رواية الافعي من 31-37

موقع أيام نيوز

الفصل الحادي والثلاثون
ما إن اختفى صوت غلاته من الخارج حتى تأكد من خروجها الفعلي ليدفع عنه بنفس اللحظة تلك التي تلتصق به كالغراء بكل قوته مما جعلها ترتد للخلف بخطوات متعثرة كادت أن تقترب منه مرة أخرى وترى ما به إلا أنه منعها من هذا الفعل ما إن رفع يده أمامها ثم أشار الى الباب وهو ېصرخ بها 
براااا.
أما الأخرى لم تتحرك من مكانها وأخذت تنظر له بذهول من تغيره المفاجئ هذا ولكنها سرعان ما فتحت عينيها بفزع وذهبت نحو باب الغرفة وفتحته لتفر هاربة ما إن وجدته قد تحول الى وحش و بدأ يكسر كل ما تصل إليه يده وهو ېصرخ بها لكي تخرج.
لم تتوقف بل ما إن وجدت باب الشقة مفتوح على مصراعيه حتى خرجت منه دون أن تلتفت لما يحدث ورائها فصوت التكسير مع صراخه رج المكان وجعل الړعب يدب أوصالها.
أخذت تنزل بسرعة على السلم لتصطدم بنهايته بحائط معضل والذي لم يكن سوا ياسين الذي أبعدها عنه باستغراب لتتخطاه وتكمل طريقها پخوف أكبر من ذي قبل فهي تعرفه حق المعرفة دائما ما كانت تراه مع يحيى بسهراته
نظر شاهين الى أخيه الذي كان ملتفت ينظر لها كيف تخرج من البوابة مڤزوعة ليقول بتأفأف بتعرفها صح أكيد هي دي اللي قالوا عليها الرجالة أنه جايبها معه
رد عليه ياسين بتأكيد وهو يلتفت له هي...
شاهين بقصف جبهة طبعا هتعرفها ماهو أنت واخد على القرف ده زيه
اااااالله ياهجين أنت هتقلب عليا ولا إيه
لا أقلب عليك ولا تقلب عليا تعالى معايا نشوف الدنجوان اللي فوق هبب ايه المرادي قالها وهو يصعد ليلحق به الآخر وهو يقول بقلة حيلة
هاجي معاك هروح فين يعني مع إني مش متفائل
دخلوا الى الشقة وعلامات الاستغراب تزين وجوههم ما إن وجدوا بابها مفتوح بشكل يثير الشك
نظروا حولهم للصالة كانت مزينة بطريقة جميلة.
وهذا ما زاد شكهم أضعاف ليتوجه الهجين نحو الغرفة المفتوحة أيضا ليتوقف ما إن ډخلها هو والآخر عندما وجدو أخاهم الروحي الذي كان شارد بعالم آخر يجلس على الأرض وهو يسند ظهره على قاعدة السرير هذا غير أن الأثاث كله محطم.
رفع يحيى يده أخذ يمرر باطن كفه على وجهه ثم أخذ يدعك عينيه بقوة يرفض البكاء لفقدان جزء من روحه بتمام إرادته
يحيى همس بها شاهين وهو يجلس أمامه نصف جلسة ليتجاهله الآخر وهو ينظر لياسين ويقول بأخلاقه المعډومة وغطرسته المعروفة.
احسب بوظتلك في شقتك ايه وكسرتلك ايه فيها وابقى صلحها على حسابي ومتدوشناش بعتابك
ابتسم ياسين بخفة عليه وقال ياعم مش مهم...
أهم حاجة إن السقف لسه موجود و الباقي يتعوض
وبعدين جيبي وجيبك واحد
أشاح بيده وهو يقول بلسان ثقيل وهو يجر حروف الكلمات جر من شدة ثمالته
وفرررر كرمك ده مع غيري لأن ماااافيش حاجةةةة تتعوض ابدا ولاااااا حتى تتنسي. وخصوصا.
هااا وخصوصا لما تعرف إنك كنت مخدوع من اخواتك اللي هماااااا كانوا عزوتك. عشان تلاقي نفسك في الآخر تطلع مضحوك عليك ومن مييييين
ردو عليااا ساكتين ليه
شاهين بجدية يحيى أنت متعرفش حاجة عشان تحكم علينا من اللي سمعته بس
رفع يحيى سبابته وأخذ يحركها بتأكيد وهو يقول
پقهر لا يوصف
صح أنا معرفش أناااا غلطان فهمني أنت يا كبير.
ولا أقولك يابن عمي ماتفهمني وقولي إنك فاهم غلط ولاااا يكونش أنا فعلا وأنت سكت وخبيت عشان سمعت عمك حبيب قلبك اللي كنت دائما تشكر فيه وبحنانه عليك.
أخذ يطرق بأصابعه بتفكير ويكمل هوووو كان اسمه ااايه قولوا معايا ااااه كان اسمه ماهر يعني أنا دلوقتي اسمي يحيى ماهر اللداغ صح
ما تنطقوا اسمي كدة ولا في غلط كمان وأنا لسه معرفوش.
مش وقت الكلام ده قوم معايا عشان أفوقك وبعدها يبقى نقعد نتكلم قالها الهجين وهو يمسكه من مرفقه ليجعله ينهض إلا أنه سحب ذراعه منه وهو يقول برفض
اجي فين ما أنا فايق أهو
ياسين بتهكم لاء ماهو واضح إنك فايق إلا قولي بصحيح مراتك فين من كل الدوشة دي وازاي سيباك تجيب ست ع البيت وهي موجودة
راحت ما إن نطقها بحزن حتى قطب شاهين حاجبيه باستغراب وهو يقول بشك.
راحت فين ده احنا قبل ما نجي على هنا الحرس قالوا إن الشقة مافيهاش غير غالية وأنا متأكد من المعلومة دي...
يحيى بكلمات متقطعه أيوه بس هي.
سحبه من قميصه المفتوح وهو يقول بترقب
هي اااايه ماتتكلم فين غالية يالااااا.
نظر له كالطفل المذنب وقال پاختناق دون حتى أن يبعده عنه سابتني وراحت لأهلها لأني جبت وحدة معايا هنا فزعلت مني أنا كنت عايزها تمشي أصلا أنا مانفعش أكون ليها لااااا حبيب ولاااا جوز ولاااا حتى أكون في يوم أب لولادها أنا منفعش لكل ده هي اللي قالتلي كدة!
عارف قالتلي كدة ليه وجودها جنبي من الأول غلط أنا فين وهي فييين سلطان معاه حق احنا ماننفعش نفتح بيت ونبني عيلة الكار ده مش كارنا...
قوم معايا قالها شاهين وهو يسحبه معه هذه المرة بقوة جعلته ينهض معه رغما عنه وسحبه إلى الحمام وما إن أدخله حتى دفعه تحت الدوش وفتح الماء عليه توقع عندما يتبلل سيفوق وهكذا سيستطيع التكلم معه بهدوء إلا أنه وجده انهار أكثر...
جلس على الأرض وهو يبكي بحړقة وهو يقول
بحسرة قلب والله بحبها وعايزها بسسسس هي مش عايزاااااني مش بطيقني دايما بشوف الرفض والحقد بعنيها ليا بس حقها أنا أذتها كتير
عشان كدة قولت لازم تمشي من هنا قبل ماتتوسخ فينا أكتر من كدة أنا مابقتش عايزها معايا خلااااص كان لازم أعتقها مني كان لازم تمشي. هي تستاهل إنسان أحسن مني...
و أهو مشيت. ارتحت دلوقتي قالها ياسين وهو يقف عند باب الحمام وينظر له بحزن على حالته هذه ليرفع الآخر نظره له وهو يقول بغصة
مافيش راحة في بعدها
نظر له شاهين بعتاب حميتك من الناس كلها بس مقدرتش أحميك من تهورك واللي حصلك دلوقتي درس لازم تتعلم منه عشان مرة تانية ماتاخدش قرار مصيري بوقت ڠضب.
ليقول ياسين بتكملة عن الآخر وبعدين لو عايزها تمشيها كان لاقيت طريقة أحسن من كدة أنت دلوقتي قطعت كل خيوط الرجوع مابينكم
رفع طرف شفتيه وقال بضجر شوف مين بيتكلم ما كنت عملت بنصيحتك دي مع ميرال
صړخ به ياسين بانفعال ماعملتش بيها لأني كنت زيك غبي لاااا مش زيك انا كنت بكرهها وماكتشفتش إني بحبها إلا بعد فوات الأوان...
بس أنت بقى عذرك ايه...
رفع وجهه للماء وكأنه يريد أن يطفئ ڼار قلبه ثم قال پانكسار ما إن نظر له مرة أخرى
عذري إنها پتكرهني مش بتحبني ف أنا أديتها سبب قوي بكرهها ده ليا دلوقتي بقى ليها سبب قهري
سحب الهجين شعره للخلف پاختناق ثم نهض وأغلق تدفق الماء من الدوش ليخرج بعدها من الحمام بعدما رمى منشفة كبير لذلك الذي يجثوا على الأرض وهو يقول بأمر
غير هدومك و احنا مستنينك برا.
أغلق الباب عليه وخرج للصالة

ليلتفت الى ياسين الذي قال هنعمل ايه
تنهد بحيرة ورد عليه بعدما جلس على الأريكة
بتعب معرفش...
أما في الداخل خرج يحيى من الحمام وهو يضع المنشفه حول خصره وتوجه نحو الدولاب بحذر لكي لا بنجرح بشظايا البلول على الأرض أخرج ثيابه ليرتديها وبدأ يرتديها وما إن انتهى حتى خرج و نظر لاخوته وهو يقول بجدية بعدما ذهب وجلس أمام الآخر محاولا أن يتجاهل كل التجهيزات الموجودة بالأرجاء وخاصة طاولة الطعام
و دلوقتي أقدر أعرف أنا ابن مين يا هجين ده لو حابب تتكلم يعني وتعطف عليا بعد السنين دي كلها.
نظر له شاهين دون أن يرفع رأسه وقال بحدة
يحيى بلاش أسلوبك ده معايا
فين الغلط في اللي قولته تقدر تنكر إنك كنت عارف أبويا مين وخبيت عليا
خبيت لمصلحتك
رفع حاجبيه بذهول مصطنع وهو يقول مصلحتي! إني أفضل معمي على عيوني...
شاهين بتوضيح كنت عايزني أقولك ايه وأنا نفسي ماكنتش متأكد ولما تأكدت ماقدرتش أتكلم لأني كنت زيك دلوقتي مصډوم
أخذ يضرب يحيى صدره بقبضته وهو يقول بخيبة.
مين اللي سمحلك تخبي عليا وأنت أكتر واحد كنت عارف إن الموضوع ده بياكل فيا زي المړض الخبيث هنت عليك أزاي!
اسمعني بالأول واحكم
مش عايز أسمعكم وبالذات أنت من اللحظة دي
ااااء
قاطعه الهجين وهو ينهض من مكانه بشراسة
ڠصب عنك هتسمعني وبعدين بغض النظر عن الډم اللي مابينا احنا اخوات
مش عايزكم تبقوا اخواتي...
ما إن قالها يحيى حتى رد عليه الآخر بانفعال وهو يدفعه أمامه.
ماهو مش بكيفك يا ابن اللداغ و دلوقتي امشي قدامي يلااااا
وقف ياسين بينهم وهو يقول بمحاولة أن يهديء الوضع على فين بس! الموضوع مايتحلش كدة
لاااا كدة ونص ويالا بينا ع الوكر عشان سلطان أول واحد هيتحاسب ماهو اللي كشف الأوراق.
يبقى يتحمل النتيجة واللي هيحصله مني.
قالها شاهين بتوعد غاضب ثم تركهم وخرج برا الشقة ليتنهد ياسين وهو يقترب من الآخر ويحتضنه تحت ذراعه ويقول بعتاب محب.
بقى كدة يايحيى تزعل شاهين منك وأنت عارف غلاوتك عنده
أبعده عنه وقال بضيق مش وقتك يا ياسين أنا مش طايقك أنت التاني
طب يالا يا أخويا جتك ضړبة بدماغك الناشفة دي
قالها وهو يخرج معه وما إن نزلوا حتى نظروا لبعضهم بستغراب ما إن وجدوا الهجين يقف مع بعض رجال الوكر أمام مدخل العمارة ومن ضمنهم حودة
في ايه قالها ياسين باستفسار وهو يقترب منهم ليلتفت له شاهين وهو يقول تلفونك فين
بالعربية ليه
شاهين بحيرة بقالهم ساعة بيكلمونا عشان يقولولنا إن غالية...
اقترب منهم يحيى وهو يقاطعه پخوف
مالها...
شاهين باندفاع أنت بالذات مش عايز أسمع صوتك ساااااامع ضيعت البنت بتهورك
ذبلت معالم وجهه ونظر إلى حودة وأخذ يترجاه بنظراته أن يطمئنه عندما سأله مالها غالية
مالهاش أثر ما إن نطقها حتى قال بعدم فهم
يعني ايه
حودة بتوضيح الرجاله قالوا أول ما نزلت جريت بالطريق ده فلما لحقوها مالقوش ليها أي أثر...
يحيى بتردد هتروح فين يعني أكيد رجعت عند أمها
حودة بنفي ماحصلش أنا لسه كنت هناك ماهما لما اتصلوا ب ياسين كتير وماردش كلموني وبلغوني بحكم إني قريب ليكم
رد عليه يحيى بانفعال
أيوه يعني هتروح فين بالليل كدة
ولسه واخد بالك إن الدنيا ليل ولما خلتها تنزل عقلك كان فين
. آااااه نسيت كنت شارب السم الهاري وقتها ما إن قالها شاهين حتى ربت ياسين على كتفه بمعنى اهدأ قليلا ولا تنفعل فهذا ليس وقته الآن.
تقدم نحوهم أحد رجالهم الذي ما يزال تحت السن القانوني وقال بتردد وخوف من ردة فعلهم
أنا لحقتها و اااء ووو
يحيى بعدم صبر ما تتكلم...
نظر إلى شاهين وقال أديني الأمان يا هجين
انقض عليه يحيى وخنقه وهو يقول بانفعال
امان ايه نهارك أسود غلاتي فيين حصلها إيه
سيبه قالها شاهين

تم نسخ الرابط