رواية جامدة لكاتبة رائعة الفصول من 6-10
المحتويات
الثانية بعد منتصف الليل استيقظ هو و هو يشعر بالظمأ الشديد فتح عينه ليذهب لشرب الماء و لكنه لم يجدها جواره انتفض قافزا من الفراش ردد اسمها بصوت عالي و لم يجد استجابة ليفتح الباب و يخرج سريعا ليجدها تجلس علي الأريكة بالردهة ملامحها هادئة ليتنهد براحة و هو يذهب ليجلس جوارها نظرت إلي الاسفل و هي تمد شفتيها الي الامام و تتحدث بخفوت
_ انا اسفة علي اللي عملته
نظر إليها يتفحص ملامحها إن كانت جادة بالاعتذار ام تخطط لچريمة اڼتحار أخري أشارات جسدها تبدو صادقة ليبتسم بهدوء و هو يربت علي كتفها و هو يقول
_ انا عايزك تفهمي أن الاڼتحار مش حل بالعكس دا كفر انتي عايزة ټموتي كافرة و بعدين اية اللي خلاكي تعملي كدا
تغييرت ملامح وجهه و هو يقول بنبرة أصبحت هادئة أكثر من سابقتها
_ كل دا عشان تبعدي عني
ليعبث بخصلات شعرها و هو يقول بمزاح
_ خلاص يا ستي انا معدتش هتكلم معاكي تاني لحد ما ترجعي بلدك
كان تستمع إليه و هو تلوم نفسها بالفعل كان ستموت علي كفر هي فقط كانت تريد الابتعاد عن هذا العالم الذي أفقدها اعز شئ لها و هي عائلتها و يريدون قټلها هي الأخري هي لا تريد أن ټقتل علي ايد هؤلاء الغادرين تعلم أن هذا لا يبرر فعلتها ابدا و لكنها اشتهت المۏت كانت تنظر إليه و هي تتحدث الي نفسها بهذا الحديث بأعين تبكي دون توقف و دون شعور منها تعلقت برقبته تحتضنه و هي تبكي بصوت مسموع تصلب جسده و هو يشعر بها بين يديه بإرادتها دون مشاكسة منه أو رغما عنها لم يشعر الا و هو يلف يده حولها يضمها إليه و هو يربت علي خصلات شعرها يحاول أن يجعلها تهدئ و لو قليلا قبضت علي ملابسه تضع عليها و هي تهمس بنبرة باكية
_ ممكن متسبنيش يا ظافر عشان خاطري انا حاسة اني بقيت خطړ علي نفسي خليك معايا
اغمض عينه و هو يميل برأسه علي رأسها متنهدا تنهيدة طويلة و هو يهمس بأذنها
_ قولتلك انتي مسئوليتي و هتفضلي في أماني حتي لو كان التمن روحي
قبضت علي ملابسه أكثر و هي تهز رأسها بنفي بحنايا صدره و هي تهمس باكية
_ لا انت كمان لا معدليش حد يا ظافر كلهم راحوا
أبعدها عنه و لا يعلم لما عندما نظر إلي وجهها الباهت التي اطفئت عنه نوره الباهي حالتها النفسية سيئة للغاية يعلم ذلك إن كانت مدركة انها تحتمي بمن كانت تقول انها من المستحيل أن تتقرب منه ستصفع نفسها مئة مرة حاول وجهها بين راحتي يده و ابتسم و هو يقول
_ ضحي ممكن تثقي فيا ممكن حتي لو لمرة واحدة
كفكفت دموعها براحة يدها و هي تقول بهدوء
_ لو مكنتش واثقة فيك مكنتش وافقت اتجوزك و ابقي معاك في نفس البيت لوحدي
هز رأسه بهدوء و هو يمسح دموعها ليتحدث هو مثبت عينه علي عينها بقوة
_ انتي مش عايزة تبقي مراتي بس انا عايز خلينا قريبين من بعض عارفة لما تحكيلي و اسمعك و نضحك و نهزر و نتعود علي بعض مش هتحسي بأي غربة و كل شئ هيعدي لان كله بيعدي ربك رحيم بعباده و بيبعتلهم اللي يعوض اللي فقده متيأسيش من رحمة ربنا يا ضحي
ابعدت وجهها عنه و هي تهز رأسها بايجاب تمسح دموعها قائلة بخفوت
_ و نعم بالله عندك حق
امسك بها يجذبها و يضمها محتضنا إياها و هو يقول
_ بصراحة كانت عجبني و انتي قافشة فيا كدا
حاولت الابتعاد ليحتجزها بين ذراعيه و هو يقول
_ يا شيخة اهمدي بقي يعني لا و انتي واخدة بالك و لا انتي مش واخدة بالك سبيني اخد فرصتي و انطلق
نظرت إليه بأعين الهرة الخاصة بها و هي تقول
_ انت قافش فيا كدا لية
ضمھا أكثر و هو يرد ببساطة
_ واحد مستغل فرص و عايز يحضن
دفعته و وقفت مبتعدة عنه و هي تقول بتحذير
_ ظافر
رفع يده باستسلام و هو يقول
_
متابعة القراءة