رواية علا الجزء الاول

موقع أيام نيوز

أوامره وانا أحاول التعرف على ا كان المنزل على ما يبدو ذوقه فى اختيار الأثاث يتوافق مع ذوقى فهو يعجبني 
حضرت له بعض الطعام ولم اكل معه
سألته عن مكان غرفه النوم
فأشار باصبعه وهو يشرب الماء  
وعندما ذهبت إلى الغرفه ما هى إلا بضع دقائق حتى لحق 
لى استمر فى الاقتراب حتى أصبحت المسافه بيننا بضع سنتيمتر 
انا أشعر أنه على وشك 
ان يقترب منى .. لا لا هو على وشك ..ان ..ان ...لقد أخذ الوساده وخرج هل هذا معقول
لا أعرف لماذا يفعل هذا ولماذا يوافق على مثل هذه الفكره 
لكن ما اعرفه هو إننى أصبحت أكرهه مثله مثل ابى مثل مصطفى ومثل اى رجل على وجه الأر ض...
الفصل العاشر
أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا ...
لولا الشعور الناس كانوا كالدمى ..
احبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا..
وابغض فيمسى الكون سجنا مظلما ..
لا تطلبن محبة من جاهل ....
المرء ليس يحب حتى يفهما....
راويه كانت جالسه فى انتظار اتصاله كالعادة  
انها الآن أصبحت تشتاق إليه وإلى سماع صوته يوميا !
بل أكثر من مره فى اليوم 
هل هذا طبيعي !
.قررت أن تخرج من هذا الشرود لفتره وتنتبه إلى دروس ها أكثر عليها ان تحصل على درجات عالية هذه السنه 
انها فى الصف الثالث الإعدادي ويجب أن تدخل الثانوية العامة  
لن ترضى بأقل من صديقات لها متفوقات
دخلت عليها سماح فجأة لتحدها جالسه على كرسيها على مكتبها تستذكر دروسها 
فصړخت بدهشه انتى بتعلمي ايه هنا وانا فى المطبخ طالع عيني
راويه بذاكر يا ماما امتحاني الأسبوع اللي جاي 
سماح بس السماح بس فى أهم من الامتحانات
راويه اللى هو
سماح شغل المطبخ يا حبيبتي واحده هتتجوز بعد سنه ونص لازم حاجات كتير تتعلميها 
راويه بس انا عايزه اجيب مجموع عالي علشان ادخل ثانويه عامه
سماح ثانويه عامه. .أنت أتجنني ولا ايه يا راويه نسيت ان خطيبك مش متعلم تقوليلى ثانوي عام ...يا حبيبتي خلصي السنه دي أي كلام كده وركزي بقا فى خطيبك وحياتك المضمونة  
راويه رددت ببلاهة وكأنها لا تفهم حياتي المضمونة 
سماح يلا شيلي الكتب دى وتيجى على المطبخ دلوقتى 
هل يعقل أن تكون الحياه الزوجية هي الحياه المضمونة 
وما المضمون فى ذلك فكرت راويه ان احتمال ان تكون مخطئة هو احتمال مؤكد فها هي ترى يوميا من يسئم من زوجته ويخلق المشكلات كي يطلقها ولا يمضى سوى بضعة ايام حتى يتزوج غيرها ...فهي لا تضمن أيضا ان يستمر حب عمرو لها 
لكن علمها وشهادتها لن يتركوها ابدا 
ومع ذلك نفذت اوامرها ولحقت بها لإعداد الطعام لخطيبها الذى يعتقد أنه سيزورهم كعادته منذ أن تمت الخطبة 
حصريا بلسان صابر  
لم أدرى إلى الآن ماذا أريد من هذا الزواج لم أعرف كيف وافقت على هذا الزواج 
وأنا الآن حائر جدا 
هل
انا بالفعل تزوجتها لأجل مصطفى ام لأجلى  
وهل لو كان تفكيري وقتها فى هذا 
أخاف أن اقترب منها او اى شئ فيكون أيى أن أطلقها بسرعه !
انا فى قمه سعادتي الآن لأنها ستكون زوجتي لمده اربعه أشهر بعيد عن كل الأشخاص 
فى بلده اخرى نكون انا
وهى فقط 
صحيح ان فتره اربعه أشهر فتره صغيره جدا بالنسبة لأى شخص 
لكنها كافيه جدا بالنسبه عاشق مثلى لا أريد سوى أن أكون بجانبها ان انظر إلى وجهها يوميا وأن أفرح فى هذه الفتره بكونها زوجتى وتملك اسمى وانا املكها وحدى .
فى مصر فى أحد المنازل البسيطه 
جلست والده صابر وهى تندب حظها لأنها لم تستطع أن تفرح بابنها الوحيد 
الذى لم يستمع لاعتراضها ابدا لمساعده صديقه 
اغضب والدته ولكنها أصرت على موقفها 
انها لن تتحدث معه ابدا إلا بعد ان يطلقها ويتزوج امرأه عذراء له وحده وليست امرأه كانت متزوجه لم تتمنى هذا ابدا لابنها 
ولم تتوقع أن يفعل هذا بها ابدا وإلا يراعى مشاعرها
أنه مستعد ان يفعل اى شى ء لأجل صديقه وهى تعلم ذلك منذ زمن
منذ أن كانوا أطفال وهو يفعل هذا 
دائما يفضل غيره على نفسه حتى ولو لم يكن يريد 
لكن هذه المره الټضحية أكبر مما تتوقع 
وها هو الاتصال الذى جاء إلى منزل صابر فى مصر من البنك يخبره عن حسابه 
الذى أنفقه كله على كفاله جهاد  
عندما أخبرها موظف ان حساب ابنها قد تم سحب منه خمسون ألف جنيه مصرى  
تأكدت أن ابنها لفى طريق خاطئ ويجب ان تمنعه بأى طريقه 
وأخذت تفكر فى سبب يجعله يسحب كل هذا المبلغ...
فى الصباح 
كان كل شئ جاهز لسفر جهاد وصابر  
إلى كندا فى عمل تابع للشركه التى يعمل بها 
كان كل هذا الوقت مشغول بالتحضير للسفر 
وتجهيز الأوراق المهمه التى سوف يأخذها معه إلى هناك 
ولم ينتبه إلى توتر جهاد وقلقها بشأن السفر إلى مثل هذه الدوله الغربية  
وهى لا تعرف عنها شئ ولا تعرف حتى لغتها
فكيف سيتم للتواصل بينها وبين الآخرين هناك
لقد فكرت انها إذا ظلت فى دبى بمجرد أن تتطلق من صابر سوف تهرب 
على الأقل فى دبى سوف تستطيع الهرب بالتواصل مع الآخرين
لكن الآن باء ت كل الخطط بالفشل
وهناك أربعة أشهر من حياتها الممله سوف تمضى إلى جانب هذا صابر الممل أيضا كصديقه
الطيور
على اشكالها تقع 
قالت جهاد بصوت شبه مسموع ...
فسمع صابر همساتها لنفسها وهى تندب حظها البشع لتزوجها من شخصين يشبهان بعضهما الى حد كبير...
فابتسم يصمت ثم قالها بتقولى حاجه
جهاد وهى تجلس على الاريكه لا ولا حاجه 
صابر بنفاذ صبرايه اده انتى لسه هتقعدى  
يلا ساعدينى علشان ننزل 
نفست عن ڠضبها بأن قامت مندفعه بقوه 
نحوه لتحمل الحقيبه لكنها تعثرت فى حقيبته الصغيره الموضوعة بجانب الحقيبه الكبيره 
صړخت بفزع وهى تشعر انها ستهوى على الأرض 
أغمضت عيناها بقوه وهى تتوقع ارتطام حاد بين رأسها و طرف المنضدة الحاد 
لكنها بدلا من ذلك 
شعرت لتيار كهربى يسرى بين خلايا جسدها 
بفعل يد هى مصدر.
هى مصدر التيار بالنسبه لها 
لقد الټفت يديه بسلاسة على خصرها وأمسك بيدها قبل أن تقع
فتحت عيناها البنيه پذعر 
فرأت الخۏف فى عينيه الغامقتين 
كما لو كانت ستقع من الطابق السابع 
لأول مره ترى خوف أحدهم عليها يجتمع فى عيناه 
وهل الترجمه التى ترجمتها بلغه العيون صحيحه 
ولماذا قد ېخاف عليها هكذا
سرعان ما تحولت نظرات الخۏف إلى أمان وحب فى عينيه 
فهو أسعد رجل الآن فى العالم 
الذى يراى عيونها عن قرب 
ولم يكن يحلم فى يوم من الأيام ان تكون بهذا القرب منه....
الفصل الحادي عشر
فى مكان ما فى دبى كان مصطفى يجلس
وهو ينظر إلى السماء 
ويتذكر كم كانت جهاد تحب تأمل السماء 
البعيده خاصه عندما تكون صافيه
وعندما تذكر ما حدث وأنها الآن بين يدى رجل آخر
وبالرغم من أن الرجل الآخر هذا هو صديقه
المقرب هو مثل أخيه لكنه يغار عليها
جدا ولكنه بالنهايه يريد أن تكون له وحده
سيتحمل هذه الفتره
وبعدها لن يسمح لها بأن تبتعد مهما كانت
الأسباب
ولن يدع أحد يقف فى طريقه
لكنه لم يفكر ولو مره فى أن يعرف رأيها
فيه وفى الحياه معه التى كانت تعيشها
بالاجبار
ولكن ها هى الآن بين ذراعى رجل يفكر فى 
اسعادها
بالرغم من أنه يفكر دائما أنه سياتى اليوم
الذى يتركها فيه كما تعود لصديقه
كان يود دائما ان يسألها هل كانت تنتبه له
فى الطفوله وهو يراقبها بجوار مصطفى 
ام انها لم ترى سوى مصطفى  
وعندما قالت هذه الكلمات أيضا أيقن انها
متعلقة بمصطفى وربما تحبه بعد كل ما
فعله بها لأنها قالتعلى فكره كان ممكن انك
تتجوزنى وتطلقنى فى نفس اليوم
ما كنش فى داعى أننا نفضل سوا أربع شهور
ظهر الڠضب جليا على وجهه وهو يغار من
فكره انها قد تكون اشتاقت لمصطفى 
وتفكر به الآن وهى معه
فتجاهل سؤالها وقال واضح انك مبسوطة 
فى الوضع اللي احنا فيه ده
انتبهت انها ما زالت تميل فى وقفتها وصابر 
يمسك بخصرها يمنعها من الوقوع
فحاولت الاعتدال .أسند يده على ظهرها
وهو يمسح عليه برفق بعفوية تامه ولم ينتبه انها
تفكر أنه يحاول التقرب منها جسديا
اعدل وقفتها وقال لا مش مهم تساعديني
انتى لو ساعدتني بالطريقة دي مش
هنلحق الطيارة خالص
أبتسم ابتسامه صافيه خلفها ڠضب متفجر من تصرفاته. ...
حمل وأشار لها كل تخرج من باب
المنزل
أمسكت حقيبة اليد الصغيرة وخرجت أولا
بينما هو تناول هاتفه ومفاتيح المنزل وخرج
مغلقا الباب خلفه
فى منزل جهاد بمصر
كانت نعمه تجلس يعرفه ابنتها جهاد 
وها قد احتفظت بقميصها
كانت تشم رائحه ابنتها التى اشتاقت لها
الآن كثيرا وهى تفكر ان ابنتها أصبحت تبغضها كثيرا
لكنها تعرف ان الحق كله لها بأن تكرهها
وتكرهها أكثر وأكثر ...
ولأنها كانت ام جبانه لم تدافع عن حقوق ابنتها
كانت تخاف ان تقف فى وجه زوجها فلا
تستفد شئ سوى طلاق مضمون
بتهمه تجاوز حدود الزوجة المطيعة التى 
رسمها لها منذ أن تزوجها
ظلت تبكى وابكى ودموعها تبلل وجهها
وملابس جهاد  
إلى ان سمعت صوت رأفت يناديها
جففت دموعها بسرعه وانطلقت إلى الخارج
وهى ترددنعم..انا هنا
نظرت إلى أسفل تحاول إخفاء آثار البكاء وإلا تنظر فى وجهه
لكنه ما ان أصبحت أمامه على تلك الحالة 
رفع وجهها فورا وهو يقول ايه اللي حصل
بټعيطي ليه
نعمه لا انا مش بعيط ليه بتقول كده
رافت انا عارفك كويس قولي مالك
نعمه مفيش حاجه مهمه بس انا ..قصدي
جهاد وحشتني وخاېفة عليها
رافت ا نا كمان ووحشتنني ما تخافيش
هتكون كويسة ان شاء الله ..هي دلوقتى 
زمانه فى الطيارة  
نعمه ينفع اكلمها
رافت انا معايا رقم صابر بس هنكلمها بكره
ان شاء الله دلوقتى زمانهم فى الطيارة 
ابتسمت بهدوء واستدارت قائله هحضر الأكل فى 
ثواني
بهدوء استدار يزيل جاكيته ويجلس على 
الأريكة ويشعر لأول مره ان يطمئن على 
ابنته. .ويشعر أن بقدر صداقه صابر 
الصادقة سيكون زوج جيد لابنته حتى ولو
لفتره محدودة ..........
فى المطار
جلس صابر على أحد المقاعد وهو يهز قدمه
بتوتر شديد بينما هي تجلس صامته
هادئة كالعادة 
بينما هو قرر ان يبدأ هو بإزالة 
هذا التوتر قائلا
ممكن اقولك حاجه
ما زالت تنظر للإمام ولكنها قالت بهدوء وهى 
تصوب نظرها فى الفراغ اتفضل
فقال صابر مازحا انتى مملة جدا
عقدت حاجبيها فى استغراب من صراحته
المفرطة واستدارت بسرعه تنظر إليه
فاكمل بسرعه بعد ان أدرك أن الڠضب يسيطر
عليها رويدا رويدا
مش قصدي ..قصدي انك مش بتتكلمي كتير
وهادئة دايما كده
عكسي تماما انا بحب اتكلم كتير وساعات
كمان مش بفهم معنى اللي انا بقوله بس ما
أقدر أعيش زيك كده صامت طول الوقت
على الأقل اعملى النظام
فيبرشن
وأطلق ضحكه سعيدة على ما قاله
لكنها قاومت بشده ألا تضحك على ما قاله
وما زالت نظراتها ثابته غامضه
أدرك أن الأمر لم يعجبها فقال آسف 
لكنه ومع ذلك لم يستسلم فهو كان مصر ان
يرى ابتسامتها لأى ثمن ولو صغيره حتى 
فقال متنهدا طيب مفيش باقة حتى مثلا
طيب مفيش اطلب نجمه خمسه خمسه
اسمع كلمه من جهاد وانا هطلب علطول على فكره
لكنها تلك المرة لم تكبح ضحكتها ابدا فبدأت
تضحك ضحكه صافيه انعشت قلبه وكيانه
ومال على اذنها وهو يقول على
فكره
ضحكتك حلوه قوى ابقى اضحكي كده
علطول
ابتسمت بهدوء على كلامه ولكنها لم تتحدث
فقال بصوت عالى لا بقا احنا مش هنفضل
كده كتير حتى مصطفى كان كده مش
بيكلمنى خالص ..انتى تعرفي فيكم من بعض كتير
سرعان ما عاد الحزن مره اخرى ليخيم عليها
من كل جانب وهى تتذكر حياتها معه كيف
ستكون ومصطفى يقف فى كل خطوه فى 
حياتها حتى فى ابتسامتها
فاكمل صابر على صابر علينا ممكن نبقى 
صحاب كويسين 
هذه المرة قالت بسرعه موافقه بس بشرط
صابر أمرى  
جهاد بلاش نتكلم
عن مصطفى 
لم يتخيل أن للقلب جناحان
لكنه هذه المرة شعر بقلبه يطير ويحلق 
فى سماء الحب
سماء عشقه لها الكامن فى مكانا ما فى 
داخله
وهو يرفض ان يظهره فى صوره حيه
ملموسة هناك جزء من عقله وضميره يؤنبه
لأنها يحب
من هي حبيبه صديقه المقرب
لكنه يحبها منذ زمن والحب لا يعرف الظروف
ولا زمان ولا مكان ولا علاقات اجتماعيه
لكنه سعيد الآن بقبولها صداقته 
حضر عمرو إلى منزل راويه ليلا ...
وبعد أن أكل الطعام الذى أعدته له خطيبته
طلب منها ان يجلسا سويا يجلسا لوقت
بمفردهما
جلست إلى جانبه بخجل شديد
ولم تمانع أن يمسك يدها لكنه
هذه المرة أراد تجاوز الحدود أكثر فأكثر
فقال
مش ملاحظه حاجه 
راويه بعفوية ايه هي
عمرو بقالنا اكتر من شهرين مخطوبين ولا
مره أخدت منك بوسه
استغربت بشده من حديثه فهي المرة الأولى 
التى تراه بكل تلك الوقاحة فقالت لسه
بدرى على كده بعد الجواز طبعا 
عمرو بس بوسه صغيره تصبيره كده لحد الفرح
معقول هستنا سنه ونص علشان بوسه
أمسك بوجهها وأخذ يقترب ببطء لكنه رفعت يدها بثقه مطلقه لتستقر
صڤعتها المدوية 
على وجهه
نظر إليها بوجه احمر وعيون حمراء وهو
يتنفس بسرعه يكاد يفتك به
ثم .....
يتبع ...

تم نسخ الرابط