رواية عز الفصول من 10-12
المحتويات
ب الطبع يعلم ان لا الزام من عقد القران هذا و لكنه يشعر ان عزالدين ب الفعل يحب صديقته هو حمل مسئوليتها في اكثر اوقاتها ضعفا و وقف الي جوارها ب الأفعال و ليست مجرد كلمات كانت تسمعها من معاذ حتي يسرق قلبها البتول و انجرفت وراء تلك الكلمات الواهية رغم تحذيراته الدائمة لها علي اي حال الآن هو يري ان عزالدين مناسب لها و يجب ان يدفعها دفعا لان تخاوض تلك التجربة و قد شعر ب التفاؤل بها وجدها صامتة و كأنها تفكر في حديثه ل يكمل حديثه ب اخر كلماته قبل ان يغلق هذا الموضوع سامحا لها ان تأخذ قرارها ب تمهل
_ الراجل يظهر حبه بالافعال مش بشوية كلام يا ريحان القرار في ايدك انتي و انا هسيبك تفكري براحتك
اغلق معها المكالمة علي أمل ان توافق و تفكر في حديثه جيدا و هو يعلم مدي تأثيره علي صديقته العزيزة تأففت و هي ټدفن وجهها بين كفي يده تتمتم ب عدة كلمات غير مفهومة و هي تشعر ب الغل اتجاه معاذ الذي اجبرها الآن علي تحمل كذبتها ب زواجها من شقيقه ب الطبع يجب الا تظهر كاذبة وجهه نظر جهاد صحيحة هي من اوقعت نفسها ب تلك الكذبة و يجب ان تكمل حياتها ب سلام بعيدا عنه رفع وجهه عن يدها و هي تهتف ل نفسها ب ضيق
_ هتبعدي عنه ازاي و انتي هتكوني مرات اخوه مش عارفة تفكري شوية
امسكت ب الوسادة تلقيها ب عڼف علي الارض و هي تخرج من صدرها زمجرة شرسة غير قادرة علي اخذ القرار المناسب هل تلقي ب كذبتها خلفها و لا تتزوج من عزالدين و يحاول معاذ قدر استطاعته التقرب منها من جديد ام تتزوج ب عزالدين فترة مؤقتة حتي يبتعد معاذ عن حياتها تماما رغم شكها في ذلك ...
مرت ساعتين كاملة و هي علي نفس وضعها تتسطح علي الفراش تضم نفسها ب ذراعيها شاردة ب نقطة معينة عينها لا تحيد عنها عقلها المغيب في رحلة تفكير عميقة اخرجت شهقة عالية من صدرها و رفعت رأسها تنظر الي ساعة الحائط المعلقة علي الجدار زفرت ب قوة و هي تقف مبتعدة عن الفراش و قد عقد العزم علي قرار نهائي ب هذا الامر و سوف تقرره الليلة
تجلس سلمي علي فراشها الوثير ب غرفتها تضع الهاتف علي اذنها و الدموع تتساقط من عينها ب غزارة غير قادرة علي السيطرة عليها تتحدث الي صديقتها المقربة و التي نصحتها ب اخذ خطوة ارتباطها ب معاذ و شجعتها أيضا علي اخذ خطوة اتجاهه حتي لا يظن انها تنفر منه شهقت ب بكاء و هي تهتف ب حزن عميق ب قلبها
_ مش عارفة اية رجعه يا هالة راجع يقهرني و ينكد عليا و انا ما صدقت بدأت اتأقلم مع معاذ شوية
استمعت الي صوت صديقتها من الطرف الاخر تنهرها علي بكائها المستمر علي هذا الحقېر الذي تركها بمنتصف الطريق معترفا لها انه كان فقط يقضي الوقت ب مرح معها ل تجيبها سلمي ب قهر و هي تري انفعالها عليها و توبيخها الغاضب
_ بعيط لاني اكتشفت اني لسة بحبه برغم كل حاجة لسة بحبه و اللي قاهرني اكتر اني كدا بخون جوزي ب مشاعري دي
صمتت ل وهلة و هي تحاول التقاط انفاسها المنقطعة ثم هتفت ب ضعف و قلبها ينتفض قائلة
_ انا هطلق من معاذ
ما ان اتمت جملتها حتي صړخت هالة صديقتها ب ڠضب شديد يجتاحها
_ اه تطلقي عشان تثبتي انك لسة بتحبيي ياسين و تقوليله انك خسړتي و انت الكسبان ډمرت حياتي و مش عارفة اعيش من بعدك !
وضعت سلمي يدها علي صدرها موضع قلبها الذي يدق ب قوة قائلة بلا حيلة
_ طب اعمل اية يا هالة قوليلي
هتفت هالة ب هدوء من الطرف الاخر تحاول ان تجعلها تسيطر علي امورها الي ان يرحل ذلك ياسين من جديد الي حيث اتي دون خسائر اخري في روحها و قلبها و حياتها الشخصية التي اقنعتها ب الصعوبة ان تبدأها مع معاذ
_ تنزلي الشركة من بكرا يا سلمي و تقفي قدامه بثقة و تحاول تنسيه و تسرعي ب جوازك عشان تبعدي عنه خالص
ما كادت سلمي ان تجيبها حتي وجدت هاتفها يصدر صوت ذبذبات ل تنظر الي الهاتف و تتصارع دقات قلبها ب اضطراب حين وجدت رقم ياسين هي قد حفظته علي ظهر قلب حتي و ان كانت حذفت الرقم من الهاتف لم تحذفه من عقلها ل تهتف ب لهفة و ارتجاف قائلة
_ هالة ياسين بيتصل عليا
اجابتها هالة ب حسم و هي تستمع الي صوت صديقتها المرتجف ب توتر قائلة ب تشجيع
_ ردي اعملي زي ما قولتلك بالظبط خليكي واثقة من نفسك قدامه و خليه يعرف قيمتك كويس
اغلقت هالة الاتصال مع سلمي في حين تنحنحت سلمي تجلب صوتها المتحشرج الي طبيعته و هي تمسح دموعها و فتحت الاتصال مجيبة ب هدوء
_ الو مين معايا
استمعت الي صوت تنحنحه ب خشونة ل ينسدل جفنيها ب رقة و هي تشعر ب الارتباك و ما زاد سرعة دقات قلبها هو صوته الرجولي الاجش يهتف ب هدوء
_ انا ياسين يا سلمي مسحتي رقمي
تمالكت نفسها و حمحمت تفتح عينها تنظر الي الاعلي و اجابته ب غرور انثوي
_ كنت بمسح الحاجات اللي ملهاش لازمة و كان الرقم ملوش لازمة عندي خير فيه حاجة
صك هو علي أسنانه ب قوة يتغاضي عن تقليلها من قدره لديها و تغاضي عن كلماتها المتعجرفة و سألها ب شئ من الحدة
_ كنتي بتكلمي مين في الوقت دا
ابتسمت ب سخرية لازال متحكم كما هو رغم انه لا يحق له ذلك مطلقا و ارادت هي ان تكسر ذلك التعالي الذي يتحدث به ل تجيبه كاذبة ب مكر
_ بكلم جوزي طبعا في الوقت دا انت عارف فرحنا قرب و بنفضل نتكلم كتير خير مكلمني لية !
تهدجت انفاسه و قبض علي كف يده ب قوة يحاول السيطرة علي غضبه الذي يظهر فجأة عند ذكر زوجها المزعوم ل يضرب قبضة يده علي سطح الفراش و هو يهدر ب صوت جهوري
_ انتي فاكرة انك هتفضلي علي ذمته و متأملة كمان اسيبك تعملي فرح
قهقه عالية خرجت من بين شفتي سلمي ساخرة من حديثه الغاضب ثم هتفت بعد ان توقفت عن الضحك قليلا هامسة ب قوة
_ مين انت أصلا عشان تسيبني اعمل فرح و لا لا انت و لا حاجة بالنسبة لي هو دلوقتي كل حياتي هو جوزي انت اية
خرجت من زمجرة عالية حادة ك أسد غاضب و صاح بها ب حدة
_ هكشفلك جوزك دا قريب اوي و ساعتها مش هتتجرأي تقولي جوزي اللي مبتقوليش غيرها دي
تفاقم الڠضب داخل صدرها و ازدادت وتيرة أنفاسها من ردة فعله الھمجية الغير مبررة هو من تركها هو من تخلي و ليس العكس لما يثور الآن و لما هو غاضب و لم يمنعها من عقد القران كما هددها الآن انه لن يسمح لها ب اقامة العرس تضاربت الاسئلة ب رأسها حتي صړخت به ب عنفوان
_ هو انت عايز اية يا ياسين جاي ټقتحم حياتي تاني لية و تبوظها لية مهتم لية مش انا بردو سلمي اللي قولتلها مش عايز اشوف وشك تاني !!
صاحت ب تلك الاسئلة توجه اليه تحتاج الي اجابة قاطعة لها و قلبها الخائڼ يريد اجابة واحدة فقط يتمني لو ينطق بها و لكن شعورها ب الخېانة ل معاذ يأبي ان يسمح له ب التقرب منها من جديد ل تكمل حديثها ب قوة
_ انت كنت عارف بكتب الكتاب و ممنعتنيش وقتها عشان تحاول تمنع فرحي دا مش من حقك اصلا
_ لو كان بايدي كنت منعتك
هدر ب تلك الجملة بعد تنهيدة عميقة اخرجها ب حړقة ل تصدر ضحك ساخرة قصيرة و هي تجيبه ب عتاب مستتر
_ كان زمان بايدك دلوقتي لا متقدرش .. علي العموم مش عايزاك تقرب مني تاني انت سامع كل اللي بينا الشغل و بس
حذرته ب جملتها الاخيرة من العبث معها مرة اخري كما من الواضح انه ينوي ان يفعل و اغلقت الهاتف دون سماع حديث اخر يكفي الي هذا القدر و هي تكبح بكائها و تكاد تختنق ب دموعها القت الهاتف علي الفراش ب عڼف وضعت راحتي يدها علي وجهها تجهش ب البكاء ب قوة و شهقاتها تتعالي منذ ان اتي و ذكرياتهما معا تتدفق اليها ب استمرار تجعلها تلعنه حين قرر الافتراق و تركها خلف ظهره دون الالتفات حتي تتذكر حين اصرت عليها صديقتها ان تتخلي عن ذكراه و ل تبدأ حياة جديدة مع معاذ و ب الفعل اخذت ب نصيحتها و أعلنت ارتباطها ب معاذ و لم يتحرك و لم يهاتفها يمنعها من ذلك و اعاد الكره حين اعلنت ان عقد قرانها قريب و علمت انه قد وصله الخبر و لم تجده يمنعها و ېعنفها كما فعل حين اعلنت ان زفافها قريب تسأل نفسها هل ينتظر منها التخلي عن زوجها و العودة اليه مثلا هل يظنها دمية يحركها بين اصابعه يتركها وقتما يشاء و حين يقرر العودة يدمر حياتها التي تحاول تأسيسها ټدميرا و من الممكن ان يفعلها من جديد و يتركها مرة اخري اغمضت عينها ل تتساقط الدموع علي وجنتيها ب حرارة ټحرق قلبها و همست الي نفسها ب صوت مرتجف ضعيف
_ مش هضعف يا ياسين و مش هديلك الفرصة تدمر حياتي و تمشي تاني
اخذت ريحان وشاح من الصوف تضعه علي كتفيها ل شدة برودة الاجواء و فتحت الباب مقررة الصعود اليه و حسم الامر ان كانت س توافق علي الزواج منه زواجا تقليديا ام ترفض هذا العرض و تنتظر ان تعيش قصة الحب التي رسمتها ل نفسها دائما تعلم انها ساعة متأخرة من الليل و لكنها لن تطيق النوم قبل ان ينتهي هذا الامر ب الاضافة انها لم تسأله بعد عن ما حدث ب أمر أنس تنهدت ب قوة و هي تخرج من باب الشقة غالقة الباب خلفها دون صوت تصعد درجات السلم ب هدوء
حتي وصلت
متابعة القراءة