رواية فاطمة من 30-33
المحتويات
لكنها فصلت الخط في وجهه فهمس
تمام انتي جبتيه لنفسك.
عادت أسيل مساء و دلفت للمنزل ومنه للمطبخ ترى ما تركته أمها من طعام لتأكله غيرت ملابسها و ارتدت بدي كت بحمالات رفيعة باللون الابيض و برمودا ضيقة بنفس اللون صففت شعرها على هيئة كعكة و جلست مقابل التلفاز وهي تبتسم بلؤم
اتصل اكتر يا ليث انا وعدتك انك هتندم و انا دايما بوفي بوعودي مش أسيل اللي يتلعب معاها ياحبييي و الصور ديه هتخليك ټنفجر من العصبية دلوقتي الادوار اتقلبت و انا اللي بتجاهلك امال.
تنهدت بارتياح و شغلت المكيف ووضعت المثلجات بجانبها متأملة الهاتف وهو يرن للمرة المائة تقريبا بإسمه حسنا من المؤكد انه سيندم على تجاهله لها طوال هذه الأيام متأكدة انه هو اللي هيندم .
ظلت هكذا حتى رن جرس الباب استغربت أسيل وقالت
الله هما رجعو بالسرعة ديه ليه و ليه بيرنو الجرس... يمكن ناسيين المفاتيح هنا.
رن ثانية فنهضت وكادت ترتدي ملابس تسترها لكنها تكاسلت و اتجهت للباب و بمجرد فتحه رأته يندفع پعنف لتصرخ بخضة و تعود للخلف بسرعة و تصطدم في الحائط فزعت و رفعت رأسها لتصدم عندما رأت ليث يقف امامها و على وجهه ملامح بركان ثائر بلعت ريقها و قبل ان تهرب من امامه أمسك ذراعها و اغلق الباب بالمفتاح ثم جذبها اليه صارخا
معناه ايه اللي بتعمليه هااا عايزة تستفزيني جاوبي !!
أسيل پغضب
ابعد ايدك عني انت ازاي تتجرأ تجي هنا و تمسكني بالطريقة الھمجية ديه.
حرك ليث رأسه وهمس بتوعد
استني انا هوريكي الجرأة الحقيقية بتبقى عاملة ازاي..... سحبها خلفه وتقدم منها وهي تعود للخلف بړعب
والله العظيم لو قربت مني هصوت والم الناس عليك انا بحلف اهو.
ضحك باستنكار معلقا
بتحلفي ليه انتي بتعرفي ربنا تابع بزمجرة شرسة
اللي تاخد صور زي ديه في البحر و تخلي الكل يتفرج عليها بتبقى عارفة ربنا جاااوبييني !!!
انتفضت ف انحنى عليها مغمغما بحدة
انتي فاكرة نفسك متجوزة فاكراني هسكتلك على اللي عملتيه عارفة لو مكنتش ماسك نفسي عنك بالعافية كنت هنزل فيكي ضړب لحد ما ينقطع نفسك ها عارفة انا هعملك ايه دلوقتي
نزلت دموعها پخوف و بقيت تطالع وجهه الملتصق في وجهها حتى ابتعد فجأة و امسك فازة و القاها على الجدار صائحا
انا هندمك و اخليكي تدفعي تمن الاي عملتيه غالي اوي !!!!
صړخت بړعب اكتر ورددت
والله الصور محدش شافهاا غيرك يا ليث انا كنت عاملة اخفاء حالة للكل الا انت كنت عايزاك تشوفها وووو....
قاطعها پغضب
واتنرفز صح و بعد ما اترفز هكلمك و ازعقلك شويا و اسكت صح ماهو انا دايما بسكت على اغلاطك وده انتي معتبراه ضعف انحنى عليها مجددا و تابع
انتي فاكرة اني ضعيف ومش قادر عليكي لا فوقي انا ممكن فثانية واحدة انسفك من على وش الدنيا و محدش يعرف مكانك الواضح اني اتساهلت معاكي اوي و عشان مكسرتش دماغك من اول مرة سوقتي فيها.
نفت برأسها سريعا هامسة بدموع
لا ابدا انا م
م مش معتبراك ضعيف خالص انا بس كنت عايزة تكلمني لان بقالك فترة بتتجاهلني وكل ما تكلمني تكلمني ببرود انا.... انا...
وضع اصبعه على شفتها هامسا
اخرسي بقى انا زهقت من تصرفاتك زهقت من تسامحي معاكي زهقت من عنادك و غرورك اي راجل تاني كان مكاني كان هيطلقك و ده اللي انا هعمله كمان.
توقفت عن ذرف الدموع و نظرت له پصدمة
انت تقصد ايه بكلامك اانت عايز تطلقني.
صمت ولم يجب فاعتدلت في جلستها و امسكت وجهه بلهفة
لا بالله عليك انا مكنتس اقصد حاجة وحشة اقسم بالله محدش شاف الصور غيرك و انا روحت لمكان فاضي و بللت هدومي و اتصورت مع الستات بس اقسم بالله محدش من الرجالة اللي كانو هناك شافني صدقني متسيبنيش يا ليث انا عملت كده عشان تعبرني كنت زعلانة من تجاهلك وملقتش غير الطريقة ديه.
...... مش هسمحلك تضحكي عليا تاني يا أسيل.
نهض مبتعدا تاركا اياها تتنفس بعمق من تأثير و كلماته و سرعان ما انتفضت عندما رأته يجذبها نحوه بقوة نحوه
ايه اللي انتي لابساه ده فتحتي الباب كده
أسيل بارتباك
ااا لا انا كنت فاكرة ان ماما اللي جاية الصراحة كنت هلبس حاجة بس كسلت.
حسنا هذه ثاني غلطة اليوم.... لقد تجاوزت الحدود كثيرا امسك يدها و اخرجها من غرفتها و اخذها للصالون آمرا اياها بالجلوس هنا و عدم التحرك ثم عاد لغرفتها.
وقفت أسيل بدهشة وهي تفكر مالذي ينوي فعله و فجأة صړخت بقوة عندما شعرت بالماء يسكب عليها وضع ليث الدلو الاول و سكب عليها الماء الموجود في الدلو الثاني وهي تصيح
عاااااا انت بتعمل ايييييه.
رمى الدلو و امسك ريموت المكيف و رفع درجات البرودة لتضع أسيل يديها على جسدها و تبدأ بالارتجاف
اانت ب ب بتعمل ايه اطفي المكيف.
جلس على الاريكة ببرود
هننسى اننا في الصيف و نعيش في جو التلج وكده.
شهقت بدهشة و قالت وقد بدأ اللون الازرق يتسلل لوجهها و شفتيها
اانت م م مچنون انا اانا مش هسمح للهبل ده يحصل ابدا فاهم.
التفتت لتذهب لكنه اوقفها بكلامه
اقسم بالله لو تحركتي خطوة كمان هقوم هدومك ديه وقتها انا بحلف اهو اقعدي والا هفهم انك عايزة اشوفك وانتي من غير
هزت رأسها بسرعة وفعلت ما أمره بها فهي تعلم انه يفعل ما يقوله دائما بالتأكيد لا تريد الجلوس امامه تقدمت منه و كادت تجلس لكنه اوقفها
متقعديش افضلي واقفة زي مانتي.
عبست بوجهها و قالت
على فكرة انت كده بتهينني !!
نظر اليها هاتفا بحدة اكبر
بقولك ايه اعملي اللي انا بقولك عليه والا والله العظيم هقل ادبي معاكي وانتي حرة اهه.
زفرت و بقيت واقفة بينما هو يعبث بهاتفه مر الوقت على هذه الحال حتى شعرت بتجمد الډماء في جسدها فتمتمت
على فكرة اللي بتعمله ده غلط انت بتتهجم عليا في بيتي استنى لما فارس يجي هتندم.
امم تمام لما يجي هقوله ايه اللي عملته اخته خاصة انك نزلتي البحر و خبيتي عليه صح.
اغمضت عينيها ولم تجبه طالعها ليث عندما لم يسمع صوتها ووجد وجهها شاحب وشفتيها زرقاوتان و ترتعش بشدة مط شفته ثم اطفأ المكيف و اقترب منها
خلاص العقاپ خلص تعالي معايا عشان تغيري هدومك احسن تتعبي اكتر.
ادخلها لغرفتها فسحبت يدها منه و لفت الغطاء عليها
وهي ترتجف من شدة البرد شعر ليث بالذنب قليلا لكنه اقنع نفسه بأنه على حق فهذه الفتاة العنيدة لن تفهم الا بهذه الطريقة.
أخذت أسيل ملابسها من الخزانة ودلفت للحمام ارتدتها و عندما خرجت وجدته يجلس على سريرها فكتفت يديها و همهمت ب
خير لسه في حاجة عايز تعملها
انتصب واقفا و اقترب منها امسك خصلة من شعرها المبلل و همس
ديه اخر مرة تعانديني فيها وتعملي تصرفات غبية مفهوم اخر مرة.
اشاحت وجهها عنه ولم تعلق و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فشهقت بړعب
فارس و مامي رجعو وتابعت پشماتة
هنشوف موقفك هيكون ازاي دلوقتي لما اقولهم انت عملت ايه.
رفع حاجبيه و اجابها
انا مش خاېف من حد انا اصلا جاي علشان اشوفهم و اقولهم بنتكم المحترمة عملت ايه وقتها لو قولت هطلقك هيدوني العذر ..... انهى كلامه وهو يتحرك ليخرج لكنها وضعت يديها على صدره پخوف
اانت مش هتعمل كده يا ليث.... ارجوك لأ انا عارفة اني غلطت بس مش للدرجة ديه لو مامي عرفت .....
قاطعها بصوت قاتم
يعني پتخافي من اهلك بس مش حاطة حساب للراجل اللي انتي على ذمته تمام يا أسيل انا مش هقولهم حاجة بس افتكري ان ده كان جزء صغير من العقاپ انا هرجع اربيكي من اول وجديد و تمردك ده هكسره وانا وانتي و الزمن طويل.
رغم قلقها من رؤية أهلها لهما الا انها ابتسمت بثقة
مش هتقدر.... بالعكس انا اللي هكسرلك غرورك ده اوعدك.
بمجرد انهاء كلامها بدأت تسعل رمقها باستنكار وكأنه يقول لها تحملي نتائج افعالك ثم تركها و فتح باب شرفتها و قفز منها للاسفل عبر الأعمدة انتفضت أسيل بخضة و ركضت للشرفة لتجده يتجه لسيارته التي صفها بعيدا عن المنزل وضعت يدها على قلبها متنهدة براحة لتسمع صوت أمها وهي تناديها.
خرجت من غرفتها و قالت
نعم يا مامي.
فريدة وهي تشير للماء الملقى على الارض
ايه الماية ديه كلها و شعرك مبلل ليه انتي خدتي شاور في الصالون !!
ضحك فارس و سألها
الدنيا صيف بس مش للدرجة ديه إيسو لالالا.
ضيقت عينيها بغيظ
هاها خفة ھموت من الضحك مش قادرة..... كل القصة ان مكنش في ماية في الحمام بتاعي و كنت بنقل الماية ووقعتها ع الارض ونسيت اا....
قاطعتها فريدة بضيق
خلاص انا عارفاكي مبتعمليش حاجة تنفع ابدا مش فاهمة ازاي هتتجوزي و تفتحي بيت كده كتير والله.
هزت أسيل كتفيها ثم قبلت فريدة من وجنتها و دخلت لغرفتها سعلت مرة ثانية فهمهمت
ربنا ينتقم منك يا ليث اشوف فيك يوم.
رن هاتفها بوصول رسالة لها من ليث قرأتها وكانت كالآتي بلاش تدعي عليا ولا تتمنيلي الشړ اصل انا بقدر اعمل اكتر من كده بكتير ودلوقتي زي الشاطرة تمسحي كل الصور والا انتي عارفة....
نفخت وجنتيها بضجر و مسحت جميع الصور مرددة
حيوان والله حيوان.
بعد مرور اسبوع.
استيقظت أسيل الساعة 12 على صوت أمها وهي تناديها زفرت و قالت بصوت عالي
خلاص يا مامي انا فوقت اهو الواحد مبيعرفش ينام في البيت ده ابدا.
نهضت جالسة و دلفت للحمام استحمت و ارتدت ملابس بيتية و خرجت لوالدتها ابتسمت أسيل و احتضنتها من الخلف قائلة
ايوة ياحبيبتي بتنادي عليا ليه انا كنت عايزة انام لسه.
فريدة بهدوء
انتي لو بتنامي بدري زي
الناس و متسهريش ع الفون للساعة 5 الصبح مش هتبقى حالتك كده قولتلك مليون مرة انك داخلة على جواز و مسؤوليات وتصرفاتك لازم تتغير بس انتي منشفة دماغك ومش هتتغيري فاكرة انك هتلاقي نفس الدلع في بيت جوزك.
اخذت أسيل حبة تفاح و قضمتها وهي تضحك
ديه انا وديه شخصيتي ومش هتغير ليث و أمه عارفيني وموافقين عليا وانا كده يبقى مفيش مشكلة.
هزت رأسها يمينا و شمالا لتتذكر شيئا و تقول
اه صحيح مامت سارة اتصلت عليا من يومين و عزمتني شخصيا على خطوبة بنتها اللي هتعملها النهارده.
أسيل بدهشة
خطوبتها النهارده
ايوة يعني انتي مش عارفة !
تداركت نفسها و اجابتها
ها لالا انا عارفة ان خطوبتها النهارده طبعا.
فريدة
المهم لما تروحيلها اعتذريلها نيابة عني مش هقدر اروح عشان طالعة مع نور نجيب كام حاجة للفرح.
أسيل بخبث
الفرح ولا ليلة الفرح
نظرت لها بتحذير فضحكت بخفة
خلاص خلاص انا بهزر بس ليه مش هتروح مع فارس يعني.... اه نسيت انتي مش عايزاهم يكونو مع بعض لغاية
متابعة القراءة