رواية علا الجزء الاول

موقع أيام نيوز

بس لازم
اخد رأى راويه الأول ولما توافق ممكن نتفق على 
كل حاجه
عمرو طبعا يا خالى انا هكون منتظر الرد
فقال معروفالشاى يا راويه
كانت راويه تقف خلف باب غرفتها متذمره على الوضع
وهى ترفض الدخول ..بينما كانت والدتها سماح تجلس
بجوارها وهى تحاول اقناعها بالخروج لتقدم الشاى 
للضيوف
راويه لا لا يا ماما مش هطلع انا مش عاوزه اتجوز
سماح يا بنتى اسمعى الكلام ما حدش بيقولك اطلعى 
اتجوزى بس هتقدمى الشاى 
ضړبت راويه رجلها فى الأرض پغضب وهى تكررلا لا
ااهه
تألمت عندما شعرت بتلك الصفعه التى هبطت على 
وجهها وأمها تأمرها بالخروج
كتمت دموعها بصعوبة أمام الغرفه التى يجلس بها
الضيوف ودخلت مجبره على الابتسام فى وجه عمتها
وزوجها وابن عمتها التى يرمقها بنظرات متفحصه 
شعرت بالڠضب من نظراته وكانت علامه صفعه أمها
تزيد من لون وجنتيها الأحمر
الذى ظنه عمرو بدوره خجل...لكنه لم يكن كذلك
البته...
فى منزل والد جهاد 
رأفت ايه اللى حصل بس ليه ما حدش اتصل لحد
دلوقتى 
نعمه انا مش عارفه بس انت مستعجل ليه ده لسه ما
عداش غير كام ساعه بس
رأفت خاېف بنتك توطى راسنا قدام أهل جوزها
نعمه انا واثقه فى بنتى ومستحيل تغلط
رأفت كل حاجه هتبان
بدلت ملابسها وهى تمسح دموعها بحزن وتبرم
شفتيها تسيطر على شهقاتها
وهو تقولليه يا بابا عملت فيا كده
يعنى حرمتنى من التعليم وكمان حرمتنى من الحب
والأمان أعيش ازاى انا معاه وهو ...مش مراعى 
حتى شعورى بالخۏف
جلست على السرير الصغير بالغرفه وهى تشعر بتعب
شديد وارهاق لا يوصف
لم تكد تضع رأسها على الوسادة حتى ڠرقت فى نوم
عميق
....كان يجوب الغرفه ذهابا وايابا
وهو يفكر هل يعقل أن يكون ظنه صحيح
ام هو ظلمها كى يتأكد يجب أن يعرف بنفسه
كاد أن يخرج من الغرفه عندما سمع رنين هاتفه
أجاب أهلا عمى 
رافت ايه اللى حصل يا ابنى 
مصطفى ما تخافش يا عمى كل حاجه تمام
رافت طيب خلينى اكلم جهاد 
مصطفى حاضر يا عمى بس هى نايمه لما تصحى 
هخليها تكلمك
رافت ماشى يا ابنى تصبح على خير
مصطفى وانت من اهله
أغلق الهاتف وهو يكشرعن أنيابه وقد حسم أمره
ببطء دخل الى الغرفه التى تنام بها
كانت تنام بعمق من التعب لكن لمساته
جعلتها تنتفض بسرعه لكنه أحكم قبضه يده
على زراعها وثبته أعلى رأسها وهمس
هششش مش هقدر استحمل اكتر كفايه
السنين اللى فاتت دى كلها ...كنت دائما جنبك وبعيد
فى نفس الوقت بس خلاص مفيش مجال للبعد انتى 
بقيتى مراتى 
لم تجد حل آخر غير الاستسلام وأن تسمح لدموعها
بمسح علامات قبلاته من على وجهها
.....يتبع
الفصل الثالث
لم تستطع منعه ومن هى كى تفعل
هى الآن أصبحت زوجته كما كان يرددفى اذنها طوال
الوقت وفى كل مره يتقرب منها
يحتضنها حتى ولو لم ترغب فى ذلك
ويظل يلقى على سمعها كيف كان يراقبها وهى 
تمشى مع صديقاتها ...وهى تخرج من المنزل الى 
اى مكان
وهى تقف فى شرفه غرفتها
بينما هى تكون فى مكان آخر مع تفكيرها
تفكيرها فى ان حياتها لم تتغير كثيرا بل لم تتغير
أساسا
ما زالت كما هى مسلوبه الاراده ...
لا رأى لها فى اى شئ زواجهل ..حتى الطعام الذى تأكله
اعتادت معها كل ليله وحتى مر
أسبوع على زواجهم وهى تفكر ألم يمل من ممارسه
سلطته عليها ..إلا يشعر پألم قلبها وهى تبكى بين
زراعيه بصمت
هل هذا هو حبه لها إذا كان هذا ما يسمونه حب فهى 
لا تريده ابدا لا تريده منه او من غيره
فكرت أنه لم يخبرها اى شى عن عمله حتى الان
استمرت حياتهم لمده أسبوع كأى زوجين فى اول زواجهم
فى صباح يوم جديد استيقظت على طرقات خفيفه على 
باب منزلهما
عدلت من مظهرها وفتحت الباب عندما سمعت صوت
أمها يناجيها
فتحت الباب وكان استقبال بارد من ناحيتها
ليس كما توقعت والدتها ان تكون مشتاقه لهم
أخذت هبه الطفله الصغيره الوحيده فى العائله
التى 
تمنحها الابتسامه ودخلت فورا وهى ټحتضنها
تتركه والدها ووالدتها مكانهما
رافت ينفع كده بنتك بتعمل كده ليه ...يعنى احنا
عايزين مصلحتها
نعمه هى بس مش فاهمه بس بعدين هتعرف ان ده
لمصلحتها
دخل والدها إلى حيث قاداهما مصطفى الذى استيقظ
فورا عندما لم يشعر بها بجانبه ليسمع صوتها وهى 
تهتف بسعادههبه
عندما دخلا إلى غرفه المعيشه
تقدمت إليهم جهاد بالعصير حتى الان لم تنطق بكلمه
بصمت جلست على أحد الكراسى أمام والدها ونظرات
العتاب واللوم على حالها
لا تفارق عيناها
ولكن نظرات والدها كانت جامده وواثقه
هى تشعر كأنه باعها وهو بالعكس تماما
فخور لأنه زوجها من شاب مقتدر كما يقولون .يرجع
لها تعيش بسعاده
لكن الأموال ليست كل شئ ولم ولن تكون كذلك فى 
نظر جهاد 
لطالما كان العلم فى نظرها هو الثروه الحقيقيه وهى 
الآن تجلس أمام الرجل الذى تسبب فى سلب تلك
الثروه من بين يديها
لاحظت أمها الأجواء المتوترة والصمت الرهيب الذى 
ېقتلها فابنتها التى اشتاقت إليها لم تشتاق إليها ولا
احتضنتها كأى فتاه بعد زواجها
انها الآن تشعر بالحزن والألم وترغب فى البكاء بشده
لكنها أصرت على حبس دموعها حتى تعود إلى منزلها
فى مكان آخر بعيد عن كل هؤلاء الأشخاص
فى منزل صابر الغندور
قال برفق وهو يحاول السيطره على انفعالاته انتى 
عارفه كويس يا ماما انى ما اقدرش استنى اكتر من
كده
زادت أمه من نحيبها وهى تقولانا كبرت فى السن
وايامى بقت معدودة نفسى أفرح بيك
فيها ايه لو استنيت يومين بس علشان تشوف البنت
اللى اخترتها لك
جلس صابر بجانبها على الأريكة ومسك يدها وقبلها
وقال ما تقوليش كده يا ست الكل ان شاء الله تجوزى 
احفادك بس لازم تفهمينى دى مش إجازتي
الاساسيه انا كنت واخدها علشان فرح مصطفى وانا
مقدرش اتأخر على شغلى اكتر من كده انتى عارفه
الناس فى دبى الشغل يعنى شغل
هدأت والدته وقالت ماشى بس اوعدنى أن الاجازه
الجايه ان شاء الله تكون متجوز
صابر بمزاح هو حد يكره بس هى فين اللى 
هتستحملنى زيك
والدته ما عليك أنت بس وانا هجبلك اجمل بنت
صابر ماشى 
أما نشوف
فقالت والدته انا هحضر العشا
صابر وانا هحضر شنطتى 
قامت والدته بحزنماشى يا ابنى 
فى منزل راويه
كانت تجلس على سريرها بحزن بعد مغادرة عمرو 
لم تسلم من كلمات والدتها التى كانت تردد على 
مسامعها ان جميع الفتيات فى النهايه سيتزوجن يوما
ما فما الحاجه إلى التعليم وهى بعد الزواج تجلس
فى المنزل كى تربى اطفالها
لكنها اعترضت واخبرتها انها سوف تتزوج من شخص
مميز ومتفتح يؤمن أن دور المرأه لا يقل عن دور
الرجل سواء فى الأسره او المجتمع وأن المرأه لم.
تخلق كى تكون زوجه وأم فقط
بل كى تكون مواطنه وأخت وصديقه وأدوار كثيره جدا
فى العالم كله
لكن أمها لم تستسلم بتلك السهوله
جلست إلى جانب زوجها وهى تقولهتوافق انا
متأكده وزى ما بيقولوا الزن على الودان أمر من
السحر
خرجت راويه من مدرستها الثانويه
لتجد عمرو يقف أمام بوابه المدرسه فى انتظارها
راويه انت بتعمل ايه هنا
عمرو حبيت أشوفك وكمان...
راويه وكمان ايه
عمرو وكمان اعرف رأيك فى جوازنا
راويه عمرو انت زى ..
عمرو قبل ما اسمع رأيك عايز اقولك انى بحبك
وبالطبع تلك الكلمه التى سمعتها منه عقده لسانها
وجعلتها فى حيره من أمرها فهى بالنهاية طفله بريئه
تسمع كلام الحب والغزل لأول مره فهل تضعف
أمامها
الفصل الرابع
ثاو على صخر اصم ...وليت لى قلبا كهذه الصخرة 
الصماء 
..ينتابها موجا كموج مكارهى و يبثها كالسقم فى اعضائى 
عادت نعمه إلى منزلها وهى تتذكر لقائها مع ابنتها
عندما أخذتها إلى غرفتها بعيدا عن مصطفى ووالدها
جلست جهاد نائيه عن والدتها وهى تنظر لها نظرات
مبهمه كأنها ومع كل نظره تتذكر يوم تم حرمانها فيه
من الحريه وما زالت حتى الان كذلك
حاولت أن تتحدث معها بهدوء لكى لا تفقد أعصابها
وهى تسالها عن معامله مصطفى لها فقالت وهى 
تكز على اسنانهاكويس نعمه انت عارفه انك وحشتيني يا بنتى البيت من
غيرك 
لوت شفتيها بصخريه وقالت والله ..بكره يتملى 
نعمه ايه اللى حصلك يا جهاد هتفضلى تعاملينى كده
لحد امتى بس
جهاد انا ماعملتش حاجه علشان تقولى كده
نعمه كل ده ولسه ما عملتيش أمال لو عملتى بقا .
جهاد قصدك ايه
نعمه قصدى لحد امتى هفضل اقولك انى ما ليش
ذنب ما اقدرش اعمل حاجه
جهاد لا كنتى تقدرى تعملى كتير ..كان 
ممكن تقفى فى وشه وهو بيحرمنى من تعليمى 
وكمان كان لازم تتعلمي من غلطتك علشان تحمى 
ولادك من الظلم حتى ولو كان الظلم ده جوزك اللى 
هو للاسف بابا
نعمه انا ماقدرتش ادافع عن حقى انا هدافع عنك
انتى 
جهاد باستهزاء انتى صح وانابقا مش طالبه منك انك
تدافعى عنى بس لازم تبعدي عنى وما تلعبيش دور
الأم الحنونة 
نعمه انتى من من أمتى بتكلمينى كده يا جهاد 
جهاد من دلوقت
نعمه ماشى يا بنتى ربنا يهديكى 
جهاد امين
خرجت نعمه من غرفه ابنتها وهى تحاول أن تتحكم
فى دموعها لكنها لم تستطع ورغما عنها انهمرت
الدموع من عينيها
عندها سألها رأفت عما حدث ايه اللى حصل بتعيطى 
ليه
انتبهت نعمه على نظرات مصطفى المستفهمه فقالت
بسرعه وهى تمسح دموعهامفيش حاجه بس جهاد 
كانت وحشاني خالص علشان كده
مصطفى طيب ليه بتعيطى يا ماما ده بيتك وتقديرى 
تشوفيها فى اى وقت
هنا خرجت جهاد وهى تحمل هبه التى كانت تبكى 
بشده لأن موعد عودتها إلى المنزل قد آن
وكذلك جهاد كانت ټحتضنها وتبكى 
خرج رأفت ونعمه ومعهم هبه الصغيره
وقد تغيرت تعابير وجه نعمه كثيرا عند العوده عنها
عندما كانت متشوقه للقاء ابنتها
رافت انا متأكد انها قالتلك حاجه زعلتك
نعمه لا لا ابدا ده حتى قالتلى ان البيت وحشها
وأخواتها كمان
رافت على فكره انا أبوها وعارف بنتى كويس
لم تتحكم نعمه بنفسها وتعالت شهقاتها وهى تخبره
انا خسرتها بنتى بقت بتكرهنى وكأن انا السبب فى 
كل حاجه حصلت
رافت لا هى بس مش عارفه تحدد مشاعرها وبعد كام
يوم هتصالحك وهتيجى تبوس إيدك دى جهاد انتى 
مش عارفها ولا ايه
ظلت نعمه طوال الطريق شارده فى قولهدى جهاد 
انت مش عرفها ولا ايه
ولأنها جهاد وهى تعرفها حق المعرفه تعرف أيضا انها
لا تنسى ابدا وكلما رأتها سوف يتجمع أمام أعينها كل
الظلم الذى تعرضت له منذ الطفوله وحرمانها من
التعليم بحجه العادات الباليه التى أصبحت مستنفذه
فى هذا المجتمع الحالى ولكن للأسف ما زال هناك
أناس هكذا ممن يفضلون زواج الفتيات على تعليمهن
لكنها قالت بصوت خاڤتبكره تتعود زى انا ما تعودت
جلست جهاد على الأريكة وهى تشعر بالراحه نوعا ما
صحيح انها لم تتحدث إلى أمها او أبيها بهذه الطريقه
من قبل لكنها تشعر انها بحاجه إلى ذلك الآن كما لو كان يجب ان تفعل ذلك من قبل
جاء مصطفى ليجلس بجانبها و يطوقها بذراعيه بلهفه
سعيد لانه يرى السعاده باديه على وجهها لأول مره
منذ زواجهما وقالشكلك مبسوطة 
كما رأى السعاده لأول مره رأى أيضا رد سريع
وغليظ لأول مرهايه ممنوع
مصطفى بدهشهمش قصدى بس انا بهزر معاكى ليه
بتكلمينى كده
جهاد اسفه انا رايحه أحضر العشا
مصطفى انا آسف يا جهاد مش قصدى انا اتمنى 
أشوفك دائما مبسوطة 
جهاد خلاص
تم نسخ الرابط