال بحدة 
أتفضلي يا هانم
نزلت معه ثم دلفت بصحبته وقبل أن تصعد قالت بخفة 
ممكن أدي حاجة لخلود
تعجب لها وهو يحدق بها فدخلت للمطبخ وكانت حسنة وحدها وهو خلفها فقالت بلطف مبتسمة 
ممكن تدي دول لخلود
نظرت حسنة للحقيبة الممدودة لها ثم إلى عهد لتجيبها ببسمة مشرقة 
دى الكتب اللى كانت محتاجها أنا أسفة متقصدش اسمعك كلامك ولو أحتاجت أي حاجة في دراستها أو أي كتب خليها تجي ليا أنا أوضتى مش بعيد 
ضحكت حسنة على مزحتها الأخيرة بعيني دامعة من الفرحة ثم نظرت إلى نوح بحرج ليشير لها بنعم وأن تأخذ الحقيبة فأخذتها ليبتسم نوح بخفة على لطفها قم صعد معها للأعلى فتحدثت وهى تصعد الدرج قائلة 
حاولت أطلبهم أون لاين قالولى هيوصلوا بعد أسبوع فأضطرت أنزل أشتريهم لأنها محتاجهم قبل أول الشهر 
فتح باب الغرفة وهو صامتا لتتابع بخفوت وكأنها تمتص غضبه من خروجها دون أذنه قائلة 
كنت هأتصل بيك أستاذنك بس أكتشفت أنى معيش رقمك
تنهد بأرتياح وتنفس الصعداء جلست جواره بسمة مشرقة مليئة بالحيوية والمرح التي تعطي لمن يراها طاقة إيجابية وتفائل كأنها تنقل للجميع سعادة دون عناء تحدثت عهد بنبرة خاڤتة مرحة 
ممكن أخد رقمك 
نظر لها بصمت كعادته لتقول بتعجل وحماس 
متخافش أنا مش هتصل بيك غير في الضرورى القصوى
دون لها الرقم لكنها لم تفعل كما قالت ففي اليوم التالى بدأت تزعجه باتصالات الغير هامة مرة تسأله عن مكان الشامبو وأى لون يجب ومرة أخرى تتصل تسأله عن ارقام مطاعم تتطلب من طعام ومرة أخرى تتصل تسأل عن عمره ففي هذا اليوم أصابه الصداع حقا من كثرة اتصالات الغير هامة تماما..
نزلت عهد للأسفل لكى تأخذ الطعام من خدمة التوصيل وعند دخولها قابلت أسماء فتجاهلت لتقول أسماء بحدة 
متفرحيش أوى كدة نوح هيغيرك بسرعة البرج
تبسمت عهد وهى تستدير لها حاملة طعامها لتقول بأستفزاز 
لا هفرح وهفرح أوى كمان لأنه مش هغيرنى أصلى مش جزمة عنده
تبسمت أسماء وهى تربت على ذراعها بخبث ومكر نسائي وهى تقول 
متستعجليش أوى كدة ماهى اللى جبلك جالت كدة برضو أصلك مش الأولى على فكرة وفى جبل
أتسعت عيني عهد پصدمة وأرتجفت يديها الحاملة للطعام لتقهقه أسماء ضاحكة عليها وهى تكمل نزول الدرج بانتصار وقد حققت هدفها...
الفصل الرابع 4 
بعنوان ربكة قلوب 
عاد نوح من العمل مساءا مع والده وكان حمدى وأسرته جالسون على السفرة يتناولوا العشاء فتجاهلهم نوح ببرود وهو يصعد غلى غرفته غاضبا منهم ولم ينسي فعلتهم مع زوجته تحدث على بنبرة خاڤتة 
مساء الخير
أجابه حمدى بلهجة باردة وهو يتناول طعامه قائلا 
مساء النور تعال كل يا أخويا
لا شكرا
قالها على وهو يصعد إلى الدرج...
دخل نوح غرفته ووجدها هادئة تماما والأضواء مغلقة ليفتحها وكانت عهد فى الفراش نائمة وتحتضن وسادتها فتمتم نوح وهو يسير إلى الأريكة قائلا 
أنت خلاص جررتى أنك هتستولي على فرشتى
أشاحت الغطاء عنها بأنفعال وأخذت وسادة صغيرة ثم ذهبت إلى الأريكة لتنام عليها وهى تدفعه بقدمها بعيدا عن الأريكة أستغرب نوح أنفعالها فى الحركات وصمتها ليقول وهو يقف بعد ان دفعته 
أنا مجصدش جومى نامى فى الفرشة وأنا هنام هنا
أعتدلت فى جلستها على الأريكة دون ان تنظر لها وتنهدت بضيق شديد ليشعر بأنها تشمئز منه او تكره وجوده ورائحته وحتى صوت أنفاسه لا ترغب بها قالت عهدط بنبرة غليظة حادة 
أنا هنام هنا ممكن تمشي بقى وتبطل كلام لأنى مبعرفش أنام فى دوشة
عادت للنوم دون أن تنظر جوابه وهى لا تعطيه الفرصة فى الحديث أو التعقب على فعلها وجملتها سار نحو الفراش بخنق شديد وهو ينظر للخلف عليها متعجب من برودها وانفعالها صباحا كانت فى حماس وتتصلي به دوما حتى لأقل الأسباب جلس بفراشه بعد أن بدل ثيابه وأخذ حمام دافيء وظل ينظر لها لساعات وهى نائمة فى الأريكة ويراجع كل محادثاتهما اليوم ربما يكن أرتكب خطأ دون قصد أو ڠضب عليها لكنه لم يصل للسبب الحقيقي لتتغير وتتبدل هكذا...ليستسلم للنوم وعقله شاردا ولم يتوقف لوهلة عن التفكير فى سر ڠضبها الكامن بداخلها رغم وضوحه فى تصرفاتها ونبرة حديثها..
فى القاهرة
داخل قاعة رقص الباليه كانت عليا مرتدية فستان أبيض للباليه وحذاء الباليه وتباشر رقصها بمهارة مع فريقها وتناست تماما حال أختها التى تركتها خلفها هناك ضغط المدرب على زر إيقاف الموسيقى ليتوقف الجميع ويجلسون على الأرض ويبدأ بالحديث قائلا 
نحاول نحس الموسيقى إحنا بالأداء دا هنفشل فى تقديم الحفل
عادوا للرقص وعليا الحماس يكمن بداخلها ترغب بالحصول على لقب بطلة الرقصة رن هاتفها كثيرا باسم عهد وهى تقف بغرفة تغير الملابس مع بعض الفتيات نظرت للهاتف قليلا وأبعدت عن صديقاتها بضيق ثم قالت 
أيوة يا عهد 
أتاها صوت عهد الخانق وهى تتحدث بنبرة غليظة 
مبتتصليش بيا ومبتساليش عليا عاملة ايه عايشة
تم نسخ الرابط