رواية عز الفصول من 10-12

موقع أيام نيوز

الألة المخصص للركض و تحدث ب نبرة صوتها الناعمة قائلة 
_ بعرف احكي مصري شوية
نفي جهاد ب رأسه و اجابها متأملا هيئتها قائلا 
_ لا انا بحب اللهجة السوري لما تكوني في الچيم اتكلم سوري معايا
هزت الاخري رأسها ب هدوء و قد زادت من سرعة الألة للركض ل تقترب ريحان تنظر اليه ب خبث و هو لم ينتبه ب الاصل انها موجودة مركز انتبهه علي تلك الفتاة التي سړقت لبه منذ الوهلة الاولي مراقبا خصلات شعرها الاشقر المترنح خلفها ل تقطع تأمله نبرة ريحان الماكرة تهتف 
_ ما تكمل شغلك يا كابتن علي ما براء تخلص التمرين بتاعها
رمقها الاخر ب ڠضب و مد يده يدفعها عنه قائلا ب ضيق 
_ روحي انتي انا مش منقول من هنا انا قتيل التمرينة دي
ضحكت ريحان ب صخب و التفتت تنظر اليه ب مشاكسة ثم اقتربت من جديد تهمس له ب خفوت 
_ يا نمس لزقت للبنت في ثواني
انحني جهاد قليلا يرافق همسها و اجابها ب بساطة 
_ يا بنتي انتي مش فاهمة دي بتقول تقبرني و انا كان نفسي طول عمري ارتبط ب واحدة تقولي تقبرني
هذا المرة ضحكت من قلبها عليه و علي ما يفعل ل ترفع سبابتها نحوه قائلة 
_ تصدق انت مسلي اوي النهاردة و الله توتري راح
عقد جهاد ما بين حاجبيه يرمقها ب تعجب متسائلا 
_ و انتي متوترة من اية
ابتلعت لعابها ب ارتباك و ضغط علي كفي يدها بعضهم ببعض تردف ب خفوت مرتبك 
_ عزالدين جاي و معرفش اتوترت اوي لية حاسة اني برتعش
ابتسم جهاد من زاوية فمه ب سخرية عليها منذ يومين كانت تحتد عليه انها ب التأكيد لن توافق علي الزواج من عزالدين مطلقا تعلمه ب علاقته ب حبيبها السابق و اليوم تقف امامه ب هذا الكم من التوتر ل مجرد مجيئه رفع رأسه الي الاعلي و هو يتحدث ب مكر 
_ اه احنا بدأنا
سألت بعدم استيعاب 
_ بدأنا اية
نفي ب رأسه و هو يري عزالدين دالفا من باب الصالة قائلا 
_ و لا حاجة .. روحي اهو جيه اهو
التفتت هي سريعا ب جسدها تتقدم ب خطوات واسعة اتجاه الباب لاستقباله حتي وقفت امامه مبتسمة ب اتساع تهتف ب مرح 
_ اهلا بيك في چيمنا المتواضع اتفضل
ابتسم لها عزالدين و هو يمد يده اليها ب باقة من الزهور البيضاء تهنئة منه علي افتتاح المكان و من ثم تابع ب عينه بعض من الرجال علي الألات رياضية متفرقة نظرا ل بداية هذا المكان و لا يعرفوا الا اناس محدودين ثم عاد ب بصره اليه متحدثا 
_ مبارك المكان جميل جدآ
نظرت الي الزهور ب يدها ب سعادة و هي ټحتضنها اليها متحدثة 
_ شكرا يا عزالدين بجد اتفضل
خطي خطوات هادئة اتجاه المكتب و هو يردف ب هدوء 
_ انا جاي ك مشترك في الچيم علي فكرة
ضحكت هي ب خفة و هي تتقدمه تضع الباقة علي المكتب و تتابعه ب نظراتها حتي جلس علي المقعد مخرجا من جيبه بعض ورقات من النقود الورقية متحدثا 
_ و ادي يا ستي الاشتراك
وضعها علي المكتب ل تبعدها هي اليه من جديد متحدثة ب لطف 
_ دا حتي انا ازعل يا عزالدين المكان مكانك
نفي ب رأسه و هو يعيد اليها الاموال من جديد يردف ب هدوء 
_ كدا هكون مرتاح اكتر يا حبيبتي
انسحبت انفاسها من صدرها حين نطق ناعتا اياها ب المحبوبة رغم انها استمعت الي تلك الكلمة عدة مرات من معاذ الا انها الآن تجد لحنها مميزا ب قلبها حمحمت تومأ اليه و هي تنظر الي الاسفل وقف هو يخلع عنه القميص العلوي الثقيل بعض الشئ و يقف امامها و علي حين غرة وجدته يحاوط خصرها ب هذا القميص الخاص به يربط ذراعيه محكما اياه عليها ثم وقف معتدلا يهندم من كنزته البيضاء قائلا ب هدوء 
_ الترنج ضيق عليكي شوية ابقي البسي حاجة طويلة
تلونت وجنتيها ب الحمرة القانية و نظرت نحو خصرها الملتف عليه ذاك القميص ثم نظرت اليه ب هدوء دون حديث ل يبتسم و هو يشير نحو جهاد قائلا 
_ هسلم علي جهاد و اباركله و ابدأ خليكي حواليا
اختتمت سلمي الاجتماع ب ثقة و ثبات تحسد عليه في ظل نظرات الخبث الموجه من ذلك الرجل متوسط العمر شريكهم جابر يتفحصها ب تريث و تلك الابتسامة الماكرة مرتسمة علي محياه و من الطرف الاخر نظرات الڠضب الموجهة من ياسين اتجاه سلمي التي اصرت علي استكمال الاجتماع رغم اعتراضه الشديد لاجتماعها في مكان واحد مع هذا البغيض تنهدت سلمي ب ارتياح ما ان اتم المحامي الخاص ب الشركة الاخري قائلة ب هدوء 
_ تمام .. كدا نقدر نوقع العقود
اتسعت ابتسامة جابر حين اشارت سلمي ب يده ناحية الاوراق امامه تردف ب جدية 
_ اتفضل يا جابر بيه
دون كلاهما توقيعه علي اوراق الشراكة و اغلقت هي الملف امامها و وقفت ب غرور قائلة 
_ مبارك عليك شراكتنا يا جابر بيه
وقف جابر يحمحم بصوته الاجش و مرر يده علي خصلات شعره المختلطة ب الابيض و اغلق زر سترة حلته السوداء ثم مد يده اليها ل يصافحها يردف مبتسما علي ثقة تلك الصغيرة 
_ مبارك علينا يا سلمي هانم
صافحته سلمي علي مضض و هي تشعر ب ضغطه علي كفها ثم سحبت يدها منه سريعا و هي تبتسم ل يضيف هو ب لباقة 
_ لازم نحتفل بالمناسبة دي
_ اكيد اتفضل يا فندم
هتفت بها سلمي سريعا حين شعرت ب ناقوس الخطړ يدق و ياسين يستعد للقيام عن مقعده ما ان انهت جملتها حتي هرولت اتجاه الباب مع جابر و البقية خلفها ل يهرع هو خلفهم سريعا و خطواته الغاضبة تدق ب الارض ب قوة حتي توقفا امام باب الشركة يتبادلان الكلمات المودعة علي امل اللقاء مرة اخري .. وقف ياسين امامها بعد ان انصرف الجميع عينه تطلق شرارات الڠضب اتجاهها و لكنها تجاهلته تنظر الي الخارج و همس هو ب ضيق 
_ بردو حضرتي الاجتماع و بردو اتقابلتي معاه
لم يتلقي ردا منها اما اتجهت ب جسدها الي الجهة الاخري و لم تنظر الي وجهه حتي و اتجهت خطواتها نحو قاعة الاجتماعات تلملم اغراضها و اتجه هو خلفها ب غيظ من افعالها التي ستصيبه مرة ب نوبة قلبية و تؤدي الي ۏفاته ... استمعت الي صوت اغلاق الباب ب قوة و علمت هوية الفاعل ل تردف ب حدة 
_ خلصنا بقي يا ياسين الديل دا بتاعي و انا خلصته و بالنسبة ل جابر ميهمنيش في حاجة دا كلها كام سنة هيتم الخمسين يعني راجل كبير يعني بفوتله و انا كمان متجوزة يعني وجوده زي عدمه زيه زي الكل بالنسبالي
يعلم انها تلقي تلك الجملة علي مسامعه ك رسالة واضحة له انه لا يهمها في شئ ك كل رجل تقابله في عملها و ما كاد ان يتحدث حتي اعلن هاتفها عن وجود اتصال هاتفي التقطت حقيبتها تخرج منها الهاتف و ابتسمت ب اتساع تجيب المتصل هاتفة 
_ الو .. عامل اية يا حبيبي
تقدم منها ياسين علي حذر و هو يتابع معالم وجهها حتي نطقت من جديد 
_ ايوة خلصت هتيجي امتي جاي في تاكس لية و عربيتك فين
ضحكت هي ب صخب و دلال حتي شعرت ب لكمة علي كتفها الايسر التفتت الي ياسين ترمقه ب ڠضب تهتف الي معاذ من الطرف الاخر 
_ عربيتك جاية تعطل يوم الافتتاح خلاص يا حبيبي نروح بعربيتي
اغلقت الهاتف مودعة زوجها و هو يخبرها انه اوشك علي الوصول امام الشركة ب سيارة أجرة ل عطل مفاجئ حدث ب سيارته التهمها ب نظراته الثاقبة ب حقد و اتجه نحو الباب دون حديث رغم النيران المستعرة ب داخله و لكنه فضل عدم مناقشتها الآن يعلم أنها ستخبره من جديد علي مكانته و صفته مسدت علي كتفها المټألم من قبضته رغم أنها لم توضح له شئ من ألمها ثم ظهرت ابتسامة حزينة علي محياها تتحدث ب عتاب 
_ جاي دلوقتي تعمل نفسك مش طايق وجودي مع حد غيرك قديمة يا ياسين
خرجت من الغرفة حين اتاها اتصال من معاذ ينبهها انه ب الخارج اخذت اغراضها و خرجت متوجهة الي الخارج ما ان وقفت امام معاذ تبتسم ب هدوء متحدثة ب مشاكسة 
_ مستعد يا رجل الاعمال الكبير معاذ المغربي
ضحك هو بصوت مرتفع و امسك ب يدها قائلا 
_ مستعد يا زوجتي العزيزة
ابتسمت و هي تخرج مفتاح السيارة من حقيبتها متحدثة 
_ طب اتفضل سوق انت بقي
التقط منها المفتاح و توجه نحو السيارة و لكنه انتبه الي انفجار احد اطارات السيارة الامامية ل يزفر ب حنق و هو يضرب ب قدمه عليها قائلا ب ضيق 
_ دا اية الحظ دا ياربي يعني عربيتي عطلانة و عربيتك الكوتش نايم
اتجهت نحوه تري الإطار ثم تأففت ب ضيق و هي تلتفت الي الجهة الاخري و حينها لمحت ياسين يتقدم منهما و علي ثغره ابتسامة هادئة و لكن نظراته الماكرة هي تعلمها جيدا و تأكد شكوكها انه من فعل فعلته ب سيارتها حين هتف ب نبرة بريئة تخبئ خلفها الكثير من الخبث 
_ واقفة كدا لية يا سلمي هي عربيتك عطلانة و لا اية
ثم رفع بصره اتجاه معاذ المستفسر عن هوية الماثل امامه ل يجيبه ياسين و هو يمد يده له ب المصافحة 
_ انا ياسين ابو الدهب اكبر شريك ل والد سلمي
ثم نظر الي سلمي يردف ب نبرة ذات مغذي 
_ و عشرة عمر
بادله معاذ مصافحته و هو يبتسم ب ترحاب شديد و هو يسمع هذا الاسم مرارا ف هذا وريث آل ابو الدهب المعروف ثم وقف ياسين يعرض عليهما المساعدة قائلا 
_ انا ممكن اوصلكم اي مكان لو مفيش معاكي استبن
_ لا هناخد تاكسي
هتفت بها سريعا حتي لا ينول مبتغاه في ايصالهما و هو ما سعي اليه حين فكر في تخريب اطار السيارة ل ينظر اليها الاخر ب حزن مصطنع اجاد ان يخرجه في نبرة صوته المؤنبة 
_ عايزين ناخدوا تاكسي و انا عربيتي موجود بجد زعلت جدا يا سلمي
نظر معاذ اليه سريعا و هو يحاول ان
يكسب ود ياسين قائلا 
_
تم نسخ الرابط