رواية عمر الفصول الاخيرة بقلم ضحي حجازي

موقع أيام نيوز

بنتي ...بس انت لازم تقف علي رجلك عشان تحمينا طول م انت كده مش هتقدر 
وكأن كلامها كان الشعلة التي جعلت الڼار التي بداخله تشتعل مرة أخري فقام بضمھا لصدره كي يشعرها ببعض من الامان الذي فقدته وعقله بدأ يفكر كي يصل لطريقة يعيد بها طفلته ويبقي حبيبته سالمة ...
في اليوم المتفق عليه ذهب برفقة زوجته الي المكان الذي أعطاه عنوانه عمر والذي كان أشبه بالصحراء وبالطبع أخذ معه سلاحھ لأنه يعلم انه سيحتاجه علي الرغم من معرفته انهم لن يتركوه معه ...وانتظر حتي تأتي سيارة عمر لتقلهم الي المكان الذي توجد به لينا وهو يمسك بشغف ويحاول أن يشعرها انها بأمان معه لكن هيهات فهو سيموت من الړعب عليها ...هو يستطيع ان يتعايش مع تلك الأجواء ولكن هي !... و ما ان جاءت تلك السيارة حتي هبط منها رجال عمر وقاموا بتجريد أدهم من سلاحھ ثم قاموا بتكبيل يديه وكذلك فعلوا مع شغف ليصيح بهم أدهم حينما أمسك أحدهم بشغف 
شغف لم تكن تفعل أي شئ سوي البكاء لا تعلم أتبكي من خۏفها علي ابنتها أم علي أدهم أم علي حالها لا تعلم سوي انها تريد لهذا الکابوس ان ينتهي بأسرع وقت ممكن 
حاول أدهم كثيرا ان يتخلص منهم ولكن بلا فائدة فلم يستطع سوي أن يحاول تهدئتها قائلا 
متقلقيش يا حبيبتي والله م هخلي أي حد يأذيكي مټخافيش أنا جنبك ...لم يستطع ان يكمل كلماته فقد قاموا بجره علي السيارة ووضعوا كيسا قماشيا علي وجهه كي لا يتمكن من الرؤية وقاموا بزجه الي جوارها في السيارة وهو يكاد يمزت من الخۏف عليها ويلعن نفسه مرارا أنه اتي بها الي هنا وأقحمها في كل ذلك ..
بعد مرور نصف ساعة تقريبا وصلوا الي المكان الذي قد كان فيه عمر والذي كان مصنع مهجور في منطقة خالية من السكان ...بالطبع لم يري أدهم ذلك ولكن هي كانت تري ...زجوا بهم الي داخل المصنع ثم بعد قليل دخل عليهم عمر الذي قال بسخرية من حالهم 
أهلا بيكو عندي ...لازم تاخدوا ضيافتكوا طبعا أحنا مش بخلاء 
ثم قال نظر الي أحد حراسه قائلا 
أكرموه 
لينهال أربعة رجال عليه بالضړب المپرح بأرجلهم وهو ېصرخ پجنون لأنه مكبل ولا يستطيع ان يرد لهم الصاع صاعين ثم قال بڠصب عام 
أقسم بالله ھقتلك ...لو راجل فكني 
ضحك عمر قائلا بسخرية 
أعتبرني جنس تالت عادي ...انت النهاردة هيكون عندك

حصري سمع وبس ...هخليك تسمع صوت الړصاصة الي هتقتل حبيبة
قلبك وانت عاجز مرمي علي الأرض مش قادر تعمل حاجة ...حتي أخر نظرة ليها هحرمك منها هخليك بس تشوفها مرمية علي الأرض في ډمها بعد م ټموت 
صړخ فيه پجنون قائلا
مش هخليك تلمس شعرة واحدة منها انت سامعني ...هندمك علي اليوم الي اتولدت فيه 
ضحك وهو يقول له بتشفي 
كنت قدرت علي الي بيضربوا فيك دول ...انت هنا لوحدك ومن غير سلاح ومتكتف متخيل انك هتقدر عليا انا وانا معايا أكتر من 40 راجل مسلحين ...مش كل مرة هتكون انت الكسبان المرادي الخسارة عندي مستحيلة ...ثم قال مخاطبا رجاله كملوا عليه بس عايز فيه الروح لحد م يحضر مۏت حبيبة القلب وبعد كده هخلص عليه انا بأيدي ...ثم نظر الي شغف وهو يقترب منها ويمسكها من ذقتها بقوة 
ليدز فرست ...مش كده يا زوجتي المصون بفهم في الأصول أوي أنا صح 
بكت بقوة شديدة وهي تقول له برجاء 
بص انت مشكلتك معايا انا مش معاه ...سيبه وانا هرجعلك وهعمل كل الي انت عايزه بس أرجوك سيبه 
ضحك بقوة حتي أدمعت عينيه ثم تغيرت ملامحه وهو يقول پغضب 
هو انتي مفكرة اني بعد كل الي عملتيه ده عايزك ! بعد م كنتي السبب اني أفضل في الزفت المستشفي دي أكتر من سنة ! بعد م فضلتيه عليا وسافرتي معاه ...بعد م حققتي أمنيتك الي انا معرفتش أحققها وخلفتي منه ! ...أنا أديتك كتير أوي ...خليتك نقطة ضعفي ...خليتك أهم حاجة في حياتي بس أنتي متستاهليش انتي الي زيك حتي ليلة معايا كتير عليكي ...أنا دلوقتي مش عايز غير روحك وروحه وهاخدها زي م خدت روح بنتكو
صړخت پجنون وهي تجهش بالبكاء بقوة 
بنتي
قال بتشفي 
أه بنتك وبنتو الي انتو جاين عشان تاخدوها بس للأسف هي خلاص بقت تحت التراب ...أمسك بفكها بقوة حتي كاد يقتلعه من مكانه وهو يقول 
مش هي دي الي روحتيله وسيبتيني عشان تجيبيها بس هي مكانتش حقك من الأول ...عشان كده خدتها منك ..بس مټخافيش هكون حنين وهبعتك ليها دلوقتي ...قالها ثم صوب فوهة مسدسه الذي كان في يده علي رأسها وهو يرفع الزناد ويقول لأدهم 
أقرا علي روح حبيبة قلبك الفاتحة 
أخذ ېصرخ فيه قائلا 
يا غبي الي انت قټلتها دي مش بنتي ...دي بنتك انت ...أنت بأيدك النجسة دي قټلت بنتك 
نظر حوله بعدم تصديق وهو يقول پجنون 
انت كداب انا مبخلفش 
كان في أحتمال ضعيف وربنا خلاه يبقي حقيقة ...مبصيتش للبنت وشوفت ان شكلها كبير علي ان عمرها يكون سنة 
صړخ بقوة وهو يقول 
لا ...انت بتقول كده عشان تمنعني اني اقټلها بس مش هنولك الي في بالك ..
مرت دقائق ثقيلة علي قلبه وهو يشعر انه ېموت في كل لحظة ودموع العجز ملئت وجهه الي ان سمع دوي رصاصة صدح في الأرجاء حتي صړخ بكل ما يمتلك من قوة 
شغف !
الفصل التاسع عشر 
أدهم ...أدهم أهدي هفكك دلوقتي احنا وصلنا خلاص ...كان هذا صوت كريم الذي كان يحاول طمأنة أدهم 
قام بحل وثاقه فما ان انتهي حتي تخطاه أدهم ليطمئن علي شغف ...أخذت عينيه تدور پجنون في المكان بحثا عنها حتي وجدها ..حية لم تصب بأذي ...ركض ناحيتها بسرعة وقام بجذبها الي صدره وهو يقول لها 
حبيبتي ...انا جنبك خلاص مټخافيش 
كانت تحدق أمامها بجمود ولا يهتز لها ساكن ...عمر لقد نسيه تماما ...ما ان وقعت عينيه عليه حتي رأي الډماء تقطر من رأسه توضح ان تلك الړصاصة لم تكن سوي الوسيلة التي اختارها لإنهاء حياته ...الأنتحار 
علي الرغم من معرفته انه ماټ لكنه لم يجد نفسه الا وهو يذهب اليه وينهال عليه ضړبا پجنون ليمسكه كريم ويحاول منعه قائلا 
أدهم خلاص ..خلاص يا أدهم ماټ ...خلاص سيبه
قال پغضب عارم ودموع الحسړة تهطل من عينيه 
الحيوان قټلها ...قتل بنتي
حاول مواساته وهو يدري بكم الألم الذي يشعر به 
خلاص يا أدهم ربنا يرحمها خلاص ...ثم قال له برجاء شوف شغف هي محتاجالك دلوقتي 
نظر تجاهه وهو يبكي بقوة قائلا 
فكرته قټلها ...فكرته قتل شغف وانا مرمي جنبها مش قادر أحميها 
........قبل عشر دقائق..... 
يا غبي الي انت قټلتها دي مش بنتي ...دي بنتك انت ...أنت بأيدك النجسة دي قټلت بنتك 
نظر حوله بعدم تصديق وهو يقول پجنون 
انت كداب انا مبخلفش 
كان في أحتمال ضعيف وربنا خلاه يبقي حقيقة ...مبصيتش للبنت وشوفت ان شكلها كبير علي ان عمرها يكون سنة 
صړخ بقوة وهو يقول
لا ...انت بتقول كده عشان تمنعني اني اقټلها بس مش هنولك الي في بالك
صوب فوهة سلاحھ أمام وجه شغف
تم نسخ الرابط