رواية الافعي من 31-37

موقع أيام نيوز

وهو يسحب منه هذا الصبي الذي انضم لرجال الوكر حديثا ثم سأله بترقب بعدما وضع يده على أحد منكبيه.
ليك الأمان من الهجين بس قولي هي فين
معرفش إذا كانت هي والا لاء
أنت هتهزر
هششششششش مش وقتك قالها وهو ينظر إلى يحيى بنظرة حادة مرعبة ثم الټفت الآخر وأكمل
أنت شفت إيه بالضبط
لما نزلت تجري أنا أول واحد خدت بالي منها وجريت ورحت وراها من باب الفضول مش أكتر كنت عايز أعرف مين دي ونزلت بالشكل ده ليه...
أيوه بعدين.
كانت بټعيط بصوت عالي ولما بعدت شوية عن هنا لاقيت رجالة حوليها واخدوها بالعربية وجريوا بيها
رقم العربية ونوعها كان ايه
ماشفتش كويس كانت ظلمه ما أنتم عارفين المنطقة هنا شبه مقطوعة
ياسين بحدة وماقولتش ليه من بدري
ماكنتش عارف إن دي هي غالية اللي بتتكلموا عليه ولما عرفت خفت تكدبوني أو تأذوني وأنا سامع إن الهجين مايتلعبش معاه والغلطة عنده بشنقة بالجنزير بتاعه.
خده ياحودة ما إن أمره بها حتى سحبه حودة من أمامهم لېصرخ الآخر بفزع وهو يقول بترجي
والله يا هجين قولت كل اللي شفته ماتخليهمش يأذوني أنا معملتش حاجة
ماتخافش الهجين أداك الأمان ما إن همس بها حودة للآخر حتى هدأ نوعا ما
نظر شاهين بحدة الى يحيى وهو يضع يديه بجيب بنطاله وقال شفت آخرة تهورك وصلتنا لفين
كاد أن يرد عليه إلا أن صوت ياسين قطع عليهم الحوار قبل أن يبدأ ما إن قال بتفكير.
هجان أكيد هو اللي عملها...
نظر له شاهين بعدم اقتناع تفتكر!
ياسين بتأكيد مافيش غيره هو اللي كان متوعد ليحيى من زمان فاكر لما دبروا الحاډثة ليه هو وغالب منصور كان لازم من وقتها أعمل زيك وأخلص عليه
ومستني إيه يالا بينا قالها يحيى وهو يذهب نحو سيارته ليلحق به الآخر ولكن قبل أن يصعد استدار الى شاهين الذي كان مايزال يقف بمكانه بشرود حتى قال
مش هتيجي معانا.
مش من الحكمة نسيب الساحة فاضية ونجري كلنا على نقطة وحدة...
سند ياسين ذراعه على باب السيارة المفتوح
ليه أنت شاكك بحد تاني!
لاء بس في سؤال عايز أسأله ل يحيى
يحيى باستفهام سؤل ايه ده
شاهين بمغزى سلطان عارف مكانك هنا
أيوه عارف ده حتى جالي مرة هنا ما إن قالها يحيى حتى صعق شاهين وهو يقول بترقب
و شاف مراتك وقتها
أيوه شافها لما فتحت ليه الباب بتسأل ليه.
شاهين بتدارك الموقف لاء أبدا أنا بس عايز أعرف كم شخص عارفين مكانك هنا مش أكتر
ياسين باستفسار شاكك بحاجة
أومأ له وقال بحاجات مش حاجة وحدة بس روحوا يالا وبلغوني باللي هيحصل معاكم هناك...
ياسين بتحذير ماشي ولو وصلت لحاجة بلاش تتحرك لوحدك استنانا...
وهو ده اللي هيحصل
سلام قالها وصعد مع الآخر لينطلقوا نحو الواحات المقر الرئيسي لهجان وجماعته.
حودةةةةةةة صړخ شاهين بها بصوت يرعد ما إن اختفت سيارتهم من أمامه حتى اقترب منه الآخر وقال بعملية تحت أمرك ياهجين
شاهين بمغزى سلطان فين.
سافر من كم ساعة بس
شاهين بترقب يعني هو مش بالوكر دلوقتي
لاء
هيرجع امتى!
يومين تلاتة بالكتير
عايزك تروح الوكر وتنزرع فيه

وماتخليش حد يشوفك لأنهم عارفينك وعارفين وفائك لينا...
وأول ما يظهر تبلغني فورا
شاكك بحاجة
شاهين بشك غالية عنده
مستحيل.
المستنقع اللي احنا عايشين فيه خلاني أشك بنفسي
و أكيد غالية زمانها بالوكر ولو اتدخلت أنا هيخفوها فعشان كدة عايز أديهم الأمان وأخليك تكون عنيا اللي هناك لغاية ما أعرف مكانها فين بالضبط لازم نلاقيها قبل ما يرجع سلطان ماهو أكيد مازرش يحيى محبة أو لله كدة
اعتبره حصل ياهجين بس السؤال هنا ليه سبتهم يروحوا لهجان
ما يمكن أطلع غلطان مع إن عمرها ما حصلت بس أهو الحذر واجب
لو شكك طلع بمحله هتعمل ايه...
همحي الوكر باللي فيه عرض اللداغ مش متاح للعب فيه واللي حصل لأمي زمان مش هيتكرر تاني أنا الهجين مش سامر اللداغ عشان أبلعها واسكت قال ايه خاېف علينا ماكنا متنا ولا العيشة اللي عايشينها دي
والهانم اللي في المزرعة
مالها
هي أول وحدة هتتأذي لو قلبت الطاولة
عامل حسابي ع النقطة دي صمت قليلا وهو يكز على أسنانه ثم أكمل بغيرة وبعدين أنت بتجيب سيرتها ليه أنت مش هتخاف عليها أكتر مني.
نطق الآخر بتوتر مش قصدي ياهجين
روح شوف شغلك وبلغني بكل جديد ومش عايز لوك كتير سااااامع
أومأ له حودة بنعم بتوتر وانسحب من جانبه دون أن ينطق بحرف ف الآن ليس وقت النقاش لا بل وقت التنفيذ دون اي مجادلة
علي الجانب الآخر بالتحديد بالواحات الغربية
توقفت سيارة يحيى وخلفهم الحرس بسياراتهم ذوات الدفع
الرباعي...
نزل أولاد اللداغ وتوجهوا نحو أحد الغرز وما إن دخلوها حتى ذهب يحيى بسرعة البرق نحو هدفه الذي كان يجلس بينهم 
وجد من يقبض على يده پعنف مما جعل الآخر ېصرخ بصوت عالي...
كاد أن يتدخل الموجودين إلا أن رجال الوكر رفعوا أسلحتهم عليهم باستعداد تام لقټلهم مما جعل الجميع يرفعو أيديهم باستسلام 
مسكه من مقدمة شعره وسحبه خلفه لمنتصف المكان بعدما ضړب رأسه على الطاولة التي أمامهم وما إن وقف ونظر له بغل حتى قال بصوت يفح پغضب ثعبان لا يستهان به بعدما ضربه مرة أخرى على أنفه
غالية فين
هجان باستنكار مين غالية دي
انطق وديتها فين لحسن أكمل على نص وشك التاني...
نظر هجان من طرف عينيه بصعوبه ل ياسين الذي كان يراقب كل هذا بهدوء ليقول بترجي
والله يا ياسين معرفش أنتم بتتكلموا عن إيه
عته يحيى من تلابيبه وهو ېصرخ به
سيبك منه وكلمني أناااااا
ما أنت مش راضي تتفاهم إيدك بتشتغل قبل لسانك.
تلاشت كلماته منه وأخذ يسعل پاختناق ما إن ضغط يحيى على حنجرته بقوة ما إن عالجة بركلة بركبته على أسفل معدته ليسقط على الأرض الحجرية عندما دفعه عنه وكأنه حشرة
ثم انحنى بجذعه نحوه وهو بقول بټهديد
لو عرفت أنها عندك أو إنك عارف مكانها وخبيت
لهعلقك ع بوابة الوكر لا تقولي هجين ولا ياسين أنت لسه ماشفتش جنان يحيى بيكون ازاي وخصوصا لما يتعلق الموضوع بغلا الروح...
تأوه هجان پعنف وأخذ يتلوى ۏجعا 
ولكن الآخر لم يكترث حتى وإن ماټ تركه وخرج من المكان كله بعدما دخل رجالهم وقالوا
مالاقيناش حاجة
صعد بسيارته بسرعة وقبل أن ينطلق بها وجد أخيه يصعد إلى جانبه وبالطبع خلفهم سيارات الحرس.
أخذ يشق الطريق الصحراوي بسرعة خيالية ليبعد إحدى يده عن الدركسيون و أخذ يفتح الأزرار الأولى من قميصه پاختناق
لم يشعر متى غزت دموعه وجنتيه ما إن داهمه طيف ابتسامتها التي نادرا ما كان يراها. ليليه نظراتها الغاضبة التي كانت دائما ماترمقه بها...
أخذ يمسح وجهه ليخفى دموعه عن أخيه ولكن عن أي اخفاء نتحدث فشهقاته ارتفعت دون وعي منه ليأخذ بضړب الموقد باڼهيار مما جعل ياسين يطلب منه التوقف
وقف على جنب.
ولكن الآخر وكأنه سمع عكس ذلك ف أخذ يزيد السرعة أضعاف صړخ به ياسين بعصبية وهو يعتدل بجلسته
الله يخربيتك هتقلبنا يحيى!
يحيى بدموع قهرية ضاعت غالية مني ضاعت
وحنضيع احنا وراها لو ماوقفتش ياغبي
أنا معرفش ازاي خدت القرار الغلط ده أنا مقدرش أعيش من غيرها...
تعيش من غيرها ايه بس ده احنا ھنموت قبل حتى ما نعرف هي فين يحيى وحياتها عندك وقف الزفت بقى لو كنت بتحبها بصحيح.
ما إن ختم كلامه حتى وجده بالفعل يخفف من السرعة ليتوقف على طرف الطريق وما إن وجده يلتفت له حتى عالجه بلكمة على فكه الأيسر ثم نزل من السيارة والتف للجانب الآخر ليفتح له الباب وسحبه من ثيابه لينزل معه وما إن وقف أمامه حتى ضربه بمقدمة رأسه ليجعله طريحا ثم أخذ ېصرخ به
تهورك ده كان هيودينا بحتة مالهاش رجوع
إيدك تقيلة يابغل قالها يحيى پألم وهو يحاول النهوض ليرد عليه الآخر بعدما رفع سبابته بوجهه وقال.
هو أنت لسه شفت حاجة اسمعني لم جنانك ده دلوقتي وخلينا نفكرصح ونلاقيها. وبعدين طالما بتحبها كدة ليه بعدتها عنك بالشكل المقرف ده
كان لازم تبعد احنا طريقنا مسدود
اشرب بقى من نفس الكاس اللي أنا شربت منه
يعني إيه
يعني هتعض صوابعك ندم ومش هتبص بوشك تاني
يحيى بمكابرة كدة أحسن ليا وليها
ياسين بذهول مضحك لاااا بجد أومال مين اللي كان بيعيط عليها من شوية أنت عايز تجنني.
بحبها بس مش هينفع نكمل مع بعض...
يعني لو لقيتها هتسيبها تمشي
رد عليه بعناد أيوه
يحيى بلاش تغلط. غلطي على الأقل كنتم افترقتم بطريقة أشيك من كدة
أهو ده اللي حصل
قصدك أهو ده اللي بيحصل لما بناخد قرارات بتهور
يالا قوم نرجع دي الشمس قربت تطلع واحنا لسه هنا
أومأ له ونهض ليصعدوا مرة أخرى بسيارته ليستأنفوا طريق العودة.
في وقت الضحى على الجهة الأخرى بشقة سعد الجندي بالتحديد عند ميرال التي كانت تراقب الطبيب الذي يقوم بتمارين رياضية لساقي والدها كعلاج فيزيائي ليستطيع المشي بحرية ودون عائق مثلما كان من قبل وما إن انتهى من عمله حتى وجدت والدها يقول بخمول وإرهاق
تعبتك معايا يا دكتور
تعبكم راحة قالها وهو ينظر خلسة بين الحين والآخر لتلك الفاتنة التي خطفت أنفاسه ما إن رآها بالمستشفى لأول مرة.
ولكنه لا يعرف بأن نظراته هذه أزعجتها حقا لتنهض من مكانها وهي تقول بفظاظة ولكن بصوت خفيض فوالدها دائما ما يغفى بعد التمارين بشكل تلقائي من شدة تعبه
دكتور عمر لو خلصت اتفضل عشان أوصلك
ميرال! همست بها داليا وهي تنظر لها پصدمة من ما قالت ابنتها ليبتسم الآخر بخفة وهو ينهض من مكانه وأخذ ينزع قفازاته ويقول
أستأذن أنا.
داليا بمحاولة تدارك الموقف
على فين بس ده أنت لسه ماشربتش قهوتك يا دكتور.
هشربها بكرة ما إن قالها ببساطة حتى ردت عليه الأخرى بنزعاج
ليه هو أنت هتشرفنا بكرة كمان
نادتها داليا من بين أسنانها المصطكة ميرال!
ميرال بلا مبالاة في إيه يا ماما أنا قصدي مالوش لازمة يتعب نفسه أنا هعرف أعمل التمارين لبابا مش حكاية يعني هما تمرينين تلاته و أديني شفتهم بيتعملوا ازاي وحفظت الطريقة فملهاش لازمة

يعني أنه ياخد المشوار ده كله
وصلي الدكتور و حسابنا بعدين قالتها داليا بخفوت.
لم تسمعها سواها...
ذهبت وفتحت باب الغرفة ليخرج أمامها للصالة وما إن وجدها خرجت خلفه و أغلقت الباب حتى نظرت له وقالت بضيق واضح
هو أنت مش دكتور قلب
ايوه
أومال عاملي فيها طبيب فيزيائي ليه
سعد بيه مش محتاج مركز علاج طبيعي ولا ناس مختصة هما كم تمرين بس يتعمله ليه صح عشان ترجع شرايين رجليه وإيديه تشتغل زي قبل و أحسن
وأنا هعمل التمارين دي زي ماقولت جوا. مش عايزين نتعبك
بس أنا عايز أتعب ليكم.
ليه و ايه المقابل
مافيش مقابل
لاء فيه واللي في بالك مش هيحصل
ايه هو اللي في بالي بقى
أنا ما إن قالتها بثقة حتى رفع حاجبيه باستغراب من ردها ليقول بابتسامة واسعة وإعجاب
أهنيكي على شجاعتك دي
أنا مش محتاجة اطرائك عليا لاء
تم نسخ الرابط