رواية جامدة الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

للاستحمام وقفت تعد بعض الطعام حتي يخرج من المرحاض لتشعر بوغزة قوية ببطنها تأوهت پألم و هي تقف تنفست حين انتهي الألم و أكملت ما تفعل جلست علي الطاولة و لم داهمها ذلك الالم مرة أخري لتستند علي الطاولة و هي تكبح المها و هي تصك علي أسنانها جاء هو من الداخل و هو يلف حول خصرها منشفة فقط نظرت إليه و هي تتحامل علي نفسها كي لا تظهر الالم فهي تشعر بهذا الالم دوما فقط ازداد قليلا لتشير إليها و هي تقول  
_ أية دا روح البس
ليجلس علي الطاولة و يشرع في تناول الطعام و هو يقول  
_ جعان جدا
بدأ يأكل بشراهة و كأنه لم يأكل منذ عام غافل عن تلك المټألمة بصمت حتي ينهي طعامه اشتد عليها الألم لتصرخ هي متأوهة و هي تضع يدها علي بطنها رفع رأسها إليها بلهفة و أمسك بمحرمة يمسح يده و فمه بها و اقترب منها بړعب قائلا  
_ ضحي
قضمت شفتيها السفلية و هي تأن پألم شديد حتي احمر وجهها امسك بها لتقف و هي أصاب التوتر كافة حواسه لتصرخ هي بأعلي طبقة من صوتها ليسرع هو بحملها و هي تتألم و تصرخ و تشعر بوغزات متتالية لا تقف أبدا لتنظر إليه و هي تقول بصعوبة من بين تأوهاتها  
_ انت بالفوطة
و كأنه فقد الفهم تماما لينظر إليها بتوتر و عدم فهم لتصرخ هي بصوت عالي  
_ انت بالفوطة
نظر إلي نفسه ليجد أنه عاري الصدر ليتذكر ليجلسها علي اقرب مقعد و هو يقول سريعا و پغضب من نفسه  
_ هغير بسرعة استحملي معلش
ليركض هو سريعا الي الغرفة و هي تهمس پبكاء حاد  
_ هستحمل حاضر هستحمل
اسرع هو و ارتدي ما امسكت يده من ثياب ليلمح الحقيبة التي أعدها للطفل ليحملها و يسرع الي ضحي الباكية و هي تقبض علي ملابسها بقوة و وجهها احمر بشدة من الألم التقط حجابها من جواره و حمد الله انها ترتدي شيئا يستر جسدها ليلف الحجاب سريعا عليها و يحملها و يلتقط الحقيبة و يسرع راكضا الي الاسفل وضعها بالسيارة و وضع الحقيبة بالخلف و اسرع بالقيادة و هو ينظر إليها تارة و ينظر إلي الطريق تارة قائلا  
_ انا نسيت الفون اكلم الدكتورة بس احنا لسة العصر يعني اكيد موجودة
لم ترد عليه إنما هي منشغلة بشعورها القاټل بالألم ليسرع هو بالقيادة وصل إلي عيادة الطبيبة و خرج من السيارة و توجه إليها يحملها و اسرع الي الداخل استقبلته الممرضة حين استمعت الي صوت المړيضة بمقعد متحرك ليضعها عليه و يدفعها حتي وصل إلي الغرفة التي أشارت إليه الممرضة بالدخول بها و هي ذهبت لتخبر الطبيبة .. اجلسها علي الفراش الموجود بالغرفة و هي تحاول التنفس بهدوء رغم دموعها التي تتساقط واحدة تلو الاخري جلس جوارها يربت علي ظهرها بحنان و هو يقول بقلق يحاول اخفاءه  
_ اهدي يا حبيبي اهدي خدي نفس
اخذت نفس عميق و زفرته علي مهل و هي تقول  
_ انا خاېفة اوي
امسك بيدها يلثمها برقة و هي يقول بحنو  
_ مټخافيش يا حبيبتي كل حاجة هتبقي سهلة و هتقومي بالسلامة
صړخت پألم و هي تشدد علي يده و تقول بهدوء  
_ متسبنيش يا ظافر عشان خاطري خليك جنبي
دلفت الطبيبة و معها الممرضة و فحصتها و من ثم أمرت الممرضة قائلة  
_ جهزيها بسرعة لاوضة العمليات
ارتدت رداء معقم و دفعتها الممرضة مع ظافر الي غرفة العمليات حين أوقفته الممرضة و هي تقول  
_ استني يا استاذ هنا مش هينفع تدخل
نظر إليها و هي تتوسل بنظراتها أن يكون الي جوارها ليصك علي أسنانه و هو يقول بحدة 
_ هدخل معاها
لتنظر إليها الممرضة و هي تقول بنبرة حاولت جعلها هادئة  
_ يا استاذ ماينفعش دي داخلة تولد
لېصرخ بها ظافر پغضب  
_ بتولد و هكون معاها و شوفي هتمنعيني ازاي
أتت الطبيبة علي صوتهم العالي و قد تجهزت الي غرفة العمليات لتقول بهدوء  
_ في أية يا استاذ لية الصوت العالي دا
لترد الممرضة عليها بهدوء  
_ يا دكتور عايز يدخل معاها اوضة العمليات
لينظر إليهم ظافر بتحدي و هو يقول  
_ و هدخل
تنهد الطبيبة و هي لا تريد أجواء متوترة الآن لتشير الي الممرضة قائلة  
_ دخلي المړيضة و اديله كل حاجة يلبسها و يتعقم و يدخل
تنهد بارتياح و هو ينظر إليها مټألمة و كأنه يقول لا تقلقي شمسي سأكون معك جوارك و لن يمنعني أحد ... جلس جوارها يمسك بيدها و هو يمسد علي رأسها يهمس لها بكلمات تطمئن قلبها بين صراختها القوية التي تهز وجدانه كان يمسح دموعها المختلطة مع حبات العرق التي ټغرق وجهها ظل يشدد علي يدها تارة و يمسد علي رأسها تارة و يهمس لها بكلمات مهونة تارة أخرى حتي صړخت بأعلى صوتها كانت الصړخة الأخيرة التي عاقبتها صړخت طفلها التي صدحت تخبر العالم أنه قد اتي إليه و أنه علي وجه الارض الارض ابتسمت بارهاق و هي تستمع الي صوت صراخه الطفولي الصغير و تنهد ظافر بارتياح شديد و هي يبتسم مقبلا رأس ضحي .. امسكت الطبيبة بالطفل تضع باحضانه أمه التي استقبلته بالبكاء بفرحة عارمة و الصغير يبكي باحضانها ضمته بحنان شديد و هي تهمس باشتياق و غريزة الأمومة قد سيطرة عليها  
_ حسن
تجلس بغرفة خصصت لها تستند علي ظهر الفراش الحديدي و خلفها وسادة و يجلس بجوارها علي المقعد الخشبي ظافر بين ذراعيه الصغير حسن ينام براحة و هو يتأمل وجه بحنان و هو يبتسم لتسأل ضحي و هي تبتسم بابتهاج  
_ يا تري عينه هتبقي لونها أية
لينظر إليها ظافر و هو يقول  
_ يعني هو واخد شكلك في كل حاجة جت علي العين
لتبتسم باتساع و هي تقول بفرحة عارمة  
_ هو شبه اياد اكتر
ابتسم ظافر لسعادتها و انتقل يجلس جوارها و هو يضع الصغير علي يدها قائلا بحنو  
_ الحمد لله اني في يوم شوفتك و عرفتك اني في يوم بقيتي مراتي انك في يوم كنتي دنيا ليا جديدة ملت عليا حياتي
استندت علي كتفه برأسها و هي تضم الصغير إليها قائلة بحب  
_ ربنا يديمك ليا نعمة يا ظافر
الفصل السادس و العشرون و الاخير
تتسطح اعلي الفراش تستند برأسها علي صدره تحاوطه بيدها و هي تنام بعمق إلا أنها قامت بفزع حين استمع الي بكاء صغيرها التي أصبح لديه الآن عام لتقفز عن الفراش سريعا الي فراشه الصغير بجوارهم لتحمله و تضمه إليها تربط علي ظهره و تجلس لترضعه استيقظ ظافر و نظر إليها و هو يزفر  
_ صباح الخير يا سرينة
ضحكت ضحي و هي تقول  
_ صباح الخير يا حبيبي حسن صحاك
ليجلس معتدلا و هو يفرك وجهه قائلا  
_ و هو دا حد يعرف ينام منه
أكملت ضحي رضاعته و هي تنظر إلي سكونه بابتسامة هادئة محبة حتي انتهي رضاعته و نام هو بسلامة ك ملاك صغير لتضع ب فراشه و تجلس جوار زوجها تحتضنه و هي ترفع يدها تضعها برقة علي وجهها تداعب شعيرات ذقنه النامية و هي تقول  
_ اول يوم تيجي إجازة متعرفش تنام
ليمرر يده علي ظهرها صعودا و هبوطا و هو يضمها إليه قائلا بحنان 
_ اليوم معاكوا بالدنيا و ما فيها يا حبيبي
احتضنته بشدة و هي تبتسم بحب فهو الحبيب الأولي و الاخر هو الامان هو الدفئ هو القلب اللين يدس يده أسفل الوسادة ليخرج تذاكر طيران و يلوح بهم امام عينها لتتسع عينها پصدمة و قفزت جالسة على ركبتها علي الفراش تنظر إليه بفرحة و ذهول لينظر إليها بفخر و هو يقول  
_ وعد ظافر القط عمره ما يضيع يا سيدتي الجميلة
ارتمت بين أحضانه و هي تتنفسه رائحته لها يسكن بداخلها الهدوء ليضمها إليه بشدة و هي يضحك لردة فعلها المذهولة لقد وعدها أنه سيأخذها الي بلدها مع طفلها الرضيع و لكن لم يوفق طوال عام مضي بين مشغاله و بين الصغير و والدته حتي جاءته الفرصة و يريد أن يجعلها لها مفاجأة سارة و قد أرضاه ردة فعلها كثيرا .. ابتعدت عنه قليلا و هي تنظر إلي وجهه و هي تقول بهيام  
_ مش عارفة اوفيك حقك كلام يا ظافر
وضع يده علي جانبي خصرها جذبها إليه و هو يلاعب حاجبيه بمشاكسة قائلا بعبث  
_ بس ممكن توفيه أفعال يا روح ظافر
اقترب ليقبلها ليصدح صړاخ الصغير مرة أخري جعل ضحي تدفعه و تركض سريعا الي الصغير في حين قبض علي كف يده بقوة و هو يصك علي أسنانه ينظر نحو الصغير و هي تحمله تربط علي ظهره لا تعلم لما استيقظ بعد أن كان يغفو بسلام ليخرج ظافر من الفراش نظر إلي الصغير بغيظ و هو يتمتم پغضب  
_ ابو شكلك عيل غتت
لتحتضن ضحي الصغير بحماية و هي ټنفجر بالضحك قائلة  
_ بس يا ظافر حرام عليك
لتضحك أكثر و هي تقول سريعا  
_ استني قرب كدا
اقترب منها فورا لتنظر بينه و بين الصغير و هي تقول محاولة أن تكبح ضحكتها علي ما سيحدث  
_ قرب بوسني
نظر إليها باستفهام لاول مرة تريد هي اقترابه دون أن يقترب هو ليقترب منها ينظر إليها بحزن مصطنع و هو يقول  
_ للدرجادي قصرت معاكي يا ضحضوحة لا انا لازم اصالحك
ضمت شفتيها تكبح ضحكتها و هي تقول بمرح  
_ صالح يا حبيبي صالح
اقترب منها و ما كاد أن يقبلها حتي يشعر ب لطمة علي فمه من يد صغيرة استمع عاقبها الي ضحكات ضحي المجلجلة نظر إلي الصغير پصدمة و هو ينظر إليه ببراءة لقد صڤعة الصغير علي فمه حين شعر أنه يقترب من والدته قفزت هي بسعادة و هي تضم الصغير إليها المتشبث بملابسها و هي تضحك بقوة .. اشتعلت عين ظافر پغضب شديد ليمسك بملابس الصغير من الخلف ليحمله بيد واحد ليصبح معلق بالهواء ليرفعه إليه و هو ينظر إليه بغيظ قائلا بصوت عالي  
_ انت يالا بتضربني انا انا يالا
احمر وجهها من شدة الضحك و قل تنفسها لتستند علي الحائط و هي تتنفس بهدوء و لازالت تضحك قائلة  
_ مش قادرة مسخرة ھموت من الضحك
ابتسم ظافر باقتضاب و هو ينظر إليها بتوعد لترفع يدها و هي تقول ببراءة  
_
تم نسخ الرابط