رواية الافعي من 31-37
المحتويات
فيها على العموم أنا رايح وأنت اعمل اللي قولتلك عليه قالها وهو يتركه ويخرج خارج الكافيه كلها ليستقل سيارته وعاد بأدراجه الى المزرعة
في الوكر كان يجلس بمخزن الخطايا الموجود تحت الأرض هذا المخزن ليس لخزن الأسلحة كما يظن البقية لا هذا يختلف فهنا بالذات يتم زهق الأرواح لكل من يعادي سلطان لا بل هو شيطان متنكر بزي إنسان
كان يجلس على الكرسي كالكوبرا القاټلة ينظر الى بقعة معينه في الأرض هنا وبهذا المكان بالتحديد قتل ماهر اللداغ وهنا توعد له أمام جثته بأنه سيجعل أولاده يعيشون كما عاش بعذاب طيلة حياته وها هو نفذ كلامه
ابتسم بانتصار وهو ينظر إلى الجهة اليسرى ليجد غالية چثة
هامدة على سرير حديدي و فاقدة الوعي تتأفأف بضجر فهي بهذا الحال من ليلة أمس ولكن ما أثار استغرابه هو ثيابها الغريبة فهي ترتدي شيئا واسعا يغطيها من رأسها حتى قدميها لا يظهر منها سوا وجهها
شعر بضيق من سترها الغير معتاد هذا
نهض من مكانه وذهب نحوها وما إن وصلها حتى أخذ يسحب عنها ذلك الذي يغطيها وكأنه خيمة
وعندما فشل ابتعد ما إن دخل رجاله وهم يرمون أمامه ما أراد منهم
رفع حاجبيه باستمتاع وهو لا يصدق بأنه أخيرا حصل على انتقامه ثم نظر الى رئيس الحرس وهو يقول
فين التحليل اللي عمله شاهين
اتفضل قالها وهو يقدم له أوراق تحاليل ال DNA وما إن فتحها وقرا النتيجة حتى قال
صلة القرابة من الدرجة الأولى ههههههههههه
صمت وأخذ يدفع بقدمه جسد ذلك النائم الذي لا حول له ولا قوة وهو يقول شفت ولاد عمك عملوا إيه باخواتك يا يحيى يا للداغ يا ابن ماهر اللداغ
بقى شاهين مستغفلني وطلع كاشفني وعايز يتأكد
بس على مين ده أنا سلطان خليت الكل يفهم إني سافرت عشان أرتب أموري على رواق وأخطط بمزاج عالي ازاي اتغدا فيكم كلكم قبل ما هو يفكر بس يتعشا فيا
نظر الى رجاله وقال باستغراب قدرتوا عليه ازاي ده معجون بمية عفاريت
والله ياحاج احنا دخلنا وشفناه نايم زي ما أنت شايف كدة شكله واخد منوم قوي شوية
طب اربطوه بالعمود ده لغاية ما يصحى وفتحوا عنيكم بالمكان شاهين وياسين مستحيل يسيبوه
أكيد هييجوا هنا عشانه
لو ده حصل أوامرك ايه
أول ما يحطوا رجلهم بالوكر تكتفوهم وتجيبوهم هنا
ترموهم عند جزمتي وآدي قعدة قال الأخيرة وهو يعود لمقعده مرة أخرى ليجلس عليه باسترخاء ونظراته السامة تملأ عينيه
نكتف مين ده الهجين بنفسه وده غير كمان ياسين اللي مايتلعبش معه همس بها الرجل بقلق وهو ينظر إلى البقية بړعب
أمام و أعلى المخزن الأرضي كان هناك نافذة صغيرة تطل ع أحد الشوارع الخلفية المجهورة للوكر كانت النافذة مغلقة بشريط لاصق أسود ولكن هناك كانت عين مترقبه لهم تنظر لهم پصدمة
ابتعد عن النافذة وسند ظهره على الحائط المجاور له وهو لا يصدق ما رأى وما سمع وهذا الشخص لم يكون سوا حودة الذي سرعان ما سحب هاتفه ليتصل بالهجين إلا أنه ضربه على ركبته بعصبية ما إن وجده قد انطفئ بسبب أنخفاض بطارية الشحن يااا الله هل هذا وقته الآن كيف سيوصل ما يحدث هنا للهجين دون أن يخرج من الوكر
علي الطرف الآخر كان طول الطريق تتردد كلمات داليا في أذنه هو واخوته كانوا بيد سلطان كحجارة الشطرنج يحركهم كيفما يشاء
جعلهم ينتقموا من أنفسهم نعم أنفسهم فقد أكلت عائلة اللداغ بعضها البعض بسبب اڼتقام لا وجود له
أطفأ محرك السيارة ما إن توقف أمام مدخل منزل المزرعة نزل بخطوات متثاقلة ودخل بتعب وكأن هناك هموم كالجبال تجثو على عاتقه
ابتسم بتلقائية ما إن وجدها تغفو على الأريكة وبيدها كيس من رقائق البطاطس
اقترب منها وجلس على الأرض ليرفع يده ينضف فمها الذي يعشقه من بقايا الطعام طفلته الجميلة
همس بها وانحنى لتبعده عنها بانزعاج وهي تقول بنعاس
مش كدة كتمت نفسي أنت جيت امتى
بحبك
أخذت تمط ذراعيها بكسل
بعدها قالت
طيب
عايزة تشوفي سعد ما إن قالها حتى اعتدلت بجسدها بسرعة وقالت
بابا ااااااكيد
موافق بس بشرط
أمسكت يديه وقالت بصدق هعملك كل اللي أنت عايزه بس خدني ليه
شاهين بحزن ياترى هوحشك زي ماهو وحشك كدة
سيلين باستفهام وهتوحشني ليه وأنت معايا ليل نهار
روحي غيري هدومك وأنا مستنيكي
هتاخدني دلوقتي قالتها بذهول لتصرخ بحماس وسعادة ما إن أومأ لها برأسه لتنقض عليه وأخذت تقبل وجنته بقوة عدة مرات متتالية ثم تركته و أخذت تركض للأعلى وهي تصفق بيديها بعدما قالت بترجي
بس وحياتي عندك ما تغير رأيك أوعى تغيره لحد ماهنزل هاااا أوعى
جلس شاهين على الأريكة وهو يضع رأسه بين يديه پضياع لا يعرف ماذا يفعل عقله مشغول يخطط ويدبر وقلبه ينازع على أخذ روحه منه كيف سيستطيع الاستغناء عنها كيف
رفع وجهه للسقف وأخذ يسحب أنفاسه بصعوبة وكأن الهواء اختفى من المكان يرغب بالبكاء صعق من رغبته هذه واستنكرها هل يريد البكاء وهو لم يبكي قط منذ ۏفاة عمه لااااا مستحيل أن يسمح لنفسه أن يضعف الآن
مسح وجهه ونهض من مكانه عندما وجدها تنزل وهي تقول بلهفة يالا بينا أنا جاهزة
أنتي لسه معرفتيش شرطي
قولتلك إني موافقة عليه مقدما
عايزك ماتحبيش غيري تحت أي ظروف حتى لو مت
ما إن كاد أن يتكلم حتى وضعت كفها على فمه لتقاطعه وهي تقول بعتاب
بعد الشړ عليك ايه الكلام ده هو ده وقته
يالا بينا
غصة خنقت حنجرته وهو يقول مستعجلة تسبيني
ابتسمت بحب وقالت وهي تمسك يده و أخذت تشدد عليها بقوة مش هسسيبك أبدا هنروح نزورهم و أشوفهم ونتعشا كلنا مع بعض وحشتني اللمة
وفي آخر الليل هرجع معاك
شاهين بتهكم مجروح وسعد هيسيبك ترجعي معايا كدة عادي
أنا مراتك مافيش بالدنيا دي قوة تقدر تاخذني منك إلا لو أنت سمحت ليهم بده هااا نمشي بقى
نمشي قالها ببهوت وخرج معها من المنزل لا بل من المزرعة كلها مما جعلها تلتفت للوراء وأخذت تنظر للمكان وهو يبتعد عنها بل العكس صحيح هي من تبتعد عنه وكأن قلبها قد أعلمها بعدم العودة و بأن العد التنازلي قد بدأ
مالك قالها شاهين بجمود وهو يضغط على الدركسيون بأنامله ليجدها تقول وهي تعتدل بجلستها بجواره لا بل اقتربت منه وحضنت ذراعه اليمنى بتملك وهو يقود لتسند صدغها عليه
أما الآخر التزم بالصمت التام فهو كلما اقترب من مكان سكن عائلة الجندي زاد اختناقه ليجدها تهمس بفرحة أخيرااااا هعيش معاك بصورة طبيعية
عايزة تكملي معايا
طبعا
ليه قالها وهو ينظر لها ثم عاد بنظره للطريق
أما هي لم تبعد عينيها عنه وقالت لأني مانفعش أكون لغيرك سيلينا اتخلقت لشخص واحد وبس اللي هو أنت
عاد ونظر لها وقال انتي ليا وبس
أنا للهجين والهجين اللي قالتها وهي تمرمغ وجهها بكتفه ثم ما إن رفعته حتى ألصقت جسر أنفها بذقنه لتنطق بهسيس بحبك
توقف بشكل مفاجئ لم يريد أن يسمعها الآن لم يريد هذا على الإطلاق
ابتعدت سيلين عنه بخيبة أمل فهي لم تتوقع ردة فعل هكذا على اعترافها له ولكنه محى كل شئ من ذاكرتها ما إن وجدته يقول بتهرب وصلنا
نظرت حولها وعضت شفتيها بحماس ثم نزلت بسرعة ولكنها توقفت ما إن وجدت هاتفه يرن وما إن رد عليه حتى تغيرت معالم وجهه للاجرام وهو ېصرخ
ب ياسين
يعني إيه يحيى مش موجود هو صغير وهيتوه أنت بتقول إيه الشقة مقلوبة صمت و أخذ ينهج بانفعال وبصوت عالي ثم ابتلع لعابه تمام حاول تتواصل مع حودة أنا بكلمه من الصبح وتليفونه مقفل اتصرف يا ياسين أنا شوية وهكون عندكم
رمى هاتفه ونزل من السيارة والټفت نحوها و أبعدها عن الباب و أغلق باب المقعد الذي كانت تجلس به ثم قال شقة أهلك بالدور التاني على إيدك الشمال
انرسمت على شفتيها أجمل وأرقى ابتسامة يمكن لذلك المتيم أن يراها عليها تركته وصعدت على درج العمارة بلهفة طفلة ليتبعها الآخر بخطوات ثقيلة وما إن وصلت هدفها حتى أخذت تطرق باب الشقة بحماس فهي لا تصدق أنها أخيرا ستنجمع مع عائلتها
ولكن ما إن سحبها من عضدها نحوه حتى قالت وهي تكاد أن تطير فرحا
شاهين أنا مش مصدقة إني خلاص هشوف بابا
بصي في عينيا قالها وهو يحاوط وجنتيها إلا أنها لم تصغي له وكادت أن تلتفت نحو الباب لتطرقه مرة ثانية إلا أنه ثبتها أمامه بقوة وأكمل پقهر وانكسار
اسمعيني بس مافيش وقت
نظرت له باندهاش من حزنه الواضح الذي لاحظته للتو عليه لتقول باندهاش في ايه مالك
أنتي طالق
الفصل الثالث والثلاثون
إنتي طالق !!
ما إن نطقها شاهين پاختناق وسحب يديه التي تحتضن وجهها بدفئ حتى كادت أن تقع من طولها من هول الصدمة التي اعترتها ...
أرادت أن تنظر لعينيه لتتأكد من ما سمعت إلا أنها لم تستطع فهو ما إن حررها من سجنه الظالم حتى نزل الدرج بسرعة تاركها خلفه متسمرة بمكانها كالتمثال
التفتت نحو شقة أهلها بآلية ما إن سمعت صوت فتح الباب ليليه احتضان والدتها لها وهي ترحب بها بشوق السنين ولكن الأخرى كانت لا تسمع ما تقول فهي لم تستوعب بعد ما حدث معها وما زالت تتردد صدى كلماته السامة بداخلها
أبعدتها عنها بخمول وكادت أن تنزل لتلحق بزوجها لتستفسر منه ماذا هناك فهي ترفض هذه النهاية لهم
هذا لم يكن اتفاقهم ....
رايحة فين يا حبيبتي ....ما إن قالتها داليا باستغراب من برود ابنتها معها حتى أخذت سيلين تحرك رأسها بنفي وهي تقول بصوت مهزور وتأتها وهي تحاول التخلص من تمسك والدتها بها
لا لا لا ....ممممستحيل ...ده ده ده ااااء ده طلقني ...ششششاهين طلقني
لتقول داليا بفرحة لم تستطع اخفائها بجد !!!
طب الحمدلله و ألف بركة إنك خلصتي منه
سيلين بعصبية ورفض خلصت ااايه ....هو ازاي يعمل كدة ...اووووعي ...سبيني عايز أكلمه
قالت الأخيرة وهي تحاول أن تحرر نفسها من قبضة والدتها إلا أن الأخرى كانت رافضة أن تتركها لتجلس سيلين على الأرض بعدم تقبل لكل ما يحصل معها الآن.. مما دفع داليا تلتفت للداخل وهي تنادي زوجها بلهفة لكي يأتي ويساعدها ...
أما سعد ما إن لبى طلبها و خرج بخطوات ثقيلة وعلى وجهه علامات الخۏف من ندائها عليه بهذا الشكل حتى تلاشى كل شيء من حوله و ردت روحه له ما إن رأى أغلى ما لديه تجلس أمامه ليقول باشتياق حقيقي
سيلين !!
بابااااا ....همست بها بصوت مبحوح وهي ترفع رأسها له لتنهض عن الأرض بشكل مفاجئ حتى أنها تعثرت وكادت أن تسقط إلا أن والدها أسندها بسرعة وقبل أن يتكلم أو يستفسر ما بها وجدها تحتضنه بقوة وهي ټنفجر بالبكاء على صدره بصوت عالي....عالي جدا وكأن
متابعة القراءة