رواية جامدة الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

تقف لتحرسها و هو وحده كان يكفي لاي يصد اي اذي يمسها بالنسبة لها الأمان و لا امان دونه
في تجمع الفرقة أربعمائة و سبعون يجلس ظافر و هو يحدد ما سيفعلون و ما يخططون إليه لإنقاذ عملية تهريب سلاح علي اوسع نطاق صمت فجأة و هو يشعر بأن قلبه ينتشل من بين ضلوعه وقف و هو يبحث عن هاتفه بجيبه ليستأذن قليلا خرج خارج المقر و هاتف ضحي و هو يشعر بانقباض بقلبه و لكنها لا تجيب زفر بضيق و هو يشعر ان يوجد بها شئ مرر يده علي وجهه بعصبية و هو يهاتفها مرة أخري .. وقفت و دلفت الي الداخل و أغلقت الباب عليها و اوصدته بالصك و هي تبدل ثيابها و ارتدت حجابها و انحنت الي الاسفل لتلتقط هاتفها اتسعت عينها و هي تجد نسعة مكالمات فائتة من ظافر زفرت بضيق و جلست علي الفراش و هاتفته لتجد الرد سريعا و هو يصيح بها بانفعال  
_ انتي فين مبترديش عليا لية
ابتلعت ريقها بتوتر و هي تتنحنح حتي تستطيع أن تخرج نبرتها عادية كي لا يشك بها  
_ كنت في الحمام يا حبيبي و مأخدتش بالي.
لېصرخ هو بانفعال شديد و قد انتفضت عروقه ڠصبا  
_ و تسع مرات مسمعتش منهم و لا مرة تطلع تردي علي اللي قلقان دا
مررت يدها علي وجهها و هي تتنهد بهدوء قائلة  
_ اسفة يا ظافر متقلقش انا بخير
صوتها لا يدل علي ذلك ابدأ يعلم هذا و أن أخفت زفر علي مهل حتي يتحدث بهدوء قائلا  
_ انتي كويسة يا ضحي انا حاسس فيكي حاجة
ابتسمت لشعوره بها و رفرف قلبها بسعادة حين اكمل متحدثا  
_ انتي عارفة الدقايق دي عدت عليا ازاي انتي عارفة انا حسيت بأية و انا حاسس ان فيكي حاجة و انا مش جنبك و لا حتي اعرف اجيلك
زادت ابتسامتها و هي تقول بحب  
_ متقلقش عليا انا كويسة خالص خلص مهمتك و ارجعلي بالسلامة
استمعت الي صوت دق علي الباب لتعلم أنه عامل الإصلاح توترت من أن يستمع إليه ظافر لتتحدث بنبرة حاولت جاهدة أن تجعلها هادئة و هي تقول  
_ طب انا هروح اكل حاجة لاني جعانة
ضيق عينه و هو قد استمع الي صوت دق علي الباب و صوتها المتوتر ليتحدث إليها بتساؤل  
_ هو الباب خبط
لتتحدث سريعا  
_ لا مخبطش انا اللي خبط رجلي في السرير سلام بقي خلص و كلمني
أغلقت الهاتف سريعا دون الاستماع إليه و قد زاد الدق علي الباب لتسحب المقعد بصعوبة بالغة و لينفتح الباب ليتحدث العسكري قائلا بجدية  
_ النجار اللي جاي يصلح الباب يا مدام
هزت ضحي رأسها بايجاب و هي تقول  
_ اتفضل شوف شغلك
ظل يطرق بالهاتف علي يده بحدة و بخبرته علم أنها تخفي شئ هام نظر إلي نقطة بعيدة و من ثم امسك الهاتف و هاتف شخص ما  
_ الو .. تمام الحمد لله .. انت عارف بيتي الجديد .. كويس تروح تشوف في حاجة حصلت هناك و لا لا و تقولي .. لا تسلم ماشي مستني رسالة منك
اغلق الهاتف و دلف الي المقر مرة أخري و هو يهز رأسه متوعدا إن كانت تخبئ شئ ما
انقضت الايام ببطئ و ملل و ضيق منها و اشتياق و حنين أيضا تعد الثواني التي تمر علي اقتراب موعد مجيئه دق قلبها پعنف و شعرت هي أنه قريب قريب جدا ركضت الي الباب و نظرت من العين السحرية لتجده بالفعل يخرج الصك من جيبه لتفتح الباب سريعا نظرت إليه بابتسامة عريضة و ارتمت بين ذراعيه تحتضنه بشدة تبكي و هي تستنشق رائحته و تهمس بإذنه  
_ وحشتني وحشتني اوي يا ظافر
ضمھا إليه رغم غضبه الشديد منها و قد علم ما حدث و تحمل هذه الفترة بصعوبة بالغة و هو يحاول أن ينتهي من هذه المهمة حتي يأتي إليها وهو يحاوطها بذراع واحد و اغلق الباب بالآخر تلقاها لكثير من الوقت بين ذراعيه حتي جلس علي الأريكة و هي بين أحضانه من جديد نظرت إليه بعد أن ابعدت رأسها المدفون بعنقه  
_ وحشتني اوي اوي اوي
قبل رأسها و هو يقول بجمود  
_ و انتي كمان انتي كويسة
نظرت إليه باستفهام ما هذه المعاملة الجافة لتنظر إليه و هي تخلع عنه غطاء رأسه العسكري  
_ انت كويس يا ظافر
هز رأسه بايجاب و احكم قبضته عليها حتي لا يبقي مجالا للهروب و هو يسأل بخشونة  
_ هما أية العساكر اللي تحت البيت دول يا ضحي
كما توقع حاولت الإفلات من بين يده و لكنه محكم عليها قبضته تغير لون بشرتها و هي تقول بتوتر  
_ معرفش انا لقيتهم هنا لوحدهم
نظر إليها بحدة لتبتلع ريقها بتوتر رفع حاجبه الي اعلي و هو يقول بعصبية  
_ انا علي أخري يا ضحي و لو مقولتليش لوحدك رغم اني عارف هيبقالي تصرف تاني و كمان تقولي أسبابك انك تخبي عليا
مررت يدها بخصلات شعره تعبث بها كي يهدئ قليلا ليزيح يدها و هو يقول  
_ اتكلمي يا مدام ضحي
تنهدت و هي تقول  
_ بص و انا قاعدة لوحدي سمعت صوت علي الباب بصيت من العين السحرية لقيت راجل مغطي وشه جريت استخبي تحت السرير و معايا الموبيل هو كان فاكر ان محدش في البيت و انا اتصلت ببوليس النجدة و هم فعلا جم و قبضه عليه و حطه حماية هنا و صلحه الباب اللي اتكسر
لېصرخ هو پغضب و يبعدها عن قدمه ليجلسها علي الأريكة  
_ و متصلتيش بيا لية مكنتش اول واحد يعرف لية انا كنت هتصرف اسرع منك كمان
نظرت إليه و هي تجيب ببساطة  
_ مانا انصرفت و بعدين انت في شغل مينفعش تخرج منه هكلمك ازاي و انت في شغل بعيد يا ظافر
صك علي أسنانه و هو يضرب بقبضة يده علي فخذه قائلا پغضب  
_ انا كنت هتصرف و مكنتش هخليكي تستني البوليس و انتي مړعوپة انا حسيت بيكي
ضړب علي قلبه بقوة و هو يقول  
_ قلبي كان حاسس بيكي كان في ڼار بتكوي جواه كلمتك عشان اطمن عليكي كنت طمنيني و قوليلي أية اللي حصل و أن الموضوع خلص و ان اللي بيخبط علي الباب عسكري من اللي تحت
نظرت إليه باستغراب متي علم بكل هذا لينظر إليها بضيق و هو يقول  
_ انا اقدر اعرف كل حاجة و اي حاجة انا عايزها يا ضحي متكدبيش عليا تاني
امسكت بيده تشدد عليها و هي تقول  
_ و الله ما كدب انا خۏفت انك تقلق علي الفاضي و الموضوع خلص
سحب يده من يدها و طرق كف بالآخر و هو يقول بعصبية شديدة  
_ و ايدكي قولتي الموضوع خلص لو كنتي طمنتيني مكنتش هبقي هناك مش عارف أركز لحد ما عرفت كل حاجة
هبت واقفة و هي تقول  
_ و لما انت عارف من يومها بتكلمني تطمن عليه و بتكلمني عادي و مقولتليش علي حاجة
ليهب هو الآخر واقفا أمامها و هو يقول  
_ و انتي ملاحظتيش أن بطمن عليكي و اقفل علي طول ملاحظتيش اني كنت صوتي متغير
صمتت و برزت شفتيها الي الامام و هي علي وشك البكاء لقد شن هجوم قوي عليها منذ أن جاء و هي التي رسمت للقاءه بها تخيلات كثيرة ظل هو يتنفس پغضب و صوت مسموع في حين كانت تفكر هي في طريقة تذهب كل غضبه و تنعم بالحب بين ذراعيه لتضع يدها علي رأسها و هي تستند عليه نظر إليها بفزع ماذا حدث لها ليقترب منها بلهفة يلف يده حول خصرها و هي تستند عليه ليتحدث بقلق و هو يتفحصها  
_ مالك يا ضحي حاسة بأية اجيب دكتور
هزت رأسها بنفي و هي تميل إليه أكثر و هي تقول يتعب مصطنع  
_ لا يا حبيبي انا بس دوخت
حاوطت عنقه و مالت إليه ټدفن رأسها بصدره و هي تقول بخفوت  
_ وديني الآوضة
حملها بين ذراعيه و هي تكبح ضحكتها و ان الامر سيمر بعد ذلك سطحها علي الفراش و جلس جوارها مسد علي خصلات شعرها و هو يقول بقلق  
_ حاسة بأية يا ضحي استني هكلم حد يجيب دكتور
كاد أن يقف لتمسك بيده سريعا تمنعه من الذهاب و هي تقول بدلال زائد  
_ انا مش عايزة دكتور يا حبيبي انا كويسة
امسكت بيده تجذبه حتي تقدم منها لتحتضنه و هي تقول بلوم  
_ كنت فاكرة لما تيجي هفضل في حضنك طول اليوم هتقولي عملت أية و وحشتك اد أية
تنهد بقلة حيلة و هو يضمها إليه لقد علمت كيف تصيب الهدف مسد علي شعرها و هو يضمها إليه پخوف  
_ عشان حسيت بيكي و عشان متعمليش حاجة من دماغك و عشان عارف كنتي خاېفة اد أية حسيت بيكي و انا قلبي بيتخطف كل لحظة زيادة حسيت اني عايز اسيب كل حاجة و اجيلك اطمن نفسي انك بخير و في حضڼي عايزك تفهمي انك متخبيش عليا حاجة بعد كدا
قبل اعلي رأسها و هو يقول  
_ انك اتصرفتي فماشي انا مش زعلان بس لو كنتي واثقة فيا كنتي اتصلتي بيا انا و انا و عهد أمام الله اني مكنت هخليكي تخافي و انا بعيد عنك دقيقة
ابتعدت و هي تنظر إليه بحب طبعت قبلة سطحية اعلي ثغره و هي تقول  
_ أسفة حقك عليا ممكن اصالحك و متزعلش
تنهد مرة أخري براحة و هو يضع يدها علي بطني المسطح قائلا  
_ يعني انتي كويسة
وضعت يدها علي يده و هي تهز رأسها بايجاب بابتسامة عريضة و هي تقول 
_ أيوة كويسة اوي يا ابو حسن
ضحكت بعدها بصوت عالي ليقهقه هو الآخر معها و هو يبعثر شعرها ليحاوط وجهها براحتي يده و هو يغمز لها بطرف عينه قائلا بخبث  
_ طب ما تيجي نطمن علي حسن يمكن ربنا يكرم و يبقي حسن و حسين
هقهقت عاليا و هي تضمه إليه تسبح معه في عالم من الأمان و الحصون المشيدة التي لا يهدم شيئا أمامه
الفصل الخامس و العشرون
تجلس علي الأريكة تضع يدها علي بطنها المنتفخة و هي تشاهد التلفاز التفتت نحو باب المنزل عندما وجدته يفتح ابتسمت باشراق و هي
تم نسخ الرابط