رواية علا الجزء الاول
المحتويات
عدم تصديق قائلا
نعم ازاى طلقتها وعايزها فى نفس الوقت انت ...
مصطفى ما انت هتتجوزها
سحبت مفاتيحى من فوق طاوله المطعم وقلت
پغضبلا ده انت اټجننت على الاخر
....أمسك مصطفى بيد صابر وهو ينظر له نظرات
حزينه يرجوه ان يوافق
أغمض صابر عيناه فى أسف وقالهى عارفه اللى
انت بتقوله ده
مصطفى أيوه...علشانى يا مصطفى انا مليش غيرك
انا مش هقدر استأمن حد غيرك على مراتى وحبيبتى
انا عارف انى غلطت بس انا ما أقدر أعيش من غيرها
ارجوك
جلس صابر مره اخرى على كرسيه وضع يده فى يد
مصطفى وقالانت عارف معنى اللى انت بتقوله.
مصطفى أيوه عارف ومستعد لأى حاجه
بس جهاد ترجعلى
صابر مصطفى انا ..مش مستعد لحاله زى كده
افهمنى ارجوك
مصطفى كلها كام يوم بس استحملنى ولو مش عايز
تشوف وشى بعدها مش هخليك تشوفه بس ساعدنى
أرجع رأسه للخلف قليلا يفكر ثم قالماشى بس لازم
نسأل شيخ الأول علشان اعرف اكتر عن الموضوع
أبتسم مصطفى بأمل ثم قالبجد ...انا مش عارف
أشكرك ازاى يا صابر يلا بينا نروح لشيخ دلوقتى
كان رأفت يجلس بحزن فى أحد أركان منزله
فالكلمات التى خرجت سلسه وقويه من فم ابنته لم
تكن بتلك الكلمات التى يتمناها اى أب
من ابنته مهما كان سئ وهو كل ما يراه
الان امامه
هو أنه لا يفعل شئ خاطئ بالعكس هو يبحث عن
سعاده ابنته التى تكمن مع مصطفى فى نظره هو
يبحث عن راحتها ومنزل تجد فيه سعاده تتمناها كل فتاه
لكنها وبكل ثقه أخبرته انها لا تريده أب لها
وما ان تستطيع ان تفلت
من بين يديه حتى تعمل على
التحرر من القيود التى يربطها بها
جاء ت نعمه من خلفه وجلست إلى جانبه
وقالتانا عارفه انك زعلان من كلام جهاد
لكنه لم يجيبها بشئ بل زاد امتعاض وجهه أكثر
فوضعت يدها على كتفه وهى تقولليه دايما بتنكر
انك متأثر برد فعلها هى بنتك برده وخۏفك عليها
مش ضعف
قال پغضب لا ضعف ..ضعف وضعف كمان بنتك مش
عارفه الزمن اللى احنا فيه الدنيا ما فيهاش أمان وانا
ما عملتش حاجه ضد مصلحتها
انا صحيح منعتها من حاجات كتير فى حياتها
بس علشان انا خاېف عليها من الزمن وحاجات كتير
هى مش قداها ومش هتستحملها
نعمه انا عارفه وبكره هى كمان تعرف انك مش بتفكر
غير فى مصلحتها
رافت انا هتصل بمصطفى أشوفه عمل ايه
بينما فى مكان آخر
جلس صابر يستمع بتركيز إلى كل كلمه يقولها الشيخ
عله يجد اى شئ أو حجه تمنعه من الزواج بها
فهو لن يتحمل أن يكون هو الوسيط بين حبيبته
وصديقه
هذا الشعور صعب جدا على اى شخص
بينما ظل الشيخ يشرح لهم شروط الرجعه
اى اعاده الزوج زوجته التى طلقها
بشرع الشيخ يبدأ حديثه قائلاوبعولتهن أحق بردهن
فى ذلك ان أرادوا إصلاحا
ثم قاليا بنى للرجعه شروط بينه للجميع وهى
ان تكون المطلقه مدخولا بها وإن طلقتها أكثر من عدد
الطلاقات المسموح بها فلا تحل لك قبل أن تنكح رجلا
غيرك
ومفهوم الڼكاح فى اللغه هو ان تتزوج غيرك وتعيش
معه حياه زوجيه سليمه
ويجب يا بنى لن تعرف الهدف من هذا كله
وهو رحمه من الله عز وجل حتى يجعل الزوج يفكر
مئات المرات قبل أن يطلق زوجته لأسباب واهيه
تافهه
لأنها سوف تكون زوجه لغيره
..نهض الشيخ وألقى السلام مودعا بعد ان نصحه
بالتفكير بدقه قبل الأقدام على اى فعل يندم عليه
صابر لا يا مصطفى الشروط دى صعبه عليا وانا مش
هقدر عليها ابدا
مصطفى انت املى الوحيد دلوقتى ارجوك افهمنى يا
صابر انا صاحبك برده وانا مستعد أعمل اى حاجه
تطلبها
صابر انا مسافر لمده طويله مش هينفع اتجوز دلوقت
مصطفى بقولك يوم واحد
صابر وشغلى
مصطفى مش هتأجله يوم واحد
صابر ولا يوم واحد ولا حتى ساعه انا محتاج فلوس
ضرورى
مصطفى ماشى
ثم صمت قليلا وقالانا هستناك لما ترجع مسافر كام
يوم
صابر أربع شهور
مصطفى ايه
صابر زى ما سمعت
عبد الرحمن انا عندى فكره
ايه رأيك تتجوزها وتسافروا سوا ولما ترجع تطلقها
صابر ايه اللى انت بتقوله ده احساسها ايه وانتوا
بتتكلموا عنها كده زى ما تكون لعبه
مش انسانه من لحم ودم وروح بتحس
عبد الرحمنبس انا ما قولتيش حاجه غلط
مصطفى فكرته حلوه يا صابر على الأقل انا مش
هستنى أربع شهور على الفاضى لحد ما ترجع يكون
كل حاجه خلصت
صابر بيأس سيبنى افكر
مصطفى متأكد انك هتوافق لأنك صاحبى وجدع
بينما كانت راويه تجلس فى غرفتها معتكفه على كتبها
الباقى من الأيام قليل جدا وتجد نفسها داخل
مدرستها هى وورقه أمام أنها فقط
رن هاتفها معلنا عن أحد اتصالات عمرو التى لا تنتهى
عمرو ازيك يا راويه
راويه دى المره التالته
اللى اتصلت فيها فى نفس
الساعه .
عمرو بعصبيه وايه يضايقك فى كده هى دى فتره
الخطوبه الناس المخطوبين بيتعرفوا على بعض
راويهماشى ما تزعلش قوى كده انا بهزر معاك بس
لانك كل ما تتصل تقول نفس الكلام
عمرو خلاص ايه رأيك اقولك بحبك
ابتسمت راويه بخجل لكنها لم تجيبه
فقالايه مش هتقولى وانا كمان
راويهوانا كمان ايه دا احنا لسه مخطوبين من شهرين
عمرو بس حبى ليكى مش محتاج ايام ولا شهور ولا
سنين هى دقائق بس وسحر عيونك خطڤ قلبى
للمره الثانيه لم تجبه لكنه تكمل غزله عبر الهاتف
لدقائق طويله ..
وهى لم تلاحظ أن الوقت يفوت والدراسه تتدهور
الفنيه بعد الفنيه
الفصل التاسع
أعطني حريتى أطلق يديا ..إننى أعطيت ما استبقيت شيئا
آه من قيدك أدمى معصمى لم ابقيه وما ابقى عليا
ما احتفاظى بعهود لم تصنها وإلام الهجروالدنيا لديا
كانت جهاد تقف خارج غرفتها تفكر فى مصير مجهول لا تعرف هل حالتها سوف تتحسن يوما
هل ستحصل على شى تريد وبرغبتها الكامله
يوما ما
ها هى تتنقل من زوج لزوج وقد عرفت أن صابر وافق على الزواج منها ولكنها بدلا من أن تكون زوجته ليوم واحد مضطره ان تسافر معه اربعة اشهر وهل سوف تتحمل كل هذا الوقت
دخلت نعمه إلى غرفه ابنتها ولكنها لم تجدها
خرجت إلى الغرفه وجدتها تتأمل فى لون السماء عند الغروب
قد لا تتمكن من أن تكون صافيه هكذا مجددا
نعمه يلا يا حبيبتى علشان تجهزى صابر هيوصل فى اى لحظه
ظهرت ضحكت استهزاء على شفتيها وقالت لوالدتها پغضبانتى مش ملاحظه ان دورك فى المسرحيه الكوميدية دى هو انك مره تيجى تقولى مصطفى على وصول
ودلوقتي صابر على وصول
انا مش عارفه هتبيعونى لكام واحد بعد كده
انتى اكيد عارفه وحافظه السيناريو
كويس
علشان كده قولى لو ليكى دور تانى مثلا
نعمه انتى عارفه انتى بتكلمى مين دلوقتى
جهاد طبعا انا بكلم واحده غريبه عنى انا ما اعرفهاش
نعمه بس الغريبه دى عملتلك ايه علشان تجرحيها كده
جهاد وانا عملت ايه علشان كل ده ...استاهل العڈاب ده كله !
نعمه لا طبعا حبيبتى
جهاد بلاش كلام كتير خلينا نشوف مصيرى
خرجت وهى تلبس أحد الفساتين السوداء لقد أصبحت تحب هكذا ألوان مؤخرا
واعتقدت ان ثياب العرس يجب ان تكون سوداء بدورها لأن الزواج فى نظرها أصبح فرح متجسد فى صوره حزن والاحتمال الثانى هو الأقرب وهو ان يكون هو الحزن نفسه يحاول ان يحتال عليها فى شكل متجسد فى صورة فرحة تنتظرها كل فتاه
كان صابر يجلس بتوتر لا يجروء على رفع نظره إليها
فهو متأكد أنه الآن فى نظرها شخص سيئ
هو لا يعرف إذا كانت تحب مصطفى ام لا لكن الأمر التى مرت به صعب على اى امرأه وليس بتلك السهوله التى يتخيلها مصطفى
جلست مقابله له
وهى تحاول ان تكبح جماح دموعها التى على وشك ان تثور عليها وتكشف كم هى هشه وضعيفة عكس ما كانت تتدعى أمام والدها
وهل لديها المقدره على التظاهر أكثر من ذلك
لم تشعر كيف انتهى كل شى ووجدت نفسها تجلس بجانبه على أحد المقاعد فى انتظار موعد انطلاق الطائره إلى دبى
مره أخرى كى يستلم صابر ملفات مهمه تخص عمله والتى سيسافر بها فى الصباح الباكر ....
فى ساعات معدودة أصبحت زوجه لشخص جديد وخلال أشهر معدودة أيضا ستعود لزوجها القديم
يا للعبه سخيفة هى حياتها فكرت جهاد بحزن
ولم تنتبه انها الآن على مقعدها فى الطائره المتجهة إلى دبى
وأيضا لم تنتبه إلى يد صابر التى بدأت فى ربط حزام الأمان لها
بينما هو كان يفعل
ذلك كان ينظر إلى عيناها التى تلمع مثل النجوم
هل تكون جميل هكذا عندما تستغرق فى التفكير فكر پجنون
لكنه رفض ان تحتل تلك الأفكار عقله
هى أن تكون بالنسبه له سوى زوجه مؤقته
حبيبه صديقه المقرب يجب ان يكون هناك حدود لافكاره حتى لا يصدم بالواقع البغيض
عندما عادت إلى عالم الواقع بعد تفكير عميق
وجدته يقرأ أحد المجلات بهدوء
بينما نظرت حول نفسها باستغراب
وأدركت بالفعل انها لا تحلم وأنها متوجهه الآن إلى بيت جديد مع زوج جديد ايضا
يا
نفس مالك والانين تتألمين وتؤلمين
عذبت قلبى بالحنين وكتمته ما تقصدين
يا نفس مالك فى اضطراب كفريسه بين الذئاب
هلا رجعت إلى الصواب وبدلت ريبك باليقين
كان يزورها أسبوعيا
فهى الآن خطيبته
كان دائما يتقرب منها أكثر ويجعل راويه تبنى أحلام وأحلام
حتى تبلغ عنان السماء
أدركت بالفعل ان هذا الشعور ليس خيال بالنسبه لها بل حقيقه ملموسة
هى الآن تجلس إلى جانب شخص يحبها
وهى أيضا بدأت تشعر بالحب اتجاهه
هما هو فعلا الحب لا تعرف لكن هذا هو الطبيعى فهى تبادل الإحسان بالإحسان
نعم ولكن هل إذا مسك يديها الآن للمره الأولى تصمت وكأن شئ لم يحدث
ولكن هذا بالفعل ما حدث ها هى الآن صامته تماما وتبتسم له بخجل وهو يحبس يدها بين يديه ويخبرها بمدى حبه لها
دخل وجلس على الأريكة بدأ يفك رابطه عنقه
وقال انا تعبان خالص ممكن تحضري العشا
زفرت پغضب وانا اصړخ امتى بقا هننهى المهزلة دي
كي أكون صريحه معكم ربما لم أتعلم الصړاخ
والاعتراض إلا عندما تزوجت من صابر
لكن الأمر قد تجاوز الحدود أنه يعاملني كالخادمة
هل تحضرين الطعام هل تأتين لي بملابسي
وفى النهاية انا لست مضطرة ان افعل إذا نحن سوف
نتطلق بمجرد أن يتم الزواج فعلا
لكن أربع شهور وانا سأظل مضطره أن اتحمل هكذا أوامر منه ولم يمض سوى بضع ساعات
هل تفهموني أنه فقط قانون ديننا أنه تزوج المرأة
وتطلق وتريد العودة لزوجها الاسبق
يجب ان تتزوج من اخر وبشرط ان يدخل بها
يجب ان تتزوج شخص آخر بشروط معينه
وهذا ما حدث ...هل بالفعل هذا ما حدث
إذا لاحظتم هناك شرط مهم بالأعلى وهو
وهو إذا أرادت ان تعود لكن انا لا أريد ان أعود وكالعادة هذا ليس خياري
سمعته يقول بهدوء انتى عارفه كويس ان الموضوع
صعب انتى حبيبه صاحبي وانا محتاج وقت
ضحكت باستهزاء وقلتانت صح المفروض انك تحافظ
على اللعبة بتاعت صاحبك لحد ما يجي يستلمها وإلا
مش هتكون الصديق الوفي اللي انت عايز تثبت مدى
صدقه صح
فقال صح ممكن بقا تجيبي العشا
انه اكثر انسان مستفز رأيته بحياتي لم ارى ..مثله
رغم كل الأشخاص الذين يفرضون رأيهم على ڠصبا
لكن لم أفقد اعصابى هكذا من قبل...
إتبعت
متابعة القراءة